أمعظم الأمور أجهلها .. تعتقد أنه بمجرد وصولك إلى سن ما فستبدأ بفهم كل الأمور جيدا .. لطالما كنت أعتقد ذلك ..مخطئة كنت .. ربما يعود ذلك إلى كوني حكمت على الأمر وأنا لازلت صغيرة ..
الآن وبعد أن كبرت قليلا .. أصبحت أشعر بأنني أخطأت في اعتقادي .. فقد لحظت أنه كلما كبرت وكان لابد مني أن أكون أكثر إتزانا أصبحت الأمور أكثر استياء بالنسبة لي ..
كلما كان لا بد مني أن أكون مسؤولة عن تصرفاتي .. في نهاية الأمر أعرج كالمسطول الذي لايقوى على التحكم ..
ولكنني أعرف .. أعرف بأنني تعلمت أن الحياة بالتأكيــد ليست سهلة كما كنت أعتقد ..
فهي ليست كما كنت أتصور ..حقا مايؤلمني .. أنها أبدا .. أبدا لاتشبه ماقد رسمته في مخيلتي بالنسبة للقساوة والواقعية ..
الحرب .. كنت صغيرة .. أعتقد بأن الحرب ستنتهي .. وهاأناذا .. أقتلع أسناني عند الطبيب .. ولم تنتهي الحرب ..
النصب .. القسوة .. الظلم .. كلها مصطلحات لم أوجد لها مكانا في قاموسي ..
قليلا ماتتواجد بعض أشكال الجمال .. كزهرة الربيع في بلادنا .. أو تلبد الغيوم في سماءنا .. وهي مانسميها بالقلة .. أو النادر ..
أعتذر .. لذلك الذي قاسى المرارة وألم العدوان .. ولم أجعل له من الأمر مبالاة أو اهتمام ..
لم أكن أعرف شكلا من أشكال القسوة .. لكنني الآن .. عرفت ..
تخيــل مدى سوء وغباء الحياة التي أعيشها .. فتاة .. كل ماتعرفه أن الحياة سهلة .. وتظن الجميع يعتنقون مبدأها في الحياة ..
لم أكن أخوض في غمار الأمور ..
وعندما أخرج للحياة .. لم أكن أنظر سوى للبناء الملوََن .. والطرق المعبدة ..
ولم أر تلك الأراضي المكشوفةِ للشمس ..
لم أذق سوى الشوكولا الساخنة .. وأنظرلرجال الأعمال ..
وفجأة .. أرى مقيدا بالسلاسل يسير على بعد عدة أمتارٍ مني .. حوله رجال الشرطة .. وأنا في داخل غرفة زجاجية في إحدى المستشفيات ..
ويسير ذلك المقيد الأقدام من خلف الزجاج .. بردائه الممزق .. ولونه الشاحب .. ووجهه الكئيب .. يضع يديه القذرتين على الزجاج .. كيف يجرؤ .. ؟! ..
إنه مشهد من صنع الخيال ..
وفجأة .. لم يكن خيالا أو حلما .. كانت حقيقة ..
كنت أعتقد بأن السلاسل صنعت لأقيد بها دراجتي .. حتى لا يلعب بها ابن الجيران ..
أما الصغيرة فقد صنعت لأعلق بها المجسمات الكرتونية الصغيرة في نهاية كل قلم ..
للأسف .. السلاسل لم تصنع لذلك ..
أفكر بأنانية مطلقة .. بعيدا عن الحقيقة والواقع .. بشكل شديد السطحية واللامبالاة ..
أيحق لي أن أذرف الدموع .. ؟! ..
إنها دموع الندم .. فقط للإعتذار والشعور بالذنب ..
السطور تزداد .. والدقائق تمضي .. وأنا أردد .. السلاسل لم تصنع لذلك ..
لكن نظرة ذلك الرجل لن تبارح عقلي .. وستبقى تلك الصورة معلقة بذهني .. رغم أنني أعتقد أنه لامكان لوجودها في عقلي ..
فكل الصور في عقلي .. تعني ..
الرفاهية .. السفر والفنادق ..
أسماك الصيد التي تعلق بالشبكة .. والبوت الصغير الذي كان يملكه والدي ..
وكؤوس المثلجات .. وأكواب القهوة التي بت أدمن عليها ..
وتلك الأشجار .. الخضراء منها فقط .. فأنا لم أبالي بالمصفر منها والجاف ..
إذا كان لابد لنا من أن نغير .. فمن أين سنبدأ ؟! ..
أهي الانتخابات في الطريق لتغير ؟! ..
تحياتي
الآن وبعد أن كبرت قليلا .. أصبحت أشعر بأنني أخطأت في اعتقادي .. فقد لحظت أنه كلما كبرت وكان لابد مني أن أكون أكثر إتزانا أصبحت الأمور أكثر استياء بالنسبة لي ..
كلما كان لا بد مني أن أكون مسؤولة عن تصرفاتي .. في نهاية الأمر أعرج كالمسطول الذي لايقوى على التحكم ..
ولكنني أعرف .. أعرف بأنني تعلمت أن الحياة بالتأكيــد ليست سهلة كما كنت أعتقد ..
فهي ليست كما كنت أتصور ..حقا مايؤلمني .. أنها أبدا .. أبدا لاتشبه ماقد رسمته في مخيلتي بالنسبة للقساوة والواقعية ..
الحرب .. كنت صغيرة .. أعتقد بأن الحرب ستنتهي .. وهاأناذا .. أقتلع أسناني عند الطبيب .. ولم تنتهي الحرب ..
النصب .. القسوة .. الظلم .. كلها مصطلحات لم أوجد لها مكانا في قاموسي ..
قليلا ماتتواجد بعض أشكال الجمال .. كزهرة الربيع في بلادنا .. أو تلبد الغيوم في سماءنا .. وهي مانسميها بالقلة .. أو النادر ..
أعتذر .. لذلك الذي قاسى المرارة وألم العدوان .. ولم أجعل له من الأمر مبالاة أو اهتمام ..
لم أكن أعرف شكلا من أشكال القسوة .. لكنني الآن .. عرفت ..
تخيــل مدى سوء وغباء الحياة التي أعيشها .. فتاة .. كل ماتعرفه أن الحياة سهلة .. وتظن الجميع يعتنقون مبدأها في الحياة ..
لم أكن أخوض في غمار الأمور ..
وعندما أخرج للحياة .. لم أكن أنظر سوى للبناء الملوََن .. والطرق المعبدة ..
ولم أر تلك الأراضي المكشوفةِ للشمس ..
لم أذق سوى الشوكولا الساخنة .. وأنظرلرجال الأعمال ..
وفجأة .. أرى مقيدا بالسلاسل يسير على بعد عدة أمتارٍ مني .. حوله رجال الشرطة .. وأنا في داخل غرفة زجاجية في إحدى المستشفيات ..
ويسير ذلك المقيد الأقدام من خلف الزجاج .. بردائه الممزق .. ولونه الشاحب .. ووجهه الكئيب .. يضع يديه القذرتين على الزجاج .. كيف يجرؤ .. ؟! ..
إنه مشهد من صنع الخيال ..
وفجأة .. لم يكن خيالا أو حلما .. كانت حقيقة ..
كنت أعتقد بأن السلاسل صنعت لأقيد بها دراجتي .. حتى لا يلعب بها ابن الجيران ..
أما الصغيرة فقد صنعت لأعلق بها المجسمات الكرتونية الصغيرة في نهاية كل قلم ..
للأسف .. السلاسل لم تصنع لذلك ..
أفكر بأنانية مطلقة .. بعيدا عن الحقيقة والواقع .. بشكل شديد السطحية واللامبالاة ..
أيحق لي أن أذرف الدموع .. ؟! ..
إنها دموع الندم .. فقط للإعتذار والشعور بالذنب ..
السطور تزداد .. والدقائق تمضي .. وأنا أردد .. السلاسل لم تصنع لذلك ..
لكن نظرة ذلك الرجل لن تبارح عقلي .. وستبقى تلك الصورة معلقة بذهني .. رغم أنني أعتقد أنه لامكان لوجودها في عقلي ..
فكل الصور في عقلي .. تعني ..
الرفاهية .. السفر والفنادق ..
أسماك الصيد التي تعلق بالشبكة .. والبوت الصغير الذي كان يملكه والدي ..
وكؤوس المثلجات .. وأكواب القهوة التي بت أدمن عليها ..
وتلك الأشجار .. الخضراء منها فقط .. فأنا لم أبالي بالمصفر منها والجاف ..
إذا كان لابد لنا من أن نغير .. فمن أين سنبدأ ؟! ..
أهي الانتخابات في الطريق لتغير ؟! ..
تحياتي
«®°•.¸.•°°•.¸.•°™حقوق النشر والتوزيع محفوظة لكل مين يتــابعمواضيــعي™°•.¸.•°°•.¸.•°®»
«®°•.¸.•°°•.¸.•°™
تحت طائلة المسؤلية في الدنياوالمحاسبة في الآخرة ™°•.¸.•°°•.¸.•°®»
®°•.¸.•°
التدخين مضر بالصحة °•.¸.•°®



زهرة السماء
تعليق