هزة أرضية بقوة 4.2 تضرب مركز (حرض)
شعر بها السكان المحليون
شعر بها السكان المحليون
سجلت أمس محطات الرصد الزلزالي التابعة لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية هزة أرضية في ساعة مبكرة من فجر أمس السبت بالقرب من مركز حرض (شرقي السعودية) بلغت قوتها 4,2 درجة على مقياس ريختر على خطي طول 23.8078 شمال و49.169 شرق وشعر بها السكان المحليون. وأكدت الهيئة وهي (الجهة الرسمية لرصد الزلازل في السعودية)، في بيان أصدرته أمس وحصلت ... على نسخة منه وقوع الهزة بعد أن سجلت محطاتها المنتشرة في المنطقة الشرقية تلك الهزة كما أشارت الهيئة في بيانها الى أن المنطقة الواقعة بالقرب من مركز حرض شهدت نشاطا زلزاليا ملحوظا في الآونة الأخيرة إذ تم تسجيل هزتين أرضيتين خلال الايام العشرة الماضية تراوحت بين 3.9 درجات و4.2 درجة على مقياس ريختر.
وقال شهود عيان من السكان المحليين إنهم قاموا بابلاغ الدفاع المدني بعد شعورهم بالهزة خاصة أنها كانت في وقت مبكر وهو ما أثار مخاوفهم نتيجة وقوع زلزال قوي قبل أيام في جنوب ايران والمناطق الشمالية من دولة الإمارات. وكانت مصادر جيولوجية علقت لـ»الشرق الأوسط« بعد أن ضربت هزة أرضية الاسبوع الماضي ايران والامارات من احتمالية تأثر الحقول النفطية في البلاد من النشاط الزلزالي في المناطق المحاذية للسعودية من الجهة الشرقية، بالقول: »إنه لم يتم حتى الآن رصد زلازل قوية في المناطق التي تقع عليها حقول النفط، مضيفا أن سبعة مراكز لرصد الزلازل تم إنشاؤها في المنطقة الشرقية ضمن خطة لإنشاء 27 مركزا تشرف عليها هيئة المساحة الجيولوجية السعودية لرصد الزلازل». لكنه أشار إلى أن أبرز المعوقات العالمية حتى الآن في مراقبة النشاط الزلزالي هو عدم القدرة على التنبؤ بوقوع الزلزال في أي منطقة، مؤكدا في الوقت نفسه أن العمل على إنشاء (كود) للمباني والمنشآت والمصانع القريبة من المناطق النشطة زلزاليا هو أحد أهم الاجراءات الوقائية للتخفيف من الاثار المدمرة للزلازل في حال وقوعها.
وأرجعت المصادر أن سبب كثرة الزلازل في السنوات الأخيرة في منطقة شبه الجزيرة العربية لكونها تقع على حدود زلزالية نشطة من الجهتين الشرقية والشمالية الغربية، وأن الصفيحة العربية التي تشمل (دول مجلس التعاون الخليجي واليمن وأجزاء من إيران والشام) تصطدم بالصفيحة الايرانية (جبال زاغروس) والتركية (جبال الأناضول)، وهو ما ينجم عنه تحرك الصفيحة العربية بمقدار 2 سم سنويا ليحدث اتساع في منطقة البحر الأحمر واحتكاك بين الصفيحتين في المناطق الشرقية من الصفيحة العربية. يشار إلى أن مركز (حرض) تابع لمحافظة الاحساء إداريا ويبعد عن مدينة الظهران 320 كيلو مترا وعن العاصمة السعودية الرياض 273 كيلو مترا وتوجد بها محطة قطار سهلت اتصالها بالمناطق الأخرى، حيث استمدت حرض مكانتها بعد أن جعلتها شركة أرامكو السعودية مركزا تنطلق منه للصحراء في عمليات التنقيب عن النفط. وأشارالدكتور محمد أسعد توفيق وهو رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية في حوار صحافي مع «الشرق الأوسط» في نوفمبر الماضي إلى وجود تنسيق بين الهيئة وأرامكو السعودية لدراسة وتفهم الوضع الجيولوجي في عمليات التنقيب عن النفط واستكشاف الغاز الطبيعي والمعادن لمعرفة التتابع الطبقي للمكونات الجيولوجية وربط المعلومات السطحية والتحت سطحية فيما يبدو أنها إجراءات ضرورية في مثل هذه العمليات لوضع آليات احترازية لكل الاحتمالات والظروف الطبيعية.
وكان الزلزال الذي ضرب العاصمة المقدسة (مكة المكرمة) في سبتمبر الماضي بقوة 3.7 درجة على مقياس ريختر، سبب ذعراً أكبر للسكان في حي العتيبية (أحد الاحياء القريبة من الحرم المكي)، فيما تباينت وقتها التصريحات الرسمية من عدة جهات حول قوة الزلزال وهو ما سارع باستصدار قرار من مجلس الوزراء السعودي، بإسناد مسؤولية الرصد الزلزالي إلى هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وضم جميع المحطات التابعة لـ«مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وجامعة الملك عبد العزيز، وجامعة الملك سعود، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن» تحت مظلة هيئة المساحة مع تمكين الهيئة لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والجامعات السعودية من الاستفادة من جميع محطات الرصد الزلزالي في الشبكة الوطنية للرصد الزلزالي.





تعليق