المدن الاثرية الغارقة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عادل تونس
    عضو متميز
    • Aug 2007
    • 6515

    #1

    المدن الاثرية الغارقة

    بسم الله الرحمان الرحيم

    سنسلط الاضواء هذه الايام على المدن الأثرية الغارقة تحت الماء أو تحت الرمال أو تحت البراكين لتزداد ثقافتنا ويزداد علمنا بها

    مع تحياتي

    sigpic
  • عادل تونس
    عضو متميز
    • Aug 2007
    • 6515

    #2
    الرد: المدن الاثرية الغارقة

    تيبودا.. مدينة ليبية غارقة تحت الماء
    هي مدينة أمازيغية غرقت في مياه المتوسط قبل ثمانية آلاف عام

    الغوص بعمق ثمانية أمتار والتجول تحت الماء بالقرب من شواطئ مدينة زوارة في أقصى الغرب الليبي، ليس وحده ما يغري الغواص، لزيارة ذلك المكان مراراً وتكراراً، فالغواص المحترف يجذبه الغموض والجمال الذي يلف المدينة الأمازيغية المفقودة تحت الماء منذ 8000 سنة.


    صخور من المدينة الغارقة غطتها الأعشاب البحرية



    مدينة تيبودا أكدت وجودها صور التقطها مركز أبحاث أمريكي سنة 2010 باستخدام الاقمار الصناعية، وذلك بعد أن أعطى لهم إحداثيات المكان الباحث الليبي شوقي معمر المختص في مجال استكشاف المخابئ والكهوف، عندما ذهب إلى الولايات المتحدة لغرض تحضير رسالة الدكتوراه.
    يعتبر الغواص الليبي المحترف ابو عجيلة القجقوج ذلك المكان من أجمل ما شاهد على الإطلاق، وخاصة تلك الأقواس المفتوحة على بعضها البعض، حيث يستطيع الزائر الدخول والتجول داخل غرف كانت مسكونة قبل آلاف السنين، وما يؤكد وجود تجمعات سكانية في تلك المدينة وجود الجرار والقناديل والأعمدة التاجية الملقاة على الأرض.

    الجزء الأكبر تحت الرمال

    تبعد المدينة الأثرية مسافة 300 متر عن شاطئ تيبودا، والذي يبعد بدوره حوالي أربعة كيلومترات غرباً عن زوارة المركز.

    المكان ما زال غامضا ولم يستكشف بطريقة علمية


    يقول الباحث شوقي معمر أن هذا المكان يعتبر غامضاً إلى حد الآن، ولم يستكشف بطريقة علمية مفهرسة تحدد معالمه.
    وهو يعتقد أن "ما نشاهده منها لا يمثل سوى مترين من الحجم الكامل للمستوطنة، فيما الجزء الباقي لايزال تحت الرمال، بسب عوامل المراكمة البحرية وطول الزمن الذي مر عليها".
    الاستنتاج العلمي حول أسباب غرق تلك المستوطنة يفيد، طبقا لشوقي، بحدوث تسونامي قبل ثمانية آلاف عام ضرب جزءاً كبيراً من ساحل ليبيا، نتج عن ثوران بركان في جزيرة سيشيليا.
    هذا البركان ألقى ما مساحته عشرة كيلومترات من الحمم في البحر الأبيض المتوسط، الأمر الذي سبب في موجة مد وصل ارتفاع أمواجها من 30 إلى 40 متراً دمرت السواحل المطلة على البحر المتوسط، ولم تنحصر تلك المياه حتى اليوم.

    حضارة متقدمة

    ويلفت شوقي كذلك إلى أن هندسة العمارة في تيبودا تجعلنا نفكر في احتمالية وجود "حضارة متقدمة نسبياً" بالنسبة لذلك الزمن البعيد، لاحتوائها على حجرات مفتوحة بأقواس وأعمدة منحوتة في الصخور وموضوعة على هيئة أقراص بعضها فوق بعض ومثقوبة في الوسط مثل قطع الرحا، كما أن شكل هذه الاقواس هو أنسب شكل توصل إليه الإنسان للمرور تحته وهو محمل بالأثقال.
    يقول شوقي "من المؤسف أن يكون هذا المعلم مغيباً عن وسائل الإعلام، وأن الجمهور الليبي لم يسمع عنه شيئاً"، ويأمل من السلطات الجديدة أن تهتم بشكل جدي بالمعالم الأثرية الليبية كي لا يضيع هذا التاريخ العتيق، وأيضاً حتى لا تطالها معاول المخربين الطامعين.

    كانوا يأكلون اللوتس

    أما الباحث في علم التراث والحضارات يوسف حلمي فيقول أن أرضيات الفسيفساء الموجودة على الشاطئ المقابل لهذه المستوطنة تدل على وجود منازل فخمة و فلل كان يقطنها سكان أثرياء هم غالباً من التجار، وهي تعود للحقب التاريخية الحديثة كالعصر الفينيقي والروماني.
    ويؤكد حلمي بأن هذه المستوطنة كانت متأثرة بالحضارة القفصية، وذكرها قبل التاريخ هيرودوت الذي قال أنها كانت معمرة بالاتيفيجيون الأمازيغ الموجودين في المنطقة، من الماية شرقي مدينة الزاوية إلى جزيرة جربة بتونس. وقال هيرودوت أنهم كانوا يتواجدون في نتوء البحر أيضاً (يقصد جزيرة فروة) وأنهم كانوا يأكلون اللوتس.
    فيما عدا هذه المعلومات التي ذكرها هيرودوت يقول الدكتور المحاضر بجامعة طرابلس مصطفى جمعة سالم "لا أعلم مصدراً أو مرجعاً قد يفيدك في البحث عن تيبودا".

    مشاريع سياحية

    بحسب المعلومات التاريخية، فإن ميناء تيبودا كان يصدر الملح وزيت الزيتون الذي تنتجه منطقة زوارة، وهي منطقة تشتهر بتصنيع أجود أنواع الزيوت البعلية.
    واسم تيبودا أمازيغي قديم مشتق من كلمة بودي التي تعني الحصان الصغير، وحالياً هذه المنطقة أصبحت شاطئاً جميلاً يرتاده الناس للاستجمام.
    يتمنى وسيم بوعجاجة أحد أبناء مدينة زوارة أن يتم الترويج لهذا الموقع السياحي المهم في مدينته، ويؤمن بأن له فوائد اقتصادية وسياحية كبيرة قد تعود بالنفع على سكان المنطقة ككل.
    ويقول بو عجاجة إن "الاهتمام بمعلم أثري قديم جداً وجميل كهذا قد يجعل المدينة قبلة للسواح من مختلف أنحاء العالم، ويساهم في إنعاش اقتصاد زوارة ويفتح مجالاً للشباب لإقامة مشاريع خدمية صغيرة، تدر عليهم الأرباح وتقدم الخدمات للسواح".
    ميناء تيبودا توقف عن تصدير الملح أو الزيت ولم يعد أهل المنطقة يأكلون اللوتس، لكن بو عجاجة وغيره من أهالي زوارة يحلمون مع بداية العهد الجديد "بتغيير يُخرج كنوز ليبيا إلى العالم، ويعرّف بالجمال والعراقة التي تختزنها البلاد".

    الى اللقاء في مدينة قادمة إن شاء الله
    sigpic

    تعليق

    • عادل تونس
      عضو متميز
      • Aug 2007
      • 6515

      #3
      الرد: المدن الاثرية الغارقة

      "أطلانتس" كنوز ليبيا الغارقة تحت الماء








      أضيف اكتشاف المدينة الأثرية المغمورة الذي أعلن عنه علماء آثار إيطاليون ونشرته وكالة الأنباء الإيطالية "أكي" إلى قائمة الاكتشافات الأثرية للمواقع الليبية المغمورة بالمياه، التي تؤكد الدراسات غنى السواحل الليبية بالمدن والمواقع الغارقة إن جاز لنا التعبير، لأن مصطلح الآثار الغارقة لايفي بالتعبير عن حقيقة الأمر لأنها آثار مغمورة توجد في المناطق المتاخمة لمياه البحر.

      وبالعودة إلى الخبر الرئيس فإن بعثة جامعة نابولي الإيطالية برئاسة العالم "سيباستيانو توسا" أعلنت عن اكتشاف شواهد مدينة أثرية على الضفاف الغربية لخليج "بمبا" غرب مدينة طبرق ، ضمن برنامج عمل بحث ميداني اطلق عليه اسم ArCoLibia للكشف عن بقايا السفن وأرصفة الموانيء والأثار ، والذي أسفر عن اكتشاف هائلة !!

      العدد من المقابر، والشوارع، والجدران، والمباني تغطي مساحة هكتارعلى عمق يتراوح مابين 1 - 3 أمتار، أثناء قيام فريق الغواصين بالبحث في سواحل رأس التين، يعتقد أن تاريخها يعود للقرن الثاني للميلاد.. وقد كشفت أعمال البعثة السابقة على طول الساحل الشرقي لليبيا عن حطام سفينة تجارية من البندقية "تيغري"، قبالة سواحل رأس الهلال، ومن الاكتشافات المذهلة للآثار الليبية المغمورة يبرز الكشف عن سفينة تجارية محلية تم تصنيعها بمدينة سوسة، والجزء الذي تم اكتشافه يزيد عرضه عن سبعة أمتار وطوله أكثر من أربعة عشرة متراً تقريباً ويقدر عمرها بأكثر من 2500 سنة إى أن تاريخها يرتقي إلى القرن الخامس قبل الميلاد، كما أسفرت أعمال البعثة الفرنسية بقيادة مدير متحف مدينة آرل الأثرية "كلود سانتس " اكتشاف تمثال "ديونسوس" إله الخمر.

      ويقول الكاتب والأديب الفرنسي عن تجربته الأولى مع بعثة الفرنسية في التنقيب عن الآثار على الساحل الليبي : كشفت لي هذه الآثار عالما كنت أظنه لا يوجد إلا في الكتب الأدبية. وكأنني انتقلت فجأة إلى عالم يتنازعه كل من "جول فيرن"، و "هـ.ج.ويلز"، حيث تتماهى رواية "عشرون ألف فرسخ تحت البحار" ورواية "آلة الزمن" في متعة واحدة: تملّكني شعور حاد بل يقين بأني محلق فوق أطلانتيس خالية!.
      sigpic

      تعليق

      • ساندروز
        المدير العام

        • Sep 2000
        • 12032

        #4
        الرد: المدن الاثرية الغارقة

        سبحان الله
        مدينة كاملة تحت البحر..

        تحتاج بالفعل الى زيارة............

        تحياتي لك اخ عادل على الموضوع الشيق.


        هاتف:
        0055-203 (715) 001
        0800-888 (715) 001

        تعليق

        • صقرالنوايف
          عضو متميز

          • Jun 2005
          • 25677

          #5
          رد: المدن الاثرية الغارقة

          روعه اخي عادل
          موضوع شيق استمتعت به كثيرا
          لك شكري

          تعليق

          • عادل تونس
            عضو متميز
            • Aug 2007
            • 6515

            #6
            الرد: المدن الاثرية الغارقة

            اضيف في الأساس بواسطة ساندروز
            سبحان الله
            مدينة كاملة تحت البحر..

            تحتاج بالفعل الى زيارة............

            تحياتي لك اخ عادل على الموضوع الشيق.
            شكرا سيدي على الحضور

            هي فعلا تحتاج الى زيارة ميدانية
            لكن بدون حضور القرش
            sigpic

            تعليق

            • عادل تونس
              عضو متميز
              • Aug 2007
              • 6515

              #7
              الرد: رد: المدن الاثرية الغارقة

              اضيف في الأساس بواسطة صقرالنوايف
              روعه اخي عادل
              موضوع شيق استمتعت به كثيرا
              لك شكري
              ممتع فعلا تشريفك لي
              أخي الفاضل صقر

              دمت جميلا ومحبوبا
              sigpic

              تعليق

              • عادل تونس
                عضو متميز
                • Aug 2007
                • 6515

                #8
                الرد: المدن الاثرية الغارقة

                في جليج كومباي في الهند يوجد موقع دواركا (او مدينة الذهب) الذي يضم بقايا ميناء قديم ومعابد ومستوطنات تعود إلى الفترة 1500-1400 قبل الميلاد كلها مغمورة تحت الماء


                sigpic

                تعليق

                • عادل تونس
                  عضو متميز
                  • Aug 2007
                  • 6515

                  #9
                  الرد: المدن الاثرية الغارقة



                  معبد شور في ماهاباليبورام

                  من المعابد المغمورة في الهند

                  على الشاطئ في ماهاباليبورام ، الهند، هناك معبد هندوسي قديم. ومع ذلك، يعتقد علماء الآثار أن المعبد لم يكن مبنى واحد، ولكن جزءا من مجمع المعبد الذي يتكون من سبعة معابد.

                  وجدت الأبحاث اللاحقة أن المجمع يتكون من ستة المعابد التي تقع الآن في قاع البحر، والوحيد الذي لا يزال فوق مستوى سطح البحر على ضفاف الشاطئ ماهاباليبورام . ويعتقد ان المعبد ليأتي من سلالة بالافا في القرن 7 حيث غرق المعبد ليكون موقعا للغوص مثيرة للاهتمام، وإن كانت لا تزال لم يتم العثور على سبب غرق السفينة من مجمع المعبد.











                  آخر تعديل بواسطة عادل تونس; 28-05-2013, 09:20 AM.
                  sigpic

                  تعليق

                  • عادل تونس
                    عضو متميز
                    • Aug 2007
                    • 6515

                    #10
                    الرد: المدن الاثرية الغارقة

                    مدينة بورت رويال أو مدينة القراصنة كانت واحدة من اهم الموانى فى جامايكا لحد ما دمرها زلزال تسبب فى تسونامي يوم 6 جوان 1692 . مات فى الزلزال حوالى 3000 شخص ما يقارب نصف عدد سكان المدينة وتدمرت بيوتها و مبانيها التى كانت مبنية على أرض الجزيرة الرملية واختفت كلها تحت الماء.
                    محاولات اعادة بناء هي المدينة فشلت سنة 1710 عندما قام حريق بتدمير أغلب المباني من جديد و فى سنة 1907 تعرضت بورت رويال لزلزال آخر دمّرها كليا. لم يبقى من مدينة بورت رويال الآن إلا قرية صغيرة ليست ذات أهمية وعدد سكانها لا يزيد على 2000 نسمة.








                    sigpic

                    تعليق

                    • عادل تونس
                      عضو متميز
                      • Aug 2007
                      • 6515

                      #11
                      الرد: المدن الاثرية الغارقة


                      يوناجوني-جيما، اليابان

                      تم اكتشاف هذه الأنقاض من قبل مجموعة من الغواصين الذين يسبحون في المياه القريبة من تايوان في عام 1995. وفقا للخبراء، هذه هي أطلال مدينة قديمة منذ ما يقارب 8000 سنة ويعتقد أنها من بدايات الحضارة اليابانية.









                      sigpic

                      تعليق

                      • عادل تونس
                        عضو متميز
                        • Aug 2007
                        • 6515

                        #12
                        الرد: المدن الاثرية الغارقة



                        الإسكندرية
                        Antirhodus
                        هي أنقاض في مدينة الاسكندرية المصرية وهي جزء من الحضارة الحديثة في عهد كليوباترا الشهيرة. كليوباترا كانت واحدة من الطابع الأكثر إثارة للاهتمام في تاريخ العالم.

                        أنقاض البحر هو جزء من بقايا القصر والميناء التي غرقت قبل 1600 سنة بسبب زلزال وموجات المد والجزر. على أطلال هذا القصر وهي دعائم من الجرانيت الأحمر توجد منحوتة بالحروف اليونانية وهناك أيضا تمثال الإلهة إيزيس، آلهة مصر، وتمثال صغير من أبو الهول.








                        sigpic

                        تعليق

                        • عادل تونس
                          عضو متميز
                          • Aug 2007
                          • 6515

                          #13
                          الرد: المدن الاثرية الغارقة

                          جسر آدم او جسر راما

                          هو جسر يربط بين الهند وسريلانكا

                          معظم الآراء القديمة تتفق على نزول آدم في (الهند) إلا أن المسلمين في الهند نفسها يعتقدون أنه هبط في جزيرة سيريلانكا المجاورة.. وحسب الأسطورة المتداولة هناك عاش أدم في سيريلانكا حتى كثر أبناؤه وأحفاده فقرر الانتقال الى الهند شمالا. ولأنه لم يعرف بناء السفن ولا الإبحار في الماء بنى جسرا بريا مكنه من الانتقال مشيا (مع أبنائه وأحفاده).. وفي الهند تكاثروا وانتشروا في قارات الأرض وظهر منهم الأسود والأبيض والأصفر بحسب المناطق التي استقروا فيها!!

                          العجيب أن الهندوس يعتقدون بدورهم أن الخلق بدأ بهبوط الإله راما إلى الهند قبل أن ينتقل (ولكن بطريقة معاكسة) الى سيريلانكا... ورغم أنني لا أصدق كلا الروايتين إلا أنني تفاجأت - قبل أيام - برؤية صور فضائية تثبت وجود آثار جسر قديم يصل الهند بسيرلانكا


                          وهذا الجسر يمتد لمسافة 48كلم متواصلة ويتواجد على عمق يتراوح بين متر وعشرة أمتار فقط (بحيث يمكن للرجل القوي قطعه بالجمع بين المشي والسباحة). ورغم إمكانية رؤية بقايا الجسر من "نافذة الطائرة" إلا أن وكالة ناسا التقطت له صوراً فضائية (عام 2002) أثارت جدلا لم ينته حتى اليوم؛ ففي حين لم تر فيها ناسا ما يثير الاهتمام حظيت هذه الصور باهتمام المسلمين والهندوس في الهند (كون كل طرف يرى فيها دليلا على بناء جسر آدم / وراما)!!

                          خرائط توضح مكان جسر ادم







                          صور جسر آدم من الجو






                          sigpic

                          تعليق

                          • عادل تونس
                            عضو متميز
                            • Aug 2007
                            • 6515

                            #14
                            الرد: المدن الاثرية الغارقة

                            مدينة الجن


                            إنها بلا شك من عجائب الدنيا, وواحدة من أعظم المواقع الأثرية في العالم, كيف لا وهي التي شبهها العديد من علماء الآثار بأنها مدينة غاية في التعقيد يضاهي تعقيدها وإتقانها تعقيد وإتقان الأهرامات الفرعونية, إنها (مدينة ديرينكويو تحت الأرض \ Derinkuyu Underground City).
                            وهي مدينة أثرية عملاقة تحت الأرض في تركيا, عثر عليها بالصدفة في عام 1963 أثناء أعمال التجديد لأحد المنازل في مقاطعة ديرنكويو التابعة لمحافظة نوشهر في وسط تركيا عندما تم العثور على بوابة وتم فتحها لتقود إلى هذا الإكتشاف لهذه المدينة العملاقة المهجورة تحت الأرض, لتثير الحيرة في ضخامتها ووجودها بالأسفل بهذه الطريقة من ما دعى السكان المحليين إطلاق إسم مدينة الجن عليها , إعتقادا منهم بأن الجن هو من بناها في باديء الأمر. صورة للمدخل.

                            تتكون جغرافيا منطقة ديرينكويو من صخور بركانية لينة ذات صلابة متوسطة, لعل هذا من أهم الأسباب التي شجعت من بنى هذه المدينة الغريبة تحت الأرض على إختيار هذا المكان بالتحديد لحفر وبناء هذه المدينة. وقد شكلت عوامل التعرية (الرياح والمياه) أشكالا غريبة في صخورها ومعالمها التضاريسية على السطح كما تشاهد في هذه الصورة.
                            تتكون هذه المدينة الأثرية العملاقة من 11 طابقا تحت الأرض وهو عمق يصل إلى 85 مترا, وهي كبيرة جدا لدرجة أنها تتسع لما بين 35 إلى 50 ألف شخص, ليس هذا فقط, فتحتوي هذه المدينة العجيبة على كل ما يلزم من وسائل الراحة من معاصر للزيتون والنبيذ وإسطبلات وأقبية وغرف للتخزين وحجرات للطعام ومصليات, والمميز هنا هو وجود معبد واسع المساحة في الدور الثاني من المدينة الأرضية. ولتأمين التهوية اللازمة للحياة يمتد عمود تهوية يبلغ طوله ما يقارب الـ 55 مترا. والذي يستخدم أيضا كبئر للماء لتزويد كل من القرية الواقعة على سطح الأرض وأيضا المدينة الواقعة تحت سطح الأرض بالمياه ! بالإضافة إلى ما يزيد عن 15 ألف فتحة تهوية صغيرة موزعة في أنحاء المدينة.
                            فتحت مدينة ديرينكويو تحت الأرض للسياح في عام 1969 , أي بعد 6 سنوات من إكتشافها.
                            الصورة التالية لمخطط للأماكن المكتشفة في المدينة.
                            والمجموعة التالية لصور متنوعة من داخل مدينة ديرنكويو الأثرية تستعرض أهم معالمها.

                            القاعات


                            معصرة النبيذ والزيتون.


                            الإسطبلات


                            غرف النوم


                            المدرسة


                            حجر الرحى المستخدم في طحن الحبوب


                            الممرات


                            فتحة للتهوية


                            يتم الدخول إلى هذه المدينة المعقدة عبر عدة بوابات حجرية ثقيلة (تبلغ أطوالها من 1 إلى 1.5 متر وعرض كل منها من 30 إلى 50 سم وأوزانها من 200 إلى 500 كلج) وكل هذه البوابات تغلق من الداخل فقط وليس من الخارج في طريقة ميكانيكية مبتكرة تجعل من فتحها وإقفالها مهمة سهلة وممكنه لشخص واحد فقط وهي بواسطة داعمة خشبية في الثقب المتوضع على وسط البوابة.

                            هذه المدينة الغريبة, منذ متى؟ ومن بناها ؟
                            تشير كل من تكهنات المؤرخين والدراسات التاريخية التي أجريت على المكان على أن هذه المدينة تحت الأرض بنيت على مراحل وأختير هذا المكان بالذات بسبب طبيعة الصخور البركانية اللينة التي تتكون منها الطبقات الأرضية من ما يجعل من مهمة الحفر مهمة أقل صعوبة من أماكن أخرى, ويعتقد أن أول مراحل بناء هذه المدينة كانت ما بين القرنين السابع والثامن قبل الميلاد بواسطة شعب الـ (بهريغيانس \ Phrygians) وهم أحد الشعوب الهندوأوروبية والتي سكنت تلك المنطقة منذ القدم ومن ثم تم توسعة هذه المدينة في العهد البيزنطي الفارسي من قبل المملكة الأخمينيونية (والتي كان مركزها إيران الآن). حيث يعتقد أن المدينة كانت تستخدم المدينة كمستوطنة لللاجئين حيث أن هناك إشارة وذكر في المراجع الـ (مجوسية \ زراداشتية) في الجزء الثاني من كتاب (الأفيستا \ Vendidad) (وهو أحد أهم المراجع للزراداشتية \ المجوسية) لمستوطنة لاجئين تحت الأرض بنيت في عهد الإمبراطور جمشيد. لذا يعتقد الكثير من المؤرخين أن هذه المدينة وسعت وتضخمت في أثناء الحكم الفارسي للمنطقة, حيث أن بعض القطع الأثرية المكتشفة في المكان تعود للفترة البيزنطية المتوسطة والتي يعود تاريخها لما بين القرنين الخامس والعاشر قبل الميلاد. حيث قد يجمع العلماء أن هذه المستوطنة كانت ملجئ لإيواء الهاربين لكن السبب الأكيد ومن ومتى؟ تضل الإجابات عبارة عن توقعات.

                            شعار الزراداشتية وبعض النقوش في أحد المناطق الأثرية في غرب إيران

                            ما يثير العجب هو إتصال هذه المدينة الغريبة بمجمعات أخرى حفرت تحت الأرض في المنطقة ومن أهمها مجمع (كايماكلي \ Kaymaklı) الديني والذي يصل بينه وبين مدينة ديرينكويو وهو عبارة عن مجموعة أنفاق تحت الأرض يصل طولها إلى 8 كيلومترات!.
                            sigpic

                            تعليق

                            • عادل البدري
                              مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

                              • May 2004
                              • 9587

                              #15
                              الرد: المدن الاثرية الغارقة

                              معلومات قيمة تدعو للتأمل والاستغراب عن تلك العوالم الماضية
                              شكرا لك أخي عادل على هذا الموضوع الشيق
                              تحياتي

                              تعليق

                              • عادل تونس
                                عضو متميز
                                • Aug 2007
                                • 6515

                                #16
                                الرد: المدن الاثرية الغارقة

                                اضيف في الأساس بواسطة عادل البدري
                                معلومات قيمة تدعو للتأمل والاستغراب عن تلك العوالم الماضية
                                شكرا لك أخي عادل على هذا الموضوع الشيق
                                تحياتي

                                شكرا أخي عادل على المرور الجميل
                                الموضوع جيد والمعلومات مفيدة جدا
                                ونحن نتثقف من بعضنا ونتبادل المعلومات

                                تحياتي

                                sigpic

                                تعليق

                                • عادل تونس
                                  عضو متميز
                                  • Aug 2007
                                  • 6515

                                  #17
                                  الرد: المدن الاثرية الغارقة

                                  مطماطة
                                  مدينة تحت الأرض


                                  قبيلة بربرية قديمة، لا نعرف عنها شيئا، لم تستطع أن تقاوم جحافل بني هلال، القبيلة الهلالية العامرية الصعصعية الهوازنية القيسية المضرية العدنانيه ألأسماعيلة.والتي يعود نسبها الى بني زغبة بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامربن صعصعه، فرّت الى الصحراء الواسعة والوعرة وابتنت لها مدينة تقيها شر الأعداء سمتها مطماطة، مدينة قل نظيرها وحمت من بناها.

                                  لم تستطع هذه القبيلة التأقلم مع بني هلال فهاجر أهلها إلى هذه المنطقة الوعرة، وحفروا بيوتهم في باطنها حتى لا يراهم أحد، وحتى يتأقلموا مع المناخ، فباطن هذه الحفر كان دوما رطبا في الصيف، ودافئا في الشتاء، ومن المؤكد أنه كان رحيما بهم أكثر من الآخرين. مطماطة أذن كانت الملجأ الأمين لقبيلة هجّرت من أرضها فاختبات فعليا تحت الأرض لتتفادى من لم يكن يريد لها الخير.
                                  أذا اردت التعرف اليها وسرت في أتجاهها، لا تواجهك إلا التلال الجرداء التي تشبه تضاريس وجه القمرلا أثر للحياة ثم نكتشف أن كل منزل مكون في حفر غائرة تحت الأرض، فيها لتفاجأ بقرية كاملة تعيش في باطن الصخور الرملية، باحة من باحة رئيسية تزينها الرسوم، وتتفرع منها حفر أخرى هي بقية غرف المنزل، ومن ثم نهبط على منحدر ضيق يقودنا إلى باب المنزل. مدينة مطماطة تبعد عن العاصمة تونس بنحو 450 كلم ، وتعود إداريا إلى محافظة قابس ( 400 كلم جنوب العاصمة تونس)
                                  الغرف أو الكهوف يتم دهنها بالجير الأبيض ، وتتوسطها ساحة فسيحة وفناء واسع وغرف للنوم ولتخزين الحبوب والمأكولات ، غرف نحتت داخل الصخور ، ووصلت بينها ممرات ضيقة باردة .
                                  النزول إلى داخل الفناء الواسع الذي يتوسط الغرف ، ليس بالأمر الهيّن ، ويكون عن طريق سلالم تسحب عند الشعور بالخطر أو عبر أنفاق تغلق وقت الحاجة. مطماطة ، أو ” المدينة تحت الأرض “.
                                  سكانها في الأصل برابرة ، ويتكاثر البربر في هذه المناطق من الجنوب التونسي ، وأغلب القرى المحيطة بمدينة مطماطة هي قرى بربرية على غرار هداج و بني زلطن و تشين و الزراوة وغيرها .لها تاريخها وعاداهنا وتقاليدها ولغتها التي يحافظون عليها و يتقنوها وتواصلون بها.
                                  لمطماطة ، تاريخا حافلا ، حيث استطون الإنسان هذه الربوع منذ فترات تاريخية قديمة ، واستقر الأمازيغ في سلسلة جبال مطماطة وهم السكان الأصليون لهذه المنطقة و أطلق عليهم العرب الفاتحون ” ” البربر البرانس “لأنهم اشتهروا بلبس البرنس و اختصوا في الزراعة وتربية الماشية.
                                  شهرة مدينة مطماطة وجمال عمارتها و محافظة أهلها من البرابرة على عاداتهم و تقاليدهم و لغتهم الأمازيغية فيها على الرغم من تلاقحهم مع العرب و اختلاطهم بهم جعل من هذه المدينة العجيبة مقصد السينما العالمية فمنذ 1970 بدأت رحلة هذه المنطقة مع الأفلام العالمية و اختارها المخرجون العالميون لتصوير أحداث أفلامهم ، و البداية كانت مع ” حرب النجوم ” للمخرج الأميركي جورج لوكاس و فيلم “مريم العذراء ” للمخرج الإيطالي غيدو كيازا و فيلم ” العطش الأسود ” للمخرج الفرنسي جان جاك أنو .. و هذا ما أعطى هذه المدينة بعدا سياحيا و زاد في شهرتها التي بلغت كامل المعمورة ، و اليوم يزورها السياح للتعرف الى ما تختزن من تاريخ وما فيها وفي بنائها ما يجعلها فريدة وربما واحدة زمانها.


































                                  sigpic

                                  تعليق

                                  • عادل تونس
                                    عضو متميز
                                    • Aug 2007
                                    • 6515

                                    #18
                                    الرد: المدن الاثرية الغارقة

                                    قناة كيش الإيرانية.. أكبر مدينة تحت الأرض في العالم


                                    تُعرف جزيرة كيش الإيرانية في الخليج العربي بجمال شواطئها وأسواقها الفاخرة، وهي الجزيرة الوحيدة في العالم التي تشكلت أرضها من الشعب المرجانية، وتعتبر واحدة من أكثر الوجهات السياحية جاذبية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة أنها تحوي منطقة رائعة وهي ما يعرف بالـ Kariz-e-Kish أو قناة كيش.


                                    قناة كيش من الداخل .. مدينة كاملة تحت الأرض


                                    قناة كيش عبارة عن مدينة ضخمة تحت الأرض على مساحة 10 آلاف متر مربع، يعود عمرها إلى 2500 سنة، أقيمت قديماً بهدف تنقية المياه وتحويلها لمياه صالحة للشرب، وذلك عن طريق سلسلة من الآبار الرأسية التي بُنيت على طول أرض منحدرة لتصفية المياه التي تذهب نحو المناطق القاحلة وجعلها صالحة للشرب، والقناة هي أفضل مثال على استخدام تلك التكنولوجيا القديمة في تصفية المياه عن طريق طبقات من الشعب المرجانية، وتتيح للسياح فرصة رؤيتها عن قرب والتعرف عليها وعلى طريقة عملها، وكانت هذه القناة تنتج كميات كبيرة من المياه تكفي حاجة القرى المجاورة بل ويتم تصديرها للدول الأخرى مقابل السكر وأحياناً مقابل النقود.


                                    تجري المياه في قنوات ويتم تصفيتها بطبقات من الشعب المرجانية


                                    تأتي المياه من الجبال وتعبر على تلك القناة قبل وصولها إلى القرى المجاورة لتصفيتها وتنقيتها عبر طبقات من الشعب المرجانية التي تشكلت منها أرض الجزيرة، هذه الطبقات على عمق 16 متراً تحت الأرض وتم حفر أنفاق على هذا العمق بطول 8 كيلو متر، مما جعلها أكبر مدينة تحت الأرض في العالم بمساحة 10 كيلو متر مربع وواحدة من أكثر الوجهات السياحية العجيبة جذباً للسياح.


                                    بيوت صغيرة للإقامة داخل المدينة


                                    يجري الآن العمل على تطويرها وتجميل مداخلها وبناء بيوت للشاي وورش مخصصة للحرف اليدوية الإيرانية، وسيتم بناء عدة مطاعم ومتاحف وقاعات اجتماع لتكون بالفعل مدينة متكاملة تحت الأرض، بل يذهب خبراء آخرون إلى أبعد من ذلك حيث يرون أن التربة المستخرجة من هذا المكان العميق يمكن استخدامها في الأغراض الطبية لعلاج بعض الأمراض الجلدية.


                                    نقوشات فارسية قديمة تعود لـ 2500 سنة
                                    تفتح قناة كيش فصلاً جديداً لمحبي الطبيعة، حيث تقدم للسياح نموذجاً فريداً وغير مسبوق لمن يريد رؤية أكبر مجموعة من الشعب المرجانية في العالم، وليست وحدها التي تتمتع بهذا الجمال، وإنما جزيرة كيش Kish Island ذاتها تعتبر من أجمل الجزر في العالم، وكانت تعرف قديماً بلؤلؤة الخليج نظراً لجمالها وسحر الطبيعة بها، فجميع رمالها مكونة من الشعب المرجانية التي تلمع تحت أشعة الشمس، ومياهها صافية بحيث ترى الأسماك من خلالها، وكانت معروفة منذ القدم حيث زارها وكتب عنها القائد اليوناني نيارخوس سنة 225 قبل الميلاد بتكليف من الإسكندر الأكبر.



                                    بيوت الشاي التي تم إعدادها في المرحلة الأولى


                                    تبعد جزيرة كيش عن العاصمة الإيرانية طهران 1600 كيلو متر، وعن أصفهان أشهر مدنها السياحية قرابة 1200 كيلو متر، وتبعد عن حدود إيران البرية بنحو 18 كيلومتر.
                                    sigpic

                                    تعليق

                                    • عادل تونس
                                      عضو متميز
                                      • Aug 2007
                                      • 6515

                                      #19
                                      الرد: المدن الاثرية الغارقة


                                      الدير العتيق, مدينة تحت الأرض تحتضن آثار خمس مدن متراكبة

                                      يوحي اسم الدير العتيق بأنه اسم لدير قديم قائم في منطقة ما الا أن هذه التسمية تحمل دلالة لمكان قامت به حضارات متعددة نواته مدينة دير الزور الحالية وقد استقرت هذه التسمية بعد فصل المنطقة عن حلب عام 1865 ميلادي.
                                      وأطلق اسم دير الزور على المدينة القديمة التي توسعت فيما بعد وأصبح الدير العتيق يؤرخ تاريخ المنطقة لكن تفاصيله دفنت تحت التراب حيث أزيل بشكل كامل في ستينيات القرن الماضي ليختزن تحت المباني الحالية التي بنيت على أنقاضه.
                                      وقال الباحث عباس طبال دمرت مدينة دير الزور مرات عديدة قبل الميلاد وبعده حتى تكون منها تل أثري هو الدير العتيق القائم فوق هذا التل والمبني على أنقاض المدن التي كونته حيث ذكر الدكتور الأب متري حاجي اثناسيو في كتابه موسوعة بطريركية التاريخي والأثري أن اوزارا أي دير الزور كانت تعرف في العصر الروماني باسم آزورا وهي تقع شمال شرق سورية على نهر الفرات بنيت هذه المدينة الكبيرة والقديمة على نهر الفرات تحت اسم زعورا وأطلق عليها اليونانيون اسم آزوارا.
                                      وأوضح أن الأبنية مشادة فوق تل اصطناعي كان يضم في داخله أنقاض خمس مدن متراكبة آثارها الواحدة فوق الأخرى ويتمثل موقعها في مدينة شورا التي كانت في الألف الثالث قبل الميلاد وكانت جزءاً من مملكة زوحي الآرامية ومن يحلل صور رفع أنقاض بيوت الدير العتيق ويدقق فيها يرى الطبقات المكونة للتل بوضوح.



                                      وأضاف طبال أن بقايا الدير العتيق قبل هدمه كانت تقوم على تل أثري قام على أنقاض دير من أديرة قبيلة تغلب التي كانت تسكن المنطقة منذ العصر الجاهلي ومن بعدها تمت الإشارة إلى وجود ديرين كما يذكر الأب مار اغناطيوس يعقوب الثالث بطريرك أنطاكية وسائر المشرق عضو مجمع اللغة العربية في دمشق حيث يرى.. أن كلمتي دير الزور مأخوذتان من التسمية السريانية دير زعور وانه عرف بالدير الصغير تمييزاً له عن الدير الكبير الذي كان بجواره وهذا ما جاء في كتاب الأصول السريانية في أسماء المدن والقرى السورية .. فالدير الصغير بني على الفرع الصغير لنهر الفرات وهو باق وقامت على اطلاله مدينة دير الزور والمتمثلة سابقا بالدير العتيق أما الدير الكبير فربما دمره نهر الفرات مع ما دمر من المدن التي قامت على ضفافه وبقي أحد جدرانه حتى نهاية القرن التاسع عشر وزاد على جداره ليصلح لحمل نواعير ما زالت آثارها باقية إلى اليوم على الفرع الكبير من نهر الفرات.
                                      وبين الباحث طبال أن السري الرفاء المتوفي عام 366 هجري وهو شاعر سيف الدولة قال في قصيدة يمدح صديقا له كان يسكن الديرين كما يبدو مطلعها .. أناشد دهري أن يعود كما بدا فقد غار بي في الحادثات وأنجدا الى ان يقول .. فزار من الديرين الفا ومألفا وجاد على النهرين عهدا ومعهدا.
                                      وقال إنه الدير الصغير وجد اثناء بدء هدم الدير العتيق عام 1952 وكان هذا الدير موجودا في أوائل القرن الثالث الهجري وهدم فيما هدم من قرى على شاطئ الفرات ثم أعيد بناء مدينة الدير فوق انقاض المدينة المدمرة بعد سنوات وهو ما أوضحه كتاب البداية والنهاية لابن كثير.
                                      وأوضح طبال أن ما جاء في كتاب دير الزور لؤلؤة الفرات لمؤلفه بسام عارف الوني الذي يقول إن مون مارشيه جزم أن مدينة دير الزور تقوم في مكان البلدة القديمة آزورا أو أوزارا وأن الشيخ محمد سعيد العرفي ذكر ابان وجوده في مصر أن أقدم من أشار إلى الدير كان أبو بكر الخلال عام 211 هجري حيث قال في رسالته المتضمنة الحث على التجارة والصناعة أن الإمام أحمد بن حنبل أمر عبد الملك الميموني بالإقامة في ضيعته التي تبعد عن الرقة اياما وعن رأس العين مثلها وفيها دير معتزل وبقربه مدينة وهو ما ينطبق على دير الزور.
                                      يشار إلى أن عدداً من الرحالة الأوروبيين زاروا دير الزور منهم ليونرد روفولف عام1573 ميلادي ووصفوا أهلها بأن بشرتهم بيضاء وشعرهم أسود ومحبون ومتآلفون مع الغرباء.
                                      وأضاف طبال أن جميع ما ذكر وغيره يبرهن على وجود الدير العتيق المبني فوق تل اصطناعي في جميع المراحل التاريخية حتى هدم بـ البلدوزرات وأزيلت آثاره كلياً بـ البواكر عام 1968 ميلادي ووجدت آثار كثيرة أثناء الهدم حيث وجدت كنيسة أو دير مهدم قيل عنه انه مسجد ووجد بجانبه ما يشبه المحراب عليه صليبان أحدهما عليه مجسد المسيح عليه السلام ووجدت ثلاثة أوان تشبه القدور من البرونز حول فتحتها شكل شبيه بالشمس كما وجدت جرتان في أحدها دنانير ذهبية والأخرى فيها عملة فاطمية من الفضة.
                                      من جهته.. بين ياسر شوحان مدير دائرة الآثار والمتاحف في دير الزور أن الدلائل والمخطوطات الأثرية تشير إلى قدم الدير العتيق حيث ذكرت فيها بيرثا وهي الاسم القديم لقرية عياش القريبة من المدينة وهي موقع روماني يتضمن حصناً عسكرياً وبعض المصادر أكدت أنه يوجد في المنطقة دير يدعى دير العصافير لكن لا يوجد دليل أثري يثبت إلى أي عصر أو زمن ينتسب الدير العتيق وأقدم ما تم الوصول إليه في الدير العتيق كان تحت فندق رغدان حاليا حيث توجد عدة سويات أحدثها تعود إلى الفترة الأيوبية فقد وجدت تيجان للأبواب منقوش عليها عنقود عنب مع كلمات باللغة العربية وذلك يعود الى فترة السنة السابعة أو الثامنة الهجرية ومن الممكن جدا ان يكون هنالك سويات أقدم منها لم يتم الوصول إليها.
                                      وقال إنه لا توجد أي قطعة أثرية تم الحصول عليها من الدير العتيق فقد أزيل وسويت آثاره قبل وجود دائرة للآثار في دير الزور بثلاث أو أربع سنوات وعموماً الدير العتيق هو تل أثري صناعي 100 في المئة وتوجد فيه سويات مختلفة من كلاسيكية وعصر البرونز القديم وغيره ويمتد التل الأثري من مبنى المحافظة القديم إلى جامع السرايا طولاً وعرضاً من كنيسة الأرمن مروراً بسوق الصاغة وحتى جامع العمري ومدينة دير الزور الحالية انطلقت من هذه المنطقة.
                                      وأوضح شوحان ان نبش الدير العتيق حاليا هو ضرب من المستحيل وذلك بسبب وجود مجموعة المسقفات التي بنيت على السويات الأثرية وعندما أزيل الدير العتيق أزيلت السوية الأحدث وهذا خلف خللاً في السويات وتخلخلاً فيها قد يتيح التعرف على التاريخ الأقدم ولكن لا يساعد على معرفة التاريخ الأحدث كذلك لا توجد إمكانية حالياً للقيام بحفريات في شوارع المنطقة المكتظة بالمارة وأيضاً لا توجد دلائل وقرائن ملموسة حول الآثار الموجودة وأماكن تواجدها بالتحديد وعلم الآثار كما هو معروف يستند إلى الدلائل والقرائن الواضحة ولا يمكن الاعتماد فقط على آراء المؤرخين.

                                      sigpic

                                      تعليق

                                      مواضيع مرتبطة

                                      Collapse

                                      جاري العمل...