قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
بعد حالة اليأس والخوف والحذر والترقب التي عمت أجواء الدول العربية خلال السنوات الماضية.. ووصلت حال الشعوب العربية خلالها إلى درجة محزنة من الإحباط وبما يمكن وصفه فقدان الأمل في الخروج من هذا الوضع بسبب كارثة ما سمي بالربيع العربي الذي تبين أنه لم يكن ربيعا بل خدعة تورط فيها الكثير من أبناء الأمة العربية في ظل أحلام واهية كاذبة صنعها لهم أعداء الأمة العربية.
في ظل هذه الأجواء الصعبة والمحيرة.. وفي ترقب وانتظار ما هو أسوأ من هذه الحال كانت إرادة الله سبحانه وتعالى ورحمته قريبة وحاضرة فقيض لهذه الأمة قادة لا يأتي حضورهم إلا في مثل هذه الأزمات الصعبة.. من أجل إنقاذ امة الإسلام الصالحة من مثل هذه الأخطار الجسيمة.. فكان سلمان بن عبدالعزيز أحد وابرز هؤلاء القادة الذي حفر اسمه في سجلات التاريخ الإسلامي بأحرف من ذهب وبأسرع وأقوى حضور خالد حافل بالمحبة والهيبة وبالحزم خدمة للدين وللأمة العربية والإسلامية وحماية للشعوب العربية من أي اختطاف مذهبي معادي للإسلام الصحيح.. فكان قدوم سلمان بن عبدالعزيز في هذا الزمن الصعب حضورا تجسد بأفعال وبقرارات صارمة وحازمة أثبتت أبلغ معاني الحسم ومظاهر الجد فأعادت للشعوب العربية قدراً كبيراً من تلك المكانة العالمية والإقليمية التي كادت أن تتلاشى وتضيع في ظل خدعة حلم الربيع العربي الذي كاد أن يحول حال الأمة العربية إلى جحيم.
الحراك العربي والإسلامي الذي يقوده الملك سلمان اليوم حراك صنع حضوراً عربياً مختلفاً عن كل سابقة فالملك سلمان صنع بهذا التحرك توافقا عربيا وإسلاميا، وترابطا خليجيا سياسيا واقتصاديا وعسكريا مختلفا كليا في حجمه وفي وحدته وفي هيبته وفي خصوصيته الإسلامية والعربية..
هذه كلها شواهد لتضامن غير مسبوق في شكله وفي سرعته وفي سريته وفي حجمه وفي آلية عمله.. تضامن استطاع بتوفيق الله بناء خط مواجهة حاسم وقف بكل عزة وشموخ وهيبة في مواجهة تلك التحديات التي تحيط بأمتنا العربية من كل صوب.. حيث نجح هذا التحالف العربي والإسلامي في إعادة الشرعية في اليمن الشقيق من خلال عاصفة الحزم ثم إعادة الأمل.. ثم تم إنشاء التحالف الإسلامي العسكري ثم مناورات رعد الشمال الإسلامي والعربي وأخيراً الزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان إلى مصر وتركيا.. كل هذه الشواهد خطوات كبيرة وجبارة تمثل نتائج مشرفة لهذه الوحدة الإسلامية والعربية..
هذا التضامن الذي يقوده الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم عاد بأذهان العرب والمسلمين إلى تلك الجولة التاريخية الناجحة التي قام بها الملك فيصل بن عبدالعزيز (رحمه الله) في عام 1972 الى عدد من الدول الإفريقية تلك الجولة التي حققت تحولا ايجابيا كبيرا في مسيرة التضامن الإسلامي.. اليوم ذلك التاريخ الخالد يحضر وبدرجة اكبر ومجالات متعددة وبهيبة أشمل ما يؤكد أن الأمة الإسلامية والعربية هي اليوم إن شاء الله تعالى في تضامن مختلف وأكثر من ذلك من خلال الاستفادة من دروس هذه الأزمات.. اليوم العرب والمسلمون في ظل هذه الاجواء التي تبشر بحاضر زاهر ومستقبل مشرق للأمة العربية والإسلامية.. مستقبل مترابط من كل الجوانب.. مستقبل سيكون قادراً بإذن الله على مواجهة كل أنواع التحديات التي تستهدف الأمة الإسلامية والعربية.
هنيئاً للأمة وللعرب هذه الجهود وسدد الله خطاك يا خادم الحرمين الشريفين لما فيه خدمة للأمة العربية والإسلامية.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
ظهرت بعض المبادرات الجميلة الإنسانية التي تبنَّاها عدد من اللاعبين النجوم في بعض الأندية الكبيرة، ففي الرياض تم تدشين مبادرة وفاء النجوم التي انطلقت بمبادرة من مجموعة من النجوم القدامى
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
أما خوفاً أو طمعاً عندما نسمع رجل دين أو
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.علي القرني
نعم، جمعيات المجتمع المدني في المملكة تترنح لرفع أيادي الدعم عنها، وهي تعاني بشدة في الجانب المادي. هذا باختصار يلخص الوضع القائم لأكثر من مائة جمعية علمية في مختلف جامعاتنا السعودية،
فمعظمها وخاصة الإنسانية والاجتماعية تواجه حدود الإفلاس الكامل، لعدم توفر عائدات مالية ترفدها لتعزيز نشاطاتها المعتادة. أما الجمعيات الطبية فهي لا تعاني لكون الجمعيات تضغط على المؤسسات الطبية من مستشفيات وصيدليات وغيرها للمساهمة في رعاية مناشطها السنوية، مما يوفر لها دخلا بعشرات الملايين.
إن مؤسسات المجتمع المدني هي واجهة حضارية للمجتمعات والدول، وتقاس تطور المجتمعات ونموها وتقدمها بنشاطات مؤسسات المجتمع المدني فيها، فهي الوجه الآخر للحياة الرسمية للدول وكثير من المجتمعات، وهي تقدم خدمات نوعية قد لاتتمكن القطاعات الحكومية أن تقدمها. خدمات لمختلف قطاعات الدولة مؤسسات ومواطنين، وللحياة العامة والخاصة.
وشهدت المملكة انتشارا لمؤسسات المجتمع المدني بعد عام 2001م وظهرت إلى الوجود عشرات الجمعيات، حتي أكثر الجمعيات حساسية في ذلك العهد ظهرت مثل الإعلام والاتصال والعلوم السياسية، لأن المملكة ظهرت للعالم بواجهة جديدة تجاوزت فيها بعض أنواع الحساسيات التي كانت تحيط بها. ثم توالت الجمعيات إلى أن تجاوزت أكثر من مائة جمعية في مختلف الجامعات والمناطق.
وللأسف مع مرور الوقت ومع ظروف صناعة الرعايات التجارية وقلة اهتمام الجامعات بالجمعيات اضطرت هذه الجمعيات وخاصة تلك الإنسانية والاجتماعية إلى التراجع وبدء فترة ركود وتراخ عن الدور المجتمعي لتلك الجمعيات.
وهنا أستشهد بموقفين حيث أطلقت الدولة في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز وفي عهد الملك سلمان مبادرتين لدعم الجمعيات في المملكة بما فيها الأندية الأدبية بعشرة ملايين ريال، ولكن للأسف اجتهدت وزارة المالية على استنزاع هذا الدعم من الجمعيات العلمية، واستطاعت أن تخرج الجمعيات العلمية بمذكرات تفسيرية من فحوى الأوامر الملكية. بينما ضغطت وزارة الثقافة والاعلام لاستحصال هذا الدعم الملكي.
ومن هنا، فإن الخيارات المتاحة لبقاء هذه الجمعيات هو دعمها ودعمها ودعمها، إما عن طريق مبادرات ملكية تكون موجهة مباشرة لها، ولا تخضع لمذكرات تفسيرية من وزارة المالية، أو تخصص لها الجامعات ميزانيات سنوية مجزية تواكب الحراك العلمي الذي تؤديه الجمعيات للمجتمع المهني والمجتمع الحكومي والمجتمع بشكل عام. ونحن نعلم علم اليقين أن الجمعيات العلمية تشكل نشاطاتها أكثر من خمسين في المائة من نشاطات الجامعات التي يوجد بها الكثير من هذه الجمعيات.
ونحن لا نريد أن نفقد بريق هذه الجمعيات ولا نشاطاتها ولا دورياتها العلمية المحكمة التي تزخر ببحوث متخصصة في مجالاتها، ولكننا نخشى فعلاً أن نصل قريباً إلى إقفال بعض أو كثير من هذه الجمعيات، كما حدث لبعضها في السنوات الماضية. كما لا نريد أن تظل هذه الجمعيات هزيلة في أدائها ونشاطاتها ويصرف عليها أعضاؤها ويسددون مرتبات العاملين فيها.
إن الأهمية التي تقوم بها هذه الجمعيات كواجهات حضارية للدولة والمجتمع تفوق كثيرا من نشاطات الدولة، ولها وقعها الخارجي كممثلة لهيئات سعودية نتفاخر بها في المحافل الدولية. وترفع اسم المملكة والجامعة التي تنتسب إليها. لا نريد أن نفقد هكذا تمثيل لجمعياتنا وجامعاتنا ولبلادنا في مجتمعنا المحلي والدولي.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. أحمد الفراج
أكثر سؤال يتم يتداوله منذ فترة ليست بالقصيرة، هو السؤال الذي يتعلّق بعلاقة المملكة بالولايات المتحدة الأمريكية، وهي العلاقات التي تمتد لأكثر من سبعين عاماً، ويردد بعض المعلّقين بأن أمريكا تنوي التخلّي عن حلفها الإستراتيجي مع المملكة، وذلك عطفاً على التطورات المتلاحقة في منطقتنا الملتهبة على الدوام، خصوصاً منذ بدء الثورات العربية، ويركّز هؤلاء المعلّقون على أن الرئيس باراك أوباما هو الذي يتولى كبر السياسة الأمريكية الفاترة تجاه المملكة!
لا جدال بأن هناك فتوراً في العلاقات، ولكن الأمر أعمق مما يتصوره بعض المعلّقين، فعلاقات الدول تعتريها عوامل الازدهار والفتور، وليست هذه هي المرة الأولى التي تشهد العلاقات الأمريكية السعودية فتوراً، إذ سبق أن تم قطع النفط عن أمريكا! ثم عادت العلاقات، بعد ذلك، إلى سابق عهدها، كما لا يمكن الزعم بأن هذا الرئيس الأمريكي، أو ذاك، قد اتخذ سياسة محددة تجاه بلد معيّن، فالسياسات الأمريكية تبنى لسنوات، بل عقود مقبلة، بغض النظر عن هوية الرئيس، مع الاعتراف بدور الرئيس، إذا كان قوياً، بحرف مسار هذه السياسة أو تلك، وبالطريقة التي لا تخالف الخطوط العريضة، أو الخطوط الحمراء، إن صح التعبير.
شخصياً، لا أعتقد أن الرئيس أوباما رئيس ضعيف، بل هو رجل سلام، أخذ عهداً على نفسه، ومنذ أن ارتقى عتبات البيت الأبيض، أنه سيسعى إلى نشر السلام وقيم الحرية والعدالة قدر المستطاع، وكانت الثورات العربية فرصة ذهبية له، ليسجل التاريخ إنجازاً يسجل باسمه، كأول رئيس أمريكي استطاع أن يغيّر شكل المنطقة العربية، وقد كان موقفه السريع من ثورة مصر، ولغته الصارمة مع الرئيس حسني مبارك، والتي طالبه فيها أن يتنحى اليوم، وليس غداً، دليل على أنه رأى بارقة أمل، يستطيع من خلالها أن يدخل التاريخ، ولكن كل مزاعم أوباما ذهبت أدراج الرياح، عندما وقف هو وإدارته مع تنظيم الإخوان المسلمين، ودعموه، حسب كل الوثائق والتسريبات، حتى وصل إلى السلطة! ولو أن أوباما تفاعل مع ثورة الشعب المصري الثانية، ضد حكم تنظيم الإخوان، كما فعل عندما ثار ذات الشعب ضد مبارك، لكان هذا متوائماً مع زعمه بالحرص على نشر قيم الديمقراطية في عالمنا المنكوب.
هذا، ولكن ما إن قامت ثورة الشعب المصري الثانية، ضد تنظيم الإخوان الحاكم، والتي كانت أقوى وأعنف من الثورة على مبارك، حتى بان من النوايا ما كان خافياً، ووقفت أمريكا أوباما ضد إرادة الشعب المصري موقفاً صلباً، وأعلنت مساندتها لتنظيم الإخوان الحاكم، وهذا التناقض يحرضنا على طرح سؤال جوهري: هل دعمت أمريكا ثورة مصر ضد الرئيس مبارك، بغرض نشر الديمقراطية، وقيم الحرية والعدالة، أم أنها دعمت، ولا تزال تدعم، تنظيم الإخوان، وترى أنه بديل جيد لحكم مبارك، وسيخدم المصالح الأمريكية بشكل أفضل، بغض النظر عن رغبة الشعب المصري في ديمقراطية حقيقية؟! وسنحاول الإجابة على هذا السؤال في مقال مستقل.
- التفاصيل