قراءة متفحصة لمعايير الانضمام لمنظمة التجارة العالمية...

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • kiki20000
    عضو فعال
    • May 2004
    • 131

    #1

    قراءة متفحصة لمعايير الانضمام لمنظمة التجارة العالمية...

    قراءة متفحصة لمعايير الانضمام لمنظمة التجارة العالمية...

    أن من إفرازات نظام العولمة الاقتصادية وتسارع المستجدات الاقتصادية المتلاحقة فرضت على منظمة التجارة العالمية تنامي جهودها المكثفة لتقنيين الاقتصاد الحر العالمي وتوسيع نطاقه مشكلة بذلك وسيلة للتشريع الملزم في عالم التجارة الدولية المعقد. ويكمن الهدف الأساسي وراء التوقيع على اتفاقيــة الجات والانضمام إلى منظمة التجارة الدولية في اللحاق بقطار التجارة الحرة، ويأمل الأيديولوجيون في التجارة الحرة، أن فعالية السوق الحرة العالمية ستؤدي في النهاية إلى عالم تنتج فيه البلدان السلع التنافسية في الأسواق العالمية، وتتوقف بالتالي عن إنتاج السلع غير التنافسية. كما يصفه البنك الدولي بأن من نتاج هذا التحول أن يضيف أكثر من 500 مليار دولار سنويا للدخل العالمي بحلول عام2015. و تأمل حكومات البلدان النامية أن التوقيع على هذه الاتفاقات من شأنه ان يحسن نظرة الرأي العالمي إليها و النهوض بالصناعة الوطنية لتحقيق الأرباح ، فالأرباح السريعة الناتجة عن التعددية تفوق تلك الناتجة عن سياسة الانعزالية والتي تعيشها بعض صناعاتها المحلية.. وهنا يترتب على العالم العربي والذي نحن جزء منه الى تفهم دوره وموقعه ضمن النظام العالمي بوجهه الجديد الذي يتطلع إلى مصافحة اقتصادنا الوطني.و حتىنعكس هذه النقلة النوعية في الحياة الاقتصادية الوطنية لابد لنا من إدراك عميق لمتطلبات هذا النهوض ومتابعة مسيرة الإنماء والنمو، وكذلك فهم كامل للاتجاهات الاقتصادية الكبيرة الحجم نحو ''العولمة'' المرتبطة ارتباطا عضويا بتحرير التجارة الدولية وانفتاح الأسواق على بعضها بعضا إنتاجا وخدمات متنوعة.ولكن يظل التساؤل قائم ويتردد في أذهان العديد من المراقبين والمعنيين المباشرين بهذا التوجه في اقتصادنا الوطني الحبيب وهو هل وصلنا إلى الدرجة المرضية من التشريعات التجارية والصناعية و التي تمكننا من التعامل الفاعلمع الاقتصاد العالمي بوجهه الجديد ؟ أم أن الأمر يحتاج منا إلى إعادة نظر في بعض تلك التشريعات والقوانين التجارية والايديولجيات الصناعية المنهجية التي تساعد الشركات التجارية أو الصناعية والمتمثلة في الصناعات العملاقة أو الصناعات المساندة لها او حتى الشركات او المؤسسات الخدماتية إلى النهوض بها بشكل متسارع في ظل اللحاق بركب المستجدات الاقتصادية العالمية والمتلاحقة ؟. أن المتمعن في قراءة بعض الانظمة والتشريعات او القوانين التجارية او الصناعية السعودية يجد ان بعضا من هذه المعايير في حاجة ماسة للتفاعل بطريقة ديناميكية مع النظام الاقتصادي العالمي المتغير. فمازال شبح بعض الإجراءات الروتينية والمطولة تفرض هيمنتها على اعاقة هذا التوجه إلى التقدم نحو الأفضل.. كما تساهم في تباطؤ ظهور المزيد من الشركات المساهمة الفعالة والتي تخدم هذه المسيرة . لذا ينبغي ان يكون التوجه إلى أهمية إعطاء حيز كبير للمرونة في الإجراءات الخاصة بها وتشجيع هذه الشركات على فتح رساميلها إلى الجمهور بمفهوم أوسع واشمل وأكثر مرونة وديناميكية حتى نصبح بلدا جاذباً للاستثمارات العربية والأجنبية في ظل مناخ استوفى كل الشروط الأساسية التي ينشدها المستثمرين والتي سيكون من بعض نتاجها خلق المزيد من ا لفرص الوظيفية الكبرى للقوى العاملة السعودية .كذلك ينبغي علينا ألا نغفل عن الشق الآخر والهام من هذا التوجه وهو إحكام الرقابة بشكل أوسع على جميع الشركات الصناعية أو التجارية وتطوير القواعد والمعايير التي تنظم هذه المسيرة الهامة والعمل على إعادة توجيه ومتابعة هذه الشركات والقائمين عليها بضرورة إعداد إدارات على مستوى عالي من الوعي والإدراك والتفهم لمجريات هذا التغير وتعمل جديا على هذا التغيير... وخصوصا اذا ما عرفنا ان المنافسة ستكون شرسة من طرف الشركات المتعددة الجنسيات أو الشركات عابـرات الـدول والـقـارات. كما ينبغي العمل على تلافي بعضالعادات السيئة الموروثة في السلوكالإداري المبنية على الأطماع والمصالح الفردية على حساب المصالح العامة لها والتي تنعكس سلبا عليها وبالأخص تلك التي تعاني من خسائر متلاحقة تعصف بآمال وتطلعات ملاكها. وهذا لايعني ان يكون هذا التغير مبني على دراسات ارتجالية و متسارعة دون النظر الى عواقب هذا التغير..فبعض هذه الشركات عملت على الخروج من أزمتها المالية وخسائرها المتلاحقة بالعمل على رفع راساميلها وطرح أسهمها للاكتتاب العام بغرض تدارك ما يمكن تداركه ... وأهملت جوانب عدة هامة وأهمها هو تغيير العادات والسلوك الادارى والتوجه إلى أفاق ورؤى بعيدة المدى لتحقيق هذا النجاح ولو على المدى البعيد ... بينما نرى في الجانب الآخر شركات ناجحة رسمت لنفسها خطط واستراتجيات ايجابية قصيرة وبعيد المدى ... من اجل اللحاق بركب التقدم والتسارع المحلي والدولي في مجالات الإنتاج والتنوع... وعمدت إلى دعم خططها بالتغير في منهجية الإدارة والتحول من شركات ذات الطابع المحدود او العائلي إلى شركات مساهمة كبرى تدخل في إداراتها عناصر ناجحة تقودها نحو أفاق بعيدة للحاق بركاب زميلاتها من الشركات المحلية والعالمية المنافسة والمتسارعة في الإنتاج.مانحة بذلك الثقة والتفاؤل لملاكها نحو تحقيق آمالهم الاستثمارية ... وختام القول انه لكي نستعد للدخول إلى أسرة منظمة التجارة العالمية يجب علينا أولا أن نتفهم المعايير المهمة لذلك الانضمام ودراسة ابعاده من جميع الجوانب لكي نكون على استعداد للمتغيرات الشرسةالقادمة, اضافة الى ضرورة النظر في دينامكية بعض الأنظمة التجارية والصناعية وإعادة صياغة بعض معاييرها وتطويرها بما يتماشى مع سياسة الانفتاح الاقتصادي العالمي الكبير.



مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...