من ضمن الاسرى الفلسطينيون الذي افرج عنهم في المبادرة الاخيره بين غزه والعدو الصهيوني احد ابطال المقاومه الفلسطينيه من طائفة ( السمره ) وكان محكوم عليه من قبل العدو بعدة مؤبدات - وقد كتب الي بعض الاصدقاء يريدون نبذه عن هذه الطائفه ( اليهوديه ) التي تعيش في مدينة نابلس بفلسطين منذ قرون طويله بامن وسلام - وكنت قد زرت تلك الطائفه اثناء زيارتي لفلسطين عام 2012 وكتبت عن الطائفه بعض المعلومات - وانا هنا اعيد ما كتبته :
مشيت في طرقات مدينة نابلس ، وكاني أقرأ التاريخ منذ الكنعانيين العرب والعموريين العمالقه والفرس والرومان وايام الفتح الاسلامي والخلافة العثمانية وأيام الحروب الصليبية والغزو المغولي وايام مقارعة الانتداب البريطاني ومقاومة الغزو الصهويني ---
جنوب المدينة يقع جبل جرزيم الذي يرتفع عن سطح البحر 881 مترا - وقبل الوصول للقمة مررنا مع مرافقي بضاحية الطائفة السامرية وهي ضاحية حديثة جميله حيث يتوسطها المتحف السامري, وقد استقبلتنا مديرة الجمعيه واصرت على ان تأخذ صورة معنا، ونصحتنا بزيارة المتحف والقلعة التي تتربع على قمة الجبل - والتي منها نستطيع رؤية الجزء الشمالي من مدينة نابلس، ونستطيع من خلالها رؤية القرى العربيه على مد البصر وخاصة مخيمات اللاجئين حول قرى بلاطه وعسكر والتي تضم اعدادا كبيرة من الذين اضطرتهم قوات الغزو الصهيوني للهجرة من بلدانهم في حيفا ويافا واللد والرمله وغيرها ----- والذي يحاول العدو ازالة تلك المخيمات وتهجير سكانها قد يمحو جرائمه ---
استقبلنا في باب القلعة المسيجة حارس صهيوني يرتدي الطاقية التقليديه اليهوديه , ومعه المرشد السياحي السامري " بنيامين " --- وبعد ان دفعنا رسوم العبور, طاف بنا " بنيامين " في ارجاء القلعة وهويشرح لنا تاريخ الطائفة السامرية وتاريخ القلعة التي بنيت ايام الامبراطوريه الفارسيه، وتعاقب على هدمها وبنائها حضارات مختلفه منها الفرس و البيزنطيون والرومان والمسلمون ، وازدهرت القلعة في الحقبة الهيلينيه وفيها بقايا ( معبد زيوس الروماني وبقايا كنيسة بيزنطيه ) - وفيها صخرة ملساء كبيره يعتقدون ان النبي " يوشع " قد نصب خيمته عليها, وهي تعتبر مقدسة عندهم -
وفي الحقبة العباسيه قام المأمون بهدم الكنيسة البيزنطيه، اما في الفترة الايوبيه فقد جعل صالح الدين الايوبي من القلعة مركزا استطلاعيا في حروبه مع الصليبيين – حيث اتخذت قمم الجبال نقاط استطلاع وذلك باشعال النيران فوقها حين يتم الانزال الصليبي على سواحل فلسطين, ليرى الانزال عند اول مرتفع قريب من الساحل فيشعل النار فيراها الجبل الذي يليه وهكذا حتى تصل الى مراكز استطلاع القيادة في دمشق – وفي زاوية القلعه يقع مبنى ضخم قديم فيه ضريح " الشيخ غانم " احد قادة صلاح الدين -
تعتبر " الطائفة السامرية " جبل " جرزيم " في مدينة نابلس هو الجبل المقدس، ويطلق عليه جبل الطور، وتقيم عليه الذبائح في الاعياد ، وقد ابلغنا السامري " بنيامين " انه من الجيل ال 125 - في تلك المدينه , منذ يعقوب عليه السالم وقد تعاقبوا على السكنى في مدينة نابلس او " السامره " كما يطلقون عليها منذ القدم - وان عددهم لم يكن يتجاوز 160 نسمه عام 1917 ليرتفع الى 800 نسمه عام 2012 عند زيارتي لهم - يعيشون في تلك الضاحية على جبل جرزيم والذين انتقلوا اليها من ضاحية الياسمينه في نابلس , وهي ضاحية قديمه مشهوره في المدينه ---
وهم يعتقدون بانهم اصل الديانه اليهوديه، ويؤمنون بنبوة موسى عليه السلام ولا يعترفون بالاسفار الخمسة الاولى من التوراة – وهم يختلفون عن اليهود الآخرين في العقيدة والقيم والتقاليد ولا يتزوجون الا من نفس الطائفه ، وبسبب قلة عددهم فقد انتشر بينهم زواج البدل - وقد عاشوا مع العرب والمسلمين اجيالا طويله في امن وسلام، وهم يملكون المحلات التجاريه في اسواق مدينة نابلس ويمارسون المهن المختلفه وكان لهم ممثل في المجلس الوطني الفلسطيني ايام سلطة عرفات - وانتماؤهم الى فلسطين وسكانها العرب -

