فتاوى علماء السنة في جماعة التبليغ الصوفية الخرافية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الراشدي
    عضو فعال
    • Jan 2003
    • 293

    #1

    فتاوى علماء السنة في جماعة التبليغ الصوفية الخرافية

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد

    فقد ظهرت في هذا العصر الحديث بعض الفرق الضالة والجماعات المحدثة ومن اخطرها :


    ( جماعة التبليغ ) الصوفية الخرافية

    وهي تنشأ الشباب وتروضهم على محبة المبتدعة الضلال والدفاع عنهم


    ومناصرة الخرافيين في أصقاع الأرض وهنا بعض فتاوى علماء السنة في هذه الفرقة الضالة :



    --------------------------------------------------------------------------------


    فــــتوى الشيـــــخ العـــلامـــــــة محــــمد بن إبراهيــــم آل الشـــــيخ-رحمه الله - في التحذيــــر مـــن جماعـــة التبليـــــغ





    ((من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعود رئيس الديوان الملكي الموقر، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    فقد تلقيت خطاب سموكم ( رقم36/4/5-د في 21/1/1382هـ ) وما برفقه، وهو الالتماس المرفوع إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك المعظّم من محمد عبد الحامد القادري وشاه أحمد نوراني وعبد السلام القادري وسعود أحمد دهلوي حول طلبهم المساعدة في مشروع جمعيتهم التي سموها

    ((كلية الدعوة والتبليغ الإسلاميّة))،

    وكذلك الكتيبات المرفوعة ضمن رسالتهم

    وأعرض لسموكم أن هذه الجمعية لا خير فيها فإنها جمعية بدعة وضلالة


    وبقراءة الكتيبات المرفقة بخطابهم وجدناها

    تشتمل على الضلال والبدعة والدعوة إلى عبادة القبور والشرك، الأمر الذي لا يسع السكوت عنه


    ولذا فسنقوم إن شاء الله بالرد عليها بما يكشف ضلالها ويدفع باطلها، ونسأل الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته والسلام عليكم ورحمة الله))


    [ ص- م - 405 في 29/1/1382هـ] .


    [ راجع كتاب القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ للشيخ حمود التويجري (ص:289) ]


    --------------------------------------------------------------------------------

    فتاوى الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز -رحمه الله -



    1)الفتوى الأخيرة للشيخ العلامة ابن باز -رحمه الله -



    سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى - عن جماعة التبليغ فقال السائل:

    نسمع يا سماحة الشيخ عن جماعة التبليغ وما تقوم به من دعوة، فهل تنصحني بالانخراط في هذه الجماعة، أرجو توجيهي ونصحي، وأعظم الله مثوبتكم؟ فأجاب الشيخ بقوله:

    (( كل من دعا إلى الله فهو مبلغ (( بلغوا عني ولو آية ))


    لكن جماعة التبليغ المعروفة الهندية عندهم خرافات، عندهم بعض البدع والشركيات،


    فلا يجوز الخروج معهم، إلا إنسان عنده علم يخرج لينكر عليهم ويعلمهم.



    أما إذا خرج يتابعهم، لا. لأن عندهم خرافات وعندهم غلط، عندهم نقص في العلم، لكن إذا كان جماعة تبليغ غيرهم أهل بصيرة وأهل علم يخرج معهم للدعوة إلى الله. أو إنسان عنده علم وبصيرة يخرج معهم للتبصير والإنكار والتوجيه إلى الخير وتعليمهم حتى يتركوا المذهب الباطل، ويعتنقوا مذهب أهل السنة والجماعة)).أهـ


    [فرغت من شريط بعنوان (فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز على جماعة التبليغ)

    وقد صدرت هذه الفتوى في الطائف قبل حوالي سنتين من وفاة الشيخ وفيها دحض لتلبيسات جماعة التبليغ بكلام قديم صدر من الشيخ قبل أن يظهر له حقيقة حالهم ومنهجهم ]



    1)جماعة التبليغ والإخوان من الثنتين وسبعين فرقة الضالة :

    سئل سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى -:

    أحسن الله إليك، حديث النبي صلى الله عليه وسلم في افتراق الأمم: قوله: (( ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة إلا واحدة )).

    فهل جماعة التبليغ على ما عندهم من شركيات وبدع. وجماعة الأخوان المسلمين على ما عندهم من تحزب وشق العصا على ولاة الأمور وعدم السمع والطاعة. هل هاتين الفرقتين تدخل...؟ فأجاب - غفر الله تعالى له وتغمده بواسع رحمته -:

    (( تدخل في الثنتـين والسبعين، من خالف عقيدة أهل السنة دخل في الثنتين والسبعين، المراد بقوله ( أمتي ) أي: أمة الإجابة، أي: استجابوا له وأظهروا اتباعهم له، ثلاث وسبعين فرقة: الناجية السليمة التي اتبعته واستقامة على دينه،



    واثنتان وسبعون فرقة فيهم الكافر وفيهم العاصي وفيهم المبتدع أقسام.

    فقال السائل: يعني: هاتين الفرقتين من ضمن الثنتين والسبعين؟


    فأجاب: نعم، من ضمن الثنتين والسبعين والمرجئة وغيرهم، المرجئة والخوارج بعض أهل العلم يرى الخوارج من الكفار خارجين، لكن داخلين في عموم الثنتين والسبعين.))


    [ ضمن دروسه في شرح المنتقى في الطائف وهي في شريط مسجّل وهي قبل وفاته -رحمه الله- بسنتين أو أقل ]


    3) حكم الخروج مع جماعة التبليغ:


    سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله -: خرجت مع جماعة التبليغ للهند وباكستان، وكنا نجتمع ونصلي في مساجد يوجد بها قبور وسمعت أن الصلاة في المسجد الذي يوجد فيه قبر باطلة، فما رأيكم في صلاتي، وهل أعيدها؟ وما حكم الخروج معهم لهذه الأماكن؟


    الجواب: بسم الله والحمد لله، أما بعد:


    فإن جماعة التبليغ ليس عندهم بصيرة في مسائل العقيدة فلا يجوز الخروج معهم إلا لمن لديه علم وبصيرة بالعقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنّة والجماعة


    حتى يرشدهم وينصحهم ويتعاون معهم على الخير لأنهم نشيطون في عملهم لكنهم يحتاجون إلى المزيد من العلم وإلى من يبصرهم من علماء التوحيد والسنَّة، رزق الله الجميع الفقه في الدين والثبات عليه،

    أما الصلاة في المساجد التي فيها القبور فلا تصـح والواجـب عليـك إعـادة مـا صليـت فيها لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) متفق على صحته. وقوله - صلى الله عليه وسلم- ( ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك )) أخرجه مسلم في صحيحه. والأحاديث في هذا الباب كثيرة وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ))


    [ فتوى بتاريخ 2/11/1414هـ ]


    --------------------------------------------------------------------------------



    فتوى الشيخ العلامة الألباني-رحمه الله - في جماعة التبليغ :



    سئل - رحمه الله تعالى- : ما رأيكم في جماعة التبليغ: هل يجوز لطالب العلم أو غيره أن يخرج معهم بدعوى الدعوة إلى الله؟

    فأجاب:

    (( جماعة التبليغ لا تقوم على منهج كتاب الله وسنَّة رسوله عليه السلام وما كان عليه سلفنا الصالح. وإذا كان الأمر كذلك؛ فلا يجوز الخروج معهم؛ لأنه ينافي منهجنا في تبليغنا لمنهج السلف الصالح.




    ففي سبيل الدعوة إلى الله يخرج العالِم، أما الذين يخرجون معهم فهؤلاء واجبهم أن يلزموا بلادهم وأن يتدارسوا العلم في مساجدهم، حتى يتخرج منهم علماء يقومون بدورهم في الدعوة إلى الله. وما دام الأمر كذلك فعلى طالب العلم إذن أن يدعو هؤلاء في عقر دارهم، إلى تعلم الكتاب والسنَّة ودعوة الناس إليها.

    وهم - أي جماعة التبليغ - لا يعنون بالدعوة إلى الكتاب والسنَّة كمبدأ عام؛ بل إنهم يعتبرون هذه الدعوة مفرقة، ولذلك فهم أشبه ما يكونون بجماعة الإخوان المسلمين.

    فهم يقولون إن دعوتهم قائمة على الكتاب والسنَّة، ولكون هذا مجرد كلام، فهم لا عقيدة تجمعهم، فهذا ماتريدي، وهذا أشعري، وهذا صوفي، وهذا لا مذهب له.

    ذلك لأن دعوتهم قائمة على مبدأ: كتّل جمّع ثمّ ثقّف، والحقيقة أنه لا ثقافة عندهم، فقد مرّ عليهم أكثر من نصف قرن من الزمان ما نبغ فيهم عالم.

    وأما نحن فنقول: ثقّف ثمّ جمّع، حتى يكون التجميع على أساس مبدأ لا خلاف فيه.


    فدعوة جماعة التبليغ صوفيّة عصريّة، تدعو إلى الأخلاق


    أما إصلاح عقائد المجتمع؛ فهم لا يحركون ساكناً؛ لأن هذا - بزعمهم- يفرق.

    وقد جرت بين الأخ سعد الحصين وبين رئيس جماعة التبليغ في الهند أو في باكستان مراسلات، تبيّن منها أنّهم يقرون التوسل والاستغاثة وأشياء كثيرة من هذا القبيل، ويطلبون من أفرادهم أن يبايعوا على أربع طرق، منها الطريقة النقشبنديّة، فكل تبليغي ينبغي أن يبايع على هذا الأساس.



    وقد يسأل سائل: أن هذه الجماعة عاد بسبب جهود أفرادها الكثير من الناس إلى الله، بل وربما أسلم على أيديهم أناس من غير المسلمين، أفليس هذا كافياً في جواز الخروج معهم والمشاركة فيما يدعون إليه؟ فنقول:

    إن هذه الكلمات نعرفها ونسمعها كثيراً ونعرفها من الصوفيّة !!. فمثلاً يكون هناك شيخ عقيدته فاسدة ولا يعرف شيئاً من السنّة، بل ويأكل اموال الناس بالباطل ...، ومع ذلك فكثير من الفساق يتوبون على يديه...! فكل جماعة تدعو إلى خير لابد أن يكون لهم تبع ولكن نحن ننظر إلى الصميم، إلى ماذا يدعون؟ هل يدعون إلى اتباع كتاب الله وحديث الرسول - عليه السلام- وعقيدة السلف الصالح،



    وعدم التعصب للمذاهب، واتباع السنَّة حيثما كانت ومع من كانت؟!. فجماعة التبليغ ليس لهم منهج علمي، وإنما منهجهم حسب المكان الذي يوجدون فيه، فهم يتلونون بكل لون.

    [ تراجع الفتاوى الإماراتية للألباني س (73) ص (38)]


    --------------------------------------------------------------------------------



    فتوى الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي -رحمه الله :



    سئل الشيخ - رحمه الله -: عن خروج جماعة التبليغ لتذكير الناس بعظمة الله؟ فقال الشيخ:

    (( الواقع أنّهم مبتدعة محرّفون وأصحاب طرق قادرية وغيرهم،

    وخروجهم ليس في سبيل الله، ولكنه في سبيل إلياس، هم لا يدعون إلى الكتاب والسنَّة ولكن يدعون إلى إلياس شيخهم في بنجلاديش.



    أما الخروج بقصد الدعوة إلى الله فهو خروج في سبيل الله وليس هذا هو خروج جماعة التبليغ. وأنا أعرف التبليغ من زمان قديم،


    وهم المبتدعة في أي مكان كانوا هم في مصر، وإسرائيل وأمريكا والسعودية، وكلهم مرتبطون بشيخهم إلياس ))

    [ فتاوى ورسائل سماحة الشيخ/ عبد الرزاق عفيفي (1/174) ]


    --------------------------------------------------------------------------------

    فتاوى الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله :





    1) سئل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان:

    ماذا تقول بمن يخرجون إلى خارج المملكة للدعوة وهم لم يطلبوا العلم أبداً، يحثون على ذلك ويرددون شعارات غريبة ويدّعون أن من يخرج في سبيل الله للدعوة سيلهمه الله، ويدّعون أن العلم ليس شرطاً أساسياً. وأنت تعلم أن الخارج إلى خارج المملكة سيجد مذاهب وديانات وأسئلة توجه إلى الداعي. ألا ترى يا فضيلة الشيخ أن الخارج في سبيل الله لابد أن يكون معه سلاح لكي يواجه الناس وخاصة في شرق آسيا يحاربون مجدد الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟ أرجو الإجابة على سؤالي لكي تعم الفائدة.


    الجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــواب :


    الخروج في سبيل الله ليس هو الخروج الذي يعنونه الآن.

    الخروج في سبيل الله هو الخروج للغزو،

    أما ما يسمونه الآن بالخروج فهذا بدعة لم يرد عن السلف.

    وخروج الإنسان يدعو إلى الله غير متقيد في أيام معينة بل يدعو إلى الله حسب إمكانيته ومقدرته، بدون أن يتقيد بجماعة أو يتقيد بأربعين يوماً أو أقل أو أكثر.

    وكذلك مما يجب على الداعية أن يكون ذا علم لا يجوز للإنسان أن يدعو إلى الله وهو جاهل، قال تعالى: { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة }، أي: على علم لأن الداعية لابد أن يعرف ما يدعو إليه من واجب ومستحب ومحرم ومكروه ويعرف ما هو الشرك والمعصية والكفر والفسوق والعصيان، يعرف درجات الإنكار وكيفيته.


    والخروج الذي يشغل عن طلب العلم أمر باطل لأن طلب العلم فريضة وهو لا يحصل إلا بالتعلم لا يحصل بالإلهام، هذا من خرافات الصوفية الضالة، لأن العمل بدون علم ضلال. والطمع بحصول العلم بدون تعلم وهم خاطئ . ))




    2) نفور هم من التوحيــــــــــــــــــــــــــــد :

    سئل الشيخ العلامة الفوزان حفظه الله :

    فضيلة الشيخ ليس الواقع أنهم يرفضون دعوة التوحيد وذلك أنه إذا خرج معهم بعض طلاب العلم فأرادوا مثلاً بيان العقيدة والتوحيد وأنواع الشرك نفروا منه وغضبوا !!! وإذا قاموا يبينوا في العقيدة والتوحيد أو بل يبين بعض السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم نفروا من ذلك !!!

    فأجاب الشيخ حفظه الله :

    (( أنا شاهدت هذا بنفسي


    أنا ألقيت محاضرة في التوحيد في بعض مساجد الرياض وكانوا مجتمعين فيه فخرجوا خرجوا من المسجد



    ومثلي أيضاً بعض المشايخ ألقوا في هذا المسجد محاضرة عن التوحيد فخرجوا منه

    لأنهم كانوا نازلين فيه

    فإذا سمعوا الدعوة الى التوحيد خرجوا من المسجد

    مع أنهم يدعون الى الإجتماع في المسجد لكن لما سمعوا التوحيد خرجوا من المسجد

    إما أنهم لايقبلون ممن دعاهم الى التوحيد نعم وهذا ليس خاصاً بهم

    بل كل من يسير على منهج ومخطط لايقبل التنازل عنه


    لو كانوا وقعوا في هذا الأمر عن جهل فهم يمكن ان يرجعوا الى الصواب لكن هم وقعوا في هذا الأمر عن تخطيط وعن منهج يسيرون عليه من قديم مخطط لهم فلايمكن أن يرجعوا عن منهجهم لإنهم لو رجعوا عن منهجهم لانحلت جماعتهم وهم لايريدون هذا


    وآخر كتاب صدر وجمع فيه مقالاتهم وانتقادات عليهم والذين صحبوهم ثم خرجوا عنهم وتركوهم آخر


    كتاب في هذا وهو كتاب حــــــــــافل جـــــــــــــامع كتاب الشيخ حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله فإنه كتاب ماترك شيئاً حول هذا الموضوع لأنه كتاب متأخر جمع كل ماقيل من قبل


    وجمع فيه معلومات صحيحة عنهم فلم يبق إشكال أبداً

    لكن الفتنة والعياذ بالله إذا جاءت تعمى الأبصار والفتنة تعمي الأبصار

    وإلا كيف انسان عاش على التوحيد ودرس التوحيد وعرف عقيدة التوحيد كيف يغتر بهؤلاء ؟!

    كيف يخرج معهم ؟!

    كيف يدعوا إليهم ؟؟

    كيف يدافع عنهم ؟؟!!

    هل هذا إلا من الضــــــــــــــــــــــلال بــــــــــعد الهدى

    واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير

    نســــــــــــــــــــــأل الله العافية والســــــــــــــلامة .

    سؤال : مانصيحتك لإخوانك العوام الذين لايعلمون غايتهم حتى النساء يخرجون الى باكستان الآن ؟؟

    الجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــواب:


    نصيحتي لأخواني العوام وغير العـــــــــــــــوام أن لايصحبـــــــــوهم وإذا أرادوا الخير فهو موجود ولله الحمـــــد في بلادهم




    إذا أرادوا العلماء فالعلماء موجودون

    إذا أرادوا العبادة المســـــــــــــاجد مفتــــــــــــــوحة

    إذا أرادوا أي شئ من أمور الدين فهو متوفر ولله الحمد .)) انتهى كلام الشيخ حفظه الله .

    ( جماعة التبليغ ص445-446)

    السؤال :

    ماحكم وجود مثل هذه الفرق - التبليغ والإخوان - وغيرها في بلاد المسلمين عامة ؟؟

    الجــــــــــــــــــــواب

    هذه الجماعات الوافدة يجب أن لانتقبلها

    لأنها تريد أن تنحرف بنا وتفرقنا تجعل هذه تبليغياً وهذا إخوانياً وهذا كذا لم هذا التفرق ؟

    هذا كفر بنعمة الله سبحانه وتعالى

    نحن على جماعة واحدة وعلى وحدة وعلى بينة من أمرنا

    لماذا نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير

    لماذا نتنازل عما اكرمنا الله سبحانه وتعالى به من الإجتماع والألفة والطريق الصحيح

    وننتمي الى جماعات تفرقنا وتشتت شملنا وتزرع العداوة بيننا

    هذا لايجوز أبداً .

    ( المنتقى من فتاوى الشيخ 1/376)



    جزى الله الشيخ العلامة الفوزان فقد ابلغ في النصيحة

    فهي فرق ضالة مبتدعة

    تدعو الى التفرق والحزبية والعداوة بين المسلمين

    فنسأل الله الهداية لضال المسلمين .
    السنة سفينة نوح
  • ABU-TAMIM
    عضو فعال
    • Oct 2002
    • 476

    #2
    الله يعطيك العافية اخي على هذا الجمع الجميل

    تعليق

    • جندل العنزي5
      عضو فعال

      • Feb 2000
      • 947

      #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      الأخ الفاضل/ الراشدي حفظه الله
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      جزاك الله عنا والمسلمين خير الجزاء على هذا الشرح الوافي الكافي للمذاهب الصوفيه
      نسأل الله تعالى أن يجعل ماقدمت لنا في موازين أعمالك وفقك الله اخي الحبيب لما يحبه
      ويرضاه اللهم آمين
      لاعــــز لنا إلا بالإسلام
      أخوكم بالله/جندل العنزي






      تعليق

      • yasmeen
        عضو متميز
        • Oct 2001
        • 6284

        #4
        السلام عليكم

        فقط سؤال واحد

        هل جماعة التبيليغ الصوفية هي جماعة جديدة تختلف عن الصوفية و التصوف؟؟

        ام انك تتحدث عن نفس الجماعة؟

        عن نفس الصوفية اعني!

        ان كان كد`لك فرجاء نورنا و اعطنا محامل و مماسك على الصوفية (الصحيحة و ليست المبتدعة و الضالة التي اتجهت اليها بعض الجماعات) ..حتى ابين وجهة نظري في الموضوع و ابين الاشكال و ارد على تلك الاتهامات للصوفية

        اي رجاء لا تأتي و تقول ان الصوفية تؤمن بدخول الله في جسم الولي او ان تقول لي ان الصوفيين يخاطبون الله او او ..لا تأتني ببدع الصقها الناس بالصوفية .فالصوفية بريئة منها ..ولكن آتني بممسك على نفس الصوفية و الصوفيين الحق

        فانا يهمني ان اعرف على اي اساس بنيت الفتاوى السابقة!

        جزاك الله خيرا
        [Flash=http://alfrraj***********/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]

        تعليق

        • الراشدي
          عضو فعال
          • Jan 2003
          • 293

          #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          الى الأخت في الله ياسمين

          بارك الله فيك على مرورك على الموضوع .

          قبل ان اجيبك على سؤالك .

          لي سؤال ايضا / هل من الممكن ان اعرف ماهي الصوفيه الحقه

          التي تعتقدين انها بريئه من كل ماذكر وماهو منهجها بالضبط؟

          وهل هي محدثه ام عمل بها الرسول عليه الصلاة والسلام

          واصحابه من بعده والتابعين؟

          آمل ان يتسع صدرك للمناقشه.

          بارك الله فيك.
          السنة سفينة نوح

          تعليق

          • yasmeen
            عضو متميز
            • Oct 2001
            • 6284

            #6
            أخي الفاضل

            بكل تأكيد صدري سيتسع

            بارك الله فيك

            الصوفية التي أتحدث عنها اخي الكريم هي التي عرفها علماءنا الافاضل و شيوخنا الاكارم كما يلي

            قال القاضي شيخ الإسلام زكريا الأنصاري ، المتوفى سنة 929 هـ، رحمه الله تعالى: "التصوف علم تعرف به أحوال تزكية النفوس، وتصفية الأخلاق، وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية" اهـ. (على هامش الرسالة القشيرية)

            قال الشيخ أحمد زروق ، المتوفى سنة 899 هـ، رحمه الله تعالى: "التصوف علم قصد لإصلاح القلوب، وإفرادها لله تعالى عما سواه" اهـ. (قواعد التصوف لأبي العباس أحمد الشهير بزروق الفاسي)

            قال الإمام الجنيد، المتوفى سنة 297 هـ، رحمه الله تعالى: "التصوف استعمال كل خلق سني، وترك كل خلق دنيء" اهـ. (النصرة النبوية للشيخ مصطفى المدني)

            قال أبو الحسن الشاذلي، المتوفى سنة 656 هـ، رحمه الله تعالى:"التصوف تدريب النفس على العبودية، وردها لأحكام الربوبية" اهـ. (نور التحقيق للعلامة حامد صقر)

            قال ابن عجيبة رحمه الله تعالى:"التصوف هو علم يعرف به كيفية السلوك إلى حضرة ملك الملوك، وتصفية البواطن من الرذائل، وتحليتها بأنواع الفضائل، وأوله علم، ووسطه عمل، وآخره موهبة" اهـ.(معراج التشوف إلى حقائق التصوف لأحمد بن عجيبة الحسني)


            قال العلامة حاجي خليفة صاحب كشف الظنون:"هو علم يعرف به كيفية ترقي أهل الكمال من النوع الإنساني في معارج سعاداتهم إلى أن قال: علم التصوف علم ليس يعرفه إلا إخو فطنة بالحق معروف
            وليس يعرفه من ليس يشهده وكيف يشهد ضوء الشمس مكفوف". قال بعضهم: "التصوف كله أخلاق، فمن زاد عليك في الأخلاق زاد عليك بالتصوف". (النصرة النبوية للشيخ مصطفى المدني)

            فعماد التصوف تصفية القلب من أوضار المادة، وقوامه صلة الإنسان بالخالق العظيم، فالصوفي من صفا قلبه لله، وصفيت لله معاملته، فصفت له من الله تعالى كرامته.

            أين الخطأ فيما مر علينا من تعاريف؟؟؟



            اما لفظ الصوفية و الد`ي يعتبر محدث فهو لفظ تغير مصدره عبر الاف السنين ...

            اي ان اشتقاق اسم الصوفية نفسه اختلف عليه على اقوال اوردها لاحقا ان اردت

            لكن التصوف أشهر من أن يحتاج في تعريفه إلى قياس لفظ، واحتياج اشتقاق. وإنكار بعض الناس على هذا اللفظ بأنه لم يسمع في عهد الصحابة والتابعين مردود، إذ كثير من الاصطلاحات أحدثت بعد زمان الصحابة، واستعملت ولم تنكر، كالنحو والفقه والمنطق

            واسألك سؤالا بسيطا

            هل كان هناك ما يسمى بالسلفية في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم

            او الوهابية!!
            [Flash=http://alfrraj***********/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]

            تعليق

            • الراشدي
              عضو فعال
              • Jan 2003
              • 293

              #7
              الى الآن لم تبيني لنا مجمل اعتقاد الصوفيه الحقه .

              ومن هم علماؤها المعاصرون؟
              السنة سفينة نوح

              تعليق

              • الراشدي
                عضو فعال
                • Jan 2003
                • 293

                #8
                اما عقيدتنا فاليك اختي في الله:

                للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

                عقيدتنا الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. فنؤمن بربوبية الله تعالى، أي بأنه الرب الخالق المالك المدبر لجميع الأمور. ونؤمن بألوهية الله تعالى، أي بأنه الإله الحق وكل معبود سواه باطل. ونؤمن بأسمائه وصفاته، أي بأنه له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا. ونؤمن بوحدانيته في ذلك، أي بأنه لا شريك له في ربوبيته ولا في ألوهيته ولا في أسمائه وصفاته. قال تعالى (رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا) [مريم 65]

                ونؤمن بأنه (الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم) [البقرة 255]

                ونؤمن بأنه (هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون. هو الله الخالق الباري المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم) [الحشر 22-24]

                ونؤمن بأن له ملك السموات والأرض (يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور. أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير) [الشورى 49-50]
                ونؤمن بأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . له مقاليد السموات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم) [الشورى 11-12]

                ونؤمن بأنه ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين) [هود 6] ونؤمن بأنه (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمت الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) [الأنعام 59]

                ونؤمن بأن الله (عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ما ذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير) [لقمان 34]
                صفة الكلام

                ونؤمن بأن الله يتكلم متى شاء بما شاء كيف شاء: (وكلم الله موسى تكليما) [النساء 164] (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه) [الأعراف 143] (وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا) [مريم 52]

                ونؤمن بأنه لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي) [الكهف 109] (ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم) [لقمان 27]

                ونؤمن بأن كلماته أتم الكلمات صدقا في الأخبار وعدلا في الأحكام وحسنا في الحديث، قال الله تعالى: (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا) [الأنعام 115] وقال: (ومن أصدق من الله حديثا) [النساء 87]
                ونؤمن بأن القران الكريم كلام الله تعالى، تكلم به حقا، وألقاه إلى جبريل، فنزل به جبريل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم. (قل نزله روح القدس من ربك بالحق) [النحل 102] (وإنه لتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الأمين. على قلبك لتكون من المنذرين. بلسان عربي مبين) [الشعراء 192- 195]

                [العلو]
                ونؤمن بأن الله عز وجل عليّ على خلقه بذاته و صفاته، لقوله تعالى ( وهو العلي العظيم) [البقرة 255] وقوله (وهو القاهر فوق عباده) [الأنعام 18]

                ونؤمن بأنه (خلق السموت والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر) [يونس 3] واستواؤه على العرش علوه عليه علوا خاصا يليق بجلاله وعظمته لا يعلم كيفيته إلا هو.

                ونؤمن بأنه تعالى مع خلقه وهو على عرشه يعلم أحوالهم ويسمع أقوالهم ويرى أفعالهم ويدبر أمورهم، يرزق الفقير ويجبر الكسير ويؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير، ومن كان هذا شأنه كان مع خلقه حقيقة وإن كان فوقهم على عرشه حقيقة (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشورى 11] ولا نقول كما تقول الحلولية من الجهمية وغيرهم إنه مع خلقه في الأرض. ونرى أن من قال ذلك فهو كافر أو ضال، لأنه وصف الله بما لا يليق به من النقائص.

                [النزول]
                ونؤمن بما أخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم أنه ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: "من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له."

                ونؤمن بأنه تعالى يأتي يوم المعاد للفصل بين العباد، لقوله تعالى (كلا إذا دكت الأرض دكا دكا. وجاء ربك والملك صفا صفا. وجاىء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى) [الفجر 21-23]

                [أنواع الإرادة]
                ونؤمن بأنه تعالى (فعال لما يريد) [البروج 16]. ونؤمن بأن إرادته نوعان:
                كونية، يقع بها مراده ولا يلزم أن يكون محبوبا له، وهي التي بمعنى المشيئة، كقوله تعالى (ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد) [البقرة 253] وقوله ( إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم ) [هود 34]
                وشرعية، لا يلزم بها وقوع المراد ولا يكون المراد فيها إلا محبوبا له، كقوله تعالى (والله يريد أن يتوب عليكم) [النساء 27]

                ونؤمن أن مراده الكوني والشرعي تابع لحكمته فكل ما قضاه كونا أو تعبد به خلقه شرعا فإنه لحكمة وعلى وفق الحكمة، سواء علمنا منها ما نعلم أو تقاصرت عقولنا عن ذلك (أليس الله بأحكم الحاكمين) [التين 8] (ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) [المائدة 50]

                [المحبة]
                ونؤمن بأن الله تعالى يحب أولياءه وهم يحبونه (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعون يحببكم الله) [آل عمران 31] فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) [المائدة 54] (والله يحب الصابرين) [آل عمران 146] (وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) [الحجرات 9] وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) [البقرة 195]

                ونؤمن بأن الله تعالى يرضى ما شرعه من الأعمال والأقوال ويكره ما نهى عنه منها (إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم) [الزمر 7] (ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين) [التوبة 46] ونؤمن بأن الله يرضى عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات (رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه) [البينة 8]
                ونؤمن بأن الله تعالى يغضب على من يستحق الغضب من الكافرين وغيرهم (الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم) [الفتح 6] (ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) [النحل 106]

                ونؤمن بأن لله تعالى وجها موصوفا بالجلال والإكرام (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) [الرحمن 27]

                ونؤمن بأن لله تعالى يدين كريمتين عظيمتين (بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء) [المائدة 64] (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموت مطويت بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) [الزمر 67]

                ونؤمن بأن لله تعالى عينين اثنتين حقيقيتين لقوله تعالى (واصنع الفك بأعيننا ووحينا) [هود 37] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه." وأجمع أهل السنة على أن العينين اثنتان، ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم في الدجال: "إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور".

                ونؤمن بأن الله تعالى (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) [الأنعام 103]

                ونؤمن بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) [القيامة 22-23]

                ونؤمن بأن الله تعالى لا مثل له لكمال صفاته (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)
                [الشورى 11]
                ونؤمن بأنه (لا تأخذه سنة ولا نوم) [البقرة 255] لكمال حياته وقيوميته.

                ونؤمن بأنه لا يظلم أحدا لكمال عدله. وبأنه ليس بغافل عن أعمال عباده لكمال رقابته وإحاطته.
                ونؤمن بأنه لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض لكمال علمه وقدرته (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون) [يس 82] وبأنه لا يلحقه تعب ولا إعياء لكمال قوته (ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب) [ق 38] أي من تعب ولا إعياء.

                ونؤمن بثبوت كل ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات.
                لكننا نتبرأ من محذورين عظيمين هما:
                التمثيل، أن يقول بقلبه أو لسانه صفات الله تعالى كصفات المخلوقين.
                والتكييف، أن يقول بقلبه أو لسانه كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا.
                ونؤمن بانتفاء كل ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسو له صلى الله عليه وسلم، وأن ذلك النفي يتضمن إثباتا لكمال ضده، ونسكت عما سكت الله عنه ورسوله.
                ونرى أن السير على هذا الطريق فرض لا بد منه، وذلك لأن ما أثبته الله لنفسه أو نفاه عنها سبحانه فهو خبر أخبر الله به عن نفسه وهو سبحانه أعلم بنفسه وأصدق قيلا وأحسن حديثا والعباد لا يحيطون به علما.
                وما أثبته له رسوله أو نفاه عنه فهو خبر أخبر به عنه وهو أعلم الناس بربه وأنصح الخلق وأصدقهم وأفصحهم. ففي كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كمال العلم والصدق والبيان فلا عذر في رده أو التردد في قبوله.

                وكل ما ذكرنا من صفات الله تعالى تفصيلا أو إجمالا إثباتا أو نفيا فإننا في ذلك على كتاب ربنا وسنة نبينا معتمدون وعلى ما سار عليه سلف الأمة وأئمة الهدى من بعدهم سائرون.

                ونرى وجوب إجراء نصوص الكتاب والسنة في ذلك على ظاهرها وحملها على حقيقتها اللائقة بالله عز وجل.

                ونتبرأ من طريق المحرفين لها الذين صرفوها إلى غير ما أراد الله بها ورسوله. ومن طريق المعطلين لها الذين عطلوها عن مدلولها الذي أراده الله ورسوله. ومن طريق الغالين فيها الذين حملوها على التمثيل أو تكلفوا لمدلولها التكييف.

                ونعلم علم اليقين أن ما جاء في كتاب الله تعالى أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهو حق لا يناقض بعضه بعضا، لقوله تعالى (أفلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) [النساء 82] ولأن التناقض في الأخبار يستلزم تكذيب بعضها بعضا، وهذا محال في خبر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. ومن ادعى أن في كتاب الله تعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو بينهما تناقضا فذلك لسوء قصده وزيغ قلبه، فليتب إلى الله تعالى ولينزع عن غيه. ومن توهم التناقض في كتاب الله تعالى أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو بينهما فذلك إما لقلة علمه أو قصور فهمه أو تقصيره في التدبر فليبحث عن العلم وليجتهد في التدبر حتى يتبين له الحق، فإن لم يتبين له فليكل الأمر إلى عالمه وليكف عن توهمه وليقل كما يقول الراسخون في العلم (آمنا به كل من عند ربنا) [آل عمران 7] وليعلم أن الكتاب والسنة لا تناقض فيهما ولا بينهما اختلاف
                السنة سفينة نوح

                تعليق

                • الراشدي
                  عضو فعال
                  • Jan 2003
                  • 293

                  #9
                  الصوفيه

                  وهذه هي الصوفيه
                  مقدمة :

                  لم يكن الإسلام أبداً ، إلا دين علم وعمل خالص لقوله تعالى : (( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين )) . وقوله تعالى : (( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون )) . وقوله الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم : (( اعملي يافاطمة فإني لا أغني عنك من الله شيئاً )) . ولم يكن الإسلام كذلك إلا دين توحيد خالص ، لا توجه فيه إلا إلى الله وحده : (( ذلك الدين القيم )) .

                  والإسلام بهذه المثابة دين صفاء العقيدة ، ونقاء الاعتقاد ، دين بلا طرق ، دين بلا مذاهب في أصل العقيدة ، ولا اختلافات حول جوهر وأصول الدين .

                  ولقد ظل الإسلام بهذه الصورة العظيمة المتفردة ، حتى هبت عليه رياح التغيير بعد اتساع الفتوحات الإسلامية ، وازدياد الرخاء ، وحدوث الانغماس في الترف الحضاري ، فقام نفر من المخلصين الزهاد بحمل لواء الدعوة إلى العودة إلى خشونة الحياة ، آملاً في استمرار النمط الأول للحياة ، وانطلق نفر من هؤلاء الزهاد في اتجاه آخر هو اتجاه التصوف ، ولم يكن هذا الاتجاه في بداياته الأولى يريد غير صلاح المسلمين بتربية النفوس على مقتضى العقيدة .

                  ولكن فشو الجهل ، واستمراء التعيم ، وظهور الفتن ، واندساس الحاقدين ، وظهور النفعيين المرتزقين باسم الدين ، بل وظهور أعداء الإسلام ، أوجد مدرسة جديدة مارقة عن العقيدة هي مدرسة الصوفية الجديدة التي اتبعت فكر المجوس ، وأولت القرآن ، وأتت بفكر باطني مدمر ، وحرفت الكلم عن مواضعه ، وبدأت تنتشر كالسم في جسد الأمة الإسلامية ، وكلما نأت عن الكتاب والسنة خطوة كلما سرى السم في جسد الأمة المسلمة خطوات وخطوات ، حتى أصبح العالم الإسلامي يموج الآن بكثير من الفرق الضالة التي تتشح بوشاح الصوفية الذي لم يكن جوهره سبباً من أسباب الانحراف . وحتى يقف الشباب المسلم على طبيعة التصوف فإننا نعرض فيما يلي للصوفية بصورة عامة .
                  التعريف :

                  التصوف حركة دينية انتشرت في العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري كنـزعات فردية تدعو إلى الزهد وشدة العبادة كرد فعل مضاد للانغماس في الترف الحضاري . ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرق مميزة معروفة باسم الصوفية ، ويتوخى المتصوفة تربية النفس والسمو بها بغية الوصول إلى معرفة الله تعالى بالكشف والمشاهدة لاعن طريق اتباع الوسائل الشرعية ، ولذا جنحوا في المسار حتى تداخلت طريقتهم مع الفلسفات الوثنية : الهندية والفارسية واليونانية المختلفة . ويلاحظ أن هناك فروقاً جوهرية بين مفهومي الزهد والتصوف أهمها : إن الزهد مأمور به ، والتصوف جنوح عن طريق الحق الذي اختطه أهل السنة والجماعة .
                  أبرز الشخصيات :


                  مقدمة هامة :

                  · خلال القرنين الأولين ابتداءً من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين حتى وفاة الحسن البصري ، لم تعرف الصوفية سواء كان باسمها أو برسمها وسلوكها ، بل كانت التسمية الجامعة : المسلمين ، المؤمنين ، أو التسميات الخاصة مثل : الصحابي ، البدري ، أصحاب البيعة ، التابعي .

                  لم يعرف ذلك العهد هذا الغلو العملي التعبدي أو العلمي الاعتقادي إلا بعض النزعات الفردية نحو التشديد على النفس الذي نهاهم عنه النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من مناسبة ، ومنها قوله للرهط الذين سألوا عن عبادته صلى الله عليه وسلم ( لكني أصوم وأفطر ، وأقوم وأنام ، وأتزوج النساء ، وآكل اللحم ، فمن رغب عن سنتي فليس مني)).

                  وقوله صلى الله عليه وسلم للحولاء بنت نويت التي طوقت نفسها بحبل حتى لا تنام عن قيام الليل كما في حديث عائشة رضي الله عنها : (( عليكم من العمل ما تطيقون ، فإن الله لا يمل حتى تملوا ، وأحب العمل إلى الله أدومه وإن قل )) .

                  ـ وهكذا كان عهد الصحابة والتابعين وتابعيهم على هذا المنهج يسيرون ، يجمعون بين العلم والعمل ، والعبادة والسعي على النفس والعيال ، وبين العبادة والجهاد ، والتصدي للبدع والأهواء مثلما تصدى ابن مسعود رضي الله عنه لبدعة الذكر الجماعي بمسجد الكوفة وقضى عليها ، وتصديه لأصحاب معضد بن يزيد العجلي لما اتخذوا دوراً خاصة للعبادة في بعض الجبال وردهم عن ذلك .

                  · ظهور العباد : في القرن الثاني عشر الهجري في عهد التابعين وبقايا الصحابة ظهرت طائفة من العباد آثروا العزلة وعدم الاختلاط بالناس فشددوا على أنفسهم في العبادة على نحو لم يُعهد من قبل ، ومن أسباب ذلك بزوغ بعض الفتن الداخلية ، وإراقة بعض الدماء الزكية ، فآثروا اعتزال المجتمع تصوناً عما فيه من الفتن ، وطلباً للسلامة في دينهم ، يضاف إلى ذلك أيضاً فتح الدنيا أبوابها أمام المسلمين ، وبخاصة بعد اتساع الفتوحات الاسلامية وانغماس بعض المسلمين فيها ، وشيوع الترف والمجون بين طبقة من السفهاء ، مما أوجد ردة فعل عند بعض العباد وبخاصة في البصرة والكوفة حيث كانت بداية الانحراف عن المنهج الأول في جانب السلوك .

                  ـ ففي الكوفة ظهرت جماعة من أهلها اعتزلوا الناس وأظهروا الندم الشديد بعد مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه وسموا أنفسهم بالتوَّابين أو البكَّائين . كما ظهرت طبقة من العباد غلب عليهم جانب التشدد في العبادة والبعد عن المشاركة في مجريات الدولة ، مع علمهم وفضلهم والتزامهم بآداب الشريعة ، واشتغالهم بالكتاب والسنة تعلماً وتعليماً ، بالإضافة إلى صدعهم بالحق وتصديهم لأهل الأهواء . كما ظهر فيهم الخوف الشديد من الله تعالى ، والإغماء والصقع عند سماع القرآن الكريم مما استدعى الإنكار عليهم من بعض الصحابة وكبار التابعين كأسماء بنت أبي بكر وعبد الله بن الزبير ومحمد بن سيرين ونحوهم رضي الله عنهم ، وبسببهم شاع لقب العبَّاد والزُهَّاد والقُرَّاء في تلك الفترة . ومن أعلامهم : عامر بن عبد الله بن الزبير ، و صفوان بن سليم ، وطلق بن حبيب العنزي ، عطاء السلمي ، الأسود بن يزيد بن قيس ، وداود الطائي ، وبعض أصحاب الحسن البصري .

                  · بداية الانحراف : كدأب أي انحراف يبدأ صغيراً ، ثم مايلبث إلا أن يتسع مع مرور الأيام فقد تطور مفهوم الزهد في الكوفة والبصرة في القرن الثاني للهجرة على أيدي كبار الزهاد أمثال : إبراهيم بن ادهم ، مالك بن دينار ، وبشر الحافي ، ورابعة العدوية ، وعبد الواحد بن زيد ، إلى مفهوم لم يكن موجوداً عند الزهاد السابقين من تعذيب للنفس بترك الطعام ، وتحريم تناول اللحوم ، والسياحة في البراري والصحاري ، وترك الزواج . يقول مالك بن دينار (( لا يبلغ الرجل منزلة الصديقين حتى يترك زوجته كأنها أرملة ، ويأوي إلى مزابل الكلاب )) . وذلك دون سند من قدوة سابقة أو نص كتاب أو سنة ، ولكن مما يجدر التنبيه عليه أنه قد نُسب إلى هؤلاء الزهاد من الأقوال المرذولة والشطحات المستنكرة ما لم يثبت عنهم بشكل قاطع كما يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية .

                  ـ وفي الكوفة أخذ معضد بن يزيد العجلي هو وقبيله يروِّضون أنفسهم على هجر النوم وإقامة الصلاة ، حتى سلك سبيلهم مجموعة من زهاد الكوفة ، فأخذوا يخرجون إلى الجبال للانقطاع للعبادة ، على الرغم من إنكار ابن مسعود عليهم في السابق .

                  ـ وظهرت من بعضهم مثل رابعة العدوية أقوال مستنكرة في الحب والعشق الإلهي للتعبير عن المحبة بين العبد وربه ، وظهرت تبعاً لذلك مفاهيم خاطئة حول العبادة من كونها لا طمعاً في الجنة ولا خوفاً من النار مخالفةً لقول الله تعالى : (( يدعوننا رغباً ورهباً )) .

                  ـ يلخص شيخ الإسلام ابن تيمية هذا التطور في تلك المرحلة بقوله : (( في أواخر عصر التابعين حدث ثلاثة أشياء : الرأي ، والكلام ، والتصوف ، فكان جمهور الرأي في الكوفة ، وكان جمهور الكلام والتصوف في البصرة ، فإنه بعد موت الحسن وابن سيرين ظهر عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء ، وظهر أحمد بن علي الهجيمي ت200 ، تلميذ عبد الواحد بن زيد تلميذ الحسن البصري ، وكان له كلام في القدر ، وبنى دويرة للصوفية ـ وهي أول مابني في الإسلام ـ أي داراً بالبصرة غير المساجد للالتقاء على الذكر والسماع ـ صار لهم حال من السماع والصوت ـ إشارة إلى الغناء . وكان أهل المدينة أقرب من هؤلاء في القول والعمل ، وأما الشاميون فكان غالبهم مجاهدين )) .

                  · ومنذ ذلك العهد أخذ التصوف عدة أطوار أهمها :

                  ـ البداية والظهور : ظهر مصطلح التصوف والصوفية أول ما ظهر في الكوفة بسبب قربها من بلاد فارس ، والتأثر بالفلسفة اليونانية بعد عصر الترجمة ، ثم بسلوكيات رهبان أهل الكتاب ، وقد تنازع العلماء والمؤرخون في أول من تسمَّ به . على أقوال ثلاثة :
                  2) ول شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه : أن أول من عُرف بالصوفي هو أبو هاشم الكوفي ت150هـ أو 162هـ بالشام بعد أن انتقل إليها ، وكان معاصراً لسفيان الثوري ت 155هـ قال عنه سفيان : (( لولا أبو هاشم ماعُرِفت دقائق الرياء )) . وكان معاصراً لجعفر الصادق وينسب إلى الشيعة الأوائل ويسميه الشيعة مخترع الصوفية .
                  2) يذكر بعض المؤرخين أن عبدك ـ عبد الكريم أو محمد ـ المتوفى سنة 210هـ هو أول من تسمى بالصوفي ، ويذكر عنه الحارث المحاسبي أنه كان من طائفة نصف شيعية تسمي نفسها صوفية تأسست بالكوفة . بينما يذكر الملطي في التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع أن عبدك كان رأس فرقة من الزنادقة الذين زعموا أن الدنيا كلها حرام ، لا يحل لأحد منها إلا القوت ، حيث ذهب أئمة الهدى ، ولا تحل الدنيا إلا بإمام عادل ، وإلا فهي حرام ، ومعاملة أهلها حرام .
                  3) يذهب ابن النديم في الفهرست إلى أن جابر بن حيان تلميذ جعفر الصادق والمتوفى سنة 208هـ أول من تسمى بالصوفي ، والشيعة تعتبره من أكابرهم ، والفلاسفة ينسبونه إليهم .

                  ـ وقد تنازع العلماء أيضاً في نسبة الاشتقاق على أقوال كثيرة أرجحها :

                  1ـ ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن خلدون وطائفة كبيرة من العلماء من أنها نسبة إلى الصوف حيث كان شعار رهبان أهل الكتاب الذين تأثر بهم الأوائل من الصوفية ، وبالتالي فقد أبطلوا كل الاستدلالات والاشتقاقات الأخرى على مقتضى قواعد اللغة العربية ، محمولة نسبة الصوفية أنفسهم إلى علي بن أبي طالب والحسن البصري وسفيان الثوري رضي الله عنهم جميعاً ، وهي نسبة تفتقر إلى الدليل ويعوزها الحجة والبرهان .

                  2ـ الاشتقاق الآخر ما رجحه أبو الريحان البيروني 440هـ وفون هامر حديثاً وغيرهما من أنها مشتقة من كلمة سوف اليونانية والتي تعني الحكمة . ويدلل أصحاب هذا الرأي على صحته بانتشاره في بغداد وما حولها بعد حركة الترجمة النشطة في القرن الثاني الهجري بينما لم تعرف في نفس الفترة في جنوب وغرب العالم الإسلامي . ويضاف إلى الزمان والمكان التشابه في أصل الفكرة عند الصوفية واليونان حيث أفكار وحدة الوجود والحلول والإشراق والفيض . كما استدلوا على قوة هذا الرأي بما ورد عن كبار الصوفية مثل السهروردي ـ المقتول ردة ـ بقوله : (( وأما أنوار السلوك في هذه الأزمنة القريبة فخميرة الفيثاغورثيين وقعت إلى أخي أخميم (( ذي النون المصري )) ومنه نزلت إلى سيار ستري وشيعته (( أي سهل التستري )) وأضافوا إلى ذلك ظهور مصطلحات أخرى مترجمة عن اليونانية في ذلك العصر ، مثل الفلسفة ، الموسيقا ، الموسيقار ، السفسطة ، الهيولي .
                  · طلائع الصوفية :


                  ظهر في القرنين الثالث والرابع الهجري ثلاث طبقات من المنتسبين إلى التصوف وهي :

                  وتكتل التيار الذي اشتهر بالصدق في الزهد إلى حد الوساوس ، والعد عن الدنيا والانحراف في السلوك والعبادة على وجه يخالف ماكان عليه الصدر الأول من الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته بل وعن عباد القرن السابق له ، ولكنه كان يغلب على أكثرهم الاستقامة في العقيدة ، والإكثار من دعاوى التزام السنة ونهج السلف ، وإن كان ورد عن بعضهم ـ مثل الجنيد ـ بعض العبارات التي عدها العلماء من الشطحات ، ومن أشهر رموز هذا التيار :

                  ـ الجنيد : هو أبو القاسم الخراز المتوفى 298هـ يلقبه الصوفية بسيد الطائفة ، ولذلك يعد من أهم الشخصيات التي يعتمد المتصوفة على أقواله وآرائه وبخاصة في التوحيد والمعرفة والمحبة . وقد تأثر بآراء ذي النون النوبي ، فهذبها ، وجمعها ونشرها من بعده تلميذه الشبلي ، ولكنه خالف طريقة ذي النون والحلاج و البسطامي في الفناء ، حيث كان يؤثر الصحو على السكر وينكر الشطحات ، ويؤثر البقاء على الفناء ، فللفناء عنده معنى آخر ، وقد أنكر على المتصوفة سقوط التكاليف . وقد تأثر الجنيد بأستاذه الحارث المحاسبي والذي يعد أول من خلط الكلام بالتصوف ، وبخاله السري السقطي ت 253هـ .

                  وهناك آخرون تشملهم هذه الطبقة أمثال : أبو سليمان الدارني عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العني ت205هـ ، وأحمد بن الحواري ، والحسن بن منصور بن إبراهيم أبو علي الشطوي الصوفي وقد روى عنه البخاري في صحيحه ، والسري بن المغلس السقطي أبوالحسن ت253هـ ، سهل بن عبد الله التستري ت273هـ ، معروف الكرخي أبومحفوظ 412هـ محمد بن الحسن الأزدي السلمي ، محمد بن الحسن بن الفضل بن العباس أبويعلى البصري الصوفي 368هـ شيخ الخطيب البغدادي .

                  ـ ومن أهم السمات الأخرى لهذه الطبقة : بداية التمييز عن جمهور المسلمين والعلماء ، وظهور مصطلحات تدل على ذلك بشكل مهد لظهور الطرق من بعد ، مثل قول بعضهم : علمنا ، مذهبنا ، طريقنا ، قال الجنيد : (( علمنا مشتبك مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم )) وهو انتساب محرم شرعاً حيث يفضي إلى البدعة والمعصية بل وإلى الشرك أيضاً ، وقد اشترطوا على من يريد السير معهم في طريقتهم أن يخرج من ماله ، وأن يقل من غذائه وأن يترك الزواج مادام في سلوكه .

                  ـ كثر الاهتمام بالوعظ والقصص مع قلة العلم والفقه والتحذير من تحصيلهما في الوقت الذي اقتدى أكثرهم بسلوكيات رهبان ونساك أهل الكتاب حيث حدث الالتقاء ببعضهم ، مما زاد في البعد عن سمت الصحابة وأئمة التابعين . ونتج عن ذلك اتخاذ دور للعبادة غير المساجد ، يلتقون فيها للاستماع للقصائد الزهدية أو قصائد ظاهرها الغزل بقصد مدح النبي صلى الله عليه وسلم مما سبب العداء الشديد بينهم وبين الفقهاء ، كما ظهرت فيهم ادعاءات الكشف والخوارق وبعض المقولات الكلامية . وفي هذه الفترة ظهرت لهم تصانيف كثيرة في مثل : كتب أبو طالب المكي قوت القلوب وحلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني ، وكتب الحارث المحاسبي . وقد حذر العلماء الأوائل من هذه الكتب لاشتمالها على الأحاديث الموضوعة والمنكرة ، واشتمالها على الإسرائيليات وأقوال أهل الكتاب . سئل الإمام أبو زرعة عن هذه الكتب فقيل له : في هذه عبرة ؟ قال : من لم يكن له في كتاب الله عز وجل عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة .

                  · ومن أهم هذه السمات المميزة لمذاهب التصوف والقاسم المشترك للمنهج المميز بينهم في تناول العبادة وغيرها مايسمونه (( الذوق )) والذي أدى إلى اتساع الخرق عليهم ، فلم يستطيعوا أن يحموا نهجهم الصوفي من الاندماج أو التأثر بعقائد وفلسفات غير إسلامية ، مما سهل على اندثار هذه الطبقة وزيادة انتشار الطبقة الثانية التي زاد غلوها وانحرافها .

                  الطبقة الثانية :
                  خلطت الزهد بعبارات الباطنية ، وانتقل فيها الزهد من الممارسة العملية والسلوك التطبيقي إلى مستوى التأمل التجريدي والكلام النظري ، ولذلك ظهر في كلامهم مصطلحات : الوحدة ، والفناء ، والاتحاد ، والحلول ، والسكر ، والصحو ، والكشف ، والبقاء ، والمريد ، والعارف ، والأحوال ، والمقامات ، وشاع بينهم التفرقة بين الشريعة والحقيقة ، وتسمية أنفسهم أرباب الحقائق وأهل الباطن ، وسموا غيرهم من الفقهاء أهل الظاهر والرسوم مما زاد العداء بينهما ، وغير ذلك مما كان غير معروف عند السلف الصالح من أصحاب القرون المفضلة ولا عند الطبقة الأولى من المنتسبين إلى الصوفية ، مما زاد في انحرافها ، فكانت بحق تمثل البداية الفعلية لما صار عليه تيار التصوف حتى الآن .

                  · ومن أهم أعلام هذه الطبقة : أبواليزيد البسطامي ت263هـ ، ذوالنون المصري ت245هـ ، الحلاج ت309هـ ، أبوسعيد الخزار 277 ـ 286هـ ، الحكيم الترمذي ت320هـ ، أبوبكر الشبلي 334هـ وسنكتفي هنا بالترجمة لمن كان له أثره البالغ فيمن جاء بعده إلى اليوم مثل :

                  ـ ذوالنون المصري : وهو أبو الفيض ثوبان بن إبراهيم ، قبطي الأصل من أهل النوبة ، من قرية أخميم بصعيد مصر ، توفي سنة 245 هـ أخذ التصوف عن شقران العابد أو إسرائيل المغربي على حسب رواية ابن خلكان وعبد الرحمن الجامي . ويؤكد الشيعة في كتبهم ويوافقهم ابن النديم في الفهرست أنه أخذ علم الكيمياء عن جابر بن حيان ، ويذكر ابن خلكان أنه كان من الملامتية الذين يخفون تقواهم عن الناس ويظهرون استهزاءهم بالشريعة ، وذلك مع اشتهاره بالحكمة والفصاحة .

                  ويعده كتاب الصوفية المؤسس الحقيقي لطريقتهم في المحبة والمعرفة ، وأول من تكلم عن المقامات والأحوال في مصر ، وقال بالكشف وأن للشريعة ظاهراً وباطناً . ويذكر القشيري في رسالته أنه أول من عرف التوحيد بالمعنى الصوفي ، وأول من وضع تعريفات للوجد والسماع ، وأنه أول من استعمل الرمز في التعبير عن حاله ، وقد تأثر بعقائد الإسماعلية والباطنية وإخوان الصفا بسبب صِلاته القوية بهم ، حيث تزامن مع فترة نشاطهم في الدعوة إلى مذاهبهم الباطلة ، فظهرت له أقوال في علم الباطن ، والعلم اللدني ، والاتحاد ، وإرجاع أصل الخلق إلى النور المحمدي ، وكان لعلمه باللغة القبطية أثره على حل النقوش والرموز المرسومة على الآثار القبطية في قريته مما مكنه من تعلم فنون التنجيم والسحر والطلاسم الذي اشتغل بهم . ويعد ذوالنون أول من وقف من المتصوفة على الثقافة اليونانية ، ومذهب الأفلاطونية الجديدة ، وبخاصة ثيولوجيا أرسطو في الإلهيات ، ولذلك كان له مذهبه الخاص في المعرفة والفناء متأثراً بالغنوصية .

                  ـ أبويزيد البسطامي : طيفور بن عيسى بن آدم بن شروسان ، ولد في بسطام من أصل مجوسي ، وقد نسبت إليه من الأقوال الشنيعة التي يشكك الكثير من الباحثين في صدق نسبتها إليه مثل قوله : (( خرجت من الحق إلى الحق حتى صاح فيّ : يا من أنت أنا ، فقد تحققت بمقام الفناء في الله )) ، (( سبحاني ما أعظم شأني )) وهي أقوال لاتُغفر لصاحبها ، سواءً كان في حالة سكر أو صحو ، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يعده من أصحاب هذه الطبقة ويشكك في صدق نسبتها إليه حيث كانت له أقوال تدل على تمسكه بالسنة ، ومن علماء أهل السنة والجماعة من يضعه مع الحلاج والسهروردي في طبقة واحدة .

                  ـ الحكيم الترمذي : أبوعبد الله محمد بن علي بن الحسين الترمذي المتوفى سنة 320ه أول من تكلم في ختم الولاية وألف كتاباً في هذا أسماه ختم الولاية كان سبباً لاتهامه بالكفر وإخراجه من بلده ترمذ ، يقول عنه شيخ الإسلام ابن تيمية : (( تكلم طائفة من الصوفية في (( خاتم الأولياء )) وعظموه كالحكيم الترمذي ، وهو من غلطاته ، فإن الغالب على كلامه الصحة بخلاف ابن عربي فإنه كثير التخليط )) . [ مجموع الفتاوى 1/363 ] . وينسب إليه انه قال : (( للأولياء خاتم كما ان للأنبياء خاتماً )) ، مما مهد الطريق أمام فلاسفة الصوفية أمثال ابن عربي وابن سبعين وابن هود والتلمساني للقول بخاتم الأولياء ، وأن مقامه يفضل مقام خاتم الأنبياء .

                  · الطبقة الثالثة :
                  وفيها اختلط التصوف بالفلسفة اليونانية ، وظهرت أفكار الحلول والاتحاد ووحدة الوجود ، على أن الموجود الحق هو الله وماعداه فإنها صور زائفة وأوهام وخيالات موافقة لقول الفلاسفة ، كما أثرت في ظهور نظريات الفيض والإشراق على يد الغزالي والسهروردي . وبذلك تعد هذه الطبقة من أخطر الطبقات والمراحل التي مر بها التصوف والتي تعدت مرحلة البدع العملية إلى البدع العلمية التي بها يخرج التصوف عن الإسلام بالكلية . ومن أشهر رموز هذه الطبقة : الحلاج ت309هـ ، السهروردي 587هـ ، ابن عربي ت638هـ ، ابن الفارض 632هـ ، ابن سبعين ت 667 هـ .

                  ـ الحـلاج : أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج 244 ـ 309هـ ولد بفارس حفيداً لرجل زرادشتي ، ونشأ في واسط بالعراق ، وهو أشهر الحلوليين والاتحاديين، رمي بالكفر وقتل مصلوباً لتهم أربع وُجهت إليه :

                  1ـ اتصاله بالقرامطة .

                  2ـ قوله (( أنا الحق )) .

                  3ـ اعتقاد أتباعه ألوهيته .

                  4ـ قوله في الحج ، حيث يرى أن الحج إلى البيت الحرام ليس من الفرائض الواجب أداؤها .

                  كانت في شخصيته كثير من الغموض ، فضلاً عن كونه متشدداً وعنيداً ومغالياً ، له كتاب الطواسين الذي أخرجه وحققه المستشرق الفرنسي ماسنيون .

                  · يرى بعض الباحثين أن أفراد الطائفة في القرن الثالث الهجري كانوا على علم باطني واحد ، منهم من كتمه ويشمل أهل الطبقة الولى بالإضافة إلى الشبلي القائل : (( كنت أنا والحسين بن منصور ـ الحلاج ـ شيئاً واحداً إلا انه أظهر وكتمت )) ، ومنهم من أذاع وباح به ويشمل الحلاج وطبقته فأذاقهم الله طعم الحديد ، على ماصرحت به المرأة وقت صلبه بأمر من الجنيد حسب رواية المستشرق الفرنسي ماسنيون .

                  يتبع................................
                  آخر تعديل بواسطة الراشدي; 19-08-2003, 09:50 PM.
                  السنة سفينة نوح

                  تعليق

                  • الراشدي
                    عضو فعال
                    • Jan 2003
                    • 293

                    #10
                    · ظهور الفرق :
                    وضع أبو سعيد محمد أحمد اميهمي الصوفي الإيراني 357 ـ 430 هـ تلميذ أبي عبد الرحمن السلمي أول هيكل تنظيمي للطرق الصوفية بجعله متسلسلاً عن طريق الوراثة .

                    · يعتبر القرن الخامس امتداداً لأفكار القرون السابقة ، التي راجت من خلال مصنفات أبي عبد الرحمن السلمي ، المتوفى 412هـ والتي يصفها ابن تيمية بقوله : (( يوجد في كتبه من الآثار الصحيحة والكلام المنقول ماينتفع به في الدين ، ويوجد فيه من الآثار السقيمة والكلام المردود مايضر من لا خيرة له ، وبعض الناس توقف في روايته )) [ مجموع الفتاوى 1/ 578 ] ، فقد كان يضع الأحاديث لصالح الصوفية .

                    · ما بين النصف الثاني من القرن الخامس وبداية السادس في زمن أبي حامد الغزالي الملقب بحجة الإسلام ت505هـ أخذ التصوف مكانه عند من حسبوا على أهل السنة . وبذلك انتهت مرحلة الرواد الأوائل أصحاب الأصول غير الإسلامية ، ومن أعلام هذه المرحلة التي تمتد إلى يومنا هذا :

                    ـ أبوحامد الغزالي : محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الملقب بحجة الإسلام 450 ـ 505هـ ولد بطوس من إقليم خراسان ، نشأ في بيئة كثرت فيها الآراء والمذاهب مثل علم الكلام والفلسفة ، والباطنية ، والتصوف ، مما أورثه ذلك حيرة وشكاً دفعه للتقلب بين هذه المذاهب الأربعة السابقة أثناء إقامته في بغداد ، رحل إلى جرجان ونيسابور ، ولازم نظام الملك ، درس في المدرسة النظامية ببغداد ، واعتكف في منارة مسجد دمشق ، ورحل إلى القدس ومنها إلى الحجاز ثم عاد إلى موطنه . وقد ألف عدداً من الكتب منها : تهافت الفلاسفة ، والمنقذ من الضلال ، وأهمها إحياء علوم الدين . ويعد الغزالي رئيس مدرسة الكشف في المعرفة ، التي تسلمت راية التصوف من أصحاب الأصولية الفارسية إلى أصحاب الأصول السنية ، ومن جليل أعماله هدمه للفلسفة اليونانية وكشفه لفضائح الباطنية في كتابه المستظهري أو فضائح الباطنية . ويحكي تلميذه عبد الغافر الفارسي آخر مراحل حياته ، بعدما عاد إلى بلده طوس ، قائلاً : (( وكانت ثمة أمره إقباله على حديث المصطفى ومجالسة أهله ، ومطالعة الصحيحين ـ البخاري ومسلم ـ اللذين هما حجة الإسلام )) ا . هـ . وذلك بعد أن صحب أهل الحديث في بلده أمثال : أبي سهيل محمد بن عبد الله الحفصي الذي قرأ عليه صحيح البخاري ، والقاضي أبي الفتح الحاكمي الطوسي الذي سمع عليه سنن أبي داود [ طبقات السبكي 4 / 110 ] .

                    ـ وفي هذه المرحلة ألف كتابه إلجام العوام عن علم الكلام الذي ذم فيه علم الكلام وطريقته ، وانتصر لمذهب السلف ونهجهم فقال : (( الدليل على أن مذهب السلف هو الحق : أن نقيضه بدعة ، والبدعة مذمومة وضلالة ، والخوض من جهة العوام في التأويل والخوض بهم من جهة العلماء بدعة مذمومة ، وكان نقيضه هو الكف عن ذلك سنة محمودة )) ص[96] .

                    ـ وفيه أيضاً رجع عن القول بالكشف وإدراك خصائص النبوة وقواها ، والاعتماد في التأويل أو الإثبات على الكشف الذي كان يراه من قبل غاية العوام .

                    · يمثل القرن السادس الهجري البداية الفعلية للطرق الصوفية وانتشارها حيث انتقلت من إيران إلى المشرق الإسلامي ، فظهرت الطريقة القادرية المنسوبة لعبدالقادر الجيلاني ، المتوفى سنة 561ه ، وقد رزق بتسعة وأربعين ولداً ، حمل أحد عشر منهم تعاليمه ونشروها في العالم الإسلامي ، ويزعم أتباعه أنه أخذ الخرقة والتصوف عن الحسن البصري عن الحسن بن علي بن أبي طالب – رضي الله عنهما – رغم عدم لقائه بالحسن البصري ، كما نسبوا إليه من الأمور العظيمة فيما لا يقدر عليها إلا الله تعالى من معرفة الغيب ، وإحياء الموتى ، وتصرفه في الكون حياً أو ميتاً ، بالإضافة إلى مجموعة من الأذكار والأوراد والأقوال الشنيعة . ومن هذه الأقوال أنه قال مرة في أحد مجالسه : (( قدمي هذه على رقبة كل ولي لله )) ، وكان يقول : (( من استغاث بي في كربة كشفت عنه ، ومن ناداني في شدة فرجت عنه ، ومن توسل بي في حاجة قضيت له )) ، ولا يخفى ما في هذه الأقوال من الشرك وادعاء الربوبية .

                    - يقول السيد محمد رشيد رضا : (( يُنقل عن الشيخ الجيلاني من الكرامات وخوارق العادات مالم ينقل عن غيره ، والنقاد من أهل الرواية لا يحفلون بهذه النقول إذ لا أسانيد لها يحتج بها )) [دائرة المعارف الإسلامية11/171] .

                    · كما ظهرت الطريقة الرفاعية المنسوبة لأبي العباس أحمد بن الحسين الرفاعي ت 540ه ويطلق عليها البطائحية نسبة إلى مكان ولاية بالقرب من قرى البطائح بالعراق ، وينسج حوله كتَّاب الصوفية – كدأبهم مع من ينتسبون إليهم – الأساطير والخرافات ، بل ويرفعونه إلى مقام الربوبية . ومن هذه الأقوال : (( كان قطب الأقطاب في الأرض ، ثم انتقل إلى قطبية السماوات ، ثم صارت السماوات السبع في رجله كالخلخال )) [طبقات الشعراني ص141 ، قلادة الجواهرص42] .

                    -وقد تزوج الرفاعي العديد من النساء ولكنه لم يعقب ، ولذلك خلفه على المشيخة من بعده علي بن عثمان ت584ه ثم خلفه عبد الرحيم بن عثمان ت604ه ، ولأتباعه أحوال وأمور غريبة ذكرها الحافظ الذهبي ثم قال : (( لكن أصحابه فيهم الجيد والرديء )) .

                    -وفي هذا القرن ظهرت شطحات وزندقة السهروردي شهاب الدين أبو الفتوح محيي الدين بن حسن 549-587ه ثم خلفه عبد الرحيم بن عثمان ت604ه ، صاحب مدرسة الإشراق الفلسفية التي أساسها الجمع بين آراء مستمدة من ديانات الفرس القديمة ومذاهبها في ثنائية الوجود وبين الفلسفة اليونانية في صورتها الأفلاطونية الحديثة ومذهبها في الفيض أو الظهور المستمر ، ولذلك اتهمه علماء حلب بالزندقة والتعطيل والقول بالفلسفة الاشراقية مما حدا بهم أن يكتبوا إلى السلطان صلاح الدين الأيوبي محضراً بكفره وزندقته فأمر بقتله ردة ، وإليه تنسب الطريقة السهروردية ومذاهبها في الفيض أو الظهور المستمر . ومن كتبه : حكمة الإشراق ، هياكل النور ، التلويحات العرشية ، والمقامات .

                    · تحت تأثير تراكمات مدارس الصوفية في القرون السالفة أعاد ابن عربي ، وابن الفارض ، وابن سبعين ، عقيدة الحلاج ، وذي النون المصري ، والسهروردي .

                    · في القرن السابع الهجري دخل التصوف الأندلس وأصبح ابن عربي الطائي الأندلسي أحد رؤوس الصوفية حتى لُقب بالشيخ الأكبر .

                    - محيي الدين ابن عربي : الملقب بالشيخ الكبر 560-638ه رئيس مدرسة وحدة الوجود ، يعتبر نفسه خاتم الأولياء ، ولد بالأندلس ، ورحل إلى مصر ، وحج وزار بغداد ، واستقر في دمشق حيث مات ودفن ، وله فيها الآن قبر يُزار ، طرح نظرية الإنسان الكامل التي تقوم على أن الإنسان وحده من بين المخلوقات يمكن أن تتجلى فيه الصفات الإلهية إذا تيسر له الاستغراق في وحدانية الله ، وله كتب كثيرة يوصلها بعضهم إلى 400كتاب ورسالة مايزال بعضها محفوظاً بمكتبة يوسف أغا بقونية ومكتبات تركيا الأخرى ، وأشهر كتبه : روح القدس ، وترجمان الأشواق وأبرزها : الفتوحات المكية وفصوص الحكم .

                    - أبو الحسن الشاذلي 593-656ه : صاحب ابن عربي مراحل الطلب –طلب العلم – ولكنهما افترقا حيث فضّل أبوالحسن مدرسة الغزالي في الكشف بينما فضل ابن عربي مدرسة الحلاج وذي النون المصري ، وقد أصبح لكلتا المدرستين أنصارهما إلى الآن داخل طرق الصوفية ، مع ما قد تختلط عند بعضهم المفاهيم فيهما ، ومن أشهر تلاميذ مدرسة أبي الحسن الشاذلي ت656ه أبوالعباس ت686ه ، وإبراهيم الدسوقي ، وأحمد البدوي ت675ه . ويلاحظ على أصحاب هذه المدرسة إلى اليوم كثرة اعتذارها وتأويلها لكلام ابن عربي ومدرسته .

                    · وفي القرن السابع ظهر أيضاً جلال الدين الرومي صاحب الطريقة المولوية بتركيا ت672ه . · أصبح القرن الثامن والتاسع الهجري ما هو إلا تفريع وشرح لكتب ابن عربي وابن الفارض وغيرهما ، ولم تظهر فيه نظريات جديدة في التصوف . ومن أبرز سمات القرن التاسع هو اختلاط أفكار كلتا المدرستين . وفي هذا القرن ظهر محمد بهاء الدين النقشبندي مؤسس الطريقة النقشبندية ت791ه . وكذلك القرن العاشر ماكان إلا شرحاً أو دفاعاً عن كتب ابن عربي ، فزاد الاهتمام فيه بتراجم أعلام التصوف ، والتي اتسمت بالمبالغة الشديدة . ومن كتب تراجم الصوفية في هذا القرن : عبد الوهاب الشعراني ت 973ه صاحب الطبقات الصغرى والكبرى . · وفي القرون التالية اختلط الأمر على الصوفية ، وانتشرت الفوضى بينهم ، واختلطت فيهم أفكار كلتا المدرستين وبدأت مرحلة الدراويش .

                    - ومن أهم ماتتميز به القرون المتأخرة ظهور ألقاب شيخ السجادة ، وشيخ مشايخ الطرق الصوفية ، والخليفة والبيوت الصوفية التي هي أقسام فرعية من الطرق نفسها مع وجود شيء من الاستقلال الذاتي يمارس بمعرفة الخلفاء ، كما ظهرت فيها التنظيمات والتشريعات المنظمة للطرق تحت مجلس وإدارة واحدة الذي بدأ بفرمان أصدره محمد علي باشا والي مصر يقضي بتعيين محمد البكري خلفاً لوالده شيخاً للسجادة البكرية وتفويضه في الإشراف على جميع الطرق والتكايا والزوايا والمساجد التي بها أضرحة كما له الحق في وضع مناهج التعليم التي تعطى فيها . وذلك كله في محاولة لتقويض سلطة شيخ الأزهر وعلمائه ، وقد تطورت نظمه وتشريعاته ليعزف فيما بعد بالمجلس الأعلى للطرق الصوفية في مصر .

                    ومن أشهر رموز هذه القرون المتأخرة :
                    - عبدالغني النابلسي 1050-1287ه .

                    - أبوالسعود البكري المتوفى 1812مأول من عرف بشيخ مشايخ الطرق الصوفية في مصر بشكل غير رسمي .

                    - أبوالهدى الصيادي الرفاعي 1220-1287ه

                    - عمر الفوتي الطوري السنغالي الأزهري التيجاني ت 1281ه ، ومما يحسن ذكره له أنه اهتم بنشر الإسلام بين الوثنيين ، وكون لذلك جيشاً ، وخاض به حروباً مع الوثنيين ، واستولى على مملكة سيغو وعلى بلاد ماسينه . ومن مؤلفاته : سيوف السعيد ، سفينة السعادة ، رماح حزب الرحيم على نحو حزب الرجيم .

                    - محمد عثمان الميرغني ت1268ه .

                    - أبوالفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني ، فقيه متفلسف ، من أهل فاس بالمغرب ، أسس الطريقة الكتانية 1290-1327ه ، انتقد عليه علماء فاس بعض أقواله ونسبوه إلى فساد الاعتقاد .ومن كتبه : حياة الأنبياء ، لسان الحجة البرهانية في الذب عن شعائر الطريقة الأحمدية الكتانية .

                    - أحمد التيجاني ت1230ه .

                    - حسن رضوان 1239-1310ه صاحب أرجوزة روض القلوب المستطاب في التصوف .

                    - صالح بن محمد بن صالح الجعفري الصادقي 1328-1399ه انتسب إلى الطريقة الأحمدية الإدريسية بعد ماسافر إلى مصر والتحق بالأزهر ، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد بخيث المطيعي ، والشيخ حبيب الله الشنقيطي ، والشيخ يوسف الدجوي ، ومن كتبه : الإلهام النافع لكل قاصد ، القصيدة التائية ، الصلوات الجعفرية .


                    يتبع.................................
                    السنة سفينة نوح

                    تعليق

                    • الراشدي
                      عضو فعال
                      • Jan 2003
                      • 293

                      #11
                      أهم العقائد :
                      · مصادر التلقي :

                      الكشف : ويعتمد الصوفية الكشف مصدراً وثيقاً للعلوم والمعارف ، بل تحقيق غاية عبادتهم ، ويدخل تحت الكشف الصوفي جملة من الأمور الشرعية والكونية منها :
                      1- النبي صلى الله عليه وسلم : ويقصدون به الأخذ عنه يقظةً أو مناماً .
                      2- الخضر عليه الصلاة السلام : قد كثرت حكايتهم عن تقياه ، والأخذ عنه أحكاماً شرعية وعلوماً دينية ، وكذلك الأوراد ، والأذكار والمناقب .
                      3- الإلهام : سواء كان من الله تعالى مباشرة ، وبه جعلوا مقام الصوفي فوق مقام النبي حيث يعتقدون أن الولي يأخذ العلم مباشرة عن الله تعالى حيث أخذه الملك الذي يوحي به إلى النبي أو الرسول .
                      4- الفراسة : والتي تختص بمعرفة خواطر النفوس وأحاديثها .
                      5- الهواتف : من سماع الخطاب من الله تعالى ، أو من الملائكة ، أو الجن الصالح ، أو من أحد الأولياء ، أو الخضر ، أو إبليس ، سواء كان مناماً أو يقظةً أو في حالة بينهما بواسطة الأذن .
                      6- الإسراءات والمعاريج : ويقصدون بها عروج روح الولي إلى العالم العلوي ، وجولاتها هناك ، والاتيان منها بشتى العلوم والأسرار .
                      7- الكشف الحسي : بالكشف عن حقائق الوجود بارتفاع الحجب الحسية عن عين القلب وعين البصر .
                      8- الرؤى والمنامات : وتعتبر من أكثر المصادر اعتماداً عليها حيث يزعمون أنهم يتلقون فيها عن الله تعالى ، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عن أحد شيوخهم لمعرفة الأحكام الشرعية .

                      - الذوق : وله إطلاقان :
                      1- الذوق العام الذي ينظم جميع الأحوال والمقامات ، ويرى الغزالي في كتابه المنقذ من الضلال إمكان السالك أن يتذوق حقيقة النبوة ، وأن يدرك خاصيتها بالمنازلة .
                      2- أما الذوق الخاص فتتفاوت درجاته بينهم حيث يبدأ بالذوق ثم الشرب .

                      - الوجد : وله ثلاثة مراتب :
                      1- التواجد .
                      2- الوجد .
                      3- الوجود .

                      - التلقي عن الأنبياء غير النبي صلى الله عليه وسلم وعن الأشياخ المقبورين .

                      - تتشابه عقائد الصوفية وأفكارهم وتتعدد بتعدد مدارسهم وطرقهم ويمكن إجمالها فيما يلي :

                      - يعتقد المتصوفة في الله تعالى عقائد شتى ، منها الحلول كما هو مذهب الحلاج ، ومنها وحدة الوجود حيث عدم الانفصال بين الخالق والمخلوق ، ومنهم من يعتقد بعقيدة الأشاعرة والماتريدية في ذات الله تعالى وأسمائه وصفاته .

                      - والغلاة منهم يعتقدون في الرسول صلى الله عليه وسلم أيضاً عقائد شتى ، فمنهم من يزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يصل إلى مرتبتهم وحالهم ، وأنه كان جاهلاً بعلوم رجال التصوف كما قال البسطامي : (( خضنا بحراً وقف الأنبياء بساحله )) . ومنهم من يعتقد أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو قبة الكون ، وهو الله المستوي على العرش وأن السماوات والأرض والعرش والكرسي وكل الكائنات خُلقت من نوره ، وأنه أول موجود وهذه عقيدة ابن عربي ومن تبعه . ومنهم من لا يعتقد بذلك بل يرده ويعتقد ببشريته ورسالته ولكنهم مع ذلك يستشفعون ويتوسلون به صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى على وجه يخالف عقيدة أهل السنة والجماعة .
                      - وفي الأولياء يعتقد الصوفية عقائد شتى ، فمنهم من يفضِّل الولي على النبي ، ومنهم يجعلون الولي مساوياً لله في كل صفاته ، فهو يخلق ويرزق ، ويحيي ويميت ، ويتصرف في الكون . ولهم تقسيمات للولاية ، فهناك الغوث ، والأقطاب ، والأبدال والنجباء حيث يجتمعون في ديوان لهم في غار حراء كل ليلة ينظرون في المقادير . ومنهم من لا يعتقد ذلك ولكنهم أيضاً يأخذونهم وسائط بينهم وبين ربهم سواءً كان في حياتهم أو بعد مماتهم .

                      وكل هذا بالطبع خلاف الولاية في الإسلام التي تقوم على الدين والتقوى ، وعمل الصالحات ، والعبودية الكاملة لله والفقر إليه ، وأن الولي لا يملك من أمر نفسه شيئاً فضلاً عن أنه يملك لغيره ، قال تعالى لرسوله : (( قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً )) [الجن :21] .

                      - يعتقدون أن الدين شريعة وحقيقة ، والشريعة هي الظاهر من الدين وأنها الباب الذي يدخل منه الجميع ، والحقيقة هي الباطن الذي لا يصل إليه إلا المصطفون الأخيار .

                      - التصوف في نظرهم طريقة وحقيقة معاً .

                      - لابد في التصوف من التأثير الروحي الذي لا يأتي إلا بواسطة الشيخ الذي أخذ الطريقة عن شيخه .

                      - لابد من الذكر والتأمل الروحي وتركيز الذهن في الملأ الأعلى ، وأعلى الدرجات لديهم هي درجة الولي .

                      - يتحدث الصوفيون عن العلم اللدني الذي يكون في نظرهم لأهل النبوة والولاية ، كما كان ذلك للخضر عليه الصلاة والسلام ، حيث أخبر الله تعالى عن ذلك فقال : ((وعلمناه من لدنا علماً )) .

                      - الفناء : يعتبر أبويزيد البسطامي أول داعية في الإسلام إلى هذه الفكرة ، وقد نقلها عن شيخه أبي علي السندي حيث الاستهلاك في الله بالكلية ، وحيث يختفي نهائياً عن شعور العبد بذاته ويفنى المشاهد فينسى نفسه وما سوى الله ، ويقول القشيري : الاستهلاك بالكلية يكون (( لمن استولى عليه سلطان الحقيقة حتى لم يشهد من الغبار لا عيناً ولا أثراً ولا رسماً )) .

                      ( مقام جمع الجمع ) وهو : (( فناء العبد عن شهود فنائه باستهلاكه في وجود الحق )) .

                      إن مقام الفناء حالة تتراوح فيها تصورات السالك بين قطبين متعارضين هما التنزيه والتجريد من جهة والحلول والتشبيه من جهة أخرى
                      · درجات السلوك :

                      هناك فرق بين الصوفي والعابد والزاهد إذ أن لكل واحد منهم أسلوباً ومنهجاً وهدفاً . وأول درجات السلوك حب الله ورسوله ، ودليله الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الأسوة الحسنة : (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )) .

                      ثم التوبة : وذلك بالإقلاع عن المعصية ، والندم على فعلها ، والعزم على أن لا يعود إليها ، وإبراء صاحبها إن كانت تتعلق بآدمي .

                      - المقامات : (( هي المنازل الروحية التي يمر بها السالك إلى الله فيقف فترة من الزمن مجاهداً في إطارها حتى ينتقل إلى المنزل الثاني )) ولابد للانتقال من جهاد وتزكية . وجعلوا الحاجز بين المريد وبين الحق سبحانه وتعالى أربعة أشياء هي : المال ، والجاه ، والتقليد ، والمعصية .

                      - الأحوال : (( إنها النسمات التي تهب على السالك فتنتعش بها نفسه لحظات خاطفة ثم تمر تاركة عطراًً تتشوق الروح للعودة إلى تنسُّم أريجه )) . قال الجنيد : (( الحال نازلة تنزل بالقلوب فلا تدوم )) .

                      والأحوال مواهب ، والمقامات مكاسب ، ويعبرون عن ذلك بقولهم : (( الأحوال تأتي من عين الجود ، والمقامات تحصل ببذل المجهود )) .

                      - الورع : أن يترك السالك كل ما فيه شبهة ، ويكون هذا في الحديث والقلب والعمل .

                      - الزهد : وهو يعني أن تكون الدنيا على ظاهر يده ، وقلبه معلق بما في يد الله . يقول أحدهم عن زاهد : (( صدق فلان ، قد غسل الله قلبه من الدنيا وجعلها في يده على ظاهره)) . قد يكون الإنسان غنياً وزاهداً في ذات الوقت إذ أن الزهد لا يعني الفقر ، فليس كل فقير زاهداً ، وليس كل زاهد فقيراً، والزهد على ثلاث درجات :
                      1- ترك الحرام ، وهو زهد العوام .
                      2- ترك الفضول من الحلال ، وهو زهد الخواص .
                      3- ترك ما يشغل العبد عن الله تعالى ، وهو زهد العارفين .

                      - التوكل : يقولون : التوكل بداية ، والتسليم واسطة ، والتفويض نهاية إن كان للثقة في الله نهاية ، ويقول سهل التستري( التوكل : الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد )) .

                      - المحبة : يقول الحسن البصري ت110ه : (( فعلامة المحبة الموافقة للمحبوب والتجاري مع طرقاته في كل الأمور ، والتقرب إليه بكل صلة ، والهرب من كل ما لا يعينه على مذهبه )) .

                      - الرضا : يقول أحدهم ( الرضا بالله الأعظم ، هو أن يكون قلب العبد ساكناً تحت حكم الله عز وجل )) ويقول آخر : (( الرضا آخر المقامات ، ثم يقتفي من بعد ذلك أحوال أرباب القلوب ، ومطالعة الغيوب ، وتهذيب الأسرار لصفاء الأذكار وحقائق الأحوال )) .

                      - يطلقون الخيال : لفهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى يصل السالك إلى اليقين وهو على ثلاث مراتب :
                      1- علم اليقين : وهو يأتي عن طريق الدليل النقلي من آيات وأحاديث (( كلا لو تعلمون علم اليقين )) . [سورة التكاثر:5] .
                      2- عين اليقين : وهو يأتي عن طريق المشاهدة والكشف : (( ثم لترونَّها عين اليقين )) [سورة التكاثر:7] .
                      3- حق اليقين : وهو ما يتحقق عن طريق الذوق : (( إن هذا لهو حق اليقين فسبح باسم ربك العظيم )) [سورة الواقعة:95،96] .

                      - وأما في الحكم والسلطان والسياسة فإن المنهج الصوفي هو عدم جواز مقاومة الشر ومغالبة ال****** لأن الله في زعمهم أقام العباد فيما أراد .

                      - ولعل أخطر ما في الشريعة الصوفية هو منهجهم في التربية حيث يستحوذون على عقول الناس ويلغونها ، وذلك بإدخالهم في طريق متدرج يبدأ بالتأنيس ، ثم بالتهويل والتعظيم بشأن التصوف ورجاله ، ثم بالتلبيس على الشخص ، ثم بالرزق إلى علوم التصوف شيئاً فشيئاً ، ثم بالربط بالطريقة وسد جميع الطرق بعد ذلك للخروج .
                      · مدارس الصوفية :

                      مدرسة الزهد : وأصحابها : من النساك والزهاد والعباد والبكائين ، ومن أفرادها : رابعة العدوية ، وإبراهيم بن أدهم ، ومالك بن دينار .

                      - مدرسة الكشف والمعرفة : وهي تقوم على اعتبار أن المنطق العقلي وحده لا يكفي في تحصيل المعرفة وإدراك حقائق الموجودات ، إذ يتطور المرء بالرياضة النفسية حتى تتكشف عن بصيرته غشاوة الجهل وتبدو له الحقائق منطبقة في نفسه تتراءى فوق مرآة القلب ، وزعيم هذه المدرسة : الإمام أبو حامد الغزالي .

                      - مدرسة وحدة الوجود : زعيم هذه المدرسة محيي الدين بن عربي : ( وقد ثبت عن المحققين أنه ما في الوجود إلا الله ، ونحن إن كنا موجودين فإنما كان وجودنا به ، فما ظهر من الوجود بالوجود إلا الحق ، فالوجود الحق وهو واحد ، فليس ثم شيء هو له مثل ، لأنه لا يصح أن يكون ثم وجودان مختلفان أو متماثلان )) .

                      - مدرسة الاتحاد والحلول : وزعيمها : الحلاج ، ويظهر في هذه المدرسة التأثر بالتصوف الهندي والنصراني ، حيث يتصور الصوفي عندها أن الله قد حل فيه وأنه قد اتحد هو بالله ، فمن أقوالهم : (( أنا الحق )) و (( ما في الجبة إلا الله )) وما إلى ذلك من الشطحات التي تنطلق على ألسنتهم في لحظات السكر بخمرة الشهود على مايزعمون .
                      · طرق الصوفية :

                      الجيلانية : تنسب إلى عبد القادر الجيلاني 470 – 561ه المدفون في بغداد ، حيث تزوره كل عام جموع كثيرة من أتباعه للتبرك به ، اطلع على كثير من علوم عصره ، وقد نسب أتباعه إليه كثيراً من الكرامات ، على نحو ما ذكرنا من قبل .

                      وقد ساهمت طريقته في إقامة المراكز الإسلامية التي قامت بدور كبير في نشر الإسلام في أفريقيا ووقفت حاجزاً منيعاً في وجه المد الأوروبي الزاحف إلى المغرب العربي .

                      - الرفاعية : تنسب إلى أحمد الرفاعي 512-580ه من بني رفاعة أحد قبائل العرب ، و جماعته يستخدمون السيوف ودخول النيران في إثبات الكرامات . قال عنهم الشيخ الآلوسي في غاية الأماني في الرد على النبهاني : (( وأعظم الناس بلاء في هذا العصر على الدين والدولة : مبتدعة الرفاعية ، فلا تجد بدعة إلا ومنهم مصدرها وعنهم موردها ومأخذها ، فذكرهم عبارة عن رقص وغناء والتجاء إلى غير الله وعبادة مشايخهم . وأعمالهم عبارة عن مسك الحيات )) 1/370 .

                      يتبع............................................
                      آخر تعديل بواسطة الراشدي; 19-08-2003, 09:52 PM.
                      السنة سفينة نوح

                      تعليق

                      • الراشدي
                        عضو فعال
                        • Jan 2003
                        • 293

                        #12
                        وتتفق الرفاعية مع الشيعة في أمور عدة منها : إيمانهم بكتاب الجفر ، واعتقادهم في الأئمة الإثنى عشر ، وأن احمد الرفاعي هو الإمام الثالث عشر ، بالإضافة إلى مشاركتهم الحزن يوم عاشوراء . وغير ذلك .

                        هذا رغم ماورد عن شيخ طريقتهم – الشيخ أحمد الرفاعي – من الحض الشديد على السنة واجتناب البدعة ومنها قوله : (( ما تهاون قوم بالسنة وأهملوا قمع البدعة إلا سلط الله عليهم العدو ، و ما انتصر قوم للسنة وقمعوا البدعة وأهلها إلا رزقهم هيبة من عنده ونصرهم وأصلح شأنهم )).

                        وللرفاعية انتشار ملحوظ في غرب آسيا .

                        - البدوية : وتنسب إلى أحمد البدوي596-634ه ولد بفاس ، حج ورحل إلى العراق ، واستقر في طنطا حتى وفاته ، وله فيها ضريح مقصود ، حيث يقام له كغيره من أولياء الصوفية احتفال بمولده سنوياً يمارس فيه الكثير من البدع والانحرافات العقدية من دعاء واستغاثة وتبرك وتوسل مما يؤدي إلى الشرك المخرج من الملة . وأتباع طريقته منتشرون في بعض محافظات مصر ، ولهم فيها فروع كالبيومية والشناوية وأولاد نوح والشعبية ، وشارتهم العمامة الحمراء .

                        - الدسوقية : تنسب إلى إبراهيم الدسوقي 633-676ه المدفون بمدينة دسوق في مصر ، يدعي المتصوفة أنه أحد الأقطاب الأربعة الذين يرجع إليهم تدبير الأمور في هذا الكون .

                        - الكبرية : نسبة إلى الشيخ محيي الدين بن عربي ، وتقوم طريقته على عقيدة وحدة الوجود والصمت والعزلة والجوع والسهر ، ولها ثلاث صفات : الصبر على البلاء ، والشكر على الرخاء، والرضا بالقضاء .

                        - الشاذلية : نسبة إلى أبي الحسين الشاذلي 593-656ه ولد بقرية عمارة قرب مرسية في بلاد المغرب ، وانتقل إلى تونس ، وحج عدة مرات ، ثم دخل العراق ومات أخيراً في صحراء عيذاب بصعيد مصر في طريقه إلى الحج ، قيل عنه : ( إنه سهل الطريقة على الخليقة )) لأن طريقته أسهل الطرق وأقربها ، فليس فيها كثير مجاهدة ، انتشرت طريقته في مصر واليمن وبلاد العرب ، وأهل مدينة مخا يدينون له بالتقدير والاعتقاد العميق في ولايته ، وانتشرت طريقته كذلك في مراكش وغرب الجزائر وفي شمال أفريقيا وغربها بعامة .

                        - البكداشية : كان الأتراك العثمانيون ينتمون إلى هذه الطريقة ، وهي ما تزال منتشرة في ألانيا ، كما أنها أقرب إلى التصوف الشيعي منها إلى التصوف السني ، وقد كان لهذه الطريقة أثر بارز في نشر الإسلام بين الأتراك والمغول ، وكان لها سلطان عظيم على الحكام العثمانيين ذاتهم .

                        - المولوية : أنشأها الشاعر الفارسي جلال الدين الرومي ت672ه والمدفون بقونية ، أصحابها يتميزون بإدخال الرقص والإيقاعات في حلقات الذكر ، وقد انتشروا في تركيا وآسيا الغربية ، ولم يبق لهم في الأيام الحاضرة إلا بعض التكايا في تركيا وفي حلب وفي بعض أقطار المشرق .

                        - النقشبندية : تنسب إلى الشيخ بهاء الدين محمد بن محمد البخاري الملقب بشاه نقشبند 618-791ه وهي طريقة سهلة كالشاذلية ، انتشرت في فارس وبلاد الهند وآسيا الغربية .

                        - الملامتية : مؤسسها أبوصالح حمدون بن أحمد بن عمار المعروف بالقصار ت271ه أباح بعضهم مخالفة النفس بغية جهادها ومحاربة نقائصها ، وقد ظهر الغلاة منهم في تركيا حديثاً بمظهر الإباحية والاستهتار وفعل كل أمر دون مراعاة للأوامر والنواهي الشرعية .

                        - وهناك طرق كثيرة غير هذه : كالقنائية ، والقيروانية ، والمرابطية ، والبشبشية ، والسنوسية ، والمختارية ، والختمية … وغيرها ، ولاشك أن كل هذه الطرق بدعية .


                        · شطحات الصوفية :
                        سلك بعضهم طريق تحضير الأرواح معتقداً بأن ذلك من التصوف ، كما سلك آخرون طريق الشعوذة والدجل ، وقد اهتموا ببناء الأضرحة وقبور الأولياء وإنارتها وزيارتها والتمسح بها ، وكل ذلك من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان .

                        - يقول بعضهم بارتفاع التكاليف – إسقاط التكاليف – عن الولي ، أي أن العبادة تصير لالزوم لها بالنسبة إليه ، لأنه وصل إلى مقام لا يحتاج معه إلى القيام بذلك ، ولأنه لو اشتغل بوظائف الشرع وظواهره انقطع عن حفظ الباطن وتشوش عليه بالالتفات عن أنواع الواردات الباطنية إلى مراعاة الظاهر .

                        - وينقل عن الغزالي انتقاده لمن غلبه الغرور ، ويعدد فرقهم :
                        1- فرقة اغتروا بالزي والهيئة والمنطق .
                        2- وفرقة ادعت علم المعرفة ، ومشاهدة الحق ، ومجاوزة المقامات والأحوال .
                        3- وفرقة وقعت في الإباحة ، وطووا بساط الشرع ، ورفضوا الأحوال ، وسووا بين الحلال والحرام .
                        4- وبعضهم يقول : الأعمال بالجوارح لاوزن لها وإنما النظر إلى القلوب ، وقلوبنا والهة بحب الله وواصلة إلى معرفة الله ، وإنما نخوض في الدنيا بأيدينا ، وقلوبنا عاكفة في الحضرة الربوبية ، فنحن مع الشهوات بالظواهر لا بالقلوب .

                        - ومذهب الوحدة المطلقة لم يكن له وجود في الإسلام بصورته الكاملة قبل ابن عربي ، فهو الواضع لدعائمه والمؤسس لمدرسته والمفضل لمعانيه ومراميه ، وله فصوص الحكم والفتوحات المكية وغيرهما .

                        - أما الحلاج فيعتبر صاحب مدرسة الاتحاد والحلول وله أقوال منها :

                        أنا من أهوى ومن أهوى أنا نحن روحان حللنا بدنـا

                        فإذا أبصرتـني أبصرتـه وإذا أبصرتـه أبصـرتنا

                        وقوله :

                        مزجت روحك في روحي كما تمزج الخمرة في الماء الزلال

                        فإذا مسّـَك شيء مسـني فإذا أنـت أنا في كل حـال

                        - يستخدم الصوفيون لفظ ( الغوث والغياث ) وقد أفتى ابن تيمية كما جاء في كتاب مجموع الفتاوى ص 437 : (( فأما لفظ الغوث والغياث فلا يستحقه إلا الله ، فهو غوث المستغيثين ، فلا يجوز لأحد الاستغاثة بغيره لا بملك مقرب ولا نبي مرسل )) .

                        - لقد أجمعت كل طرق الصوفية على ضرورة الذكر ، وهو عند النقشبندية لفظ الله مفرداً ، وعند الشاذلية لا إله إلا الله ، وعند غيرهم مثل ذلك مع الاستغفار والصلاة على النبي ، وبعضهم يقول عند اشتداد الذكر : هو هو ، بلفظ الضمير . وفي ذلك يقول ابن تيمية في كتاب مجموع الفتاوى ص 229 : (( وأما الاقتصار على الاسم المفرد مظهراً أو مضمراً فلا أصل له ، فضلاً عن أن يكون من ذكر الخاصة والعارفين ، بل هو وسيلة إلى أنواع من البدع والضلالات ، وذريعة إلى تصورات أحوال فاسدة من أحوال أهل الإلحاد وأهل الاتحاد )) .

                        ويقول في ص 228 أيضاً : (( من قال : ياهو ياهو ، أو هو هو ، ونحو ذلك ، لم يكن الضمير عائداً إلا إلى مايصوره القلب ، والقلب قد يهتدي وقد يضل )) .

                        - قد يأتي بعض المنتسبين إلى التصوف بأعمال عجيبة وخوارق ، وفي ذلك يقول ابن تيمية ص 494 : (( وأما كشف الرؤوس ، وتفتيل الشعر ، وحمل الحيات ، فليس هذا من شعار أحد من الصالحين ، ولامن الصحابة ، ولا من التابعين ، ولا شيوخ المسلمين ، ولا من المتقدمين ، ولا من المتأخرين ، ولا الشيخ أحمد بن الرفاعي ، وإنما ابتدع هذا بعد موت الشيخ بمدة طويلة )) .

                        - ويقول أيضاً في ص 504 : (( وأما النذر للموتى من الأنبياء والمشايخ وغيرهم أو لقبورهم أو المقيمين عند قبورهم فهو نذر شرك ومعصية لله تعالى )) .

                        - وفي ص 506 من نفس الكتاب : (( وأما الحلف بغير الله من الملائكة والأنبياء والمشايخ والملوك وغيرهم فإنه منهي عنه ))

                        - ويقول في ص 505 من نفس الكتاب أيضاً : (( وأما مؤاخاة الرجال والنساء الجانب وخلوتهم بهن ، ونظرهم إلى الزينة الباطنة ، فهذا حرام باتفاق المسلمين ، ومن جعل ذلك من الدين فهو من إخوان الشياطين )) .

                        - وفي مقام الفناء عن شهود ماسوى الرب – وهو الفناء عن الإرادة – يقول ابن تيمية ص337 من كتابه : (( وفي هذا الفناء قد يقول : انا الحق ، أو سبحاني ، أو ما في الجنة إلا الله ، إذا فنى بمشهوده عن شهوده ، وبموجوده عن وجوده ، وفي مثل هذا المقام يقع السكر الذي يسقط التمييز مع وجود حلاوة الإيمان كما يحصل بسكر الخمر وسكر عشق الصور . ويحكم على هؤلاء أن أحدهم إذا زال عقله بسبب غير محرم فلا جناح عليه فيما يصدر عنه من الأقوال والأفعال المحرمة ، بخلاف ماإذا كان سبب زوال العقل أمراً محرماً . وكما أنه لاجناح عليهم فلا يجوز الاقتداء بهم ولا حمل كلامهم وفعالهم على الصحة ، بل هم في الخاصة مثل الغافل والمجنون في التكاليف الظاهرة )) .

                        - أما في مقام الفناء عن وجود السوي فيقول ص337 من الكتاب أيضاً : (( الثالث : فناء وجود السوي ، بمعنى أنه يرى الله هو الوجود وأنه لاوجود لسواه ، لابه ولا بغيره ، وهذا القول للاتحادية الزنادقة من المتأخرين كالبلياني والتلمساني والقونوي ونحوهم ، الذين يجعلون الحقيقة أنه غير الموجودات وحقيقة الكائنات ، وأنه لاوجود لغيره ، لا بمعنى أن قيام الأشياء به ووجودها به لكنهم يريدون أنه عين الموجودات ، فهذا كفر وضلال )) .

                        · تجاوزات بعض المنتسبين إلى الصوفية في الوقت الحاضر :
                        - من أبرز المظاهر الشركية التي تؤخذ على الصوفية مايلي : 1- الغلو في الرسول .
                        2- الحلول والاتحاد .
                        3- وحدة الوجود .
                        4- الغلو في الأولياء .
                        5- الادعاءات الكثيرة الكاذبة ، كادعائهم عدم انقطاع الوحي ومالهم من المميزات في الدنيا والآخرة .
                        6- ادعاؤهم الانشغال بذكر الله عن التعاون لتحكيم شرع الله والجهاد في سبيله ، مع ماكان لبعضهم من مواقف طيبة ضد ال******* مثل الأمير عبد القادر الجزائري .
                        7- كثيراً ما يتساهل بعض المحسوبين على التصوف في التزام أحكام الشرع .
                        8- طاعة المشايخ والخضوع لهم ، والاعتراف بذنوبهم بين أيديهم، والتمسح بأضرحتهم بعد مماتهم .
                        9- تجاوزات كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان ، في هيئة ما يسمونه الذكر ، وهو هز البدن والتمايل يميناً وشمالاً ، وذكر كلمة الله في كل مرة مجردة ، والادعاء بأن المشايخ مكشوف عن بصيرتهم ، ويتوسلون بهم لقضاء حوائجهم ، ودعاؤهم بمقامهم عند الله في حياتهم وبعد مماتهم .
                        الجذور العقائدية :

                        إن المجاهدات الصوفية إنما ترجع إلى زمن سحيق في القدم من وقت أن شعر الإنسان بحاجة إلى رياضة نفسه ومغالبة أهوائه .

                        - لاشك أن ما يدعو إليه الصوفية من الزهد ، والورع والتوبة والرضا … إنما هي أمور من الإسلام ، وأن الإسلام يحث على التمسك بها والعمل من أجلها ، ولكن الصوفية في ذلك يخالفون ما دعا إليه الإسلام حيث ابتدعوا مفاهيم وسلوكيات لهذه المصطلحات مخالفة لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته .

                        لكن الذي وصل إليه بعضهم من الحلول والاتحاد والفناء ، وسلوك طريق المجاهدات الصعبة ، إنما انحدرت هذه الأمور إليهم من مصادر دخيلة على الإسلام كالهندوسية والجينية والبوذية والأفلاطونية والزرادشتية والمسيحية . وقد عبر عن ذلك كثير من الدارسين للتصوف منهم :

                        - المستشرق ميركس ، يرى أن التصوف إنما جاء من رهبانية الشام .

                        - المستشرق جونس يرده إلى فيدا الهنود .

                        - نيكولسون ، يقول بأنه وليد لاتحاد الفكر اليوناني والديانات الشرقية ، أو بعبارة أدق : وليد لاتحاد الفلسفة الأفلاطونية الحديثة والديانات المسيحية والمذهب الغنوصي .

                        - إن السقوط في دائرة العدمية بإسقاط التكاليف وتجاوز الأمور الشرعية إنما هو أمر عرفته البرهمية حيث يقول البرهمي : (( حيث أكون متحداً مع برهماً لا أكون مكلفاً بعمل أو فريضة )) .

                        - قول الحلاج في الحلول،وقول ابن عربي في الإنسان الكامل يوافق مذهب النصارى في عيسى عليه السلام .

                        - لقد فتح التصوف المنحرف باباً واسعاً دخلت منه كثير من الشرور على المسلمين مثل التواكل ، والسلبية ، وإلغاء شخصية الإنسان ، وتعظيم شخصية الشيخ فضلاً عن كثير من الضلالات والبدع التي تخرج صاحبها من الإسلام .
                        أماكن الإنتشار :

                        لقد عملت الطرق الصوفية على نشر الإسلام في كثير من الأماكن التي لم تفتحها الجيوش ، وذلك بما لديهم من تأثير روحي يسمونه ( الجذب ) ، مثل إندونيسيا ومعظم أفريقيا وغيرها من الأقطار النائية .

                        انتشر التصوف على مدار الزمان وشمل معظم العالم الإسلامي ، وقد نشأت فرقهم وتوسعت في مصر والعراق وشمال غرب أفريقيا ، وفي غرب ووسط وشرق آسيا .

                        لقد تركوا أثراً مهماً في الشعر والنثر والموسيقى وفنون الغناء والانشاد وكانت لهم آثار في إنشاء الزوايا والتكايا .

                        لقد كان للروحانية الصوفية أثر في جذب الغربيين الماديين إلى الإسلام ، ومن أولئك مارتن لنجز الذي يقول : (( إنني أوروبي وقد وجدت خلاص روحي ونجاتها في التصوف)) .

                        على أن اهتمام الغربيين ومراكز الاستشراق في الجامعات الغربية والشرقية بالتصوف يدعو إلى الريبة ، فبالإضافة إلى انجذاب الغربيين إلى روحانية التصوف وإعجابهم بالمادة الغزيرة التي كتبت عن التصوف شرحاً وتنظيراً ، فإن هناك أسباباً أخرى لاهتمام المستشرقين والمؤسسات الأكاديمية والغربيين بصفة عامة بالتصوف ، من هذه الأسباب :

                        - إبراز الجانب السلبي الاستسلامي الموجود في التصوف وتصويره على اعتبار أنه الإسلام.

                        - موافقة التصوف للرهبانية المسيحية واعتباره امتداداً لهذا التوجه .

                        - ميل منحرفي المتصوفة إلى قبول الأديان جميعاً ، واعتبارها وسيلة للتربية الروحية ، وقد وجد في الغرب من يعتبر نفسه متصوفاً ، ويستعمل المصطلحات وبعض السلوكيات الإسلامية دون أن يكون مسلماً ، وذلك من بين أتباع اليهودية والمسيحية والبوذية وغيرها من الأديان .

                        - تجسيم الصراع بين فقهاء الإسلام ومنحرفي المتصوفة على أنها هي السمة الغالبة في العقيدة والفقه الإسلاميين .

                        - تراجعت الصوفية وذلك ابتداءً من نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين ولم يعد لها ذلك السلطان الذي كان لها فيما قبل ، وذلك بالرغم من دعم بعض الدول الإسلامية للتصوف كعامل مُثبِّط لتطلعات المسلمين في تطبيق الإسلام الشمولي

                        ____________________________________________

                        اسأل الله لك الهدايه .
                        والسلفيه/ معناها اتباع من سلف من الصحابه والتابعين .
                        الوهابيه/ كلمه الصقت بالشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله .
                        وقد الصقها به اعداء المنهج السلفي من الصوفيه والروافض
                        والقاديانيه وغيرها من الطوائف المخالفه لمنهج السلف .
                        السنة سفينة نوح

                        تعليق

                        • yasmeen
                          عضو متميز
                          • Oct 2001
                          • 6284

                          #13
                          أخي الكريم
                          جوهر الصوفية واضح تماما من التعريف

                          وللان انت او الاخ مفاعل نووي الد`ي انزل موضوعا جديدا عن بدع الصوفية لم تقل لي اين المخالفة في التعريف؟!

                          ان كنا نريد ان نناقش الموضوع اد`ن اتمنى ان يتسع صدركم ايضا و ان تقرؤوا ما اكتبه ..لان الصوفيه فيها الكثير من الدسائس و الاخطاء التي احدثها البعض لاحقا..وانا اؤيدكم عندما تتحدثون عن البدع و الضلالة..ولكن ما لا اتمناه هو ان تغلقوا قلوبكم ولا تسمحوا لعقولكم بأن تعطي مجالا للصحه لما اكتب

                          على كل حال ..تعريف الصوفية واضح و قد يتضح اكثر من الكلام الد`ي ساورده هنا..و بناء عليه قارنوا ما اعطيتكم من تعريف بما تفضلتم به

                          ان وافقه اد`ن الصوفية بدع و ضلال

                          ان لم يوافق البدع التي اوردتموها و التي دست دسا في الصوفية ..اد`ن لا يجب ان نتحدث عن الصوفية بتعميم

                          فان اردنا الاعتراض على الدسائس و البدع فلنحدد ما نريد بقول ان طائفة ممن سموا نفسهم الصوفية.. قالوا كد`ا.....لا ان نأتي و نتهجم على كل الصوفية

                          صالحها بطالحها

                          بالمناسبة...ان كانت الصوفية ضالة كما تفضلتم..فلم استشهد شيخنا السديس بالشيخ عبد القادر الجيلاني و هو أحد اقطاب الصوفية ..لم استشهد به ان كان كما تقولون يتبع منهجا ضالا؟!وما محملكم على شيخنا الشعراوي رحمه الله ..فهو كان صوفيا حتى نخاع العظام

                          يقول الدكتور أحمد عَلْوَشْ: (قد يتساءل الكثيرون عن السبب في عدم انتشار الدعوة إلى التصوف في صدر الإسلام، وعدم ظهور هذه الدعوة إلا بعد عهد الصحابة والتابعين ؛ والجواب عن هذا: إنه لم تكن من حاجة إليها في العصر الأول، لأن أهل هذا العصر كانوا أهل تقوى وورع، وأرباب مجاهدة وإقبال على العبادة بطبيعتهم، وبحكم قرب اتصالهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا يتسابقون ويتبارون في الاقتداء به في ذلك كله، فلم يكن ثمَّة ما يدعو إلى تلقينهم علماً يرشدهم إلى أمرٍ هُم قائمون به فعلاً، وإنما مثلهم في ذلك كله كمثل العربي القُحِّ، يعرف اللغة العربية بالتوارث كابراً عن كابر؛ حتى إنه ليقرض الشعر البليغ بالسليقة والفطرة، دون أن يعرف شيئاَ من قواعد اللغة والإعراب والنظم والقريض، فمثل هذا لا يلزمه أن يتعلم النحو ودروس البلاغة، ولكن علم النحو وقواعد اللغة والشعر تصبح لازمة وضرورية عند تفشي اللحن، وضعف التعبير، أو لمن يريد من الأجانب أن يتفهمها ويتعرف عليها، أو عندما يصبح هذا العلم ضرورة من ضرورات الاجتماع كبقية العلوم التي نشأت وتألفت على توالي العصور في أوقاتها المناسبة. فالصحابة والتابعون ـ وإن لم يتسموا باسم المتصوفين ـ كانوا صوفيين فعلاً وإن لم يكونوا كذلك اسماً، وماذا يراد بالتصوف أكثر من أن يعيش المرء لربه لا لنفسه، ويتحلى بالزهد وملازمة العبودية، والإقبال على الله بالروح والقلب في جميع الأوقات، وسائر الكمالات التي وصل بها الصحابة والتابعون من حيث الرقي الروحي إلى أسمى الدرجات فهم لم يكتفوا بالإقرار في عقائد الإيمان، والقيام بفروض الإسلام، بل قرنوا الإقرار بالتذوق والوجدان، وزادوا على الفروض الإتيان بكل ما استحبه الرسول صلى الله عليه وسلم من نوافل العبادات، وابتعدوا عن المكروهات فضلاً عن المحرمات، حتى استنارت بصائرهم، وتفجرت ينابيع الحكمة من قلوبهم، وفاضت الأسرار الربانية على جوانحهم. وكذلك كان شأن التابعين وتابعي التابعين، وهذه العصور الثلاثة كانت أزهى عصور الإسلام وخيرها على الإطلاق، وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "خير القرون قرني هذا فالذي يليه والذي يليه" ["خير الناس قرني هذا ثم الذين يلونهم.." أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الشهادات. وفي "صحيح مسلم" في فضائل الصحابة عن ابن مسعود رضي الله عنه].
                          فلما تقادم العهد، ودخل في حظيرة الإسلام أُمم شتى، وأجناس عديدة، واتسعت دائرة العلوم، وتقسمت وتوزعت بين أرباب الاختصاص؛ قام كل فريق بتدوين الفن والعلم الذي يُجيده أكثر من غيره، فنشأ ـ بعد تدوين النحو في الصدر الأول ـ علم الفقه، وعلم التوحيد، وعلوم الحديث، وأصول الدين، والتفسير، والمنطق، ومصطلح الحديث، وعلم الأصول، والفرائض "الميراث" وغيرها..
                          وحدث بعد هذه الفترة أن أخذ التأثير الروحي يتضاءل شيئاً فشيئاً، وأخذ الناس يتناسون ضرورة الإقبال على الله بالعبودية، وبالقلب والهمة، مما دعا أرباب الرياضة والزهد إلى أن يعملوا هُم من ناحيتهم أيضاً على تدوين علم التصوف، وإثبات شرفه وجلاله وفضله على سائر العلوم، ولم يكن ذلك منهم احتجاجاً على انصراف الطوائف الأخرى إلى تدوين علومهم ـ كما يظن ذلك خطأً بعض المستشرقين ـ بل كان يجب أن يكون سداً للنقص، واستكمالاً لحاجات الدين في جميع نواحي النشاط، مما لا بد منه لحصول التعاون على تمهيد أسباب البر والتقوى" ["المسلم مجلة العشيرة المحمدية" عدد محرم 1376هـ. من بحث: التصوف من الوجهة التاريخية للدكتور أحمد علوش، وهو من الرواد الأوائل الذين نقلوا حقائق التصوف الإسلامي إلى اللغات الأجنبية، وقد ألف فضيلته كتاباً باللغة الإنكليزية عن التصوف الإسلامي، كان له أكبر الأثر في تصحيح الأفكار والرد على المستشرقين كما ألف كتابه "الجامع" عن الإسلام الذي رد فيه على التهم المفتراة على دين الله، وكان له أثره البعيد في خدمة هذا الدين].
                          وقد بنى أئمة الصوفية الأولون أصول طريقتهم على ما ثبت في تاريخ الإسلام نقلاً عن الثقات الأعلام.
                          أما تاريخ التصوف فيظهر في فتوى للإمام الحافظ السيد محمد صديق الغماري رحمه الله، فقد سئل عن أول من أسس التصوف ؟ وهل هو بوحي سماوي ؟ فأ
                          جاب:
                          (أما أول من أسس الطريقة، فلتعلم أن الطريقة أسسها الوحي السماوي في جملة ما أسس من الدين المحمدي، إذ هي بلا شك مقام الإحسان الذي هو أحد أركان الدين الثلاثة التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما بيَّنها واحداً واحداً ديناً بقوله: "هذا جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم" [جزء من حديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه] وهو الإسلام والإيمان والإحسان.
                          فالإسلام طاعة وعبادة، والإيمان نور وعقيدة، والإحسان مقام مراقبة ومشاهدة: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"...
                          ثم قال السيد محمد صديق الغماري في رسالته تلك: (فإنه كما في الحديث عبارة عن الأركان الثلاثة، فمن أخل بهذا المقام(الإحسان) الذي هو الطريقة، فدينه ناقص بلا شك لتركه ركناً من أركانه. فغاية ما تدعو إليه الطريقة وتشير إليه هو مقام الإحسان؛ بعد تصحيح الإسلام والإيمان) ["الانتصار لطريق الصوفية" ص 6 للمحدث محمد صديق الغماري].
                          قال ابن خلدون في مقدمته:
                          (وهذا العلم ـ يعني التصوف ـ من العلوم الشرعية الحادثة في الملَّة ؛ وأصله أن طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم طريقة الحق والهداية، وأصلها العكوف على العبادة، والانقطاع إلى الله تعالى، والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد في ما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخلق، والخلوة للعبادة، وكان ذلك عامَّاً في الصحابة والسلف. فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية) ["مقدمة ابن خلدون" علم التصوف ص 329].
                          ويعنينا من عبارة ابن خلدون الفقرة الأخيرة، التي يقرر فيها أن ظهور التصوف والصوفية كان نتيجة جنوح الناس إلى مخالطة الدنيا وأهلها في القرن الثاني للهجرة، فإن ذلك من شأنه أن يتخذ المقبلون على العبادة اسماً يميزهم عن عامة الناس الذين ألهتهم الحياة الدنيا الفانية.
                          يقول أبو عبد الله محمد صديق الغماري: (ويَعْضُدُ ما ذكره ابن خلدون في تاريخ ظهور اسم التصوف ما ذكره الكِنْدي ـ وكان من أهل القرن الرابع ـ في كتاب "ولاة مصر" في حوادث سنة المائتين: إنه ظهر بالاسكندرية طائفة يسمَّوْن بالصوفية يأمرون بالمعروف. وكذلك ما ذكره المسعودي في "مروج الذهب" حاكياً عن يحيى بن أكثم فقال: إن المأمون يوماً لجالس، إذ دخل عليه علي بن صالح الحاجب، فقال: يا أمير المؤمنين! رجل واقفٌ بالباب، عليه ثياب بيض غلاظ، يطلب الدخول للمناظرة، فعلمت أنه بعض الصوفية. فهاتان الحكايتان تشهدان لكلام ابن خلدون في تاريخ نشأة التصوف. وذُكر في "كشف الظنون" أن أول من سمي بالصوفي أبو هاشم الصوفي المتوفى سنة خمسين ومئة) ["الانتصار لطريق الصوفية" للمحدث الغماري ص17 ـ 18].
                          وأورد صاحب "كشف الظنون" في حديثه عن علم التصوف كلاماً للإمام القشيري قال فيه: (اعلموا أن المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَتَسمَّ أفاضلهم في عصرهم بتسمية عِلْمٍ سوى صحبة الرسول عليه الصلاة والسلام، إذ لا أفضلية فوقها، فقيل لهم الصحابة، ثم اختلف الناس وتباينت المراتب، فقيل لخواص الناس ـ ممن لهم شدة عناية بأمر الدين ـ الزهاد والعُبَّاد، ثم ظهرت البدعة، وحصل التداعي بين الفرق، فكل فريق ادعوا أن فيهم زهاداً، فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفسهم مع الله سبحانه وتعالى، الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم التصوف، واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة) ["كشف الظنون" عن أسماء الكتب والفنون، لحاجي خليفة ج1/ص414].
                          من هذه النصوص السابقة، يتبين لنا أن التصوف ليس أمراً مستحدثاً جديداً؛ ولكنه مأخوذ من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وحياة أصحابه الكرام، كما أنه ليس مستقى من أُصول لا تمت إلى الإسلام بصلة، كما يزعم أعداء الإسلام من المستشرقين وتلامذتهم الذين ابتدعوا أسماءً مبتكرة، فأطلقوا اسم التصوف على الرهبنة البوذية، والكهانة النصرانية، والشعوذة الهندية فقالوا: هناك تصوف بوذي وهندي ونصراني وفارسي...
                          يريدون بذلك تشويه اسم التصوف من جهة، واتهام التصوف بأنه يرجع في نشأته إلى هذه الأصول القديمة والفلسفات الضالة من جهة أخرى، ولكن الإنسان المؤمن لا ينساق بتياراتهم الفكرية، ولا يقع بأحابيلهم الماكرة، ويتبين الأمور، ويتثبت في البحث عن الحقيقة، فيرى أن التصوف هو التطبيق العملي للإسلام، وأنه ليس هناك إلا التصوف الإسلامي فحسب.

                          يتبع
                          [Flash=http://alfrraj***********/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]

                          تعليق

                          • yasmeen
                            عضو متميز
                            • Oct 2001
                            • 6284

                            #14
                            أهمية التصوف

                            إن التكاليف الشرعية التي أُمر بها الإنسان في خاصة نفسه ترجع إلى قسمين: أحكام تتعلق بالأعمال الظاهرة، وأحكام تتعلق بالأعمال الباطنة، أو بعبارة أخرى: أحكام تتعلق ببدن الإنسان وجسمه، وأعمال تتعلق بقلبه.
                            فالأعمال الجسمية نوعان: أوامر ونواهٍ ؛ فالأوامر الإلهية هي: كالصلاة والزكاة والحج... وأما النواهي فهي: كالقتل والزنى والسرقة وشرب الخمر...
                            وأما الأعمال القلبية فهي أيضاً: أوامر ونواهٍ ؛ أما الأوامر: فكالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله... وكالإخلاص والرضا والصدق والخشوع والتوكل... وأما النواهي: فكالكفر والنفاق والكبر والعجب والرياء والغرور والحقد والحسد. وهذا القسم الثاني المتعلق بالقلب أهم من القسم الأول عند الشارع ـ وإن كان الكل مُهمَّاً ـ لأن الباطن أساس الظاهر ومصدره، وأعماله مبدأ أعمال الظاهر، ففي فساده إخلال بقيمة الأعمال الظاهرة، وفي ذلك قال تعالى:
                            {فمَنْ كان يرجو لقاءَ ربِّه فلْيعملْ عملاً صالحاً ولا يُشرِكْ بعبادة ربِّه أحداً}
                            [الكهف: 110].
                            ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجه اهتمام الصحابة لإصلاح قلوبهم، ويبين لهم أن صلاح الإنسان متوقف على إصلاح قلبه وشفائه من الأمراض الخفية والعلل الكامنة، وهو الذي يقول: "ألا وإن في الجسد مُضغة إذا صلحتْ صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب" [رواه البخاري في كتاب الإيمان. ومسلم في كتاب المساقاة عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما].
                            كما كان عليه الصلاة والسلام يعلمُهم أن محل نظر الله إلى عباده إنما هو القلب: "إن الله لا ينظرُ إلى أجسادكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظرُ إلى قلوبكم" [أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب البر والصلة عن أبي هريرة رضي الله عنه].
                            فما دام صلاح الإنسان مربوطاً بصلاح قلبه الذي هو مصدر أعماله الظاهرة، تعيَّن عليه العمل على إصلاحه بتخليته من الصفات المذمومة التي نهانا الله عنها، وتحليته بالصفات الحسنة التي أمرنا الله بها، وعندئذٍ يكون القلب سليماً صحيحاً، ويكون صاحبه من الفائزين الناجين {يوم لا ينفعُ مالٌ ولا بنونَ إلا مَن أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ} [الشعراء: 88ـ 89].

                            قال الإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله: (وأما علم القلب ومعرفة أمراضه من الحسد والعجب والرياء ونحوها، فقال الغزالي: إنها فرض عين) ["الأشباه والنظائر" للسيوطي ص504].
                            فتنقية القلب، وتهذيب النفس، من أهم الفرائض العينية وأوجب الأوامر الإلهية، بدليل ما ورد في الكتاب والسنة وأقوال العلماء.
                            آ ـ فمن الكتاب:
                            1ـ قوله تعالى: {قُلْ إنَّما حرَّمَ ربِّيَ الفواحشَ ما ظهر منها وما بَطنَ}
                            [الأعراف: 33].
                            2ـ وقوله تعالى: {ولا تقربوا الفواحشَ ما ظهرَ منها وما بطنَ}
                            [الأنعام: 151].
                            والفواحش الباطنة كما قال المفسرون هي: الحقد والرياء والحسد والنفاق...
                            ب ـ ومن السنة:
                            1ـ كل الأحاديث التي وردت في النهي عن الحقد والكبر والرياء والحسد... وأيضاً الأحاديث الآمرة بالتحلي بالأخلاق الحسنة والمعاملة الطيبة فلتراجع في مواضعها.
                            2ـ والحديث "الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة: فأعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" [أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما في كتاب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه].
                            فكمال الإيمان بكمال هذه الشعب والتحلي بها، وزيادته بزيادة هذه الصفات، ونقصه بنقصها، وإن الأمراض الباطنة كافية لإحباط أعمال الإنسان، ولو كانت كثيرة.
                            ج ـ وأما أقوال العلماء:
                            لقد عدَّ العلماء الأمراض القلبية من الكبائر التي تحتاج إلى توبة مستقلة، قال صاحب "جوهرة التوحيد":
                            وأمُرْ بعرفٍ واجتنبْ نميمةْوغيبةً وخَصلةً ذميمةْ كالعجب والكبرِ وداء الحسدِوكالمراءِ والجدلْ فاعتمدِ يقول شارحها عند قوله ـ وخصلة ذميمة ـ: أي واجتنب كل خصلة ذميمة شرعاً، وإنما خصَّ المصنف ما ذكره؛ يعد اهتماماً بعيوب النفس، فإن بقاءها مع إصلاح الظاهر كلبس ثياب حسنة على جسم ملطَّخ بالقاذورات، ويكون أيضاً كالعجب وهو رؤية العبادة واستعظامُها، كما يعجب العابد بعبادته والعالم بعلمه، فهذا حرام، وكذلك الرياء فهو حرام. ومثل العجب الظلمُ والبغي والكبر وداء الحسد والمراء والجدل ["شرح الجوهرة" للباجوري ص120 ـ 122 توفي سنة 1277هـ].
                            ويقول الفقيه الكبير العلامة ابن عابدين في حاشيته الشهيرة: (إن علمَ الإخلاص والعجب والحسد والرياء فرضُ عين، ومثلها غيرها من آفات النفوس، كالكبر والشح والحقد والغش والغضب والعداوة والبغضاء والطمع والبخل والبطر والخيلاء والخيانة والمداهنة، والاستكبار عن الحق والمكر والمخادعة والقسوة وطول الأمل، ونحوها مما هو مبين في ربع المهلكات من "الإحياء". قال فيه: ولا ينفك عنها بشر، فيلزمه أن يتعلم منها ما يرى نفسه محتاجاً إليه.
                            وإزالتها فرض عين، ولا يمكن إلا بمعرفة حدودها وأسبابها وعلاماتها وعلاجها، فإن من لا يعرف الشر يقع فيه) ["حاشية ابن عابدين" المسماة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، ج1/ص31].
                            ويقول صاحب "الهدية العلائية": (وقد تظاهرت نصوص الشرع والإجماع على تحريم الحسد، واحتقار المسلمين، وإرادة المكروه بهم، والكبر والعجب والرياء والنفاق، وجملة الخبائث من أعمال القلوب، بل السمع والبصر والفؤاد، كل ذلك كان عنه مسؤولاً، مما يدخل تحت الاختيار)["الهدية العلائية" علاء الدين عابدين ص315].
                            ويقول صاحب "مراقي الفلاح": (لا تنفع الطهارة الظاهرة إلا مع الطهارة الباطنة، بالإخلاص، والنزاهة عن الغلِّ والغش والحقد والحسد، وتطهير القلب عما سوى الله من الكونين، فيعبده لذاته لا لعلة، مفتقراً إليه، وهو يتفضل بالمن بقضاء حوائجه المضطر بها عطفاً عليه، فتكون عبداً فرداً للمالك الأحد الفرد، لا يسترقك شيء من الأشياء سواه، ولا يستملكُ هواك عن خدمتك إياه.
                            قال الحسن البصري رحمه الله:
                            رُبَّ مستورٍ سبته شهوتُهْ قد عري من ستره وانْهَتَكَا
                            صاحبُ الشهوةِ عبدٌ فإذا مَلَكَ الشهوة أضحى مَلِكا

                            فإذا أخلص لله، وبما كلفه به وارتضاه، قام فأدَّاه، حفَّتهُ العناية حيثما توجه وتيمَّم، وعلَّمه ما لم يكن يعلم.
                            قال الطحطاوي في "الحاشية": دليله قوله تعالى:
                            {واتقوا الله ويعلِّمكم الله}[البقرة:282 ]) [حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح ص70 ـ 71].
                            فكما لا يحسن بالمرء أن يظهر أمام الناس بثياب ملطخة بالأقذار والأدران، لا يليق به أن يترك قلبه مريضاً بالعلل الخفية، وهو محل نظر الله سبحانه وتعالى:
                            تطَبِّبُ جسمَك الفاني ليبقى وتترك قلبَك الباقي مريضاً لأن الأمراض القلبية سبب بُعد العبد عن الله تعالى ، وبعده عن جنته الخالدة ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخلُ الجنةَ مَنْ كان في قلبه مثقالُ ذرة مِنْ كبر" [رواه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان عن ابن مسعود رضي الله عنه].
                            وعلى هذا فسلامة الإنسان في آخرته هي في سلامة قلبه، ونجاتُه في نجاته من أمراضه المذكورة.
                            وقد تخفى على الإنسان بعض عيوب نفسه، وتدق عليه علل قلبه، فيعتقد في نفسه الكمال، وهو أبعد ما يكون عنه، فما السبيل إلى اكتشاف أمراضه، والتعرف على دقائق علل قلبه ؟ وما الطريق العملي إلى معالجة هذه الأمراض، والتخلص منها ؟
                            إن التصوف هو الذي اختص بمعالجة الأمراض القلبية، وتزكية النفس والتخلص من صفاتها الناقصة.
                            قال ابن زكوان في فائدة التصوف وأهميته:
                            علمٌ به تصفيةُ البواطنْ مِن كدَرَات النفس في المواطنْ


                            قال العلامة المنجوري في شرح هذا البيت: (التصوف علم يعرف به كيفية تصفية الباطن من كدرات النفس، أي عيوبها وصفاتها المذمومة كالغل والحقد والحسد والغش وحب الثناء والكبر والرياء والغضب والطمع والبخل وتعظيم الأغنياء والاستهانة بالفقراء، لأن علم التصوف يطلع على العيب والعلاج وكيفيته، فبعلم التصوف يُتوصل إلى قطع عقبات النفس والتنزه عن أخلاقها المذمومة وصفاتها الخبيثة، حتى يتوصل بذلك إلى تخلية القلب عن غير الله تعالى، وتحليته بذكر الله سبحانه وتعالى) ["النصرة النبوية" للشيخ مصطفى إسماعيل المدني على هامش شرح الرائية للفاسي ص 26].
                            أما تحلية النفس بالصفات الكاملة ؛ كالتوبة والتقوى والاستقامة والصدق والإخلاص والزهد والورع والتوكل والرضا والتسليم والأدب والمحبة والذكر والمراقبة... فللصوفية بذلك الحظ الأوفر من الوراثة النبوية، في العلم والعمل.
                            قد رفضوا الآثامَ والعيوبا وطهَّروا الأبدانَ والقلوبا
                            وبلغوا حقيقة الإيمان وانتهجوا مناهج الإحسان
                            ["لفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية"للعلامة ابن عجيبة على هامش شرح الحكم لابن عجيبة ج1/ص105].

                            فالتصوف هو الذي اهتم بهذا الجانب القلبي بالإضافة إلى ما يقابله من العبادات البدنية والمالية، ورسَمَ الطريق العملي الذي يوصل المسلم إلى أعلى درجات الكمال الإيماني والخُلُقي، وليس ـ كما يظن بعض الناس ـ قراءةَ أوراد وحِلَقَ أذكار فحسب، فلقد غاب عن أذهان الكثيرين، أن التصوف منهج عملي كامل، يحقق انقلاب الإنسان من شخصية منحرفة إلى شخصية مسلمة مثالية متكاملة، وذلك من الناحية الإيمانية السليمة،والعبادة الخالصة،والمعاملة الصحيحة الحسنة،والأخلاق الفاضلة.
                            ومن هنا تظهر أهمية التصوف وفائدته، ويتجلى لنا بوضوح، أنه روح الإسلام وقلبُهُ النابض، إذ ليس هذا الدين أعمالاً ظاهرية وأموراً شكلية فحسب لا روح فيها ولا حياة.
                            وما وصل المسلمون إلى هذا الدرْك من الانحطاط والضعف إلا حين فقدوا روح الإسلام وجوهره، ولم يبق فيهم إلا شبحه ومظاهره.
                            لهذا نرى العلماء العاملين، والمرشدين الغيورين، ينصحون الناس بالدخول مع الصوفية والتزام صحبتهم، كي يجمعوا بين جسم الإسلام وروحه، وليتذوقوا معاني الصفاء القلبي والسمو الخُلقي، وليتحققوا بالتعرف على الله تعالى المعرفة اليقينية، فيتحلوا بحبه ومراقبته ودوام ذكره.
                            قال حجة الإسلام الإمام الغزالي بعد أن اختبر طريق التصوف، ولمس نتائجه، وذاق ثمراته: (الدخول مع الصوفية فرض عين، إذ لا يخلو أحد من عيب إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام) ["النصرة النبوية" على هامش شرح الرائية للفاسي ص26].
                            وقال أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه: (من لم يتغلغل في علمنا هذا مات مصراً على الكبائر وهو لا يشعر). وفي هذا القول يقول ابن علاَّن الصديقي (ولقد صدق فيما قال ـ يعني أبا الحسن الشاذلي ـ فأي شخص يا أخي يصوم ولا يعجب بصومه ؟ وأي شخص يصلي ولا يعجب بصلاته ؟ وهكذا سائر الطاعات) ["إيقاظ الهمم في شرح الحكم" لابن عجيبة ص7].
                            ولما كان هذا الطريق صعب المسالك على النفوس الناقصة، فعلى الإنسان أن يجتازه بعزم وصبر ومجاهدة حتى ينقذ نفسه من بُعد الله وغضبه.
                            قال الفضيل بن عياض رضي الله عنه: (عليك بطريق الحق، ولا تستوحش لقلة السالكين، وإياك وطريقَ الباطل، ولا تغتر بكثرة الهالكين. وكلما استوحشت من تفردك فانظر إلى الرفيق السابق، واحرص على اللحاق بهم، وغُضَّ الطرف عن سواهم، فإنهم لن يغنوا عنك من الله تعالى شيئاً، وإذا صاحوا بك في طريق سيرك فلا تلتفت إليهم فإنك متى التفتَّ إليهم أخذوك وعاقوك) ["المنن الكبرى" للشعراني ج1/ص4].


                            ملاحظة اخيرة.....انا اعطيتكم ما عندي من تعاريف و لا يوجد بها ما يخالف كتاب الله و سنة نبيه...بل حتى ان اصلاح النفوس هو ما تدعو اليه كل الملل خاصة في عصرنا الحالي و بعدما حدث من تهجم على ديننا الحنيف ..برأيي ان الصوفيه هي الاساس السليم الد`ي عليه يجب ان ينشأ المسلم..فهي ما نجحتاجه تماما ..الاخلاص لله عز و جل و انشاء المسلم على طاعة الله عز و جل حتى لا يكون في قلبه غير حب الله عز و جل و حب نبيه صلى الله عليه و سلم


                            وانا لن اعود لاخوض في النقاش مجداا ..فما في جعبتي اعطيتكم اياه ..وقلت لك ان وافق ما تفضلت به من بدع و ضلال مدسوسة و منسوبة الى الصوفية وقتها اهلا و سهلا بك للمناقشة مجددا ..اما ان لم يوافق البدع المكتوبة .فاعلم اخي الفاضل انك تهجمت على طريقة صحيحة ما فيها ما يخالف الله عز و جل ولا سنة نبيه عليه السلام ...وان ما أتيت به لا يعني الصوفية ولا من قريب ولا من بعيد ..بل هو تبلي عليها و تضليل للصوفية الصحيحة

                            والله من وراء القصد

                            السلام عليكم
                            [Flash=http://alfrraj***********/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]

                            تعليق

                            • مفاعل نووي
                              عضو فعال
                              • Sep 2002
                              • 159

                              #15
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

                              لم أحب أن أشارك في هذا الحوار وما دام الاخت ياسمين اقحمت الرسالة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم بالصوفية واقحمتني في الموضوع

                              أختي الكريمة ذكرتي تعاريف للصالح والطالح وذكرتي ان الصوفيه أتت بوحي من السماء واقحمتي علماء مثل الشيخ الشعراوي رحمة الله ومن المعروف أن الشعراوي رحمة الله عليه كان ينكر بناء المساجد على القبور والطواف وكثير من بدع الصوفيه المعروفة للجميع

                              أختي الكريمة ابدعتي في ذكر التعاريف سؤال هل تعرفين الشعراني ام أن الموضوع( نسخ ولصق) ولقد ذكرتيه من ضمن الذين ذكرتيهم
                              اضيف في الأساس بواسطة yasmeen
                              ["المنن الكبرى" للشعراني ج1/ص4]
                              أنظرو أخواني الموحدين ماذا يقول الشعراني عن محمد معصوم أحد أئمة النقشبندية أنه يقول عن نفسه : غلب علي وقت الوداع والسفر من المدينة المنورة الحزن والبكاء , فرأيت سيد المرسلين , قد خرج من حجرته المطهرة وخلع علي خلعة فاخرة وتاجاً مثل تاج الملوك مكللا بأحسن الجواهر وظهر لي أن هذه خلعه خاصة من خلع ذاته.

                              لانريد تعاريف نريد اعتقادكم بأسماء الله وصفاته
                              يعتقد الصوفية ان أسماء الله تضر في بعض الأيام وتنفع في بعض
                              كما يعتقدون أن روح الرسول عليه الصلاة والسلام تحضر الموالد
                              والخضر عليه السلام يحضرها ايضاً


                              أختي الكريمة أنا درست في مصر وعاشرت الصوفية واعرف مالا تعرفينه
                              ابحثي عن ابن عربي المؤسس او الاب الروحي للصوفيه صاحب الوحي وانظري الى تخبطاته

                              تعليق

                              • yasmeen
                                عضو متميز
                                • Oct 2001
                                • 6284

                                #16
                                اضيف في الأساس بواسطة مفاعل نووي
                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

                                لم أحب أن أشارك في هذا الحوار وما دام الاخت ياسمين اقحمت الرسالة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم بالصوفية واقحمتني في الموضوع

                                أختي الكريمة ذكرتي تعاريف للصالح والطالح وذكرتي ان الصوفيه أتت بوحي من السماء واقحمتي علماء مثل الشيخ الشعراوي رحمة الله ومن المعروف أن الشعراوي رحمة الله عليه كان ينكر بناء المساجد على القبور والطواف وكثير من بدع الصوفيه المعروفة للجميع

                                أختي الكريمة ابدعتي في ذكر التعاريف سؤال هل تعرفين الشعراني ام أن الموضوع( نسخ ولصق) ولقد ذكرتيه من ضمن الذين ذكرتيهم


                                أنظرو أخواني الموحدين ماذا يقول الشعراني عن محمد معصوم أحد أئمة النقشبندية أنه يقول عن نفسه : غلب علي وقت الوداع والسفر من المدينة المنورة الحزن والبكاء , فرأيت سيد المرسلين , قد خرج من حجرته المطهرة وخلع علي خلعة فاخرة وتاجاً مثل تاج الملوك مكللا بأحسن الجواهر وظهر لي أن هذه خلعه خاصة من خلع ذاته.

                                لانريد تعاريف نريد اعتقادكم بأسماء الله وصفاته
                                يعتقد الصوفية ان أسماء الله تضر في بعض الأيام وتنفع في بعض
                                كما يعتقدون أن روح الرسول عليه الصلاة والسلام تحضر الموالد
                                والخضر عليه السلام يحضرها ايضاً


                                أختي الكريمة أنا درست في مصر وعاشرت الصوفية واعرف مالا تعرفينه
                                ابحثي عن ابن عربي المؤسس او الاب الروحي للصوفيه صاحب الوحي وانظري الى تخبطاته
                                بما انك ادخلت الشيخ ابن عربي في الحوار و انكرت ان الشيخ الشعراوي كان صوفيا..فأنت لن تقتنع ابدا ان هناك صوفية صحيحة و هناك صوفية مدسوسة خاطئة و ضالة

                                كالتي عرفتها في مصر

                                فأنا عندما بدأت الحوار قلت ان علينا ان نترك مجالا للصحة و الخطأ في افكارنا

                                ولكنك و الاخ الراشدي مصرين على ان الصوفية بكليتها خطأ ولا تتركون مجالا للتفكير بان هناك فعلا فئة صحيحة
                                ويبدو ان عندك مشكلة من القص و اللصق؟

                                لا مشكلة..لن الصق لكم شيئا

                                فالحوار من البداية يظهر انه يمشي في طريق مسدودة

                                اسأل الله الهداية لي و لكم و لجميع المسلمين ان شاء الله

                                و اشكرك و الاخ الراشدي للمشاركة في الموضوع

                                بارك الله فيكما
                                [Flash=http://alfrraj***********/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]

                                تعليق

                                • مفاعل نووي
                                  عضو فعال
                                  • Sep 2002
                                  • 159

                                  #17
                                  اضيف في الأساس بواسطة yasmeen
                                  بما انك ادخلت الشيخ ابن عربي في الحوار و انكرت ان الشيخ الشعراوي كان صوفيا..فأنت لن تقتنع ابدا ان هناك صوفية صحيحة و هناك صوفية مدسوسة خاطئة و ضالة

                                  كالتي عرفتها في مصر

                                  فأنا عندما بدأت الحوار قلت ان علينا ان نترك مجالا للصحة و الخطأ في افكارنا

                                  ولكنك و الاخ الراشدي مصرين على ان الصوفية بكليتها خطأ ولا تتركون مجالا للتفكير بان هناك فعلا فئة صحيحة
                                  ويبدو ان عندك مشكلة من القص و اللصق؟

                                  لا مشكلة..لن الصق لكم شيئا

                                  فالحوار من البداية يظهر انه يمشي في طريق مسدودة

                                  اسأل الله الهداية لي و لكم و لجميع المسلمين ان شاء الله

                                  و اشكرك و الاخ الراشدي للمشاركة في الموضوع

                                  بارك الله فيكما

                                  أختي الكريمة لمعلوماتك الشيخ الشعراوي درس في جامعة ام القرى في مكة المكرمة والقى دروس ايضاً في المسجد النبوي الشريف

                                  أستغرب ذكرك لأبن عربي بالشيخ وهو صاحب المقولة الشهيره في عالم التصوف
                                  (أن الله هو المخلوق وأن المخلوق هو الله ) ويقول ايضاُ بتعبير أخر (فيحمدني وأحمده ويعبدني وأعبده)

                                  سبحان الله هل هناك صوفية صحيحة وصوفية ضالة ويعتبر ابن عربي شيخ من شيوخها

                                  أختي الفاضلة قال الإمام الشافعي رحمة الله : (لو أن رجلاً تصوف أول النهار لا يأتي الظهر حتى يكون أحمق)

                                  أختي الكريمة ياليت لو تبنين منهج الصوفيه في الأسماء والصفات ونبتعد عن التعاريف
                                  حتى نستطيع أن نصل الى حل يرضيكٍ ويرضي أخواننا المشاهدين :grins:

                                  هداني الله وإياكٍ لما يحبه ويرضاه

                                  تعليق

                                  • الراشدي
                                    عضو فعال
                                    • Jan 2003
                                    • 293

                                    #18
                                    السؤال واضح ومفهوم ماهي عقيدة الصوفيه؟
                                    السنة سفينة نوح

                                    تعليق

                                    • السلفي الناصح
                                      عضو جديد
                                      • Aug 2003
                                      • 3

                                      #19
                                      جزاك الله خيرا يا أخانا الراشدي فقد بينت ووضحت بارك الله فيك
                                      والعبرة في الحقائق وليست في المسميات
                                      فهؤلاء المعتزلة من عقائدهم وأصولهم الخمسة التوحيد وهو في الحقيقة التعطيل !
                                      وأقول للأخ المفاعل الشعراوي من كبار متصوفة العصر وقد سمعته في تفسير آية الكهف (فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَاناً رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِداً ) الآية . يجوز البناء على القبر وينتصر لهذا القول
                                      وارجع إلى مذكراته مع السيدة زينب !

                                      تعليق

                                      • أشرف سلامة
                                        عضو جديد
                                        • Aug 2003
                                        • 5

                                        #20
                                        نشكر الاخت ياسمين على ماقامت به
                                        بارك الله فيكِ وجعل ما كتبتينه في ميزان حسناتك يوم القيامة
                                        وإليكم الرأي بكل صراحة ووضوح رأيي ورأي الأستاذ مصطفى صبري
                                        في سؤال وجواب

                                        هل التصوف بدعة ؟
                                        كلمة التصوف وإن لم ترد في القرآن و السنة كاسم فهي وردت كمسمى اي كمعنى و كحقيقة. فإذا استعرضنا تعريفات التصوف الاصطلاحيةنجدها كلها تدل على معنى من المعاني الأخلاقية التي وردت في القرآن الكريم او الحديث الشريف, ولها بدائل و مرادفات كالولاية و التزكيةالخ.....تماما كالسلفية مثلا التي لم تذكر لا في الحديث ولا في القرآن بالرغم من أن اصحابها يستميتون في الدفاع عنها و يعتبرونها هي الإسلام الصحيح.
                                        انطلاقا من هذا الاعتبار فإن التصوف يمثل مستوى الإحسان من الإسلام الذي ورد في حديث جبريل المشهور حيث ينقلب الاعتقاد الظني(مستوى الإيمان) إلى شهود عيني(كأنك تراه).هذا المستوى الذي خفت توهجه في القلوب في نهاية المائة الأولى من الهجرة مع إقبال الناس على الدنيا مما استدعى تصدي فئة من الناس( وهم الصوفية) لمعالجة هذا التدهور الروحي و الحفاظ على مستوى الإحسان من الإنهيار.

                                        فكما انبرت طائفة من الناس لحفظ مستوى الإسلام بضبط قواعده و فروعه و سموا بالفقهاء كأئمة الفقه الأربعة و أتباعهم, وانبرت طائفة أخرى لحفظ مستوى الإيمان و سموا بالمتكلمين بضبط أصوله كالإمام الأشعري و غيره,كذلك انبرت طائفة أخرى سموا بالمتصوفة لحفظ مستوى الإحسان كالإمام الجنيد و معروف الكرخي و الإمام المحاسبي و غيرهم
                                        ومن القضايا الخلافية موضوع التوسل الذي ينكره السلفية كان سؤالنا :
                                        ماذا عن التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم؟

                                        التوسل إلى الشيء لغة هو التقرب.وقد أمرنا الله عز وجل في القرآن الكريم بالتوسل إليه حيث قال( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون)سورة المائدة.
                                        ولفظ الوسيلة هنا عام يشمل كل ما أوجب الله وكل ما أحبه,في حين خصصه السلفية في العمل الصالح فقط بالرغم من الأحاديث النبوية جاءت بخلاف ذلك.وهنا يكمن منشأ الخلاف بين الصوفية والسلفية.
                                        والقاعدة المعتمدة هنا لرفع كل التباس هي أن المتوسل إذا اعتبر المتوَسل بهم من ذوات الأنبياء و الأولياء فاعلون من دون الله في استقلال تام عنه فهو مشرك بالله غيره من دون شك.إلا ان اعتقاد التأثير من غير الله لا يخطر على بال مسلم.وإذا صدرمن بعض الناس ما قد يوهم باعتقاد التأثير من غير الله وطلبهم من الصالحين أحياء وأمواتاأشياء لا تطلب إلا من الله كأن يقولوا للولي افعل لي كذا وكذا... فإنما ذلك من باب المجاز العقلي الشائع ,ومثله متداول على ألسنة جميع المسلمين,كقول القائل:الطعام أشبعني,او هذا الماء أرواني ,أو هذا الدواء شافاني الخ...فالداء لا يشفي حقيقة لأن الشافي حقيقة هو الله,والدواءسبب لذلك.فإسناد الشفاء له من باب المجاز العقلي.وقس على ذلك سائر الأمثلة.فالمسلم الموحد إذا صدر منه كلام يوهم بإسناد التأثير لغير الله تعالىفإنما يجب حمله على المجاز العقلي,أما في قرارة نفسه فهو لا يعتقد التأثير إلا من الله تعالى.إضافة إلى أننا لم نشق على صدور الناس لنعلم نواياهم من أفعالهم وإنما امرنا أن نحسن الظن بعباد الله وان لا نسيء الظن بهم.
                                        وماذا عن موضوع التبرك ؟
                                        أما التبرك بآثار الصالحين الذي يقترب قليلا من معنى التوسل فقد كان الصحابةرضي الله عنهم يزدحمون على ماء وضوئه صلى الله عليه و سلم,وإذا تنخم أو بصق ياخذون ذلك و يتمسحون به,ويتزاحمون على الحلاق عند حلق رأسه صلى الله عليه و سلم و يقتسمون شعره ويتبركون به.وشرب عبد الله بن الزبير دمه صلى الله عليه وسلملما احتجم.كل هذا تعبير عن المحبة الجارفة التي كانت تضطرم بها أحشاء الصحابة رضوان الله تعالى عليهم للرسول صلى الله عليه و سلم
                                        لماذا لايشارك الصوفية في الحياة السياسية؟
                                        نحن نعلم أن برامج التغيير السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي مهما بلغت درجة تماسكها المنطقي و قدرتها على استيعاب كل عناصر الواقع,وشموليةرؤيتها,وكيفما كانت قوة الإرادة السياسية التي تصاحبهافإنها تتكسر أشتاتا وتتحطم أشلاء إذا لم يتوفر لها عنصر أساسي وهوالإنسان الصالح,لا على مستوىصياغة هذه البرامج ولا على مستوى تنفيذها في أرض الواقع. فالإنسان الصالح هو"برنامج البرامج" وهو"الحلقة المفقودة" في البرامج التصحيحية والإصلاحية.و الرسول عليه الصلاة والسلام وعيا منه بهذا الأمر ظل لمدة 11 سنة يدعو الناس لقول لا إله إلا الله لإصلاح بواطنهم,علما منه صلى الله عليه وسلم أن إصلاح الهياكل و المؤسسات الإجتماعية التي لايوازيها إصلاح "للبنيات النفسية"للأفراد لا ترجى منه أية نتيجة.خصوصا إذا علمنا أن سياسة الإصلاح من فوق كانت متاحة للرسول عليه الصلاة والسلام حينما عرض عليه قومه الملك على أن يتخلى عن دعوته("إن شئت ملكناك علينا"قالوا له)فرفض. إن مؤسسات المجتمع تسعى من بين ما تسعى إليه إلىتأهيل الإنسان علميا وثقافياليكون موردابشريا منتجا,ولكنها لاتستطيع أن تؤهله أخلاقياو تستبدل فيه إرادة الشر بإرادة الخير لوجود"جيوب للمقاومة" داخل نفسه تتمثل والنفس الأمارة بالسوء في "لوبي" الهوى 4 إن التصوف يتصدى لهذه المهمة التي تتكسر عليها جهود الإصلاحيين و بكيفية جذرية,و إن كانت تعتبر من آثاره الإيجابية الجانبية وليست من مقاصده الأساسية(لأن موضوع التصوف هو معرفة الله تعالى,و معرفة الله لا تتأتىإلا بالانسلاخ من النفس الأمارة بالسوء انسلاخا شعوريا لا تبقى لها معه هيمنة على السلوك توجهه وفقا لحظوظها و مصالحها العاجلة) إن الفحص المجهري للسلوك الإنساني وتفكيك الفعل الإنساني إلى عناصره الأساسية المكونة له تجعلنا نكتشف أن الفعل الإنساني ما هو إلا تتويج لسلسلة من المراحل,و محطة نهائية لمحطات متتابعة تبدأ بالخاطر الذي يرد على القلب,الذي يتحول إلى نية ثم إلى إرادةثم أخيرا إلى فعل. [فالقانون يتعامل مع الأفعال بعد صدورها في شكل عقوبات زجرية و لا يحاسب النوايا و الخواطر و التي لا يملك التأثير عليها. التصوف( من خلال التربية الروحية) يهاجم فعل الشر و هو في مرحلته الجنينية كخاطر يرد على القلب فيستبدله بخاطر الخير.هذا الخاطر الذي يترجم إلى نوايا حسنة ثم إرادة حسنة ففعلا حسنا. التصوف من خلال التجربة الروحية يسلط "مضاد الذكر"(ذكر الله)على جرثومة الخواطر السيئة و التي تعتبر"النواة الصلبة"للفعل الإنساني"قبل أن تفرخ و تتناسل. وإذا ما فرخت و تناسلت فهو يهدم أوكارها و أعشاشها ومراتعها التي هي النفوس الأمارة بالسوء.فذكر الله تعالى يتغلغل إلى داخل السلوك الإنساني ليستأصل الخواطرالسيئة و يقضي على ظروف انتشارها و تتحول خواطر السوء إلى خواطر خير و النفوس الأمارة بالسوء إلى نفوس مطمئنة و ملهمة و راضية لا تأمر إلا بخير

                                        فالتصوف إذن يساهم في "تخليق"الحياة العامة بتغيير "البنية النفسية العميقة" للإنسان و استبدال إرادة الشر فيه بإرادة الخير.فهو يبني ما يمكن أن نسميه ب"البنية التحتية الأخلاقية"التي بدونها لا يمكن لأي نمو اقتصادي أو اجتماعي أو إداري أن يتحقق.

                                        عدا هذه المهمة التي يضطلع بها التصوف و التي تتمثل في إصلاح "الهياكل النفسية"للأفراد و التي تعتبرسبب كل تعثر إصلاحي فإنه من خلال أفراده يشارك في معركة النمو الإقتصادي و تدبير الحياة العامة بشكل انفرادي ,كل فرد من موقعه الذي يحتله في السلم الإجتماعي وفي إطار المسؤولية المنوطة به

                                        ثم هو -أي التصوف- يساهم أيضا في الحياة العامة إيجابيا من خلال التعامل مع بعد غيبي و الذي يتمثل في العناصر التي لانتحكم فيها بتدبيرنا المباشر.فهي بحسب تعبير الإقتصاديين"متغيرات خارج النموذج" أي عناصر خارجية,

                                        هذه العناصر التي وإن كانت لا تدخل مجال "التدبير" فهي تدخل ما يمكن أن نسميه بمجال"التيسير" و تصبح بالنسبة للصوفي عناصر يمكن التحكم فيها إذا لجأ العبد بصدق إلى المتحكم فيها و في كل شيء وهو الله تعالى

                                        فإذا كان مجال "التدبير" له علاقة بالأسباب المادية المباشرة و استعمالها بشكل عقلاني لتحقيق نتائج إيجابية, فإن مجال "التيسير"له علاقة ب"اسباب معنوية" تنفعل لها الأشياء خصوصا عندما تعجز الأسباب المادية عن ذلك

                                        هذه الأسباب المعنوية هي :

                                        -الإستقامة و التقوى
                                        -الدعاء الصالح من الرجل الصالح
                                        هذا التيسير نلمسه في حياتنا العامة و نعزوه عن جهل إلى الصدفة الحسنة كأن تكون النتائجالتي نحصل عليها تفوق الوسائل التي استعملناها(نتائج غير متوقعة),أو أحيانا نتائج بدون أسباب مباشرة.

                                        فإذا رأيت من يقرأ سلك القرآن الكريم و يتضرع إلى الله بالدعاء و يقوم بالصدقات...... فهو إنما يحرك أسبابا معنوية لجلب التيسير و يقوم بذلك في منتهى العقلانية لإيمانه بأن لا حول و لاقوة إلا بالله

                                        تحياتنا
                                        أشرف سلامة
                                        مصطفى صبري

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...