حلقت أسعار النفط أمس في بداية تعاملاتها الاسبوعية في الاسواق العالمية لتسجل ارقاما قياسية تخطت 63 دولاراً للبرميل لخام وست تكساس القياسي تدفعها عوامل سياسية تتمثل في مخاوف غربية من احتمال تعطل الامدادات النفطية جراء تهديدات ارهابية لبعض الدول المنتجة للنفط.
ورغم التأكيدات التي اطلقتها الاوبك بداية الاسبوع الماضي من أن النفط يتدفق بصورة كافية للسوق البترولية وانها زادت من إنتاجها بمقدار 300 الف برميل يوميا ليصل إنتاجها الى 30,5 مليون برميل يوميا إلا أن ذلك لم يؤثر على تنامي الاسعار التي اندفعت متأثرة بإغلاق ست مصاف أمريكية بشكل غير مخطط له مما زاد من وجل المستهلكين من احتمال تعرض الاسواق الى نقص لا سيما في إمدادات وقود البنزين في ظل ذروة الاستهلاك في موسم الصيف الحالي حيث تتعاظم الحركة المرورية نظرا لموسم الاجازات السنوية.
وقال مراقبون اقتصاديون أن إغلاق السفارة الامريكية بالرياض لمدة يومين كان احد الاسباب التي دفعت الأسعار الى هذا الصعود غير أنهم قللوا من أهمية ذلك لكون إغلاق السفارة جاء مبالغ فيه لما تتمتع به المملكة من أجواء آمنة وسط يقضة رجال الأمن وتضافر الجهود لدحر الفئة الضالة والعابثين بأمن الوطن ، كما أن اللحمة الاجتماعية والقيادة متماسكة بدرجة عالية جدا وخير دليل على ذلك الحزن العميق الذي لف الشارع السعودي بوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز يرحمه الله والتدفق الجماهيري الكبير الذي تدافع لمبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله .
ويجمع المحللون النفطيون بأن الدافع الرئيس لارتفاع أسعار النفط هو نقص إمدادات المواد البترولية المكررة في ظل التنامي في الطلب على مصادر الطاقة نتيجة للنمو الاقتصادي والصناعي ، ويؤكد المحللون بأن اقتصاديات العالم تستطيع أن تتعايش مع هذا الارتفاع في الاسعار والتي لم تصل الى ما وصلت اليه في عام 1860 عند ثورة النفط من «بنسلفسنا » او 1974م إذا ما اخذنا بالاعتبار التضخم الاقتصادي.
الرياض الاقتصادي
الرياض الاقتصادي



تعليق