زكاة الأسهم بين الرؤى الفقهية والنظر العملي ... للدكتور محمد وفقه الله

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • بووورصة
    عضو فعال
    • Oct 2004
    • 104

    #1

    زكاة الأسهم بين الرؤى الفقهية والنظر العملي ... للدكتور محمد وفقه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم ..
    زكاة الأسهم بين الرؤى الفقهية والنظر العملي ..
    درس ليوم الجمعة الموافق 22/9/1425 هـ


    1-نقول عن الأسهم أنها حقوق مالية يمتلكها الأفراد في شركات بغرض المضاربة أوالأستثمار

    2- لدينا في الفقه ما نسميه سندات وما نسميه أسهم ويهمنا الثاني حكما وأداء وزكاة.

    3- زكاة الأسهم أختلف الفقهاء فيها بحسب نسبة المال أو طبيعته أو المقصد منه. وتفصيل ذلك كما يلي :

    القول الأول : الأسهم عروض تجارة لذا تجب الزكاة فيها بربع العشر - 2.5%- في الأصل والنماء لأنها اتخذت للتجارة فنسبتها حينئذ لعروض التجارة حكما .

    وردي على هذا القول بما يلي :

    أ- أن عروض التجارة مسألة مختلف فيها والظاهرية وجماعة من الفقهاء والمتأخرين لهم كلام في ذلك .

    ب- أن الشركات في الأصل تزكي عن أصولها بل هو أحد الشروط اللازمة لإعلان ميزانيتها العمومية .

    ج- أن القول بالإجمال هنا يخالف التفصيل في عروض التجارة من عدم وجوب الزكاة مما هو من مشغول بالحاجة الأصلية مثل الآلات وغيرها .

    القول الثاني : التفريق بحسب طبيعة المال المساهم فيه : وتفصيل ذلك فيما يلي :

    النوع الأول : الإسهام في شركات لا تمارس في ذاتها عملا تجاريا مثل شركات الفنادق وخدمات السيارات والنقل بأنواعه .. وهذه لا تجب الزكاة فيها بل في ربحها وذلك لأن الأصول مشغولة بحاجتها الأصلية وليست بنامية وسبب الزكاة كما تعلمون ملك النصاب النامي .. ويشترط في زكاة هذا النماء الربحي مايلي : تمام الحول و بلوغ النصاب بضمه إلى مثله .

    النوع الثاني : الإسهام في شركات تمارس في ذاتها عملا تجاريا مثل شركات البترول والكيميائية والمصارف .. وهذه تجب الزكاة فيها بحسب قيمتها السوقية مع زكاة أرباحها المقررة كذلك في نهاية الحول .

    وردي على هذا القول ما يلي :

    أ- أن عدل الشريعة لا تفرق بين متماثلين إلا بنص ... والتفريق بلا نص هنا .. وإيجاب الزكاة عموم .

    ب- اختلاف نشاطات الشركات يجعل من المساهم فيها يقع في حيرة التصنيف والتفريق .

    ج- أن تأسيس التفريق هنا يوجد الخلاف على الشركات التي تؤدي نشاطات تستجيب للنوعين في ذات الوقت ..

    القول الثالث والأخير : التفريق بحسب مقصد المساهم في الشركات :

    * إما أنه أعد إسهامه للمضاربة بالبيع والشراء في سوق الأسهم بغرض الكسب. حينئذ تزكى بتقديرها من بدأ الحول وتمام آخره ثم يستخلص منه - أي متوسط التقديرين - ربع العشر .

    ** وإما أنه أعد بغرض الاستثمار والكسب من الأرباح الموزعة منها فحينئذ الزكاة على الربح السنوي فحسب.

    وردي على هذا القول بالتالي :

    أ- أن هذا التفريق يخالف طبيعة السوق فهدف المستثمر والمضارب التجارة والربح.

    ب- أن هذه النيات أرادات مختلفة توجب التفريق بغير مراد واضح .

    ج- أن هذا القول ليس له مستند شرعي إلا في مسائل الإكراء والقياس بينهما كبير .

    الآن .. هذه الأقوال الثلاثة في المسألة لم أجد أحدا أستوعبها ..ونحتاج للترجيح بينها:

    الراجح لدي ما يلي :

    أن الأسهم من عروض التجارة للغرض ..لذا فلأحوط فيها زكاة الأصل والنماء .. وذلك بتقدير قيمتها السوقية وإضافة الأرباح لها وينبه هنا لأمرين :

    الأمر الأول: أن ما تم إخراج الزكاة له من قبل الشركة يقدر بقدره المالي لأنه لا يلزمك الزكاة عنه فهم عنك كموضع الوكيل في التصرف.

    الأمر الثاني : أن الأموال الربوية وما يتبعها من الشركات الربوية الخالصة مثل البنوك لا زكاة عنها لأنها مال حرام .. والله طيب لا يقبل إلا طيبا .

    مثال :

    1- قم بوضع يوم تؤدي فيه زكاتك من كل عام.

    2- قم بتقدير القيمة السوقية لما تملك من أسهم .

    3- قم بحساب ما تزكي عنه الشركة وهي القيمة الدفترية التي تمثل بمجموعها القيمة التصفوية للشركة وتعبر عن حقوق المساهمين.


    لديك 1000 سهم في طيبة :

    قيمة سهم طيبة 155 *1000-=155000

    ما تزكيه الشركة 80*1000=80000=

    80 هي القيمة الدفترية للسهم مع إغلاق يوم الخميس 5/11/2004م

    الباقي مما لم يزكى = 155000-80000=75000

    الزكاة الواجبة = 75000*2.5/100=1875


    هذا اجتهادي .. مع أقوال الفقهاء .. فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي .. اسألوا أهل الذكر فيما توصلت له وأخبروني ..


    الآن الإجابة على الأسئلة


    سؤال طيب والشركات اللي يقولون عنها مشبوهة التي تقترض بالربا وغيره كيف زكاتها ؟

    الشركات التي مسها غبار الربا قل أم كثر .. هذه يخرج منها نسبة الربا وتزكى على الحل الباقي


    دكتور ويب ماستر هل الزكاة الأسهم تحسب على اليوم الذي تريد التزكية فيه ؟

    نعم بشرط أن لا يدخل ذلك في تقصد اختيار أوقات نزول السوق وكأنك تفرح بها لانخفاض القيمة السوقية للأسهم ..


    لو جمعنا المبلغ لجميع الشركات بعد حذف الدفترية وقسمناه على 40 أعطى نفس النتيجة ؟

    قسمة أربعين = ربع العشر = 2.5%


    دكتور سؤال في غاية الأهمية شلون اعرف القيمة الدفترية؟

    تعرف القيمة الدفترية بسهولة .. بالقاعدة التالية

    القيمة الدفترية = حقوق المساهمين / عدد الأسهم المدفوعة


    كيف نلقى القيمة الدفترية بدون جمع وقسمه؟

    من موقع بخيت أو من إعلانات الشركات في أرباعها حيث تذكر حقوق المساهمين ..


    دكتور / نفهم أن إلي عنده اسهم للاستثمار عليه زكاتها ولو طالت المدة ؟؟

    نعم لأن قياس الاستثمار على البيت المكري أي المعد للتجارة قياس غير صحيح ..


    لو كانت علي ديون أو تورق هل تخصم من الزكاة ?

    الدين لا يخصم من الزكاة ولا يمنعها ..


    دكتور لو فرضا كان عندي ديون تعادل أو تزيد المبلغ إلي استثمره هل تجب على الزكاة ؟؟

    تجب الزكاة على كل مال لديك وفي يدك ولو صاحب ذلك دين أو قرض .. إنما الخلاف دين لك في رقبة غيرك وآيست من رده .. فالعلماء على قولين أشهرهما تزكية المال حال قبضه مرة واحدة لانعدام النماء فيه


    دكتور ولكن اسهم الاستثمار لا انتفع إلا بأرباحها فقط .. وهي عندي من سنوات طويلة .. ولو زكيت اسهم الاستثمار لنقصت في كل سنة .. وهذا ضرر ؟؟؟ ..

    لكنه مال .. يقدر وينتفع به وله قيمته .. كمثل الذي يكنز المال .. فيه زكاة الأصل والنماء لا فرق ..

    وقياس أسهم الاستثمار على الإكراء في الدور والمباني قياس فيه نظر .. والأصل الزكاة عليها بقيمتها وربحها وينبغي الأنتباه هنا إلى أن سهم الاستثمار مال مقوم .. وعقار الأجرة نفع مقوم .. هذا فرق مهم ..


    طيب يا دكتور أنا عندي قرض من الراجحي 300.000 وأشتغل فيه بالأسهم هل أزكي عنه ؟

    القرض ملكته في يديك .. يعني لك التصرف به بيعا وشراء ..وبالتالي تلحقه الزكاة



    ألا توجد زكاة على العقار ؟

    العقار المعد للتجارة بأصله مثل الأراضي والدور المعدة للبيع والشراء زكاتها في الأصل أي قيمتها والنماء أي الربح ..

    أما الدور والعقارات المعدة للتأجير ففيها كلام والأظهر على الأجرة فحسب لأنها النماء .



    جيد يا دكتور .. ولكن ألا تلاحظ أن هناك ضرر واضح لمن يزكي اسهم الاستثمار ؟؟ ..

    لا ضرر لأن القيم السوقية تختلف .. مثال من كان لديه سهم سابك .. أليس من الظلم زكاته عن 38 ريال في كل سهم والسهم بلغ أصله 800 ريال ؟ لذا فلا تنظر لجهة واحدة دعنا نحسبها ..


    القيمة الاسمية في اكتتاب سهم سابك مثلا 50 ريال ..

    الآن السهم بلغ 800 ريال .

    الكسب من أصل المال = 750 ريال

    800 - 154=646

    في الألف سهم =750000 ألف ريال ربح من أصل المال .

    في الألف سهم زكاة =646000*2.5/100=16150 ريال

    حساباتنا تقديرية يا أخوان ..


    يعني الزكاة أصبحت أكثر من الأرباح السنوية يا دكتور

    نعم .. والسبب لأنك جمعت قيم الأصل والنماء وقارنتها بالنماء .. وهذا عين الحيلة في الشرع .. أن تقارن بين الزكاة وبين الربح .. ونسيت بأن أصل المال تنامي بقدر كبير جدا ..

    آخر تعديل بواسطة بووورصة; 06-11-2004, 10:04 PM.

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...