جثامين القتلى الفلسطينيين - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
لا تتوقف مشاهد الجثامين الفلسطينيين، وهي تعبر الطرقات في غزة والضفة الغربية إلى المقابر، تحملها الأيدي، ويصاحبها علامات الزهو من حامليها باستشهادهم، من خلال هذا المشهد الحزين، بما أصبح مألوفاً يتكرر، وكأنه لا خسارة بقتل هؤلاء، ولا جريمة إسرائيلية مروِّعة في التعامل مع الفلسطينيين بهذه القسوة، وترمّل نساء وتيتّم أطفال.
* *
كلما مر هذا المشهد أمام ناظري، تأثرت لمقتلهم، وتأثرت أكثر على صمت العالم، وكأنه شريك في جرائم إسرائيل، بصمته، وعدم اهتمامه بأن إسرائيل ترتكب ما يخالف حقوق الإنسان، وتقوم بأعمال تتنافى مع النفس الأبية، مستغلة تسامح العالم مع ما ترتكبه من جرائم بحق الناس على أرض تحتلها، وتسيطر عليها بقوة السلاح.
* *
منذ قيام إسرائيل، وهذا المشهد المؤذي لمشاعر الناس الأسوياء يتكرر، لكنه بعد أحداث السابع من أكتوبر بدأ يتزايد، وبعد تشكيل حكومة نتنياهو العنصرية، ودخول عناصر من السفاحين القتلة في الحكومة أصبح الأمر لا يُطاق، ولا يُفسر إلا أن العالم متخاذل عن محاسبة إسرائيل على جرائمها.
* *
الفلسطينيون في غزة توقفوا عن إطلاق أي رصاصة، عرفوا حجمهم، وأدركوا أنهم بلا سلاح، وأنهم بلا قادة، وأن قطاع غزة لا يحتمل مزيداً من الدمار، لكن إسرائيل تواصل القتل والتهديم، ولا يعجزها أن تدّعي بأنها تدافع عن نفسها أمام شبهة التعرّض لقواتها المحتلة، فتقتل الناس في مقهى، أو مطعم، أو مسجد، أو في مكان عام.
* *
إسرائيل لا يهمها عدد من تقتلهم، ولا فئاتهم السنية، لا أن يكونوا نساءً أو أطفالاً، ما يهمها أن تمعن في قتل كل الناس، بلا رحمة، أو وازع من ضمير، أو تفكير بأنها سوف تُحاسب على جرائمها، على قاعدة من أمن العقوبة فقد أساء الأدب، بل إنها مع أمنها من العقوبة فقد زادت من جرائمها وتكررها دون وجل أو خوف.
* *
غزة خرجت من الحرب، لم تعد تُهدد أمن إسرائيل لتنال كل هذه الجرائم الإسرائيلية، ويكون كل مواطن فلسطيني في العراء، ودون ضمان لحياته، أمام هذه الممارسات العدائية التي يقوم به جيش إسرائيل، والتي تتكرر نتائجها الموحشة في مشاهد مدانة من الشرفاء في العالم.
* *
نحن هنا نتحدث عن إسرائيل، وعدوانها، وأطماعها، وتوسعها، وجرائمها، وهي في هذا لا منافس لها في دولة بالعالم، كبرت هذه الدول أم صغرت، لكن الغريب هذا الصمت المريب من العالم، لا حراك، ولا موقف صادق لمنع العدوان، ولا تجريم لما تقوم به تل أبيب، وأن أدينت من القضاء الدولي، فالقضاة سوف يصبحون في قفص الاتهام، وويلهم من مغبة الإقدام على فعل كهذا.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 884
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 993
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 883
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 853
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 852
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1077
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...