من المستفيد من تراجع الأهلي والاتحاد والشباب؟! - عبد العزيز الهدلق
عبد العزيز الهدلق
في آخر أربعة مواسم اعتلى الاتحاد بطولة الدوري في نسختين، وما بين النسختين كان النادي يشهد صعوداً وهبوطاً، وما قبل النسختين شهد الفريق الكروي تراجعاً مخيفاً لجماهيره، وهو اليوم يعيش واحدة من أسوأ مراحله. أما الشباب الذي يشهد تاريخ المنافسات الكروية أنه الفريق السعودي والعربي والآسيوي الوحيد الذي حقق بطولتين مختلفين وفي ملعبين بالفريق الأول في يوم واحد! فهو يعيش ومنذ سنوات ضياع عجزت كل الإدارات المتعاقبة عن إيجاد الحلول له. وابتعد عن منطقة المنافسة ودخل دوائر الخطر والهبوط. وفي صيف هذا الموسم تم بطريقة غريبة ومفاجئة «تفكيك» فريق الأهلي صاحب النخبتين. وأكثر فريق يعيش توهجاً واستقراراً فنياً. فرحل نجماه كيسيه ومحرز ولحق بهما المدرب العبقري يايسله! في تسارع دراماتيكي للأحداث. لم تخطر على بال أي أهلاوي. وربما بل من المؤكد أن الأهلي هذا الموسم لن يكون هو الأهلي الفريق القوي والبطل الذي عرفته الجماهير خلال السنوات الأربع الماضية. والذي اعتلى قمة الكرة الآسيوية بجدارة.
وهذه الأندية الثلاثة بعد ظروفها وما حل بها سقطت من حسابات المنافسة الكروية المحلية، فلمصلحة من!؟ ومن هو المستفيد من تراجع ثلاثة من أكبر وأقوى أنديتنا السعودية.
نعم استبشرنا كثيراً وفرحنا بصعود نجم فريق القادسية، واقتحامه دائرة المنافسة. ولكن تراجع الأندية الثلاثة محزن للغاية.
وإذا كان ناديا الأهلي والاتحاد ينتميان لملاك صندوق الاستثمارات العامة فينبغي أن ينالا الاهتمام الكافي لانتشالهما مما هما فيه من وضع لا يسر. فمثلاً نادي النصر وهو ثالث الأندية التي تعيش في كنف الصندوق يلقى اهتماماً ورعاية غير عادية، فرغم تعدد ديونه المليونية وتكرارها إلا أنه كان يجد من يسنده ويسدد عنه! أما فهو اليوم يرزح تحت وطأة أكبر مديونية تمر بها الأندية السعودية في تاريخها (800) مليون ريال واجبة السعودية العاجل، إلا أن أموره تسير بشكل طبيعي وإدارته وشرفييه وجماهيره مطمئنون إلى أنه سيتجاوز عقبة هذه المديونية الكفيلة بدفن أي نادٍ وجعله أثراً بعد عين.! فقد اعتاد رغم المديونيات المليونية التي تكبل غيره على جلب أفضل العناصر الكروية العالمية وانتزاعها من أقوى وأكبر وأغنى الأندية الأوروبية.!! واعتاد على البقاء في دائرة المنافسة رغم كل العواصف المالية، والغرق في مديونيات لا قاع لها.
يجب أن تعود الأندية الثلاثة لسابق عهدها، فهي من أكبر أندية المملكة، وأعرقها، وأكثرها خدمة وتشريفاً ودعماً للكرة السعودية.
فنادي الشباب وفريقه الكروي معروف للقاصي والداني وكان رقماً صعباً في المنافسات الكروية السعودية. ولكن له سنوات طويلة بعيد عن المنافسة، ولم ينل حقه الطبيعي من الدعم مثلما يأخذ غيره من الأندية النظيرة، وكذلك الاتحاد الذي كلما تحسنت ظروفه وعاد لموقع الصدارة حدثت أمور غير مفهومة أعادته خطوات للوراء، ليبدأ رحلة إعادة بناء فريقه من جديد ويبقى سنوات يدور في حلقة التقدم خطوة والتراجع خطوات.
أما الأهلي فحكايته مختلفة، رغم أن النهايات واحدة. فقد هبط قبل سنوات إلى دوري الدرجة الأولى لأسباب متعددة، منها ما هو مرتبط بالنادي ومنها ما له علاقة بأطراف خارجية. ثم عاد لموقعه بعد تلك العثرة، أقوى مما كان عليه، وتمكن من اعتلاء قمة الكرة الآسيوية وليس السعودية، وليس مرة بل مرتين، كما حصل على كأس السوبر السعودي، وفجأة حلت كارثة بهذا النادي فقد خلالها أفضل عنصرين في فريقه الكروي (محرز وكيسيه)، ثم استقال رئيسه! وفي غمضة عين صعق جمهور الأهلي بقرار مدرب الفريق يايسله بالرحيل، بمجرد عودة الفريق من معسكره الإعدادي الخارجي، وانفرطت سبحة الفريق البطل! والألماني يايسله هو صانع القوة الأهلاوية، فلم يكن رئيس مجلس الإدارة ذا خبرة في مجال كرة القدم، ولا حتى أعضاء إدارته، ولا اللجنة التنفيذية، والذين ربما يكونون ناجحين في مجالات عملهم، ولكنهم في كرة القدم بعيدين كل البعد عن المعرفة والاتقان والإبداع الذي يصنع نجاحاً يتكرر على مستوى القارة. إن ما حدث في الأهلي خلال الأيام هو بمثابة إنهاء موسم الفريق قبل أن يبدأ.
فلمصلحة من تدخل هذه الفرق الكبرى في حالة «توهان»!؟ ولمصلحة من تحل بها الكوارث!؟ ولمصلحة من تتراجع كلما تعافت وعادت للمنافسة، وهي التي تعد ركائز أساسية في بناء كرة القدم في المملكة. وهل هناك أطراف مستفيدة!؟ لأن ما يحدث لهذه الأندية شيء غير طبيعي.
بالتأكيد ما يحدث لهذه الأندية ليس متعمداً ولا مقصوداً، ولكن بالإمكان مساعدتها، وحمايتها، وبكل تأكيد أيضاً أن هناك مستفيدا من الفراغ الذي تتركه هذه الأندية في القمة، بما يسمح له بالقفز إلى مواقعها الخالية.
زوايا
* يدرس الهلال تجديد عقد ملعب المملكة أرينا! وينبغي أن يستطلع النادي رأي الجماهير في ذلك، فهم العملاء. ومن الأهمية معرفة رأيهم. وإذا كانت الإدارة عازمة على تجدد العقد فلتطلب من الجماهير إبداء مرئياتها وملاحظاتها واقتراحاتها لتطور تجربة المشجع في الملعب. فليس من المنطق أن تكون سعة الملعب الخاص بأكبر نادٍ آسيوي وسعودي وصاحب أكبر شعبية وجماهيرية هي (25) ألف كرسي فقط!، ومع ذلك فالحضور أثناء المباريات لا يتجاوز غالباً نصف هذا العدد!! لابد أن هناك خللا.
* جديدة لعب مباراة ودية في المعسكر الخارجي أمام فريق مغمور على كأس!! من له حيلة لرفع عدد بطولاته فليحتال!
* خروج مدرب الأهلي يايسله المفاجئ من ناديه وتوجهه لتدريب فريق يقع تحت مظلة نفس المالك أمر يحتاج إلى تفسير.
* أين كانت إجراءات المتابعة من قبل الجهات المختصة ذات العلاقة وديون نادي النصر تتضخم وتتزايد حتى وصلت إلى (800) مليون ريال؟! وهل سيتم طلب كشف بأرقام هذه المديونية، وإيضاح أوجه الصرف!؟ وهل سيتم محاسبة المتسبب في ذلك!؟ مع ملاحظة أن ذلك الرقم هو للديون واجبة السداد بشكل عاجل، وليس كامل الديون! كما أن ذلك الرقم لا يشمل ميزانية النادي للسنة المالية الجديدة! بما فيها من تكاليف تشغيلية، وراتب. فضلاً عن استقطاب مدربين جدد ولاعبين.!
* من خلال رقم الديون واجبة السداد بشكل عاجل في نادي النصر يتضح حجم الإنفاق الباذخ في النادي. وهو حجم يفوق مجموع ما تنفقه عدة أندية منافسة.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 821
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 928
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 809
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 792
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 792
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1006
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...