قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
عبر الهاتف الذكي تستطيع أن تختصر الملفات الكبيرة في سعة تخزين صغيرة الحجم وتستطيع أيضاً أن تنجز أغلب المهام وتتصل بالعالم الخارجي فقد أصبحت ذاكرة الإنسان رقمية تبحث وتخزن بالأرقام.
عالم التكنولوجيا أتاح للناس فرصاً كبيرة للانتقال من حياة إلى أخرى أكثر سرعة وكفاءة، ضارباً المثل في الإعلام الشبكي من قنوات وصحف وخطاب سياسي إعلامي مهمته إحاطة المجتمعات بسلسلة من الأحداث على مدار الساعة فأصبحت أخبار العالم في متناول الشعوب.
حتى في ظل الرأسمالية العالمية تكونت مفاهيم اجتماعية وحدّت الثقافة الاقتصادية العامة وقاربت بين مصالح الشعوب الاقتصادية وأدت إلى الاندماج والتعاون والتفاعل فكانت أكثر قرباً من الواقع وغيرت كثيراً من بلدان الشرق الأوسط في الإنتاج والتطبيق ورفعت من حجم البطالة والاستغناء عن الكيان البشري وحلت الآلة محله وقامت بدوره.
لم يعد الإنسان حاضراً في كل أجزاء الحياة لذا ارتفعت نسبة البطالة في العالم نتاج الأزمات الاقتصادية التي أحدثتها الرأسمالية حيث ذكرت مايكروسوفت أنها ستلغي ما يصل إلى 1850 وظيفة وتسريح موظفيها معظمها في فنلندا وتخفض نسبة تلك الأنشطة بنحو 950 مليون دولار لأنها ستواصل تطوير منصة ويندوز10 ودعم هواتفها الذكية لوميا.
لذا يجب تعويض الإنسان من جراء نشاط الآلة وتعسف قرار الفصل المفاجئ الذي يهدد مستقبل الفرد العامل وفق خطوات تقوم بها الدول، فمن خلال دراسات وعدة بحوث قدمتها كثير من الجهات الرسمية خلصت إلى إنعاش الصناعة وتطوير المعاهد المهنية وتيسير إجراءات التسجيل وبذل المزيد من الإعانات المادية للعاطلين.
فمن العدالة الاجتماعية السياسية معالجة الأزمة وحل مشاكل القضايا المتعلقة بمستقبل الشباب والمحافظة على النسيج الاجتماعي وضمانات الاستقرار وشحذ حيوية العطاء والانتاجية في صدورهم.
في هذه المرحلة العصرية تميزت الحياة برشاقة الحاضر وواقع العالم المادي لذا تضاعف وازداد التكلف والكلفة المعيشية فمن المؤكد أن برمجة الجزء العميق من الوعي اختصر الزمن رغم أوجه الاختلاف بين خصائص الحاضر والماضي، وتحولت هذه الانعكاسات إلى عملية معقدة تنتظر تصحيحاً وحلولاً جذرية عامة تقوم بالتوازن الداخلي والتقني.
وهكذا، فإن كثيراً من المهارات تستحسنها الناس وهي في الحقيقة لا تستطيع تطبيقها بالشكل المطلوب وتظل عبئاً على الجزء المفقود من الحياة الذكية التي تعيشها المجتمعات العربية فمن أحد الأسباب المهمة التي تؤجج الأنا تعاليها على مستواها الحقيقي حتى أصبحت تصورات الفرد أقل من قدراته فقد أصبح يشك وينفي ويصحح ويضلل كثيراً من مشاعره وإحساسه وينكر سائر ما عداها، فلم يعد ينفصل عن الجهاز الذكي الذي يحمله.
وبما أنه عصر الآلة لماذا لا نطور آلياتنا التي زرعت شرائحها تحت جلودنا وامتزجت بدمائنا ونعمل على تبسيط المفاهيم ونحرك أنشطة التعلم إلى وضع التدرج ونصيغها بطريقة إجرائية تكنيكية، باعتبار أن الجيل المعاصر والقادم مجزوءة فاعلية وابداع يجب توظيفها كأدوات لتقنية العلم والطبيعة، أما الجزء الأهم منها فهو الإعلام وتصحيح الصورة المشوشة في عيون الغرب عن الإنسان العربي الذي يستطيع تحويل الواقع إلى جحيم أو إلى منظومة تقنية معلوماتية حديثة.
فقد آمن العالم الأول أن بمقدور الإنسان العربي فعل الكثير وعمل على استعماره وكبح جماحه بالأجهزة الذكية وبرمجته وفق تكوينه وحسب اتجاه التقنية المطورة في الأبعاد اللانهائية.
فكل ما يوجد على أرضنا من تقنية يشارك ظاهرياً في القيم الأساسية ويخفي صوت الموسيقى وبعض التطبيقات لعدم تنسيق المنتجات من الكفايات الثقافية ومعالجة الاختلاف وآدابه وتدبيره، لذا نختار غالباً التشخيص غير الصحيح في حل الأزمة الدفينة التي خرجت عن السيطرة بسبب عموميتها وتم تجاهلها لضمان التوازن الاجتماعي.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
"يحق لك البقاء صامتاً وأي كلمة تقولها ستؤخذ كدليل في المحكمة، كما يحق لك توكيل محامٍ وإن لم تستطع سيتم توفير محامٍ لك.. هل تفهم هذه الحقوق التي تلوتها عليك للتو"..
هذه الفقرة نسمعها كثيراً في الأفلام الأميركية حين تقبض الشرطة على المتـهم.. وتأتي ضمن حقوق المواطن التي تتضمن عدم الضغط عليه للاعتراف بأي تهمة أو التحقيق معه دون محامٍ.. ورغم أنها مستمدة من الدستور الأميركي لم تظهر فعلياً إلا عام 1966 بعد قضية جنائية بدت حينها غير استثنائية.
ففي منتصف ذلك العام ألقت شرطة فينيكس القبض على رجل يدعى إرنستو ميراندا بتهمة اختطاف واغتصاب فـتاة في الثامنة عشرة.. ورغـم أن الشرطة لا تملك أدلة قاطعة ضده (بما في ذلك الفتاة التي لم تتعرف عليه) إلا أنها ضغطت عليه ليتعرف بالجريمة دون حضور محامٍ..
ومن وجهة نظر قانونية يعد هذا انتهاكاً لحقوق ميراندا كونه بقي وحيداً خلال التحقيق ولا يعلم بحقه في عدم الحديث إلا بوجود محامٍ ـــ وهو تصرف لا يعطي للمحققين مصداقية، ويمنح المتهم فرصة تكذيبهم في المحكمة..
وحين تم تحويله فعلاً إلى المحكمة قدمت الشرطة ورقة الاعتراف التي وقعها كدليل قبلته المحكمة وحكمت عليه بالسجن من خلاله.. غير أن محاميه استأنف الحكم مدعياً أن الشرطة أخفت على المتهم حقوقه كمواطن وحققت معه دون محامٍ ـــ وبالتالي ليس لورقة الاعتراف أي قيمة قانونية..
محكمة الاستئناف في أريزونا لم تـؤيد رأي المحامي، فـرفع القضية إلى المحكمة العـليا في واشنطن التي ساندت موقفه واعتبرت ماحدث مخالفاً لحقوق المواطن الواردة في البند الخامس من الدستور (الذي يتضمن فقرة تقول: لا يجوز اعتقال أي شخص بغرض الاستجواب فقط دون وجود دليل مقنع ضده، كما لا يجب أن يجبر أو يضطر لأن يكون شاهداً ضد نفسه في أي جريمة...الخ)..
وبناء عليه لم يتم فقط إطلاق سراح ميراندا، بـل وإجبار ولاية أريزونا على تعويضه (لاعتقاله دون دليل، والتحقيق معه دون وكيل).. ورغم أن المحكمة العليا لم تقدم نصاً صريحاً يتم تلاوته على المعتقلين (كالذي نسمعه في التلفزيون) إلا أنها أكدت في قرارها على حق المتهم في الصمت، وتوكيل محامٍ أثناء التحقيق معه..
وسرعان ما أصبح تلاوة هذه الحقوق شيئاً إلزامياً في جميع الولايات يتسبب تجاهلها أو نسيانها في نسف القضية.. واليـوم تعرف هذه الحقوق باسم حقوق ميراندا Miranda rights رغـم أن أحداً لا يعرف إن كان هـو الذي اغتصب الفتاة أم لا (خصوصاً أن نفس المادة تشير أيضاً إلى حق المواطن في عدم المحاكمة مـرتين على نفس الجريمة)..
ـ نـأتـي الآن إلى السعودية؛ وزارة الداخلية لدينا وضعت قبل سنوات لائحة بحقوق المتهم أثناء القبض عليه والتحقيق معه ومحاكمته.. خذ كمثال المادة رقم 64 في نظام الإجراءات الجزائية التي تقول: "للمتهم حق الاستعانة بوكيل أو محام لحضور التحقيق" والمادة رقم 70 "وليس للمحقق أن يعزل المتهم عن وكيله أو محاميه أثـناء التحقيق".. والمادة التي تؤكد عدم امتلاك المحقق صلاحية توقيف المتهم لأكثر من خمسة أيــام... والكثير من النصوص والمبادئ التي تضمن حقوق المتهم أثناء التحقيق والمحاكمة..
.. غـير أن المشكلة ــ من جهة ــ تكمن في تهاون البعض في تطبيق هذه المواد، ومن جهه أخرى جهل المتهمين بوجودها أصلاً.. وهـذا الأمـر يحـتم على إعلامنا نـشر هذه الحقوق وتثـقيف الناس بهـا ـــ والأهم تلاوتها من قبل الشرطة على المتهمين أثناء القبض عليهم، والتأكد من فهمهم لها قـبل التحقيق معهم.
.. أليس غريباً أن نعرف حقوق المتهمين من خلال الأفلام الأميركية، ونجهل حقـوقاً في بلادنا أقـرتها وزارة الداخلية؟
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
قبل أيام انفضّ مَـولد (جائزة دبي العريقة والكبيرة للصحافة العربية) في دورتها الخامسة عشرة، حيث خَــرجت (الصحافة السعودية) منها بِـخُـفّـي حُـنَــيْــن!
وبعيداً عن تلك الجائزة، فالواقع يؤكد بأن صحافتنا -
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
مثل سائر الدول تحتكر حكومة المملكة إصدار عملتها الوطنية الريال السعودي باعتبار ذلك من ممارسات السيادة على نحو ما يجري مع عملات وطنية بريطانية كالجنيه الاسترليني والين الياباني والدولار
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء