الإثنين, حزيران/يونيو 22, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

لا توجد نية لدى حزب الله اللبناني في تسليم سلاحه للشرعية في لبنان، بينما تعلن إسرائيل صباح مساء بأنها لن توقف عدوانها على لبنان، ولن تنسحب من بعض الأراضي اللبنانية التي احتلتها، وأنها سوف تواصل ضرب لبنان ما بقي الحزب يحتفظ بسلاحه.

* *

طرفان إرهابيان، حزب الله وإسرائيل يتعاونان في إحراق لبنان، وتدميره، وتحويله إلى أنقاض، باستخدام إسرائيل امتلاك حزب الله للسلاح كمبرر لمواصلة هجماتها على لبنان، بينما يدّعي حزب الله بأن سلاحه من أجل المقاومة.

* *

واضح أن مقاومة الحزب لإسرائيل محصورة في الدفاع عن إيران، حتى ولو كان ذلك على حساب مصلحة لبنان، ومستقبل لبنان، وذلك منذ أن تشكَّل الحزب كقوة عسكرية تبنته إيران بالدعم والمساندة والتعضيد، مالياً وعسكرياً، في غفلة من الحكومة اللبنانية، حتى وصلت قدراته العسكرية إلى مستويات عالية بما لم يعد لدى الجيش اللبناني الوطني القدرة على تفكيك قوته العسكرية التي يتمتع بهذا التنظيم وتلك القدرات.

* *

تحاول الرئاسة اللبنانية والحكومة أن تعالج هذه المشكلة المزمنة، في ظل تطورات ومستجدات قد تخدم جمع الأسلحة، وحصرها بيد الحكومة، وجعل من يقرر الحرب والسلم هي الحكومة لا حزب الله، غير أن القدرات العسكرية لدى الحزب تمنع الجيش من الدخول في عمل عسكري لاسترداده بالقوة.

* *

ولا يُعرف كيف يمكن حل هذه المشكلة المستعصية، التي ترتبط بإضعاف لبنان اقتصادياً، وتعريض مصالحه للخطر، وجعل أراضيه عرضة للاحتلال، ما بقيت إسرائيل تهاجمه، والحزب يعاند ويرفض تسليم سلاحه، ويعترض على أي مباحثات مع إسرائيل للوصول إلى حل مع تل أبيب لإيقاف اعتداءاتها.

* *

وزيادة في التعقيد، فقد دخل موضوع الحزب وسلاحه ضمن شروط إيران في اتفاقها مع أمريكا، باعتبار أن حزب الله اللبناني جزء من الحرس الثوري الإيراني بحسب تصريح إيران، في تدخل سافر في الشؤون الداخلية للبنان.

* *

ربما ينجلي الوضع عن حل، ولكن هذا الحل يعتمد على إيران وإسرائيل وحزب الله، وكل منهم لديه أجندته وسياساته ومصلحته، والضحية سيكون لبنان، الذي لا يملك أدوات القوة ليفرض رأيه وسياسته، ويمنع هذا التمادي من الثلاثي على وحدة واستقلال ومصالح لبنان.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...