خبيرة في الأسوق المالية تحذر المتعاملين من «الشائعات» وتدعو إلى دراسة ظاهرة «الخوف»:
الاستثمارات النسائية في سوق الأسهم تقفز إلى 27 مليار ريال وتسيطر على 20٪ من المحافظ الاستثمارية
الاستثمارات النسائية في سوق الأسهم تقفز إلى 27 مليار ريال وتسيطر على 20٪ من المحافظ الاستثمارية
الرياض الاقتصادي - تقرير بارعة ابراهيم
حذرت الخبيرة في أسواق المال سمراء القويز المتعاملين في سوق الأسهم السعودي، من الوقوع تحت وطأة الشائعات التي يطلقها كبار المضاربين بهدف احداث موجة نزول للأسهم ليتمكنوا من الشراء بأسعار منخفضة.
حذرت الخبيرة في أسواق المال سمراء القويز المتعاملين في سوق الأسهم السعودي، من الوقوع تحت وطأة الشائعات التي يطلقها كبار المضاربين بهدف احداث موجة نزول للأسهم ليتمكنوا من الشراء بأسعار منخفضة.
وطالبت القويز بضرورة وجود محفزات نفسية للمتعاملين (الحالة النفسية) تضمن عدم وقوع المتعاملين ضحية للخوف والتدافع للبيع، خاصة وان هذا العامل يؤثر بشكل كبير في حركة السوق، مشيرة في نفس الوقت أن سرعة انهيار السوق تأتي عندما يسيطر عليها الخوف حيث تصل إلى ثلاثة أضعاف حدة الارتفاع.
وقالت سمراء القويز ضمن مشاركتها في ملتقى الاستثمار الذي انطلقت فعالياته يوم أمس الأول تحت رعاية البنك السعودي البريطاني (ساب) التي ناقشت الاستثمار في سوق الأسهم السعودي أن ايداعات المرأة السعودية في سوق الأسهم السعودي تجاوزت سقف 27 مليار ريال التي تشكل 20٪ من المحافظ الاستثمارية في السوق.
وجاءت تحذيرات الخبيرة القويز بعد أن أعلن البنك السعودي البريطاني (ساب) عن نيته تنظيم هذا الملتقى في كل من الرياض وجدة والدمام.
وقد شهد المتلقى حضوراً كبيراً لسيدات الأعمال السعوديات حيث تحدثت مديرة قطاع السيدات في البنك السعودي البريطاني السيدة نهلة السبيعي التي قالت ان هذا الملتقى يهدف إلى تقديم نبذة مختصرة عن بعض المواضيع الحيوية التي تشغل بال سيدات الأعمال السعوديات.
وألقى زيد القويز نائب العضو المنتدب للاستثمارات المصرفية بالبنك السعودي البريطاني كلمة البنك الترحيبية وقال ان ما يربط البنك بعميلاته يشكل علاقة شراكة لذا فهي شريكات في العمل، ومن الهام ان البنك يحرص على مزج الثقافة بين القيم السعودية وبين المعايير المالية، تأكيداً على دور المرأة في المملكة وكافة مشاركتها في جميع مناحي الحياة، وهنا يبرز دور المعرفة ويجمع خبرات حقيقية من داخل وخارج البنك لكي تعم الفائدة.
واختتم كلمته متمنياً أن يكون الملتقى مفيداً للجميع ويحقق الغرض الموجو من إقامته.
ثم بدأ الملتقى بالمحور الأول الذي حمل عنوان (الاقتصاد السعودي والانضمام لمنظمة التجارة العالمية) قدمته وأعدته المستشارة الاقتصادية الأستاذة عزيزة الخطيب والمديرة العامة لمؤسسة قيمة مضافة للاستشارات الاقتصادية.
وشهدت بعدها مكونات الاقتصاد السعودي كالنفط كمصدر أساسي والصناعة والزراعة والسلع والخدمات.
وتناولت التحديات أمام الاقتصاد السعودي مثل الدين العام الكبير واختلال سوق العمل وكثرة العمالة الوافدة والاعتمادية على النفط وعدم التنوع، وعدم وجود شفافية ومعلومات متوافرة، والخصخصة، وتنوع القاعدة الإنتاجية، وتنمية وتطوير الموارد البشرية كتطوير التعليم والتدريب وإعادة التأهيل والرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية فتكلمت عن منظمة التجارة العالمية وأعطت نبذة تاريخية صغيرة عنها، وذكرت المجالات الرئيسية لاتفاقية المنظمة والقطاعات الأساسية لتجارة الخدمات، والمهام الأساسية لمنظمة التجارة العالمية، وأهدافها والتي جاء منها ازالة العوائق الموجودة، والعمل على تحرير التجارة الدولية، والتشجيع على خلق فرص عمل جديدة.. فشرحت الخطوات اللازمة للانضمام للمنظمة والتي تقتضي المرور بعدد من المراحل وايجابيات وسلبيات الدخول للمنظمة بالإضافة إلى التحديات التي تواجه المنشآت الصغيرة والمطلوب من هذه المنشآت لتواكب تلك النقلة مثل تطوير الفكر الإداري، وتطوير الكفاءة الخاصة بالموارد البشرية، وتطوير الهيكل الخاص بالإنتاج وإدخال التكنولوجيا في كل مجال وادخال معايير الجودة في العمليات.
وتناولت الخبيرة سمراء القويز محوراً مهماً عن ما الذي يؤثر في سوق الأسهم وارتباط الأسهم المباشر بأسعار البترول، وأسعار الفائدة، وقانون العرض والطلب (وهو الذي يجعل كبار المساهمين يتحكمون في سوق الأسهم، ومن ثم يصيب صغار المساهمين كالمحرقة للسوق)، فتحدثت عن قيمة السهم المصطلح حيث ان لكل سهم أربعة قيم مختلفة: 1 - القيمة الاسمية، 2 - القيمة الدفترية، 3 - القيمة السوقية، 4 - القيمة الحقيقية والنسبة المالية وأهميتها في تحليل الشركة وأخذ القرار الصحيح في الشراء والبيع، كنسبة الربحية.
وقياس المخاطرة الشخصية حيث ان لكل شخص درجة مخاطرة تختلف من واحد لآخر، ومن الهام - حسب قولها - قياس مخاطرة السهم نفسه ويتعلق ذلك بمخاطر السوق ويتم دراسته عن طريق دراسة السلوك السابق للسهم ومدى تغير سعر السوق.
وتطرقت إلى طرق تحليل الأسهم وأفضل الطرق للتحليل حيث يمزج نوعي التحليل بعضهما ببعض.
ثم كان المحور الثالث الذي حمل عنوان (العائد من المخاطر لصناديق الاستثمار) قدمته الأستاذة هناء محمد القضيب رئيسة الخدمات الاستثمارية للسيدات في البنك السعودي البريطاني تناولت فيه مفهوم العوائد الاستثمارية للأوعية الاستثمارية (النقد - السندات - الأسهم) حيث تعد الأسهم من أعلى الفوائد حيث تحقق ما نسبته 11٪ من العائد.
وأوضحت انه من المهام أن يحسب العائد من الاستثمار من خلال طرح سؤال جوابه يمثل مدى تحملنا للمخاطر والمدة الزمنية للاستثمار واحتياجاتنا للسيولة ووسيلة الاستثمار فيه.
ثم تحدثت عن المخاطر وهي عكس العائد وهي عبارة عن التذبذب الذي يحصل بين العائد والمخاطر، وأنواع المخاطر كالدخول برأس المال ومخاطر السوق نفسه، ومخاطر أسعار الفائدة ومخاطر العملة والصناعة (كصناعة الطيران وتأثرها المباشر بأسعار الوقود) ومخاطر الدولة ومخاطر التضخم والمخاطر الخاصة بالشركة وبالاستثمار بشركة واحدة.. ثم ذكرت كيفية التحكم بالمخاطر ومبررات الاستثمار في الصناديق المشتركة.أما المحور الرابع والأخير للملتقى فحمل عنوان (التوزيع الأمثل للثروة) قدمته الأستاذة ريم السحيلي مديرة الخدمات المصرفية الخاصة للسيدات للمنطقة الوسطى في البنك السعودي البريطاني، شرحت فيه مكونات الثروة (اسهمه - مقتنيات ثمينة - نقد - عقار - مشاريع خاصة)، والتوزيع الأمثل للثروة الذي يتحقق من خلال معرفة العملية لاحتياجات العملية وخياراتها من أدوات الاستثمار وتوفر المعلومات الكافية، ومعرفة الرابط بين العائد والمخاطر والمدة الزمنية.
وذكرت أهمية المراجعة الدورية للثروة بعد التوزيع حيث تختلف قدرة الإنسان على تحمل المخاطر مع مرور الزمن، ومع تغير حجم الثروة ومع المستجدات فيها كالإرث أو التمثيل العقاري والتأكد من أن الثروة تنمي أهدافها.
وعرضت أمثلة على توزيع الثروة لعملية متحفظ وعميلة متنوعة وعميلة مستثمرة وخطة المراجعة لكل منها.