أصحاب الفكر الاستعلائي ... إلى أين ؟؟........

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • القدس الحزينه
    عضو فعال
    • May 2005
    • 770

    #1

    أصحاب الفكر الاستعلائي ... إلى أين ؟؟........

    السلام عليكم..........
    اخوتي الافاضل... قرأت هذا المقال...فقررت طرحه للمناقشه......
    اخوتي....هناك ظاهرة غريبة تسود العالم من الدول إلى الشعوب إلى الأفراد ..........
    إنها ظاهرة الفكر الاستعلائي ويمكن تعريف هذه الظاهرة بأنها " ذلك المذهب الفكري ذو الاتجاه الواحد والرأي الواحد مع ادعائه بحرية الرأي للجميع " ..........
    فعندما يتحاور اثنان ويحكم أحدهما بأنه لا ينفع الحوار فماذا ينتظر بعد ذلك
    من يعطي القرار بمنع الحوار ومن يجرؤ على ذلك بعد أن فتحه الله سبحانه وجعله وسيلة من وسائل الوصول إلى الحق إنها ظاهرة الفكر الاستعلائي تلك الحرية المصطنعة والمختلقة بل الحرية الموجهة التي تسود أغلب العالم اليوم هي أخطر الظواهر على الإطلاق لها ميزات وخصائص متعددة ومتنوعة ومن أهم ميزات هذه الظاهرة ........
    أنها تستخدم مصطلحات رنانة غريبة وعجيبة تسحر العقول وتسبي الألباب ومن هذه الألفاظ النور الحرية والظلام والتساوي والشمعة و و و و
    ولطالما وقع الكثير من الناس في فخ هذه المصطلحات مع أن الإسلام حذرنا من الوقوع في مثل هذا السحر البياني واللغوي فقال عليه السلام : " إن من البيان لسحرا "
    أنها تسمح بالحريات وتنادي بها وتجهر بذلك والحريات المسموحة بمقدار ما تخدم هذا الفكر الاستعلائي وغيره فهي لا ترضى إلا حرية من طرف واحد ولابد لكل الحريات أن تدور في فلكها فإن خرجت هذه الحرية المسموح بها عن الدوران في هذا الفلك ترى هذه الظاهرة
    ( ظاهرة الاستعلاء ) تظهر وتستعلي وتكيل الاتهامات وتخلط الحابل بالنابل وتضع أمامنا أخطاء الماضي لتعكر رؤية المستقبل ........
    تظن نفسها أنها هي الوحيدة التي تملك الحق فتتصدق به على الناس وما سواها شارد عن الحقيقة جاهل بها بالتالي فهي التي تأمر وتنهى وتتصدق على الناس بالحقيقة وتقرع رؤوسهم بالتهامات المختلفة .
    أنها تظهر الشفقة على الناس وتتود لهم بأساليب مختلفة لتأخذ الولاء لها وتزيد عدد الأجرام في أفلاكها وتحشد حولها الدائرين في أفلاكها............
    ومن أخطر مظاهرها التأويل السافر للقرآن والسنة للإسلام ذلك التأويل الذي يخرج القرآن والسنة عن المقاصد العامة للإسلام فمثلا يفسرون الصوم بالصوم عن الجهل ويفسرون الحجاب بالحجاب المعنوي وغير ذلك...........

    لقد تكلم القرآن عن هذه الظاهرة في القرآن الكريم وأطنب فيها وذلك في مواضع عديد ومن هذه المواضع فرعون مصر الذي جاءه الحق فأعرض عنه فانطلقت هذه الظاهرة لتعبر عن وجودها على لسان فرعون بقوله " ... قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد " غافر (29)
    وأما الأساليب فهي متنوعة وعديدة منها استخدام الألفاظ والمصطلحات البراقة وهاهو فرعون يستخدم كلمة الرشاد مع أنه أبعد الناس عنها ............
    وفي موضع آخر يظهر الشفقة على قومه ويحشد لذلك أكبر عدد منهم ليدوروا في فلكه (وهما أسلوبان من الأساليب 1 -4 مما ذكرنا ) فيقول " وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد(26) غافر
    فهو يحشد قومه ويستخدم كلمة الفساد وينسبها إلى موسى ويظهر بذلك الشفقة على قومه
    وقارون وهامان وغيرهما من أصحاب الفكر الإستعلائي البغيض
    وعبر التاريخ تناقل الناس هذا الفكر حتى وصل إلينا وهاهو بوش يقول للعالم إما معنا أو علينا
    فأي استعلاء أكبر من ذلك
    بينما القرآن الكريم يوجهنا إلى عدم الاستعلاء وقبول الآخر ومحاورته والنقاش معه بهدوء للوصول إلى الهدف الأسمى والأنقى " وجادلهم بالتي هي أحسن "
    حتى إن الله أوصل المحاور المسلم إلى مرتبة يضع الإسلام والشرك بمرتبة واحدة للوصول إلى الهدف عندما قال " وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين "(24) سبأ
    بل إن الله ألزمنا بذلك وجعل الحوار والدليل هو الحكم والفصل بين الناس " قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين " (111) البقرة
    هذا هو الحوار الذي طالبنا به الإسلام وهذه هي صفات الحوار
    وهذه هي صفات الفكر الإسلامي فكر معتدل متزن يسمع ويقبل ويحاور
    فأين يذهب أصحاب الفكر الاستعلائي بهذا التفكير ذو الاتجاه الواحد والرأي الواحد ؟
    الذين يظنون أنهم وحدهم الذين يملكون الحقيقة وحدها وهم يتصدقون بها على الناس وهم وحدهم الذين أكرمهم الله بها !!! ماذا يريدن من أنفسهم أولا؟؟
    وماذا يريدون من العالم ؟؟

    كاتب المقال ...عبد اللطيف البريجاوي ...
    تحياتي...............
    أخي إن في القدس أختًا لنا
    أعد لها الذابـحـــون المدى

    أخي قم إلى قبلة المسلمين
    لنحمي الكنيسة والمسجدا
  • شحـادة
    عضو متألق
    • Nov 2004
    • 2352

    #2
    الرد: أصحاب الفكر الاستعلائي ... إلى أين ؟؟........

    تذكرت وأنا أقرأ هذا المقال دعاة التحرر والديمقراطية
    والشعارات الرنانة التي ينادون بها
    علماً أنهم لا يعرفون ولا يعترفون إلا بسياسة القطب الواحد
    وأي شخص يقف أمامهم لينصحهم ولينذرهم فإن مصيره ليس سوى مصير سحرة فرعون
    (( لأصلبنكم في جذوع النخل))
    هم يدعون إلى فكر ولكنه فكر يناسب أهواءهم وشهواتهم
    هذا بالنسبة لمجموعات بعينها وأما بالنسبة للأفراد فالأمر لا يختلف كثيراً
    وإن شاء الله لي عودة أخرى





    تعليق

    • مورافيا
      عضو
      • Aug 2005
      • 38

      #3
      الرد: أصحاب الفكر الاستعلائي ... إلى أين ؟؟........

      الدوغمائية وتهميش الآخرين وتسفيههم تحت حجج أنّهم لم يبلغوا الحلم وإمتلاك الحقيقة ليست حكرا على فصيل دون آخر! من يتابع الحروب الفكرية(أحيانا تشتط لتصل لإغتيالات, مثل فرج وفودة,نجيب محفوظ ) بين الليبراليين والشيوعيين من جهة وبين الليبراليين والإسلاميين والليبراليين والقوميين(ألا تلاحظوا أنّ ثمة تحالف بين القوميين والإسلاميين وحتى الشيوعيين؟!) يُدرك أن الجميع,واعيا وغير واعي,يعتقد أنّه القابض على الحقيقة ويُهمش ويسفّه الآخر !
      الليبرالي يُهمّش الإسلامي والقومي ويستقوي عليه بأمريكا,والإسلامي يُخوّن ويُكفّر الليبرالي و..ومتابعة الأمر حقيقة مُبهج
      هذا من جهة الأحزاب والأيدلوجيات وأصحاب الحلول في العالم العربي,من جهة الأديان ما أعرفه أنّ كل دين يحمل بداخله إعتقاد أنّه الأفضل(وهذا أمر بديهي)؛فاليهود شعب الله المختار,والمسلمين خير أمة أُخرجت للناس..إلخ

      أخيرا أنا لا يهمني إن رأيتُ ليبراليا شحذ قلمه ليغرسه بفكر الإسلامي أو العكس(طالما كان الأمر بحدود مساحة الورقة),الساحة الفكرية وصراعاتها حق للجميع,لكن ولما يصعد حزب بطريقة غير شرعية للحكم ويبدأ يُلغي الأحزاب الأخرى ويُهمش المؤسسات المدنية ويقفز على القانون ويوظف الإعلام والثقافة لتلميع حزبه ..هنا تتسطح عقول الجماهير وتتسلق اوراق الظلم على أعناق الحكام ومؤسساتهم و ..ربما يصبح وقتها الأمر كما هو الحال في العالم العربي السعيد!
      آخر تعديل بواسطة مورافيا; 21-08-2005, 01:38 PM.
      "أحدّ من الشّفرة طبعي
      ورقيق كالماء..
      أوسخ طين سيدتي يُنبت فلا إن لقي الحب
      وأطيب طين..
      لا يُنبت حين يُساء"

      تعليق

      • جلجامش
        عضو بارز
        • Mar 2005
        • 1188

        #4
        الرد: أصحاب الفكر الاستعلائي ... إلى أين ؟؟........

        لنكن واقعيين.. من يستطيع سن القوانين يسنها.. فيجب أن يكون هناك قانون ما.. و لا تطلبوا المثاليه من ابن آدم حتى يجعل الحق و الخير و المنطق معيارا في حين أنه يستطيع أن يجعل كل شيء لصالحه... القوه هي الحق

        تعليق

        • مورافيا
          عضو
          • Aug 2005
          • 38

          #5
          الرد: أصحاب الفكر الاستعلائي ... إلى أين ؟؟........

          اضيف في الأساس بواسطة جلجامش
          لنكن واقعيين.. من يستطيع سن القوانين يسنها.. فيجب أن يكون هناك قانون ما.. و لا تطلبوا المثاليه من ابن آدم حتى يجعل الحق و الخير و المنطق معيارا في حين أنه يستطيع أن يجعل كل شيء لصالحه... القوه هي الحق
          أفلاطون,ولما شرَع بالتنظير لدولته الفاضلة,إعتمد على الأخلاق والرادع الأخلاقي,لكنّه سرعان ما تدارك خطأه ,أو بالعامية "ما وفّت معه",وأدخل القوانين لتحتكم بها دولته بسبب إدراكه العميق لسيكولوجية الإنسان!
          "أحدّ من الشّفرة طبعي
          ورقيق كالماء..
          أوسخ طين سيدتي يُنبت فلا إن لقي الحب
          وأطيب طين..
          لا يُنبت حين يُساء"

          تعليق

          • مورافيا
            عضو
            • Aug 2005
            • 38

            #6
            الرد: أصحاب الفكر الاستعلائي ... إلى أين ؟؟........

            ..والمسيحية لأنها "عقيدة" فقط : مجموعة تصورات عن الخالق ونشأة الكون ..إلخ بدون"شريعة" أو "قانون" تجد أنّ تمسك معتنقيها قليل مقارنة بالإسلام مثلا,تدخل عوامل كثيرة بهذا الموضوع,أهمها ربما الإرتباك العقائدي بالمسيحية(الأقانيم الثلاثة) طبعا مع النقد القاسي التي تعرضت له المسيحية على يد فطاحلة الغرب وتجذّر اللادينية بالعالم الغربي لكن عامل "العقيدة" بدون الشريعة عامل مهم جدا..
            بينما الإسلام مُتماسك له شريعة أثبتت صلاحيتها لكل زمان ومكان وقرآن لا يأتيه الباطل ..
            ولو كان الإسلام,ولن يكون,لكن كإفتراض لو كان بدون شريعة لأصبحت الأمور سرّح مرّح
            (ربما لهذا ذهب بعض العلماء لنفي ما ذهب له بعض علماء أهل السنة والجماعة من عدم خلود معتنقي الأخيرة بالنار,الغزالي مثلا بكتابه"عقيدة المسلم"!)
            أقول هذا عطفا على مشاركتي السابقة بأهمية القانون حتى للأديان وإستمرارها في تنظيم شؤون الفرد والمجتمع..
            "أحدّ من الشّفرة طبعي
            ورقيق كالماء..
            أوسخ طين سيدتي يُنبت فلا إن لقي الحب
            وأطيب طين..
            لا يُنبت حين يُساء"

            تعليق

            • القدس الحزينه
              عضو فعال
              • May 2005
              • 770

              #7
              الرد: أصحاب الفكر الاستعلائي ... إلى أين ؟؟........

              السلام عليكم........
              تحياتي ....انا اوفق الاخ جلجامش ان الاستعلاء الفكري ينبع من القوه ...وهو ما يجعل كل من حوله يدور في فلكله يصدق اكاذيبه عن الحريه الفكريه والرأي والرأي الاخر والديمقراطيه المزعومه .....وهذا ما هو حاصل على ارض الواقع نرى الكثيرين ممن هم متأمريكين هذا على سبيل المثال....يتشدقون بالحريه ويستمتون في الدفاع عن امريكا وعما تسوقه امريكا للعالم العربي من حريات وديمقراطيه في حين هم انفسهم يعرفون حق المعرفه ....انهم يروجون للاستعلاء الفكري الامريكي واخراس اي صوت مناهض لها....وانهم لا حرية لهم الا ما تضعه امريكا في فمهم....
              هذا الاستعلاء الفكري متوفر بعدة اشكال وبين الافراد والشعوب والحاكم والمحكوم...وهنا نري بعدم وجود اي حوار فاعلا ومؤثرا ومحققا للنتيجة المتوخاة...او ينطلق من مسلمات... اويستند إلى قواعد... وتحكمه أخلاقيات... ويتناول قضايا محددة... ولا يستخدم وسائل معينة... ويرمي إلى أهداف معلومة....... فأول مسلمات الحوار هو أن الآخر مختلف عن الذات..... وهذا يقتضي اعتماد قاعدة احترام الآخر والاعتراف بأن الحقيقة الفكرية ليست مطلقة وإنما نسبية وأن لا أحد يملك الحقيقة كاملة..... وينبغي أن يؤطر الحوار قيم أخلاقية وفكرية وروحية.... فالحوار إنساني والصراع حيواني.... وهكذا تتبين لنا حقيقة موقف القوى المهيمنة القائمة على أساس الاستعلاءالفكري والتفوق العنصري... والتمييز العرقي... وتنازع البقاء...والبقاء للأقوى...
              تحياتي...
              أخي إن في القدس أختًا لنا
              أعد لها الذابـحـــون المدى

              أخي قم إلى قبلة المسلمين
              لنحمي الكنيسة والمسجدا

              تعليق

              • جلجامش
                عضو بارز
                • Mar 2005
                • 1188

                #8
                الرد: أصحاب الفكر الاستعلائي ... إلى أين ؟؟........

                ربما تكون هذه القيم بيني و بينك.. بينك و بين إحدى صديقاتك... و أعني القيم النبيله و مبدأ الحوار.... لكن العالم ليس مثاليا.. لم يكن و لن يكون... لقد منع الإسلام باديء ذي بدء من الإنتشار بالحوار.. و انتشر بحد السيف .. و مكه التي رمت القاذورات على ظهر الرسول صلى الله عليه و سلم لم تؤمن إلا بالفتح..

                هذا هو الإنسان ... و أجد أنه من الطبيعي أن يكون هذا... أسأل سؤالا.. لماذا أنزل الله تشريعات حياتيه ؟؟ لماذا لم يكتف عز و جل بوحدانيه و العبادات؟؟ فقط؟؟

                لأن أي انسان يسن قانونا سوف يسنه لمصلحته.. هذه إحدى الأسباب.. لقد احتاجت البشريه لشريعه من خارجها حتى لا يتهم البشر بالتحييز.. و من حكمه الله في خلقه انزال هذه الشريعه و سد باب النزاعات.. و للسخريه نجد البعض يؤول القرآن و السنه كما يريد!!! لمصالحه !!!!! يعني قضيه ليس لها حل ....

                تعليق

                مواضيع مرتبطة

                Collapse

                جاري العمل...