بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
كل رمضان والجميع بخير
وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ
عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى 18)
قديما وحديثا هناك من أجدادنا وآبائنا من تعود على استخدام
العصا خارج البيت لغير دواعي صحية ودون أن يفطن
أو ينتبه لفوائدها المتعددة.
موسى عليه السلام كان قوي البنية ومع ذلك كان يستخدم العصا.
وعندما سئل الله موسى عن ما في يده وهو اعلم بذلك,
لم يسأله عبثا لكن لحكمة.
وقد نبهتنا الآية الكريمة إلى شيء ما, قد يكون هذا الشيء
هو ما ألهم سيدنا موسى
أن يعدد بعضه والآخر علمه من علمه وجهله من جهله.
إلا أن عصا موسى استخدمت لاحقا في المعجزة التي
أعجزت سحرة فرعون
(وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ) [117] الاعراف
والثانية في ضرب الأرض التي تفجرت عيونا من الماء
(وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ
فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ). الاعراف.
ثم (فأوحينا إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل
فرق كالطود العظيم).
وكأن تلك العصا لم تكن لتفارقه.
والقران يشير كثيرا على بعض الأشياء ثم لا يكمل شرحها أو الاستفاضة
فيها وكأنه بذلك لا يريد تعطيل العقل, بل يحثه بذلك على الاجتهاد في
البحث والاستنباط. لكن مع أشياء أخرى ترى القران يكرر كثيرا
ويستفيض في توضيحها وهذا لحكمة أيضا وحتى لا يكون للناس حجة.
أتوكأ عليها (فوائد صحية):
إن الإنسان يختلف طوله عند الوقوف عن طوله وهو مستلقيا في شكل أفقي
(وللنوم في هذا الوضع باسترخاء راحة للظهر أيضا) لأنه عند الوقوف أو
الجلوس في شكل راسي يحصل ضغط على فقرات الظهر والعنق وبالتالي
يتقلص طول الإنسان, أما عند الاستلقاء يحدث العكس أي التمدد في الفقرات
لذلك يكون الإنسان أطول قليلا في تلك الوضعية.
ولكون الإنسان غالبا ما يكون في الوضع الرأسي طوال النهار تصاب عضلات
الظهر بالتعب من كثرة الشد والتوتر لذلك تحتاج إلى راحة ولو قليلا بين الفينة
والأخرى وهذا حتى لا تصاب تلك العضلات بما يعرف بحموضة العضلات.
بعض الناس ينصحهم الطبيب برفع أسرتهم 10 سم من جهة الرأس لكونهم
يشتكون من ارتجاع الحامض المعدي (ارتخاء أو ضعف شد عضلات صمام
البلعوم) والسؤال الذي يتبادر الى الذهن: هل تأخذ عضلات ظهورهم القسط
الكافي من الراحة؟
عندما يستخدم الإنسان كلتا يديه أو احداهما ليتوكأ بهما على أي شيء يصلح
للتوكؤ عليه مثل الحائط القصير, أساس متين, يد إنسان, عصا أو غيرها من
الأشياء التي عادة ما تكون في محيط الإنسان فإنه يفعل ذلك لرفع ثقل جسمه
العلوي بطريقة لا إراديه عند الشعور بالتعب, لان ذلك يريح تلك العضلات ولو
قليلا, والعصا تقوم بدور فعال في هذا الشأن لمن اعتاد على أن تكون بقربه.
فضلا عن تحسين التنفس لأن هذه الحركة تمكن الرئة من اخذ قدر اكبر من الهواء
خاصة عندما تكون المعدة مضيقة على الرئة بامتلائها بالطعام أو الشراب أو كليهما.
وربما كان ذلك احد الأسباب التي جعلت الناس يرددون القول المأثور: بعد الغذا اتمد.
في بعض المناطق من العالم تجد بعض الناس خاصة النساء يستعملن ما يشبه
العمامة على الوسط لتقوم مقام الحزام الطبي الذي يساعد عضلات الظهر والبطن
وهذا عند القيام ببعض الأعمال الثقيلة أو الذي يريد القيام بتلك الأعمال يعاني أصلا
من ضعف عضلات الظهر. والفكرة هذه قديمة ومتوارثة ولا نعلم نسبة إيجابيتها.
وللعلم أن الأحزمة عامة تعيق الرئتين من أخذ الهواء الكافي.
حتى الهواء في الرئة له دور في مساعدة عضلات الظهر عندما تكون متعبة أو
عندما يتهيأ الإنسان لرفع ثقل ما. فتجد الإنسان يحبس الهواء قبل رفعه لثقل ما ثم
يبدأ تفريغ الهواء بالتدريج.
ومن يعانون من ضعف عضلات الظهر أو التواء العمود الفقري تفيدهم العصا إذا
ما استخدموها وتوكئوا عليها أثناء محاولتهم استنشاق الهواء لتأخذ رئتهم القسط
الكافي منه.
في بعض المناطق أيضا يستخدم الرجال العصا لإسناد الظهر عند الجلوس أو
حتى عند المشي. أما الذين يعانون من مشكلة صحية في الظهر أو القديمين
ينصحهم الطبيب باستخدام عصا طبية فيتقاعسون عن ذلك لأسباب مظهريه
غير منطقيه, تزداد حالتهم سوءا وربما يدخلون في دوامة هم في غنى عنها,
لو اهتموا بصحتهم أكثر من اهتمامهم بمظهرهم.
أهش بها على غنمي..... (فوائد اقتصادية)
يمكن للراعي أن يهش بها غنمه أو أنعامه عامة ويدافع عنها بعصاه من بعض
الوحوش التي تتسبب بخسائر اقتصادية, ينزل أيضا بعصاه ثمار بعض أنواع الشجر,
يزيل بها بعض العوائق من طريقه كالأشواك أو ما شابه ذلك وأمور أخرى.
وعند صيادي الثعابين تعتبر العصا الخاصة بذلك وسيلة لا يمكن الاستغناء عنها.
ولي فيها مآرب أخرى
لا نعلم كل تلك المآرب لكن العصا يمكن أن تستخدم في أشياء كثيرة غير المآرب
التي سبق ذكرها فمن الناحية الأمنية لا زالت العصا تستخدم في الحضر والبادية
عند عامة الناس والشرطة.
فالإنسان استخدم العصا للدفاع عن نفسه من بني جنسه أو من بعض الحيوانات المفترسة
أو الزواحف كالثعابين فضلا عن الإمساك بها لأغراض طبية وتجارية كما ذكرنا آنفا.
وفي بعض المهمات تقوم العصا مقام اليد الطويلة في المنزل أو خارجه.
وقد نكون تناسينا أن العصا تستخدم أيضا في التأديب ونتمنى أن لا تستخدم في
التعذيب بحجة القول المشهور:العصا لمن عصا, والذي قد يساء استخدامه.
أشكال العصي وأشهرها
اتخذت العصا أشكال كثيرة وتعددت أنواعها طبقا للمواد التي تصنع منها فإذا كان
الخشب أو الشجر مصدر صناعة العصا الأول والرئيس فان القرن الأخير شهد مواد
عدة خفيفة ومتينة كالألمنيوم والكربون إلا أن المواد الخشبية هي التي تحتل مكانة
الصدارة في صناعة العصي وطلبها. كما لعب الجلد وبعض المعادن النفيسة والنقش
والألوان الدهنيه والنار دورا في تزينها.
وقد أدخلت بعض التعديلات في بعض العصي فأصبحت تنفث من فوهتها النار(البندقية)
وعلى ذكر ذلك فقد اسموا الهنود الحمر البندقية – العصا التي تبصق النار-
وهذا عندما شاهدوها تحصدهم في الحرب الغير متكافئة التي دارت بينهم وبين
الأوربيين المحتلين لبلادهم حينها.
وهناك عصا اليكترونية تستخدم من قبل المكفوفين, وعصا كشف الالغام القديمة التى
كانت تستخدم من قبل الجيوش.
واشهر العصي هما عصا موسى عليه السلام ودرة عمر رضي الله عنه.
ولا نعلم لماذا سمي سوق عكاز في مكة بهذا الاسم.
التتمة في الرابط التالي
راجي
السلام عليكم
كل رمضان والجميع بخير
وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ
عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى 18)
قديما وحديثا هناك من أجدادنا وآبائنا من تعود على استخدام
العصا خارج البيت لغير دواعي صحية ودون أن يفطن
أو ينتبه لفوائدها المتعددة.
موسى عليه السلام كان قوي البنية ومع ذلك كان يستخدم العصا.
وعندما سئل الله موسى عن ما في يده وهو اعلم بذلك,
لم يسأله عبثا لكن لحكمة.
وقد نبهتنا الآية الكريمة إلى شيء ما, قد يكون هذا الشيء
هو ما ألهم سيدنا موسى
أن يعدد بعضه والآخر علمه من علمه وجهله من جهله.
إلا أن عصا موسى استخدمت لاحقا في المعجزة التي
أعجزت سحرة فرعون
(وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ) [117] الاعراف
والثانية في ضرب الأرض التي تفجرت عيونا من الماء
(وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ
فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ). الاعراف.
ثم (فأوحينا إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل
فرق كالطود العظيم).
وكأن تلك العصا لم تكن لتفارقه.
والقران يشير كثيرا على بعض الأشياء ثم لا يكمل شرحها أو الاستفاضة
فيها وكأنه بذلك لا يريد تعطيل العقل, بل يحثه بذلك على الاجتهاد في
البحث والاستنباط. لكن مع أشياء أخرى ترى القران يكرر كثيرا
ويستفيض في توضيحها وهذا لحكمة أيضا وحتى لا يكون للناس حجة.
أتوكأ عليها (فوائد صحية):
إن الإنسان يختلف طوله عند الوقوف عن طوله وهو مستلقيا في شكل أفقي
(وللنوم في هذا الوضع باسترخاء راحة للظهر أيضا) لأنه عند الوقوف أو
الجلوس في شكل راسي يحصل ضغط على فقرات الظهر والعنق وبالتالي
يتقلص طول الإنسان, أما عند الاستلقاء يحدث العكس أي التمدد في الفقرات
لذلك يكون الإنسان أطول قليلا في تلك الوضعية.
ولكون الإنسان غالبا ما يكون في الوضع الرأسي طوال النهار تصاب عضلات
الظهر بالتعب من كثرة الشد والتوتر لذلك تحتاج إلى راحة ولو قليلا بين الفينة
والأخرى وهذا حتى لا تصاب تلك العضلات بما يعرف بحموضة العضلات.
بعض الناس ينصحهم الطبيب برفع أسرتهم 10 سم من جهة الرأس لكونهم
يشتكون من ارتجاع الحامض المعدي (ارتخاء أو ضعف شد عضلات صمام
البلعوم) والسؤال الذي يتبادر الى الذهن: هل تأخذ عضلات ظهورهم القسط
الكافي من الراحة؟
عندما يستخدم الإنسان كلتا يديه أو احداهما ليتوكأ بهما على أي شيء يصلح
للتوكؤ عليه مثل الحائط القصير, أساس متين, يد إنسان, عصا أو غيرها من
الأشياء التي عادة ما تكون في محيط الإنسان فإنه يفعل ذلك لرفع ثقل جسمه
العلوي بطريقة لا إراديه عند الشعور بالتعب, لان ذلك يريح تلك العضلات ولو
قليلا, والعصا تقوم بدور فعال في هذا الشأن لمن اعتاد على أن تكون بقربه.
فضلا عن تحسين التنفس لأن هذه الحركة تمكن الرئة من اخذ قدر اكبر من الهواء
خاصة عندما تكون المعدة مضيقة على الرئة بامتلائها بالطعام أو الشراب أو كليهما.
وربما كان ذلك احد الأسباب التي جعلت الناس يرددون القول المأثور: بعد الغذا اتمد.
في بعض المناطق من العالم تجد بعض الناس خاصة النساء يستعملن ما يشبه
العمامة على الوسط لتقوم مقام الحزام الطبي الذي يساعد عضلات الظهر والبطن
وهذا عند القيام ببعض الأعمال الثقيلة أو الذي يريد القيام بتلك الأعمال يعاني أصلا
من ضعف عضلات الظهر. والفكرة هذه قديمة ومتوارثة ولا نعلم نسبة إيجابيتها.
وللعلم أن الأحزمة عامة تعيق الرئتين من أخذ الهواء الكافي.
حتى الهواء في الرئة له دور في مساعدة عضلات الظهر عندما تكون متعبة أو
عندما يتهيأ الإنسان لرفع ثقل ما. فتجد الإنسان يحبس الهواء قبل رفعه لثقل ما ثم
يبدأ تفريغ الهواء بالتدريج.
ومن يعانون من ضعف عضلات الظهر أو التواء العمود الفقري تفيدهم العصا إذا
ما استخدموها وتوكئوا عليها أثناء محاولتهم استنشاق الهواء لتأخذ رئتهم القسط
الكافي منه.
في بعض المناطق أيضا يستخدم الرجال العصا لإسناد الظهر عند الجلوس أو
حتى عند المشي. أما الذين يعانون من مشكلة صحية في الظهر أو القديمين
ينصحهم الطبيب باستخدام عصا طبية فيتقاعسون عن ذلك لأسباب مظهريه
غير منطقيه, تزداد حالتهم سوءا وربما يدخلون في دوامة هم في غنى عنها,
لو اهتموا بصحتهم أكثر من اهتمامهم بمظهرهم.
أهش بها على غنمي..... (فوائد اقتصادية)
يمكن للراعي أن يهش بها غنمه أو أنعامه عامة ويدافع عنها بعصاه من بعض
الوحوش التي تتسبب بخسائر اقتصادية, ينزل أيضا بعصاه ثمار بعض أنواع الشجر,
يزيل بها بعض العوائق من طريقه كالأشواك أو ما شابه ذلك وأمور أخرى.
وعند صيادي الثعابين تعتبر العصا الخاصة بذلك وسيلة لا يمكن الاستغناء عنها.
ولي فيها مآرب أخرى
لا نعلم كل تلك المآرب لكن العصا يمكن أن تستخدم في أشياء كثيرة غير المآرب
التي سبق ذكرها فمن الناحية الأمنية لا زالت العصا تستخدم في الحضر والبادية
عند عامة الناس والشرطة.
فالإنسان استخدم العصا للدفاع عن نفسه من بني جنسه أو من بعض الحيوانات المفترسة
أو الزواحف كالثعابين فضلا عن الإمساك بها لأغراض طبية وتجارية كما ذكرنا آنفا.
وفي بعض المهمات تقوم العصا مقام اليد الطويلة في المنزل أو خارجه.
وقد نكون تناسينا أن العصا تستخدم أيضا في التأديب ونتمنى أن لا تستخدم في
التعذيب بحجة القول المشهور:العصا لمن عصا, والذي قد يساء استخدامه.
أشكال العصي وأشهرها
اتخذت العصا أشكال كثيرة وتعددت أنواعها طبقا للمواد التي تصنع منها فإذا كان
الخشب أو الشجر مصدر صناعة العصا الأول والرئيس فان القرن الأخير شهد مواد
عدة خفيفة ومتينة كالألمنيوم والكربون إلا أن المواد الخشبية هي التي تحتل مكانة
الصدارة في صناعة العصي وطلبها. كما لعب الجلد وبعض المعادن النفيسة والنقش
والألوان الدهنيه والنار دورا في تزينها.
وقد أدخلت بعض التعديلات في بعض العصي فأصبحت تنفث من فوهتها النار(البندقية)
وعلى ذكر ذلك فقد اسموا الهنود الحمر البندقية – العصا التي تبصق النار-
وهذا عندما شاهدوها تحصدهم في الحرب الغير متكافئة التي دارت بينهم وبين
الأوربيين المحتلين لبلادهم حينها.
وهناك عصا اليكترونية تستخدم من قبل المكفوفين, وعصا كشف الالغام القديمة التى
كانت تستخدم من قبل الجيوش.
واشهر العصي هما عصا موسى عليه السلام ودرة عمر رضي الله عنه.
ولا نعلم لماذا سمي سوق عكاز في مكة بهذا الاسم.
التتمة في الرابط التالي
راجي





تعليق