رواية دينا

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • GMW
    عضو فعال
    • Feb 2001
    • 147

    #1

    رواية دينا

    كان يجمع دينا و عادل حب عظيم له جلالته و أحترامه بين أصدقائهما و نفسهم ، عمره يقارب الخمس سنوات و قد احتفلا بالعام الخامس هذا الأسبوع.
    أخبر عادل دينا بأنه سوف يزورها غدا و يتحدث مع والدها بشكل طبيعي . غمرت الفرحة نفس دينا حتى أنها لم تقدر الرد بل أكتفت بالصمت و النظر اليه بكل ما تحمله عيناها من معاني . فى الصباح الباكر أستيقظ عادل متوترا فقد بدأ اليوم فى العد التنازلي و كلها ساعات و يقابل والدها ليعرف نتيجة هذة العلاقة . ظل متوترا و قلقا طول اليوم و يلف بالحجرة كالطفل الصغير القلق من نتيجة الأمتحان. حتى جاءت الساعة المحتومة و دقت ساعة الحائط مصطحبة بدقات قلبه المفزوعة. تحرك بخطوات بطيئة و قلبه يدفعه للأمام بأقصى سرعة . نزل الشارع و وجد نفسه يجري في الطريق و كأن قدميه تعزف ايقاعا منتظما مع نبضات قلبه .
    أستقبله والدها بحسم و شدة مما أدى الى ذعر عادل . جلس معه مدة طويلة و كانت دينا تنتظرهما بالخارج على أحر من الجمر . خرج والدها بنفس الشدة و ورائه عادل منكسا رأسه ، و كعادته تكلم اليها برقته المالوفة "والدك رفض" ... و تحرك مسرعا الى الخارج . كانت صدمه عظيمة على دينا حتى أنها كادت أن تفقد الوعي . و قد كان رد فعل والدها الهدوء التام فقد كان بالفعل قد أتفق على أرتباطها بشاب أخر في الخليج. بالطبع لم تستطع دينا معارضته فهي مطيعة للغاية.
    و بالفعل تم الأمر المحتوم و تزوجت دينا من هذا الخليجي و سافرت معه الى هناك و قلبها يمتلئ بحب عادل بنفس مقدار الحزن و الأسى . و كانت دائما تسأل نفسها ما ذنب زوجي من هذا ، أنه برئ من كل هذه المتاعب، و كعادتها الرزينة قررت أن تطيعه و تعمله بكل ما تملك من ود و محبة بالرغم من حبها لعادل.
    و ظلا هكذا حتى أصبحت دينا حامل بطفل صغير و لا يزال عادل على عرش قلبها . أنها أصبحت أم الأن و لابد من نسيانه نهائيا و لكن …… بلا فائدة………
    و في يوم من الأيام جاء زوجها مكتظا بالغيظ ، فقد علم من مصدر مجهول عن حبها لعادل و بدأ في سبها و ضربها ، و لم تحتمل هذه الرقيقة تلك المعاملة القاسية حتى أنتهى بها الأمر الى فراش المستشفى بالقاهرة و دخل عليها الطبيب ليخبرها بهذا الخبر الأليم فقد مات طفلـــــــــــــها……...
    فقدت الوعي لفترة طويلة ، و بعد مدة فتحت عينيها تدريجيا لترى عادل أمامها و تلمع عينه بدموع رقيقة و مؤلمة، لم تستطع التحكم في نفسها و بدأت في البكاء بحرارة . خرج عادل و اكمل حياته بشكل مؤلم حتى هذا الصباح الكئيب عندما رأى هذا الأعلان فى الجريدة …....
    ( أنتقلت الى الأمجاد السماويه .. دينا كمال)
    آخر تعديل بواسطة ساندروز; 13-05-2014, 01:26 PM.
    وطني لو شغلت بالخلد عنه ... نازعتني اليه في الخلد نفسي
  • الذيـبـــــه
    عضو فعال
    • May 2001
    • 65

    #2
    الاخ ,,,, GMW,,,,,
    قصه رائعه ومحزنه في نفس الوقت ,,,, واروع مافيها من معنى ان هذه الانسانه مطيعه لوالده ووفيه لزوجها فلم ترد هنا خيانه ووفيه بحبها لانها حملته بين جوانحها كل تلك المده دون تخون ,,,, معاني رائعه ,,, اللى الامام ,,,,
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, وانتظر قصيده ساطرحها قريبه من المعنى ,,, قريبااا ,,, وانتظر تعليقك عليها ,,,,,,
    الذيب مايهرول عبث....!!!

    تعليق

    • عاشق
      عضو فعال
      • Apr 2001
      • 360

      #3
      تسلم اخوي ويعطيك العافية واسلوب اروع من قصة
      ورأيي انا والذيبة واحد لأني قدوتي في الردود والمواضيع ( لا تنفخين راسك علينا ) هاااااااا !!
      مالي مع الناس ذكرى وميعاد
      انتي لي الذكرى وميعادي الموت


      عـــ الابـتـسـامـة ـــاشق
      اللي يبي يواصلني على المسنجر
      [email protected]

      تعليق

      • GMW
        عضو فعال
        • Feb 2001
        • 147

        #4
        اشكركم

        أشكركم أيها الأخوة الأعزاء على هذة الكلمات الرقيقة فهي بالفعل حافز لي لمواصلة الكتابة........
        وطني لو شغلت بالخلد عنه ... نازعتني اليه في الخلد نفسي

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...