السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ....
هذه خاطره ولكن من نوع اخر من انواع الخواطر ...معروفه بالخاطره الفلسفيه وسماها اخرون"بالمفردات الفلسفيه "..اهديها الى كل من يعشق هذا القلم .واعتبروها اخر مشاركه لي في هذا القسم .وارجوا ان لايذهب تفكيركم بعيد بأنني غضبت او ماشابه ذلك لا اطلاقاً.تلك تصرفات صبيه ولكن انا كنت في القسم العام واكتشفت انه افضل مكان لي والان سوف اعود لأن ملفي الاصفر رفض ان يخرج ورقه واحده بعد هذه الورقه التي كتبتها لكم ....
"ملفي الأصفر يعرفه من يعرف الرويلي".
وجوابي على سؤالي الى ياسمين ورفيق قلم
هو ان عقارب الساعه تلتقي ."لكي تفترق مجدداُ"
فل تعذرني المشرفه ياسمين لان الخاطره لايوجد بها ..دماء وجوارح ونزيف وفراق..
لن تثنيني هواجس الوقت من الانثيال والتماهي معك وبك ولك، لن يثنيني توجس عقيم عن القول انك تجيئين هكذا من بين ورق الليمون تندسين كرعشة بين عصافير السدرة، وضحى قرية مسالمة..
تنبتين من ريش البحر وبلل الشواطئ ونزهة النخيل على مشارفه، تنقشين البياض في مناديل الحداد التي يلوح بها العصر، وتهجسين بليلى وهي بعيدة عن إغواء وعبث المدن التي مزق الطلق احشاءها وتقيح تحت أظافرها الماء، تجيئينني الآن هكذا في حضور الدهشة وسكينة القلق، صادقة كدعاء أمي وواعية كآخر الطموحات..
النوافذ المشرعة ممر الهواء، والمدن التي يقيم بها الشعر ليست خالصة لوجهه مطلقاً.. أعلم يقيناأنني لا أخفي شيئاً حين تكون خواطري خاتمتي وكتابي الذي استلمته بيميني.. مشكلتي أنني اعد حتى عواميد الاضاءة في شارعنا ثم أضع سريري على الرصيف وأغفو حين تتولى النجوم حراسة روح بملامح قروية مهما تمدنت لا تصعقها الضوضاء ولا تردعها الأحداث ولا تصدمها المدينة!
العفوية في عصر يحسر الظلال تهمة، والصدق ضرب من السذاجة!...
وأنا يدي معلقة في جبين السطر.. لا أجيد إلا معاشرة الحنين ومباغتة النشوة، لا شيء نخفيه كي نخافه، تماماً كما اننا لا نخاف شيئاً كي نخفيه، فالكتابة كخطوة لا يعنيها الطريق حينما يتسع لها الى أي جهة يفضي بها، كما انها لا تمحي بالرجوع حينما تكون أثر أخلد من حياة وأبقى من مصير..
هكذا أفاجئ نفسي بالبوح دون أن أبوح لها، غالباً تسألني الريح عن جهة المطر، فأشرع للرمل منديلاً أخضر كان لليلة عرس موؤودة، و(ليلى) آثرت الرمل، واتخذت متكئاً تستغيث للعشب بمنديلها الأخضر ويديها العطيبتين.. وبعد ان يرتوي الرمل من عطش السنوات والحروف يسألني العشب امرأة من زمن الياسمين وفواكه الترف وقافية الراء، كما تسألني أمي امرأة من مدينة الطمأنينة والقصائد الخالدة.. الحقيقة أنثى والدنيا أنثى.. ولأن الحياة أنثى فإن القصيدة كذلك أنثى!..
القصيدة حتى وهي تحمل رائحة الجوهر الانساني المحترق وتعبر الشوارع آخر الليل بعطر ضوئي باذخ باحثة عن عيون يذبل الليل فيها وأكمام تنتظر الفجر، لن تسلم من القذف حين تطل عليها النوافذ المعدة لاستراق السمع من أسرار الجيران والأحاديث النائمة، يبحثون في ثوبها عن بقعة لعقت بها في مدينة الخطيئة وعن امرأة مهرها القصيدة، ليس هناك يقين بشاعر يقول اني أخاف الآه.. ولهذا تدخل مجلس الحضور وقد ارتشفت قطرات سكونها، ولا يعنيها حينها الأحذية العارية التي تدهس ظلالها في مجلس الحضور والتلقي!.
توقيعي
نايف الرويلي
كلمة ساندروز





تعليق