الثلاثاء, آب/أغسطس 04, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

مع كل نازلة، وكلما تأزم موقف، وازدادت حدة الخلافات، وكان التصعيد ممراً لما هو أخطر، وغابت الحكمة والروية، لا نجد من يطفئ ذلك غير محمد بن سلمان، وليس هناك من بديل له في التهدئة والإقناع، والقبول بوجهة نظره.

* *

الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى وصل الحل لها إلى طريق مسدود، ولم يبق على استئنافها سوى بضع ساعات، وكل المؤشرات والبيانات الأمريكية، ومثلها التصريحات الإيرانية كانت تنذر بخطر محدق غير مسبوق.

* *

هنا تحرك ولي العهد رئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان، وحث الرئيس الأمريكي على تجنب استئناف القتال، ونبهه إلى خطورة الحرب وتداعياتها، وامتدادها إلى دول المنطقة والعالم، بينما كان رأي سموه العودة إلى الحوار، وتغليبه على القتال، وهو ما قبل به الرئيس ترمب قبل ساعات من إذنه للقوات الأمريكية ببدء الضربات غير المسبوقة لمواقع منتقاة في إيران.

* *

دائماً نجد محمد بن سلمان حاضراً، يعالج المشاكل في المنطقة والعالم، ناصحاً، أو وسيطاً، بما جعله مرجعاً ومرجعية، كلما اشتدت الخلافات، وتطورت الأزمات، وعجزت الدول عن حل خلافاتها، فإذا بسموه يساعد في وقف الحرب، ويترك أثراً إيجابياً بتدخله، وتعامله مع الجميع بنظرة واحدة، دون أن ينحاز لطرف على حساب طرف آخر.

* *

وبتدخل سموه الأخير، جنَّب المنطقة والعالم من تدمير شامل، وحمى الناس من استهدافهم وقتلهم، وجاء تدخله في الوقت المناسب، وفي الساعات الحاسمة التي سبقت بدء القتال، وهو عمل جليل يُضاف لأعماله الكثيرة في إطفاء صراعات وحل مشاكل، وبناء مستقبل أفضل بين الدول الأعداء.

* *

لا أحسبني أبالغ حين أصف تدخل الأمير محمد، وإقناعه الرئيس ترمب، بتجنّب حرب جديدة، ومطالبته بالتهدئة، والذهاب إلى طاولة المباحثات من جديد، فهذا العمل إنجاز كبير، رحب به كل العقلاء، وثمّنوا لسموه هذا الموقف الذي جاء في وقته المناسب.

* *

لكن التهدئة إن لم تصاحبها ثقة بين الجانبين، ورغبة صادقة في حل الخلافات بما هو أحسن، وإن لم يتزامن ذلك مع توقف عن الحرب الإعلامية، والتصريحات التي تهيئ لمناخ يتقبل تكرار الحروب، فإن خطورة الخلافات ستكون في تصعيد مستمر، ونحو حروب قادمة.

* *

لقد بذل محمد بن سلمان ما تقتضيه مسؤولياته في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، ومنع التصعيد، وساعد في إيقاف الحرب، والدعوة إلى الهدوء، والذهاب إلى الدبلوماسية في تطويق الخلافات، وبقي الدور الأمريكي الإيراني في التجاوب مع ما تمليه المصلحة العامة، ويكرِّس الاستقرار في المنطقة والعالم.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...