كان أوديسيوس بطل ملحمة الاوديسة وبحارته يستلقون على الرمال البيضاء تحت أشعة الشمس الساطعة في جزيرة جربة قبالة السواحل التونسية للاستمتاع بطقسها المعتدل الخلاب.
وبعد آلاف السنين صار السياح يتوافدون على هذه الجزيرة التي تقع بجنوب شرق تونس لمشاهدة طيور البجع على شواطئها ومساجدها الرائعة والتسوق في أسواقها المزدهرة.
وتتميز جزيرة جربة بانبساط أراضيها باستثناء بعض التلال المتناثرة في أرجائها. وكان القراصنة يستخدمونها في الماضي كملاذ آمن ولكنها أصبحت في العصر الحاضر جوهرة تاج السياحة بمنطقة حوض البحر المتوسط.
غطاء نباتي فريد
ولا تقتصر روعة جزيرة جربة على شواطئها الخلابة بل تتميزبكساء نباتي يسود منطقة حوض المتوسط ومبان ذات طابع معماري فريد وتاريخ متنوع.كما يوجد بالجزيرة مناطق منعزلة للسائحين الذين يرغبون في العزلة والسكون.
وتصطف أشجار النخيل على جانبي الطريق الوعر المؤدي إلى الساحل الغربي للجزيرة. ويقال إن عدد أشجار النخيل على الجزيرة يربو على مليون شجرة.
ويطل مسجد سيدي جمور الصغير بلونه الابيض الساطع من بين تلال جربة في مشهد يدعو للاعجاب. ويمكن للسائح مشاهدة القوارب الصغيرة وهي تبحر في خلجان الجزيرة. ويجلس الصيادون بجوار جدران المسجد المصنوعة من الحجر الجيري لتبادل أطراف الحديث.
وبرغم أن فنادق المدينة ليست مرتفعة الطوابق فقد نشطت حركة التنمية والتعمير بطول سواحلها لتحقيق التناغم بين المدينة والبيئة الطبيعية المحيطة بها.
وتطل المدينة التي تحيط بها الاسوار على البحر وتحدها التلال من جهة الشمال مما يضفي عليها طابعا فريدا.
جامع فضلون
يعد هذا الجامع من اغرب واعجب المعالم، لا بالنسبة الى جربة وحدها، بل الى جميع التراث المعماري القديم بتونس.اذا شاهده الزائر من بعيد في «باديته» الجربية، يبدو له متناسقا تناسق سائر المباني الدينية في الجزيرة.اما اذا اقترب منه، فإنه يعجب لانتظام و«تفكك» مجموعة من المباني توحي بمشاعر العظمة الاسرة.
يعود تاريخ المعلم الى القرن الرابع عشر ويتألف من ثلاثة فروع:
مسجد ينتصب وسط صحن مسيج، طليت ارضيته بطلاء كلسي، توابع داخلية تشمل قاعة رئيسية كانت مخصصة لتعليم القرآن، وبجانبها غرفتان صغيرتان، احداهما للسكنى والاخرى لحفظ المؤن، وتوابع خارجية تشمل ميضاة ومدرسة قرآنية، قبالتهما طاحونة حبوب ومخبزة تحت الارض.
اما المساجد فهو شاسع نسبيا، وبه مئذنة قصيرة وعريضة، دعمت جدرانها الخارجية بأكتاف، وهو ما ينم عن اهتمامات عسكرية، لان مسجد فضلون حلقة من سلسلة مساجد كانت تشكل-على مقربة من السواحل- خطا دفاعيا ثانيا في صورة هجوم العدو.
البرج الكبيراو برج غازي مصطفى
يقع هذا البرج قرب ميناء الصيد البحري بحومة السوق،اكبر مدن جزيرة جربة.شيّد هذه القلعة الدفاعية المهيبة قائد اسطول اراغون وصقلية، روجي دي لوريا سنة 1289، فاختار لها موقع حصن روماني استخدمت بقاياه مجددا لبناء هذا البرج.وفي القرن الخامس عشر، اعيدت تهيئته، ثم في سنة 1557 حصّنه درغوث، وأعطته نهائيا شكله الحالي حامية اسبانية مؤلفة من 6000 جندي اتوا في سنة 1560 لطرد القراصنة الاتراك من الجزيرة، قبل ان يقضي عليهم في نفس السنة القرصان التركي الشهير.
كان الدخول الى هذا البرج المستطيل الشكل والمحصن بأبراج دائرية ومربعة يتم بواسطة جسر متحرك فوق خندق كبير حفر حوله لعزله.
ويفتح الباب على بهو يحمي الصحن الداخلي الذي يحتوي على بقايا حصون تعاقبت على هذا البرج منذ العصور القديمة.هيئت قاعة اثرية لايواء عدة لقى وجدت على عين المكان وكذلك عدة لوحات تفسيريــــة. اما دروب العسس فهي تشرف على مشهد رائع لعرض البحر ولما يحيط بالبرج.
متحف الفنون والتقاليد الشعبية
أقيم هذا المتحف في مزار قديم لولي صالح يدعى سيدي الزيتوني، وبني على النمط المعماري المحلي، فكسيت قبابه بقرميد اخضر مبرنق وزخرفت جدرانه بجص منقوش وجليز من الفخار وفرشت ارضيته بجليز قديم جدا من طين مشوي.وتحتضن هذه الزاوية مجموعات من المصنوعات التقليدية التي اشتهرت بها الجزيرة وشكلت على مدى القرون ثروتها الرئيسية: النسيج والمصــوغ والخــزف والخشب المنقوش.
ويحــتوي المتـحف بالخــصوص عـــلى مجموعـته رائـعــة من الملابس التقليدية الجربية، واخــرى من الحـلي اليهودية والاسلامية.
وفي مبنى فرعي، اعيد تشكـيل ورشة خزاف بجميع لوازمها من دوالـيب وادوات، الخ..وفيها ايضا مجموعة نفيسة من الاواني المصنوعة من الطين المشوي.
وبعد آلاف السنين صار السياح يتوافدون على هذه الجزيرة التي تقع بجنوب شرق تونس لمشاهدة طيور البجع على شواطئها ومساجدها الرائعة والتسوق في أسواقها المزدهرة.
وتتميز جزيرة جربة بانبساط أراضيها باستثناء بعض التلال المتناثرة في أرجائها. وكان القراصنة يستخدمونها في الماضي كملاذ آمن ولكنها أصبحت في العصر الحاضر جوهرة تاج السياحة بمنطقة حوض البحر المتوسط.
غطاء نباتي فريد
ولا تقتصر روعة جزيرة جربة على شواطئها الخلابة بل تتميزبكساء نباتي يسود منطقة حوض المتوسط ومبان ذات طابع معماري فريد وتاريخ متنوع.كما يوجد بالجزيرة مناطق منعزلة للسائحين الذين يرغبون في العزلة والسكون.
وتصطف أشجار النخيل على جانبي الطريق الوعر المؤدي إلى الساحل الغربي للجزيرة. ويقال إن عدد أشجار النخيل على الجزيرة يربو على مليون شجرة.
ويطل مسجد سيدي جمور الصغير بلونه الابيض الساطع من بين تلال جربة في مشهد يدعو للاعجاب. ويمكن للسائح مشاهدة القوارب الصغيرة وهي تبحر في خلجان الجزيرة. ويجلس الصيادون بجوار جدران المسجد المصنوعة من الحجر الجيري لتبادل أطراف الحديث.
وبرغم أن فنادق المدينة ليست مرتفعة الطوابق فقد نشطت حركة التنمية والتعمير بطول سواحلها لتحقيق التناغم بين المدينة والبيئة الطبيعية المحيطة بها.
وتطل المدينة التي تحيط بها الاسوار على البحر وتحدها التلال من جهة الشمال مما يضفي عليها طابعا فريدا.
جامع فضلون
يعد هذا الجامع من اغرب واعجب المعالم، لا بالنسبة الى جربة وحدها، بل الى جميع التراث المعماري القديم بتونس.اذا شاهده الزائر من بعيد في «باديته» الجربية، يبدو له متناسقا تناسق سائر المباني الدينية في الجزيرة.اما اذا اقترب منه، فإنه يعجب لانتظام و«تفكك» مجموعة من المباني توحي بمشاعر العظمة الاسرة.
يعود تاريخ المعلم الى القرن الرابع عشر ويتألف من ثلاثة فروع:
مسجد ينتصب وسط صحن مسيج، طليت ارضيته بطلاء كلسي، توابع داخلية تشمل قاعة رئيسية كانت مخصصة لتعليم القرآن، وبجانبها غرفتان صغيرتان، احداهما للسكنى والاخرى لحفظ المؤن، وتوابع خارجية تشمل ميضاة ومدرسة قرآنية، قبالتهما طاحونة حبوب ومخبزة تحت الارض.
اما المساجد فهو شاسع نسبيا، وبه مئذنة قصيرة وعريضة، دعمت جدرانها الخارجية بأكتاف، وهو ما ينم عن اهتمامات عسكرية، لان مسجد فضلون حلقة من سلسلة مساجد كانت تشكل-على مقربة من السواحل- خطا دفاعيا ثانيا في صورة هجوم العدو.
البرج الكبيراو برج غازي مصطفى
يقع هذا البرج قرب ميناء الصيد البحري بحومة السوق،اكبر مدن جزيرة جربة.شيّد هذه القلعة الدفاعية المهيبة قائد اسطول اراغون وصقلية، روجي دي لوريا سنة 1289، فاختار لها موقع حصن روماني استخدمت بقاياه مجددا لبناء هذا البرج.وفي القرن الخامس عشر، اعيدت تهيئته، ثم في سنة 1557 حصّنه درغوث، وأعطته نهائيا شكله الحالي حامية اسبانية مؤلفة من 6000 جندي اتوا في سنة 1560 لطرد القراصنة الاتراك من الجزيرة، قبل ان يقضي عليهم في نفس السنة القرصان التركي الشهير.
كان الدخول الى هذا البرج المستطيل الشكل والمحصن بأبراج دائرية ومربعة يتم بواسطة جسر متحرك فوق خندق كبير حفر حوله لعزله.
ويفتح الباب على بهو يحمي الصحن الداخلي الذي يحتوي على بقايا حصون تعاقبت على هذا البرج منذ العصور القديمة.هيئت قاعة اثرية لايواء عدة لقى وجدت على عين المكان وكذلك عدة لوحات تفسيريــــة. اما دروب العسس فهي تشرف على مشهد رائع لعرض البحر ولما يحيط بالبرج.
متحف الفنون والتقاليد الشعبية
أقيم هذا المتحف في مزار قديم لولي صالح يدعى سيدي الزيتوني، وبني على النمط المعماري المحلي، فكسيت قبابه بقرميد اخضر مبرنق وزخرفت جدرانه بجص منقوش وجليز من الفخار وفرشت ارضيته بجليز قديم جدا من طين مشوي.وتحتضن هذه الزاوية مجموعات من المصنوعات التقليدية التي اشتهرت بها الجزيرة وشكلت على مدى القرون ثروتها الرئيسية: النسيج والمصــوغ والخــزف والخشب المنقوش.
ويحــتوي المتـحف بالخــصوص عـــلى مجموعـته رائـعــة من الملابس التقليدية الجربية، واخــرى من الحـلي اليهودية والاسلامية.
وفي مبنى فرعي، اعيد تشكـيل ورشة خزاف بجميع لوازمها من دوالـيب وادوات، الخ..وفيها ايضا مجموعة نفيسة من الاواني المصنوعة من الطين المشوي.








تعليق