قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. جاسر الحربش
للتوضيح؛ ينقسم المهاجرون اليهود إلى فلسطين المحتلة إلى مكونين: الإشكناز المهاجرون من الغرب، والسفارديم المهاجرون من الشرق، تجمعهم مزورات التوراة والتلمود والعقيدة التربوية بأرض لليهود تمتد من الفرات إلى النيل متضمنة تيماء وجبل اللوز والمدينة وخيبر. من يقول إني أتقول عليهم تنقصه المعرفة والاطلاع.
ليست هذه المقدمة هي المهم في المقال، ولكن وجود أناس فرادى بيننا يتبادلون المصافحات والمحادثات والزيارات مع المسؤولين اليهود من عتاة الفكر الصهيوني. كانت الزيارات سابقا تتم في السر، ثم أصبحت في العلن، بعد أن كشفها بالطبع الإعلام الإسرائيلي، لغرض في نفوس أبناء يعقوب. كل العرب على علم بوجود تبادل مقابلات سرية بين شخصيات عربية وإسرائيلية، وبوجود مكاتب دبلوماسية تحت مسمى شركات، يريد المتشاركون فيها إبقاءها سرية، لأنّ هدفها جس النبض الشعبي لبدايات تطبيع مع كيان يحتل دولة عربية ومستمر في العمل على تحقيق حلمه التاريخي الأكبر.
العرب الملتزمون بعروبتهم التاريخية والجغرافية، ومن ضمنهم العرب المسيحيون، يرفضون التطبيع معتبرين الصراع على الأرض والأوطان من القضايا المؤجلة الممتدة كما هو المعتاد في القضايا الكبرى. من المسلم به عند كل الشعوب أنه لا يحق لجيل أو جيلين منكسرين أو متخاذلين اتخاذ قرار بتوقيع التنازل عن وطن أو أجزاء منه. العرب الملتزمون يعتبرون أجيالنا المتخاذلة والمروجة للتطبيع هي السبب الأساس في الهزائم والنكبات.
قبل أيام حمل عدد من صحيفة هآرتز الإسرائيلية صورة عريضة لشخص سعودي يقف وسط مجموعة من السياسيين والصحفيين الصهاينة. العنوان تحت الصورة يقول: جنرال سعودي في زيارة لإسرائيل. الكلام كان عن شخص اسمه أنور عشقي، يعرّف نفسه بكونه مشرفا على مركز أبحاث سياسية. الرجل يتكرر ظهوره بالذات في برامج تلامس مسألة التطبيع. بصرف النظر عن احتمال كونه جنرالا سابقا في الجيش السعودي، فإن وجهة النظر أن أحد أسباب اختيار السيد عشقي لهذا النوع من المقابلات الحوارية هو كونه ضعيفا وباهت الحضور. الأداء اللغوي للرجل ركيك في العربية والإنجليزية على حد سواء، ومحتوى مقابلاته أكثره تلميع شخصي لنفسه كداعية للتفاهم والسلام بين شعوب المنطقة.
المسؤولون الإسرائيليون الذين لمعوا زيارة عشقي لهم يهدفون إلى شيء آخر: شخصية سعودية، جنرال عسكري، مشرف على مركز أبحاث، يزور إسرائيل، إذن اسمعي أيتها الجماهير، لقد وصل التطبيع مع بلد هذا الرجل إلى مستوى متقدم. المستغرب أن المتحدث السعودي الرسمي اكتفى حتى الآن بالتبرؤ من عشقي على أساس أنه لا يُعبر عن وجهة النظر السعودية الرسمية، لكنه لا يعاقبه حسب القوانين القضائية التي تحرّم بالنص الخروج على ثوابت السياسة السعودية ومنها زيارة إسرائيل والخوض في العلاقات مع مؤسساتها السياسية.
يقول الرجل مدافعا عن نفسه: أنا ذهبت للدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وصليت بهم إماما في القدس وبيت لحم، ولم أزر إسرائيل، بل الفلسطينيين، بينما الآخرون غيري يكتفون بالكلام تحت المكيفات الباردة.
أولا: هو جنرال عسكري ومؤكد أن بين الفلسطينيين من هو أقرأ منه للقرآن وأكبر منه بالسن والمقام وأحق بإمامة المصلين. وثانيا: أنت يا سيد أنور عشقي في زياراتك الودية بدون إذن أو تخويل رسمي للاجتماع مع العشقناز اليهود، إلى متى تستمر بالضحك على وطنك وحكومتك، وهل لديك تفويض لا نعلم مصدره؟.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
يحاول البعض الترويج لفكرة أن الولايات المتحدة الأمريكية هي البيئة التعليمية الوحيدة، التي تلائم الطلاب السعوديين، كونها تتساهل معهم وتمنحهم شهادات لا يستحقونها. هذه الفكرة وجدت وقعاً حسناً لدى من يعارض برنامج الإبتعاث، ومن يحاول أن يقلل من شأن مخرجاته. والحقيقة أن هذا الكلام مردود عليه ببساطة، إذ إن المؤسسات التعليمية العريقة التي يدرس فيها طلبتنا وطالباتنا لا تجامل أحداً على حساب تاريخها الأكاديمي. كما أن النجاحات التي يحققها مبتعثونا ومبتعثاتنا تشمل طلبة وطالبات من كل أنحاء العالم، وهؤلاء لن يرضوا أن يتفوق عليهم من لا يستحق أو من لا تستحق.
لنترك الولايات المتحدة الأمريكية، ولنرصد تجربة الابتعاث في اليابان أو في أستراليا؛ هل تحابي هاتان الدولتان طلبتنا وطالباتنا، الذين أثبتوا تفوقهم هناك؟! فمؤخراً، نجح مبتعث سعودي في التفوق على طلاب كل من أستراليا ونيوزيلندا في مرحلة الماجستير وفاز بجائزة التميز الدراسي من بين آلاف الدارسين، ونال الطالب ريان الصليع وسام الجائزة في المحاسبة القانونية، وهو أول سعودي يحقق هذا الإنجاز في هذا التخصص، ولقي فوزه تفاعلا على مواقع التواصل الاجتماعي ووصف أكاديميون الجائزة بالمهمة، وطالبوا دعم مثل هؤلاء الطلبة وتحفيزهم.
على من ينظرون للجوانب السلبية، أن يغيروا هذه النظرة القاتمة، فليس هناك أجمل من أن تفتخر بأبنائك وبناتك، حين يحققون إنجازاً، أو حين يتفوقون على أقرانهم من كل مكان في العالم؛ إن لم تفتخر بهم، فمن سيفعل؟! الأجانب؟!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يعيشُ مجتمعُنا هاجساً أُسَرياً
مُؤرِّقاً ومُقلقاً لكثيرين
آباء، أمهات، أبناء، وبنات..
فمع ظهورِ نتائجِ قبولِ الجامعاتِ
تئنُّ
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تناقلت بعض المواقع الإعلاميَّة في أوروبا، وبعض الدول العربيَّة صيف هذا العام، والأعوام السابقه صورًا مشوَّهة لقلَّة محدودة من السعوديِّين الذين يتباهون بسياراتهم الفخمة المذهب منها، وغير المذهب، تجد أنَّ
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
قال الأمير شكيب أرسلان في سامي الشوا الملقب بأمير الكمان سنة 1939م:
أمير الكمنجة قد حملت إمارة
لها وغدا فيها لواؤك معقودا
فلو سمعتها منك نجد وأهلها
أجازوا الكمنجة والمزمار والعودا
وكنا انتهينا في الأسبوع الماضي إلى موقف الشيخ ابن حميد الذي أنكر على الشاكي معرفة أم كلثوم ولكن يبدو أنه قصد أنه طالما أنه عرف صوتها فهو من المستمعين لها وأن دعواه ضد جاره كيدية ! والحقيقة أن جهاز الراديو جعل للغناء ولأم كلثوم حضورا في قلب نجد لم يتخيله (المطاوعة) بأي حال إلى درجة أن يجتمع (الزكرت) حول الراديو في مواعيد حفلاتها ليستمعوا في أمسيات طربية خارج البلدات النجدية بكل راحة بعيداً عن مضايقات السكان بشكل عامل لأن النظرة الاجتماعية لأي عمل من الأعمال في تلك الفترة كانت خاضعة بطريقة أو بأخرى للنظرة الدينية.
ولأن الشيء بالشيء يذكر فهناك قصة تظهر موقف الشيخ السلفي صاحب المنار محمد رشيد رضا من الغناء أو من أم كلثوم تحديداً؛ ففي شهر سبتمبر سنة 1929م مرّ الأمير شكيب أرسلان بمصر في عودته من أداء فريضة الحج وقضى يومين في مدينة بورسعيد وذهب للقائه فيمن ذهب محمد علي الطاهر صاحب جريدة الشورى، فقال له : إن الأمير جاء إلى مصر ولكن كأنه لم يرها لأنه لم يسمع أم كلثوم. فقال أحد الحاضرين: ولكنه سيسمعها إن أراد لأن أم كلثوم وصلت الآن وستغني الليلة. وحجز أحد الأصدقاء للأمير وصحبه مقصورة خاصة في مكان الغناء، وكان في مقدمتهم السيد محمد رشيد رضا، فقال الطاهر له: وهل يجوز سماع أم كلثوم؟ فقال السيد رشيد: كيف لا وأنت تراني هنا؟! فقال الأمير شكيب: هذه فتوى! وغنت أم كلثوم فطرب شكيب أرسلان لصوتها وأعجب به وارتجل الأبيات :
رؤوس تغطّى بثلج المشيب
ولكنما النار من تحتها
تميل مع الطرب المستمر
لدى أم كلثوم مع تختها
وكنت قد قرأت أنه كان من المقرر في برنامج زيارة الملك عبدالعزيز لمصر عام 1946م حضوره حفلة لأم كلثوم تغني فيها قصيدة من كلمات علي محمود طه في الملك ولكن تم إلغاء الحفلة !! وكان من الطريف أن تبث الإذاعة المصرية أغنية أم كلثوم (سلوا قلبي) التي كتبها أحمد شوقي ولحنها رياض السنباطي ومطلعها:
سلوا قلبي غداة سلا وثابا
لعل على الجمال له عتابا
طيلة تواجد الملك عبدالعزيز في مصر كانت بعد أن ألحق بها الشاعر محمد الأسمر خمسة أبيات في مدح الملكين عبدالعزيز وفاروق وهي:
وكيف ينالهم عـــنـت وفـــــيهـم
رضا ملكين بــل روضــين طــابا
إذا الفـــاروق باســم الله نادى
رأى عبدالعزيز قـد استجابا
فصن يا ربنا الملكين واحفـظ
بلادهما وجنبها الصعابا
همــا فـجــــر العـــروبة أنجـــبته
فقــالت يومـــي المرجـــو آبــا
إذا اتحــدت أســود الشرق عــــزت
عروبتهم وصار الشرق غابا
كما صدح محمد عبدالوهاب بأغنية (يا رفيع التاج) ترحيباً بالملك وزيارته لمصر وكانت من كلمات صالح جودت ومطلعها:
يا رفيع التاج من آل سعود
يومنا أجمل أيام الوجود
ورغم ذلك فلم يتغير الموقف من الغناء في نجد، فما زال أهل نجد أو (مطاوعتهم) عند موقفهم الثابت من الغناء، فلم يجيزوا الكمنجة والمزمار والعود، ومن المستبعد أن تجد أحدهم في إحدى الحفلات الغنائية مدافعاً عن جوازه بلسان حال محمد رشيد رضا: "كيف لا وأنت تراني هنا؟!"
ولكن هذا الموقف لم يؤثر كثيراً في توجهات (الزكرت) الذين انتقلوا إلى مرحلة أخرى فبدلاً من اجتماعهم على الراديو أصبحوا يشدون الرحال للاستماع إلى حفلات أم كلثوم وغيرها من الحفلات للمطربين والمطربات خارج المملكة ،بل أن الأمر تجاوز ذلك إلى درجة أن تتغنى أم كلثوم بقصائد أهل نجد كقصائد الأمير عبدالله الفيصل (ثورة الشك) و(من أجل عينيك)، بل إن بعض الدارسين للعلم الشرعي لم يجد غضاضة في إعلان ولعه بالغناء وإبداء إعجابه بإحدى المطربات كما فعل أبوعبدالرحمن بن عقيل الظاهري الذي شغف بـ(نجاة الصغيرة) وأهدى إليها ديوانه (النغم الذي أحببته).
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
قبل أن أبدأ في هذا المقال، أرجو ألا يُفهم منه أني أطالب بالتطبيع مع إسرائيل لأنها غير مهيأة له، ومن جهة أخرى تظل إسرائيل من الدول التي تثير الإعجاب العالمي لها اقتصادياً برغم وضعها الأمني واللوجستي، وبرغم التقدم التقني والمعرفي إلا أنها تحت سيطرة الأقليات الطائفية اليهودية المتخلفة.
إسرائيل من الدول القليلة في العالم ذات الحساب الجاري الموجب والميزان التجاري الموجب (صادرات أكثر من واردات)، وبشكل متواصل منذ التسعينيات والفضل يعود أولاً إلى قاعدة البحث والتطوير التي تشكل 4% من ناتجها المحلي، وهي ثاني أعلى نسبة في العالم بعد كوريا الجنوبية (جميع الدول العربية أقل من 1%)، ثانياً عدم دعم إسرائيل لصناعات ترى أنها فقدت قيمتها التنافسية خصوصاً الصناعات التي تعتمد على رخص الأجور والأيدي العاملة وتفتقد لقيمة مضافة عالية، والآن كبرى شركات التقنية تعزز حضورها في إسرائيل وتجذب الاستثمارات، وهو ما جعل نسبة البطالة تنخفض إلى ما دون 5% مع ارتفاع معدل الأجور.
لكن هذا لا يجعل الإنسان، وليس العربي فقط، يتجاهل جرائم هذه الدولة واغتصابها لحقوق الشعب الفلسطيني، صحيح أننا نرى عبر الإعلام تعاطفاً من بعض الإسرائيليين مع الحقوق الفلسطينية، ولكنها لا تصل إلى نتيجة والسبب (اتفاق العهد القائم) الذي أعطى بن غوريون فيه الأقليات اليهودية المتدينة حقوقاً كاملة لا تستطيع الدول تعطيلها.. إسرائيل ليست دولة علمانية مثل دول أوروبا -كما يعتقد البعض- تستطيع الطوائف المتعصبة القيام بعدة أعمال استفزازية وحمل السلاح دون تدخل الدولة، كما أن إسرائيل دولة تتكون من شعب مشتت القوميات لا يوحده سوى وجود عدو مشترك.
المملكة آخر من يفكر بسلام مع إسرائيل، ومبادرة الملك فهد في فاس، والملك عبدالله في لبنان، تنصان على عودة الأراضي وعودة حقوق الشعب الفلسطيني، كما أن إسرائيل لا تشكل للمملكة قيمة اقتصادية كمستهلك نفطي نامٍ ذات تعداد سكاني كبير، ولا أيضاً مورد لما تحتاجه المملكة من تقنية.
أخيراً أقول: إسرائيل تكوينها السياسي والاجتماعي معقد، وبرغم النمو الاقتصادي في إسرائيل إلا أنه لا يدفعها للمضي لتعزيز السلام وإعادة الحقوق المغتصبة وإيقاف سياسة بناء المستوطنات.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
في طفولتي كنا نسكن منزلا يطل مباشرة على "موقف العطن" في المدينة المنورة.. كان المكان يعج بالمسافرين والمقاهي وأعداد لا تحصى من الزوار وسيارات الأجرة المسافرة لـمكة وجدة..
كانت أبواق السيارات وصراخ القهوجية يختلطان مع غناء أم كلثوم وسميرة توفيق وفوزي محسون.. وذات يوم اخترقت حشد السيارات متوجها لـبيت جدتي حين اعترضتني سيارة أجرة سألني سائقها بلا مقدمات: "صحيح أم كلثوم ماتت؟" قلت "إيوه صحيح" فتـمتم قائلا "الله يرحمها كانت رفيقتي في الخط" وعلى أمل مواساته قلت: "لكن أحمد اليماني (وهو قهوجي معروف للجميع) يقول إنهم أخذوا حنجرتها وركبوها لفايزة أحمد" فتهللت أساريره وقال "الله يطمنك ياشيخ"!
هذه الحكاية أتذكرها جيدا بسبب شائعة حقيقية انتشرت بين الناس مفادها أن حنجرة أم كلثوم استخرجت بعد وفاتها (عام 1975) لزراعتها في بلعوم احدى المطربات. وفي ذلك الوقت صدق الناس هذه الشائعة وبدت لي (كما بدت للجميع) حقيقية جدا.. ولكنها في الحقيقة مجرد نموذج لظاهرة اجتماعية تتشكل في المجتمعات المدنية وتعرف في علم الاجتماع بــ(أساطير مدنية حديثة) أو UrbanLegends.
فالأساطير ليست فقط أحداثا خرافية وقعـت في الماضي البعـيد (كما يشير معناها الفلكلوري التقليدي) بل تتوالد باستمرار وتـتشكل خلال حياتنا اليومية. ورغم أن معظم الأساطير الحديثة تـُنسى بسرعة (مثل ادعاء وجود الزئبق الأحمر في مكائن الخياطة، وظهور صورة صدام حسين على وجه القمر يوم وفاته) تعـمر بعض الأساطير قرونا طويلة وتـتحول إلى اعتقادات مقدسة بمرور الزمن (كتابوت العهد، وكفن تورين، وبكاء تماثيل مريم العذراء.. وأساطير أخرى تخصنا يظن الناس أنها من عماد الدين)..
وأول من تنبه لتشكل الأساطير المدنية في حياة الناس اليومية البروفيسور جانهارولد الذي ابتكر عام 1981 مصطلح Urban Legends في كتابه "أساطير أميركية حديثة". وبسرعة تنبه علماء الاجتماع الى أن الأساطير لا ترتبط بالضرورة بالعصور الماضية بل يمكن أن تتشكل أمام أعينهم في العصر الحاضر (بناء على التوجه السائد في العصر ذاتـه). وعلى هذا الأساس يمكن القول بأن الأطباق الطائرة، والمخلوقات الفضائية، وحكومة العالم الخفية نماذج لأساطير مدنية حديثة لبست الثوب العلمي والعالمي لهـذا العصر.. ولأن تناقلها يتم بطريقة (فـلان عن فلان عن فلان عن فلان) يصعب تتبع مصدرها أو تاريخ ظهورها لأول مرة!
.. وخلق أسطورة حديثة ناجحة يتطلب ــ على الأقل ــ اجتماع أربعة عناصر هي:
سردها كـقصة غريبة أو خارقة بحيث تثير دهشة المستمع وتضمن انتقالها من خلاله..
والثاني: تضمينها لشخصيات حقيقية أو نقلها على لسانهم الأمر الذي يعطيها ثـقلا ومصداقية!
والثالث: ألا تتعارض مع اعتقاد ديني أو موقف اجتماعي راسخ (كي لا تقتل في مهدها أو يتحرج الناس من سردها)..
والرابع: أن تتفق مع قناعات الناس المسبقة (كرؤية قبر يشتعل في صاحبه، أو شاب شلت يـده حين رفعها على والدته) بحيث يتناقلها حتى من لا يصدقها (على سبيل العظة)..
.. وخلال الأيام القادمة ستلاحظ بنفسك هذه العناصر في وسائل التواصل الاجتماعي..
- التفاصيل