قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
إنَّ مِن أَقوَى طُرق تَطوير الذَّات،
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تخيل لو كان هناك لغز رمضاني يتكرر سنة بعد سنة؛ لا بسبب افتقار القنوات لمادة يقدمونها، بل لأنه لا أحد يعرف الإجابة عنه! قد يمل منه بعض الناس، ولكن ما من شك في أن الفضول سيطغى على الكثير منهم: لماذا لم يعرف أحد الحل؟! وما هو الحل أساسا؟!
مثل هذه الحال موجودة في الفيزياء منذ عقود. فهناك ألغاز لا نعرف الإجابة عنها وكل يوم يدخل إلى الركب باحثون لمحاولة الإجابة عنها، ويخرج بعضهم بيأس. وأحد أهم هذه الألغاز نسميه: الطاقة المظلمة في الكون، وهو محور حديثي في هذا المقال.
هناك نوع غريب من الطاقة التي تملأ الكون ولا نعرف ما هي ولا منشؤها ولا سبب وجودها. ولكننا نعرف عن وجودها بسب أثرها الذي تتركه في الكون. تفسير هذه الطاقة وما يتبعها من ظواهر طبيعية هو لغز يشغل كثيرا من الفيزيائيين منذ عشرات السنوات. ومن يفلح في تفسيره سيحصل بالتأكيد على جائزة نوبل وسيخلد إنجازه في التاريخ.
ولكن ما هي قصة الطاقة المظلمة هذه؟
في عام 1929م، أكدت أعمال الفلكي الأميركي (إدوين هابل) أن الكون آخذ في التوسع. ويتجلى ذلك في التباعد المستمر بين حشود المجرات. هذا الأمر هو من نتاج ما نسميه بالانفجار العظيم. فإذا كان الكون يتوسع مع مرور الزمن؛ فهذا معناه أن الكون يتقلص كلما عدنا بالزمن إلى الماضي.
ولكن، في المقابل، فإن حشود المجرات تتجاذب فيما بينها بفعل قوة الجاذبية، وهي القوة نفسها التي تثبتنا على الأرض، وتجعل القمر يدور حولنا. وبسبب قوة الجاذبية، فإن الظن الذي كان عليه العلماء هو أن توسع الكون يتباطأ مثلما تتباطأ سيارتك مع اقترابك من إشارة المرور! في حالة السيارة سبب التباطؤ هو الاحتكاك، وأما في حالة الكون فإن السبب هو قوة الجاذبية كما ذكرت.
تغير هذا الاعتقاد في عام 1998م، إذ أعلن فريقان بحثيان -يشارك فيهما باحثون من مختلف أنحاء العالم- عن اكتشاف مهم وهو أن توسع الكون آخذ في التسارع، مثلما تتسارع سيارتك بعد أن تضيء الإشارة الخضراء! فالفكرة هي أن سرعة توسع الكون تزداد مع مرور الزمن، وهذا ما نسميه: التسارع. وفي عام 2011م، فاز قائدا الفريقين البحثيين بجائزة نوبل للفيزياء.
منذ ذلك الحين وحتى اليوم ما زال "التسارع" في توسع الكون هذا لغزا يحير الفيزيائيين. فلا توجد فيما نعرف عن الطبيعة قوة أو طاقة قد تتسبب في ذلك. ويبدو أنه يوجد في الفراغ ما لا نعرفه! طاقة جديدة أو قوة جديدة تعمل ضد عمل الجاذبية، "طاقة مظلمة" تنتظر أن يفك شفرتها الإنسان ويسلط عليها ضوءا يقشع ظلامها!
ولهذا المسعى، تصرف الكثير من الحكومات والجامعات عشرات الملايين من ميزانيتها في أجهزة ومعامل ومراصد وذلك لمحاولة فهم هذا اللغز وحله. وخلال هذه الرحلة، يتدرب الكثير من الباحثين والطلاب والمهندسين والفنيين في أحدث التقنيات والمعارف التي يستطيعون أن ينقلوها وقتما يريدون إلى الكثير من المجالات الأخرى.
أخيرا، حسب أقصى علمنا اليوم، فإن الطاقة المظلمة تشكل ما يقرب من 70% من محتوى كوننا المرئي. وهذا اللغز العظيم وإن كان واحدا من ألغاز كثيرة في عالم الفيزياء والعلوم عموما، غير أنه من أكثرها غموضا وعصيا على البشر! فهو يتكرر علينا كل يوم منذ عام 1998م، وما زلنا لا نعرف الإجابة!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يشبه خروج بريطانيا «Brexit» من الاتحاد الأوروبي في 2016،
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لعل من مطالع السعد التي صاحبت زيارة ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان للولايات المتحدة الأميركية قيام كبار الصحف الأميركية المقروءة على مستوى العالم بتغطية إعلامية كثيفة، ونشر مقالات افتتاحية أو مقالات لكبار الكتّاب عن الزيارة الأميرية ومآلاتها، وعن المملكة وعلاقاتها بأميركا، وعن الرؤية السعودية 2030.
في سورية، يأمل السعوديّون أن تؤدّي هزيمة حكومة الرئيس بشار الأسد إلى القضاء على المليشيات مثل: حزب الله ومليشيات إيران في المشرق العربي
ولم أستطع أن أتابع المقالات المهمة لكثرتها، ولكن مقالاً شدني وهو مقال كاتب العمود بروس ريدل Bruce O. Riedel المنشور في جريدة المونيتر Almonitor عن السياسة السعودية الجديدة.
ريدل كاتب متميّز بسبب التعليم الذي تلقاه، وبسبب عمله لمدة 29 عاما في الاستخبارات المركزية الأميركية وتبوئه مراكز متقدمة في عدد من مراكز العصف الذهني في واشنطن. وهو الآن أشهر، ضمن المتخصصين، محلل في شؤون الأمن والإرهاب والشرق الأوسط.
وله العديد من الكتب أشهرها: البحث عن القاعدة. فضلاً عن أنه كاتب موضوعي وله احترام واسع عند (الانتلجنسيا) الأميركية والعالمية.
كتب ريدل مقالا مطولا من وحي الزيارة عن السياسة السعودية الجديدة. وهو قال: تميّزت الأشهر الثمانية عشر الأولى من تربّع الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على العرش السعوديّ بسياسة خارجيّة حيويّة وديناميّة بشكل لم يسبق لها مثيل أدّت إلى توسيع نفوذ المملكة، وفي خضمّ ذلك، اكتسبت السعوديّة نفوذاً استراتيجيّاً أكبر.
ويُعتبر الاتفاق الذي أفضى إلى استعادة السيادة السعوديّة على جزيرتي تيران وصنافير غير المأهولتين في خليج العقبة، واسترجاعهما من مصر مثالاً واضحاً على سياسة الملك سلمان الحاسمة، حيث تعتزم الرياض بناء جسر فوق المضائق لتوفير صلة بريّة بين المملكة وشمال إفريقيا.
وفي الجهة الجنوبية للبحر الأحمر، أمّنت عاصفة الحزم في اليمن المتمثلة في قوات التحالف بقيادة المملكة العربيّة السعوديّة سيطرة فعليّة للحكومة الشرعية على مضيق باب المندب بين آسيا وإفريقيا. فقد ساعد السعوديّون على تأمين ميناء عدن على مدخل البحر الأحمر قبل سنة، وتمكّنت القوّات السعوديّة والإماراتيّة هذا الربيع من السيطرة على المكلا، ودحر تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربيّة.
لقد باتت اليمن اليوم قريبة من دحر التدخل الأجنبي الموالي للحوثيين. وقد دعم السعوديّون وقف إطلاق النار المتزعزع، الذي تمّ بوساطة من الأمم المتّحدة، والمفاوضات السياسيّة في الكويت. وأكّد وليّ وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان أثناء زيارته إلى واشنطن الأسبوع الماضي، للرئيس باراك أوباما أنّ المملكة ملتزمة بـ "تسوية سياسيّة للنزاع". وفي الخليج العربيّ، قام الملك سلمان بالتصدي لطموحات الحكومة الإيرانية.
وفي سورية، يأمل السعوديّون أن تؤدّي هزيمة حكومة الرئيس بشار الأسد إلى القضاء على المليشيات مثل: حزب الله ومليشيات إيران في المشرق العربيّ. وفي الصيف الماضي، ألقت الاستخبارات السعوديّة القبض على زعيم حزب الله السعوديّ، أحمد ابراهيم المغسل، بعد نزوله من رحلة من طهران إلى بيروت، واقتادته إلى المملكة. وكان المغسل العقل المدبّر وراء تفجير أبراج الخبر سنة 1996 الذي أودى بحياة 19 أميركيّاً.
وكان له دور أيضاً في اعتداءات عدّة على دبلوماسيّين سعوديّين في الثمانينيّات. ويُعتبر تسليمه الإنجاز الأكثر جرأة الذي حقّقته الاستخبارات السعوديّة على الإطلاق.
وكان الأمير محمد بن سلمان في قلب تلك الأحداث كلّها. فبصفته وزيراً للدفاع، ترأس أيضاً تشكيل التحالف الإسلاميّ العسكريّ الجديد الذي أعلنه الملك سلمان في الشتاء الماضي. ومن الواضح أنّ هذا التحالف يهدف إلى عزل إيران ومكافحة الإرهاب. وقد أسّس أعضاؤه البالغ عددهم 30 تقريباً أمانة عامّة في الرياض.
وحظيت زيارة الأمير محمد بن سلمان المهمّة الى واشنطن ونيويورك وكاليفورنيا، بتغطية إعلاميّة مكثّفة في أميركا والسعوديّة، ولمح الكاتب إلى نجاحات الأمير محمد بن سلمان في عرضه للرؤية الطموحة: "السعودية 2030".
إنّ هذه السياسة الخارجيّة الحاسمة باهظة الثمن، لكن القيادة السعودية تعتبر أنّها تستحقّ العناء. فسواء بالصدفة أم عن سابق تصميم أو بفضل الاثنين معاً، اكتسب الملك سلمان موقعاً استراتيجياً قيّماً جداً في الشرق الأوسط".
وفي نظري أن أهمية المقالة تأتي من أهمية كاتبها، ومن تناوله الموضوعي غير المنحاز لأخبار وتحليلات الإثارة في الإعلام الأميركي.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
قد تكون الحدود بين الأساطير والفنتازيا والخيال العلمي (ضبابية) ولكنها غير خفية.. فـالأساطير نتاج فلكلوري يهدف لتسريب أفكار مقدسة ــ أو شبه مقدسة ــ يؤمن بها الجميع (مثل أساطير الخلق في الفلسفة الاغريقية أو الهندية) في حين ينطلق الخيال العلمي من مبادئ وأفكار واكتشافات حقيقية يـزايد عليها الكاتب أو يطورها إلى حيث يتوقع حدوثها مستقبلا..
أما الفنتازيا فنوع أكثر حرية (من الروايات العلمية) كونها لا تتقيد بظروف الزمان والمكان والمسببات المادية.. فـهي تحدث غالبا في مواقع غير حقيقية (سواء في طرف المجرة أو فوق جزر الواق واق)، ولا تملك بالضرورة زمنا أو تاريخا معروفا ــ وهي بالتالي أقرب للأساطير باستثناء أنها غير مقدسة..
وما يميز قصص الفنتازيا عن الخيال العلمي أن الأخيرة تحاول مسايرة النظريات العلمية والقوانين الطبيعية ــ في حين تضرب بها الثانية عرض الحائط.. أدباء الخيال العلمي هم غالبا (علماء) يحاولون الابتعاد عن القوى السحرية وخوارق ما فوق الطبيعية، في حين تلعب الخوارق والخيالات الجامحة دور البطولة لدى كُـتاب الفنتازيا..
وبهـذا يمكن القول إن أدب الخيال العلمي يعتبر حديثا مقارنة بعالم الفنتازيا الذي تمتلئ به أساطير الشعوب القديمة وقصص ألف ليلة وليلة (حيث البساط الطائر، ومصباح علاء الدين، وممالك الجان والشياطين)..
وينظر كثير من النقاد إلى الكاتب الإنجليزي جي ويلز كمؤسس حقيقي للخيال العلمي المعاصر. فهو أول من تحدث عن "آلة الزمن" و"الرجل الخفي" و"حرب العوالم" و"الهبوط على سطح القـمر"..
وقد لا ينافسه في سعة الخيال وكثرة التنبؤات سوى الأديب الفرنسي جول فيرن الذي تـنبأ بغزو الفضاء، واختراع الليزر، والغوص لأعماق المحيطات، والارتفاع ببالونات الاختبار - بل ووضع أفكارا لم يستطع العـلم اللحاق بها حتى الآن مثل الحفر حتى مركز الأرض، واختراع مادة مضادة للجاذبية، وبناء مدن في قيعان البحار.
وكل هذا أيها السادة يخبرنا بأن سعة الخـيال (وليس فقط القدرة على التفكير) هـي أبرز ما يميز الانسان ويسمح له باختراق حدود الزمان والمكان.. فعقولنا وتقنياتنا وإمكاناتنا العلمية تبقى قاصرة عن تحقيق كافة إنجازاتنا المستقبلية (كحلم الخلود، والسفر عبر الزمن، واكتشاف حضارات كونية ذكية) في حين يمكن لخيالنا تجاوز كل ذلك من خلال الأساطير والفنتازيا ونبوءات الخيال العلمي..
- السؤال الـذي شغلني منذ طفولتي هــو:
هــل كل ما يمكننا تخيله، يمكننا ذات يـوم تحقيقه؟
.. تأمل السؤال مرة أخرى وحاول الإجابة عنه في الأيام القادمة.. تذكر فقط أن غـزو الفضاء وظهور الانترنت وشطر الذرة والهبوط على القمر كانت (مجرد خيالات) في الماضي أمكن تحقيقها في الحاضر.. ورغـم معرفتك اليوم بهذه الحقيقة ستـقف حائرا ومتشككا (مثل معظم الناس في الماضي) أمـام الخيالات التي يمكن تحقيقها في المستقبل..
.. والسبب مرة أخرى؛ أن قدرتنا على التخيل أعظم من قدرتنا على التفكير.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سمر المقرن
أحزنني الخبر الوارد عن وجود تصريحات عراقية تتضمن وجود نيّة لتغيير اسم مدينة «بابل».. هذا الاسم الذي أتذكره جيداً عندما كانت تكرره معلمة التاريخ وأنا أدرس في المرحلة الثانوية. كان لهذه المدينة وقع خاص عندي في البحث نظراً لتعلقي بكثير من الحضارات وعلى رأسها الحضارة العراقية، لم يكن يتواجد -آنذاك- السيد «قوقل» لذا كنت أتعنّى إلى المكتبات للبحث بين أرففها عما يُمكن أن يلبي فضولي لأتعرف أكثر على «بابل» و»آشور». كان درس التاريخ بالنسبة لي مميزاً وكانت هذه المادة هي الأعلى في تحصيلي للدرجات، أتذكر جيداً وكأنه بالأمس القريب نقاشي مع المعلمة. وبعد الثانوية عقدت العزم على أن أتخصص في التاريخ بالجامعة، لكن نصائح المقربين مني أبعدتني عن هذا التخصص الذي ليس له مستقبل فذهبت إلى كلية التربية ثُمّ إلى الإعلام.
اليوم يحاول -بعضهم- طمس بابل، طمس اسمها وتاريخها، وكأن هذه الحضارة توجع سارقي التاريخ، فماذا تبقى من العراق؟ ماذا تبقى من مكاتبها ومخطوطاتها ومتاحفها وآثارها؟ ماذا تبقى من الإنسان العراقي نفسه؟ كل شيء أخذوه منه، سرقوا وطنه وأرضه وبيته وتاريخه وحضارته، وحتى ما تبقى منها يريدون طمسه، وكأنهم يريدون أن يستبعدوا العراق من التاريخ كما أرادوا تغيير معالمها وحدودها في الجغرافيا!
هذه الحضارة توجع الاستعمار، وتؤلم عُشاق الطائفية والعنصرية والفكر القاتم، هي امتداد لجذور الإنسان العراقي الذي أرادوا «جَذّ» هويته واجتثاث أصوله، وكأن هذا تنفيذ لأجندة اقتلاع الإنسان العراقي لشرق أوسط جديد بلا «العراق»، لتكون مجرّد بقعة بلا هوية، مجرد أرض داكنة السواد يتجاذبها الإرهاب الشيعي من جهة والإرهاب السني من جهة ثانية، لكن يظل الأمل، بل كل الأمل في أهلها الذين لم ولن يستسلموا، في أرض تشبعّت بدمائهم وجراحهم، أن تبقى «بابل» هوية لحضارة مشرقة جذورها راسخة في التاريخ والقلوب، أن لا تستسلم لأذرع الظلام الباغية، وأن يبقى هذا التراث مبتسماً كلمَا وجمت وجوه العنصرية والطائفية وأعداء الحضارة والإنسانية.
تبقى العراق تاريخاً، وتظل «بابل» بوابة رمز لهذا التاريخ الحضاري والإنساني الذي ظل متماسكاً ومتمسكاً بهويته إلى أن عصف بمنطقتنا جنود الاحتلال والإرهاب والطائفية!
- التفاصيل