كلمات ... كلمات ... كلمات .. اليوم سمعت هذه الأغنية سمعتها وكأنها أعادتني إليك أعادتني إلى الحنين تعرفين بأنني لم أجاوز العشرين ولكن من يراني يعتقد بأنني في الثلاثين من العمر لم انزل يوما لمدينتنا التي أحببناها معا لأننا التقينا فيها وكما كان يحلو لك أن تقولي هذه المدينة يجب أن يتغير اسمها يجب أن تكون لنا فهي شهدت مولدنا معا أتذكر كل ذلك وأنا أتأمل آخر ورقة وصلتني منك وفيها كلمة واحدة فقط أحبك لم أعرف ساعتها ماذا كنت تقصدين ولكن كنت في غاية السعادة تذكرين جلستنا معا في نفس الشارع ويدانا متشابكتين ونسمع تلك الأغنية كلمات .. كلمات لم نكن نمل من سماعها وكنا نضحك عندما نرى الناس يمرون علينا وكنت تقولين انهم يحسدوننا لأننا في أول الحب حتى أننا كنا نرى في وجه كل واحد منهم نوع من الحسرة على حب ضائع أو ذكريات جميلة كنا نسير ونحن في عالم آخر لم نكن نهتم لأي شيء كنا في حلم جميل أتذكر عندما كان يشع الضوء من وجهك مع أن السماء كان ملبدة بالغيوم لقد كنا نمضي الساعات الطويلة معا دون إن نهتم للوقت لقد كانت اللحظات تمضي والأيام تجيء وتمضي لم يكن بيننا أي وعد للقاء الغد أو أي يوم آخر أو المكان ولكن في كل يوم كنا نأتي والى نفس المكان وفي نفس اللحظة كنت تقولين لي أننا أصبحنا من معالم هذا المكان فالمارة إذا لم يرونا سيخيب أملهم كنا نعتقد بأنهم يأتون خصيصا لكي يرونا معاً حكاية العاشقين كنا نلتقي هنا حتى أنا المحلات أصبحت تعرفنا حتى محل الورد الذي كنا نأتي إليه كنت أرى أن جميع الورود والأزهار تنحني لك لأنها لم ترى ولن ترى أجمل منك وكنت تضحكين من هذه الكلمات أين كل هذا الآن فأنا أجلس في نفس المكان وعلى نفس الكرسي واسمع نفس الكلمات ولكن أصبحت كالمارة الذين كنا نضحك على وجوههم أنا لم آتي لهذا لشارع منذ فترة طويلة لأنني كنت أخاف أن لا أراك فضلت أن أعيش الحلم على التصديق لأنني أخاف الاعتراف بأنني أصبحت وحيدا أفضل أن أعيش في غرفتي وحيدا.
------------------
اللهم أعني على نفسي
------------------
اللهم أعني على نفسي

تعليق