الجمعة, تشرين1/أكتوير 16, 2026

All the News That's Fit to Print

د.محمد بن عبدالرحمن البشر

اليمن السعيد الذي لم يعد سعيداً تحت وطأة ميليشيا الحوثي، فأصبح خرابا بعد أن كان عامراً، وأضحى أكثر أهله جهلاء بعد ما كانوا علماء، وساد الفقر بعد الغنى، والشح بعد الرخاء، والحاجة بعد الاستغناء، والخوف بعد الأمن، والظلم بعد العدل، واليمن له تاريخ مجيد عريق، وحضارة راسخة، وثقافات مختلفة، واتصال قديم بالعالم، كما أن أبناءه قاموا بالتجارة مع بلدان كثيرة في أزمنة قديمة، وبقي بعضهم هناك، وبفضل تعاملهم المالي، والأخلاقي انتشر الإسلام، فكانت مساهمته في ذلك ملموس، بالإضافة إلى عوامل أخرى أيضاً عملت على نشره، كما أن من بقي من أولئك التجار واستقر هناك، وتعاقبت الأجيال، تقلد بعض منهم مناصب هامة، وقيادة دول في الشرق الأقصى، وفي مناطق أخرى.

‏عملية فجر اليمن انطلقت لتخليص اليمن كافة من سلطة مليشيا الحوثي التي جثمت على جزء من أرضه سنين عديدة، وسوف تستمر هذه العملية حتى يتم دخول صنعاء، وصعدة، وحجة، وعمران، وجميع أراضي اليمن المسلوبة من قبل الحوثي، لن تكتفي هذه العملية بتسهيل انسياب الملاحة العالمية لباب المندب، بل ستنطلق لتأمين ذلك المضيق لتسهيل تدفق التجارة العالمية، ونقل اليمن من دولة تسيطر عليها المليشيا إلى دولة حضارية مستقرة، تحترم القانون الدولي وتتعاون مع الجيران، لخدمة الشعب اليمني والاستقرار والسلام العالمي، وفي كل يوم نسمع تقدماً ملموساً للشرعية، واندحاراً لقوات الحوثي، وتدميراً لسلاحه وقدراته القتالية في الجبال وفي السهول وفي البحر، ورغم تعدد الجبهات فإن الشرعية اليمنية تتقدم وتحرز نصراً، وتحرر أرضاً، وتصلح حالاً، ولن يوقف زحف الشرعية سوى تحرير كامل الأرض اليمنية، وإنهاء سلطة الحوثي، ونشر الأمن والاستقرار في ربوع اليمن، وتوفير سبل العيش الكريم لأبنائه الكرام المغلوب على امرهم، وتصحيح مفاهيم بعض المضللين منهم، وزرع المحبة والإخاء بين أبناء الوطن الواحد، لخدمة اليمن، وليس لخدمة إيران، وتنفيذ غاياتها وأهدافها وتوسيع نفوذها.

عملية فجر اليمن لن تكون سهلة، لأن تضاريس اليمن وعرة، وبها جبال وكهوف، والمليشيا الحوثية تقبع في الجبال، وتختبئ تحت الأحجار، وتجعل من الجبال حصونا، كما أنها تزج بأفواج بشرية متتالية في جحيم المعارك دون مبالاة بأرواح البشر، وترمي بهم قرابين لبقاء الحوثي في مختبئه، لكن جيش الشرعية لا يثنيه شيء عن تحقيق هدفه، وتحرير كامل أرض الوطن من تلك الجماعة الإرهابي القاتلة، التي لا تفهم قانوناً دولياً، ولا مبدأ أخلاقياً، ولا سلوكاً قويماً، ولا رادعاً إيمانياً. ومهما طالت الحرب وكانت العوائق فإن الغاية لابد من تحقيقها، ولإنهاء وجود الحوثي سيحدث لامحالة.

قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، تساند الشرعية في اليمن بكل ما يتطلبه الأمر، مستندة إلى القانون الدولي، وحقها في الدفاع عن نفسها، وبما صدر من قرارات في مجلس الأمن، وكلنا قرأنا وسمعنا ما أقدمت عليه المجموعة الإرهابية الحوثية في اعتداءاتها المتكررة على مطارات المملكة، ومن ضمنها مطار الملك خالد الدولي الذي تعرض لهجمة دنيئة ظالمة، تسببت في وفاة اثني عشر فرداً من مواطنين وجنسيات مختلفة، إضافة إلى أكثر من ثلاثمائة جريح، وتضرر بعض المنشآت، ولم تمر مرور الكرام فقد كان الرد سريعاً وساحقاً، قامت به قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، ونددت دول العالم بهذا العمل الجبان الذي أقدم عليه الحوثي الإرهابي، وأظهرت وقوفها مع الشرعية، ودعمها للتحالف، وحق المملكة للدفاع عن نفسها، ولم يكن مطار الملك خالد في الرياض الوحيد الذي تعرض لإجرام الحوثي الإرهابية، بل شمل مطارات عدة منها مطار الملك فهد، وخميس مشيط، وجيزان، ونجران، وأبها، وغيرها، ويجب ألا ننسى اعتداءها الآثم على مكة المكرمة والمدينة المنورة.

المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، بلد آمن وستظل آمنة، عاش ويعيش فيها شعب المملكة بجانب مواطني دول مختلفة، ومن ضمنها أكثر من اربعة ملايين من اليمن يعيشون في أمن وكرامة يفتقدونها لدى الحوثي، ويحولون رواتبهم إلى ذويهم في اليمن دون قيود يستفيد منها نحو ثلاثين مليون يماني في اليمن.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...