وصايا الى ناشئة الأدب

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ملاك
    عضو فعال
    • Mar 2000
    • 386

    #1

    وصايا الى ناشئة الأدب



    توجه بعض الأدباء الناشئين الى الأديب والشاعر المعروف ميخائيل نعمة بالسؤال عما يوصي به من إرشاد الى السبيل الذي يجعل منه كاتبا وشاعرا ذا مكانة في عالم الأدب , فأجابه نعيمة بخلاصة مركزة مستقاة من تجربته في الحياة الأدبية .
    وعلى الرغم من إيمان نعيمة بأن الأدب ليس وصفة يتناولها المريض ليشفى ، أو مواصفات يراعيها الصانع في صناعة مادة ما , إلا أنه لا يبخل على هؤلاء الأدباء الناشئين بالنصح , منبها أولي الأمر إلى ضرورة توفر الموهبة والاستعداد الفطري الذي ينمو بالمثابرة والمواصلة والقراءة إلى جانب التحلي باخلاق الأدب في البعد عن الصغائر من حسد أو بغضاء او سرقة أو ادعاء .

    كما ينصح نعيمة الأديب الناشئ بأن يتوفر على ما هو ضروري في مهنة عدة أو لوازم يجب توفرها في مزاولها أو صاحبها , فإن مهنة الأدب تقوم على اللغة أولا ما دامت هي كذلك , فلا بد من ضبط الأديب لأساسيات لغته التي يكتب بها , مع توفر الفكر المبدع والرؤية الثاقبة , إذ لا معنى لأدب ينطلق من فراغ وخواء وجهل .

    فللأديب – كل أديب شاعراً كان أم كاتباً – وجهة نظر ورؤية في الحياة وجوانبها المختلفة , يتخذ من أدبه وسيلة للتعبير عنها وتوصيلها بطرق مؤثرة .
    وهنا يبرز دور الخيال والذوق والعاطفة والوجدان في انتقاء الأشكال المناسبة لتوصيل الأفكار , والتفنن في تصويرها , وتحويل المجرد منها الى محسوس أو مجسد , يستطيع القارئ أن يتصوره ويتخيله .
    ولا يتم ذلك كله للأديب , ما لم يصقل مقدرته وينميها .. وخير الوسائل لذلك هو التتبع المستمر والمطالعة في ألوان الأدب المختلفة وعصورة المتباعدة , مع ضرورة هضم ذلك كله وتمثله واستيعابه , كما يفعل الإنسان مع الغذاء الذي يعيش عليه جسده , وينمو صحيحا سليما معافى .

    أما في الأسلوب فينصح نعيمة الأدباء الشباب بأن يتحاشوا اللف والدوران , أو التقليد الأعمى لأساليب الأخرين .. فلكل شخص طريقته وأسلوبه وهما جزء من شخصيته العامة , ونمط تفكيره واستعداده الفكري.

    ويحذر نعيمة ناشئة الأدب من الغرور والجري وراء الشهرة أو الصيت والذيوع قبل النضج والاستماع للنقد البناء دون إحساس بالخوف أو شعور بالنقص .. كما يحذرهم من التحاسد والبغضاء والكراهية لزميل الكتابة , ويقترح (المنافسة ) بديلا للتحاسد مع التركيز برسالة الأديب في مجتمعه وعصره , وضرورة تأديتها على أتم وجه .

    أخيرا ينصح نعيمة ناشئة الأدب بأن يتحملوا عناء حرفة الأدب وإرهاق الكتابة , فإلى جانب ذلك ثمة لذة كبرى ومتعة لا يتذوقها الكسالى المتقاعسون . وبذلك وحده يصل الأديب إلى مصاف الخالدين ويحوز على مجد القلم الذي يفوق كل أمجاد الأرض من مال أو جاه أو منصب أو رتبة .


    ------------------
    ثق بالنساء
    هكذا الدنيا تدور وتدور وتدور ...
  • بقايا جروح
    عضو فعال
    • Mar 2000
    • 877

    #2
    يسلام عليج يا ملاك..
    ابدعت في اختيارك للموضوع المناسب..
    تسلم ايدج يا الغاليه..

    بس شو رايج اعتقد انه الدور الاساسي
    هو دور الاسره هي التي بامكانها ان تطور الموهبه
    ونموها أو تقف في وجه نمو الموهبه..

    ------------------
    من يشتري قلبٍ همومه ملايين...
    ويبيعني قلبٍ من الهم خالي..
    من يشتري قلبٍ همومه ملايين...
    ويبيعني قلبٍ من الهم خالي..

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...