قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
«رؤية المملكة» 2030 هي بلا شك رؤية طموحة وواعدة، وتحمل كثيراً من الآمال للمستقبل القريب والبعيد. وقد استطاع الأمير محمد بن سلمان ببراعة فائقة، وبما يملكه من جاذبية كارزمية، ومن تصور كامل لما يقول، ومن قاموس لفظي دقيق في مدلولاته أن يحظى بإعجاب وكذلك احترام وتقدير كل من استمعوا إليه، وهو يطرح هذه الرؤية الواعدة في مقابلة أجرتها معه قناة العربية.
هذا المشروع التنموي الكبير يُنتظر منه أن ينقل المملكة من عصر الاعتماد على النفط إلى عصر تنوّع القاعدة الاقتصادية التي تعتمد على الاستثمارات ومداخيلها؛ بحيث يكون اقتصاد المملكة تموله قنوات أخرى غير النفط، تعتمد في أساسياتها على (عوامل القوة) التي تتميز بها بلادنا - (الميزة النسبية)- ، وبالإمكان استثمارها لتشكل مصادر دخل أكثر ثباتاً واستقراراً وكذلك استمراراً من النفط، الذي عرف الخليجيون، والسعوديون، أنه سلعة متذبذبة في أسعارها، ليس فقط بسبب قانون العرض والطلب فحسب، وإنما في أحايين كثيرة لعوامل سياسية وليست اقتصادية.
المملكة أنجزت بعد (طفرة) النفط في الثلث الأول من عقد السبعينيات من القرن الميلادي المنصرم وحتى منتصف عام 2013م كثيراً من أساسيات البنية التحتية والمشاريع التنموية العملاقة، غير أن الاستمرار على الاعتماد على النفط بشكل أساسي، كانت تكتنفه مخاطر جمة، ما يجعل من الضرورة الملحة العمل منذ الآن على إيجاد بديل تمويلي آخر، بحيث تتحرّر المملكة من الاعتماد على السلعة الأحادية، «والرؤية»2030 هذا هدفها الذي تسعى إليه.
الرؤية هذه بلا شك طموحة للغاية، وكذلك واعدة، ومبشّرة بغد مشرق؛ ولم أتحدث مع أي مواطن إلا ويوافقني على ذلك؛ كما أنها - وهذا في غاية الأهمية - أن القيادات الثلاث في المملكة، الملك وولي عهده وولي ولي العهد في أيدٍ أمينة، ومتكاملة، على اعتبار القاعدة السعودية المعروفة والمتوارثة منذ عبدالعزيز وحتى سلمان بن عبدالعزيز، ومؤدى هذه القاعدة الثابتة أن الملك الخلف يبني على ما أسسه الملك السلف ويضيف عليه؛ وكما قلت في مقال سابق إن هذه أحد أسباب ثبات واستمرار واستقرار البيت السعودي الحاكم.
والمشاريع التنموية العملاقة، وبالذات التي تهدف إلى الأمد المتوسط والبعيد، كما هي هذه الرؤية، تحتاج إلى صبر وتحمل وإصرار على السير نحو الهدف العظيم حتى يتحقق؛ ويجب أن ندرك من الآن، أن المشاريع التنموية الرائدة، تحتاج إضافة إلى الواقعية والموضوعية والتخطيط السليم، لعامل الزمن والتروّي والتؤدة لتحقيق الأهداف، وأن نعرف منذ البدء أن المشروع هو (رؤية)، ربما أن معالمه وطموحاته قد يتعرض لبعض الإخفاقات في بعض التفاصيل عندما يبدأ التنفيذ، والإخفاق في تفصيل هنا، أو هناك، لا يعني أن المشروع بمجمله خاطئ، فبعض التفاصيل ولأسباب متعددة، قد يجد المنفذون، أنها تحتاج إلى تعديل أو تقويم، وهذا أمر متوقع عند التنفيذ، المهم أن أساسيات المشروع وأهدافه الكبرى المتوخاة منه، لا تزال ممكنة التطبيق؛ وأمر كهذا يحتاج فعلاً إلى قدر كبير من الصبر والجلد والتحمّل. كما أن مثل هذه المشاريع الطموحة والجريئة تتطلب تغيّرات ثقافية واجتماعية جريئة تواكبها وتخلق البيئة المناسبة لها بما يجعل عوامل نجاحها متوفرة فتكون هذه الأهداف الطموحة ممكنة التحقيق.
كل ما أريد أن أقوله هنا وأركّز عليه أن هذه الرؤية التي طرحها الأمير الشاب، تحتاج إلى صبر وأناة وتحمّل ومثابرة وإصرار لا يلين، فهي تتضمن في أهدافها الكبرى تحويل مجتمعاتنا من مجتمعات (ريعية استهلاكية) كما هي عليه الآن، إلى مجتمعات تنتج بسواعد أبنائها؛ ومثل هذه الغاية الكبرى تحتاج أولاً إلى مواكبة تعليمية جريئة وعلمية، وأنظمة قانونية محكمة، وبيئة اجتماعية مشجعة، وهذا يتطلب ربما وقتاً أطول فالوقت المخطط له في تقديري قصير حسب ما طرحته هذه الرؤية، إضافة إلى احتياجها إلى كوادر متعلّمة ومدربة قادرة على تنفيذ طموحاتها وطبعاً مع عزم وإصرار لا يكل ولا يمل.
إلى اللقاء.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الحِذَاء أو النِّعَال في حيَاتِنَا؛ يَحتلُّ المسَاحةَ الكُبرَى، ومَن يَقول غَير ذَلك، بَاءَ ورَجع ببُهتَانٍ كَبير..!
ومُنذ الطّفولَة، كَانت لِي عَلَاقة حَميمَة بحِذَائي، وتَذكُر وَالدتي -غَفَر الله لَهَا، وألبَسهَا ثِيَاب
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الوطن المبارك، والحرمان الشريفان، وأطهر بقاع الأرض، وقبلة المليار مسلم. هذا مكمن قوتنا وعمقنا العربي والإسلامي تلك العبارات اُستهلت بها "الرؤية السعودية 2030".
في الرؤية خطط وعناية بمكة والمدينة وبالحاج والمعتمر والزائر، خطط تكرّس مفهوم الوفادة وحسن الضيافة، وجعل الرحلة إلى أقدس البقاع وأطهرها للمسلمين ليست رحلة دينية فقط بل تجربة ثقافية بامتياز.
من الركائز الأساسية لدى المملكة إيلاء الحرمين الشريفين مكان الريادة والخصوصية والعناية مهما كانت الظروف، وجعل زوار الحرمين في موقع الاحتفاء على الدوام منذ خروجهم من ديارهم وحتى العودة من حيث أتوا، فتلك رحلة العمر لأغلب من يفد إلى البيت العتيق أو المسجد النبوي، بل إن تمكين المسلمين حول العالم من زيارة الأراضي المقدسة هو هدف للخطط التي نصت عليها "الرؤية السعودية 2030" فمضاعفة عدد المعتمرين من ثمانية ملايين العام الفائت إلى 15 مليوناً خلال عام 1442ه أي بعد أقل من خمس سنين هي هدف صريح نصت عليه الرؤية، تزامن ذلك مع تصريح أدلى به الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عن توجه لتأسيس صندوق خيري من إيرادات العمرة نفسها، بحيث يخدم ويفيد فقراء المسلمين ويوفر لنسب معينة من فقراء العالم الإسلامي الذين لا يستطيعون أداء العمرة خيار الاستفادة منه لزيارة بلاد الحرمين الشريفين.
التوجه لتطوير المناطق المحاذية للحرمين من أجل استيعاب الأعداد الكبيرة التي تنوي المملكة استضافتها واستثمار الأراضي المجاورة لن تغفل التخطيط الحضري وتأسيس البنى التحتية المناسبة لا سيما في قطاع النقل، هذا لن يكون على حساب الاهتمام بالجانب التراثي والثقافي لمكة والمدينة، فحسب ما جاء في الرؤية السعودية سيتم التوسع في إنشاء المتاحف وتهيئة المواقع السياحية والتاريخية والثقافية وتنظيم زيارتها، وهذه نقطة غاية في الأهمية بحيث لن يأتي التخطيط العمراني على حساب المواقع الأثرية التي من شأنها إثراء رحلة المعتمر والحاج والزائر على الصعيد الثقافي، ففي المدينة تم تأسيس أول مجتمع إسلامي ومن مكة خرج خاتم الأنبياء برسالة الإسلام.
لطالما افتخرت هذه البلاد على المستويين الرسمي والشعبي بخدمة الحرمين وضيوفهما، وجعلت شأنهم جميعاً على رأس أجندتها وخططها وهي اليوم وضمن هذه الرؤية الاقتصادية والتنموية طويلة المدى عازمة على جعلهم في موقع الأهمية القصوى والمكانة الأولى.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الحديث عن الماضي أمر سهل جداً..
الحديث في الماضي حق متاح للجميع..
والتحدث عن الماضي ليس له حدود أو قيود..
الحديث عن ذلك الماضي لا يتطلب براهين وأدلة..
عند الحديث عن الماضي سمعنا عن شاهد على العصر..
بل كان هناك شهود على كل العصور..
أما الحديث عن المستقبل فهذه مهمة صعبة جداً وشاقة..
الحديث عن المستقبل يتطلب موهبة وقدرات قل من يمتلكها..
الحديث عن المستقبل يتطلب مواثيق وبراهين وحقائق وأرقاماً..
الحديث عن المستقبل يحتاج إلى ملكة الإقناع..
الحديث عن المستقبل مهمة غير متاحة للكل.. وتعظم وتصعب هذه المسؤولية أكثر إذا كان ذلك الحديث يتعلق بمستقل أمة.. ومستقبل وطن.. ومستقبل أجيال قادمة.. ويتعلق بقدرات وإمكانيات وطن ودولة كالمملكة العربية السعودية..
لكن في يوم الاثنين الماضي الموافق 25 أبريل حضر الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ليس كشاهد على عصر مضي.. بل شاهد فريد على المستقبل.. مسقبل وطن ومستقبل أجياله القادمة إن شاء الله..
حضر على منصة العمل ليس شاهداً فقط بل شاهد وصانع لهذا المستقبل بعد أن توكل على الله سبحانه وتعالى ثم على الحقائق وعلى الأرقام وعلى الإحصاءات وراهن على سواعد أبناء هذا الوطن من الشباب المخلصين الذين سيصنعون إن شاء الله ذلك المستقبل "المختلف" لهذا الوطن.
فرؤية المستقبل من خلال برنامج التحول 2030 الذي أطلقه سموه سينقل المملكة العربية السعودية إلى مكانة مختلفة من خلال رؤية جبارة أكدت معالمها أننا في هذا الوطن ولله الحمد وفي ظل قيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز في مسيرة (ألا) للركود.. مسيرة التطور.. مسيرة التغير.. مسيرة العمل.. مسيرة المستقبل المختلف.. تلك المسيرة التي انطلقت معالمها قبل عام.. عام تتالت أيامه وتسابقت لياليه تحمل في كل ساعاتها صفحات جبارة ومختلفة من العمل الجاد..
صفحات عمل جاد بدأت بعاصفة الحزم التي أعادت للمملكة مكانتها الحقيقة والطبيعية على المستوى العالمي والإقليمي في شتى المجالات العسكرية والسياسية والمعنوية.. ثم جاءت صفحة التحالف السياسي والعسكري العربي والإسلامي في أبلغ صورها. ذلك التحالف الذي أثمر عن مناورة رعد الشمال كأكبر مناورة شهدها العالم الإسلامي في العصر الراهن لتؤكد للعالم أن الزمن الراهن هو زمن الإسلام الحقيقي المثالي وعصر الوحدة العربية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
واليوم ورغم كل الظروف العسكرية والحربية والسياسية والأمنية والإقليمية الصعبة.. اليوم بين أوطان تهدم.. وشعوب تتحارب ودول تتقاتل... كانت خطط العمل وعجلة التطوير في المملكة العربية السعودية بتوفيق الله تسير بخطى ثابتة وواثقة في شتى المجالات وفي جميع المناطق.
هذه الخطى المخلصة تعمل ليلاً ونهاراً لصناعة ذلك المستقبل.. صناعة مختلفة تسابق التطور العالمي ولتنافس الدول المتقدمة في القريب العاجل إن شاء الله.
إن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي حظيت بمباركة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وأيدها سمو ولي العهد.. وأعلن عنها سمو ولي ولي العهد اتفق الجميع بأنها -إن شاء الله- تمثل التغير الشامل والمنتظر في الكثير من جوانب العمل في المستقبل.. فالكثير من برامج هذه الرؤية (الحلم) والتي شملت الجوانب الاقتصادية وأوجه الاستثمار وتنويع مصادر الدخل القومي في سبيل التقليل من الاعتماد على النفط في المستقبل وإعادة هيكلة الكثير من مؤسسات الدولة وحل مشاكل السكن والبطالة وتقنين المصروفات والتوجه نحو الصناعات المحلية والصناعة العسكرية والاستفادة القصوى من مكانة المملكة في شتى المجالات الإسلامية والعربية والسياسية والاقتصادية والجغرافية والعربية في توسع مستوى الدخل والإرادات وغير ذلك.
أمام هذا التحول وإمام هذا المستقبل الزاهر المنتظر -إن شاء الله- وجب علينا الشكر لله سبحانه والحمد له على هذا العمل. فهنيئاً للوطن وهنيئاً لكل الأجيال القادمة بهذه الرؤية وشكراً لكل من عمل وأعد وشارك في هذا البرنامج والذي يمثل حلماً كبيراً سيتحقق بإذن الله تعالى.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تتمثل الإشكالية الكبرى التي منها تنبع بقية الإشكاليات وإليها
- التفاصيل