عدت إلى عالمي الصغير .. إلى حجرتي الصغيرة .. بعد فترة غياب باتت بناظري طويلة .. دفعت بابها .. تقدمت بي خطواتي .. وقفت برهة .. جلت بناظري في أحناء حجرتي القديمة .
أوراق متناثرة .. مقصوصات مبعثرة .. مجلات ملقاة .. كل شي يعلوه الغبار.
لا زال شي ناقص أين هو ؟.
تجاهلت ذلك التبعثر .. بما أشغلني من صوت خافت .. همسات أنين .
أطرقت سمعي متتبعا مصدر ذلك الصوت .. قادني إلى أحد أركان الحجرة.. وفي الزاوية المنزوية , صندوق قديم , جدرانه نهشت العثة ملامحه..ولكن الصوت ينبعث من داخله .
مددت يدي فاتحا الصندوق , وأول ما وقعت عيني عليه .. كراس قديم , قد لون الغبار غلافه.. وخطت عليه العثة ذكرياتها...
مددت يدي حاملا الكراس .. أحسست بشيئ يختنق داخله .. إنه مصدر ذلك الأنين ..
( إنه كراسي القديم ) .
مسحت الغبار من فوقه , وجئت أقلب صفحاته , فبأول صفحة فتحتها انطلقت زفرة آهٍ
بصوت مختنق .. أوجعتني لكنتها مما دفعني لمشاركة الآاااه . وبكل صفحة زفرات آآآه
عجباً أصبحت الأحرف تتأوه .. أصبحت تختنق .. أصبحت تنزف بنزيف الجراح.
ضاق بها كراسي الكئيب .. نادتني بالتحرر .. نادتني بفك أسرها ..
وهي تقول : ما بال أناملك لا تخط إلا حزنا !.. لا تخط إلا جراحا !.. لا تخط إلا ألما !.
ألم يأن للفرح أن يستوطن عالمك ؟.. ألم تندمل جراحك بعد طول هذه السنين ؟..
ألم تجد عالما تسكن غير عالم الحزن والأنين ؟..
أجبتها : هو عالمي ولم يصنع بيدي وانما أنا من صنعته السنين ..
أنت أحرف وقد ضقت أن تحتوي جراحي , ولا لوم عليك , فجراحي تصدعت بها حيطان قلبي .. خطت بها بكل ألم ذكرى ...
والآن أعيدي إلي جراحي , سأسكنها في موطنها , وسط قلبي .. في شراييني ..
لتعزف بها أغنية الدماء.. لتعزف بها أغنية الرحيل .. فلم يعد للحياة بقية...
فقد دقت ساعــة ........
أوراق متناثرة .. مقصوصات مبعثرة .. مجلات ملقاة .. كل شي يعلوه الغبار.
لا زال شي ناقص أين هو ؟.
تجاهلت ذلك التبعثر .. بما أشغلني من صوت خافت .. همسات أنين .
أطرقت سمعي متتبعا مصدر ذلك الصوت .. قادني إلى أحد أركان الحجرة.. وفي الزاوية المنزوية , صندوق قديم , جدرانه نهشت العثة ملامحه..ولكن الصوت ينبعث من داخله .
مددت يدي فاتحا الصندوق , وأول ما وقعت عيني عليه .. كراس قديم , قد لون الغبار غلافه.. وخطت عليه العثة ذكرياتها...
مددت يدي حاملا الكراس .. أحسست بشيئ يختنق داخله .. إنه مصدر ذلك الأنين ..
( إنه كراسي القديم ) .
مسحت الغبار من فوقه , وجئت أقلب صفحاته , فبأول صفحة فتحتها انطلقت زفرة آهٍ
بصوت مختنق .. أوجعتني لكنتها مما دفعني لمشاركة الآاااه . وبكل صفحة زفرات آآآه
عجباً أصبحت الأحرف تتأوه .. أصبحت تختنق .. أصبحت تنزف بنزيف الجراح.
ضاق بها كراسي الكئيب .. نادتني بالتحرر .. نادتني بفك أسرها ..
وهي تقول : ما بال أناملك لا تخط إلا حزنا !.. لا تخط إلا جراحا !.. لا تخط إلا ألما !.
ألم يأن للفرح أن يستوطن عالمك ؟.. ألم تندمل جراحك بعد طول هذه السنين ؟..
ألم تجد عالما تسكن غير عالم الحزن والأنين ؟..
أجبتها : هو عالمي ولم يصنع بيدي وانما أنا من صنعته السنين ..
أنت أحرف وقد ضقت أن تحتوي جراحي , ولا لوم عليك , فجراحي تصدعت بها حيطان قلبي .. خطت بها بكل ألم ذكرى ...
والآن أعيدي إلي جراحي , سأسكنها في موطنها , وسط قلبي .. في شراييني ..
لتعزف بها أغنية الدماء.. لتعزف بها أغنية الرحيل .. فلم يعد للحياة بقية...
فقد دقت ساعــة ........



تعليق