أعزّائي الكرام
أعضاءاً وقُرّاءا
أودُّ أن أقدم لكم هذه القصيدة كاملة والتي سبق ونشرت ثلاث خماسيّات منها
لأكرِّرَ ذكر مناسبتها وهي أن قالت لي أمي وباللهجة الأردنية المحكية
" والله يَمّه إنه عيني قدْ ما بَبْتشي عليك زي الِّلي داق بيها مسمار"
ولا أخفيكم أني بكيت من وقع كلماتها فنظمت هذه القصيدة كاملة على لسانها راجياً ألاّ أُثْقِلَ عليكم بها.
إلى ولدي - تركي عبد الغني
آهٍ مِنَ الشّوقِ بل آهٍ مِنَ الصَّبْرِ .......... لمْ يُبْقِ إلاّ احْتِدامَ الآهِ في صَدْري
فالآهُ لي وَلَها عندي مخارِجُها .......... حتى غَدَتْ أكثَرَ الأقْوالِ في ثَغْري
أدْري بِأَنَّكَ لي نَبْضٌ ألا وَدَمٌ .............. بُنَيَّ واجَزَعي إِنْ كُنْتَ لا تَدْري
ما عُدْتُ أقوى على بُعْدٍ يُمَزِّقُني ............ فَإنَّ بعْدَكَ سَيْفٌ غِمْدُهُ نَحْري
لَمْ أَدْرِ مِنْ حَيْرَتي إِنْ كُنْتُ يا وَلَدي .... أبكي مِنَ العُمْرِ أمْ أبكي على عُمْري
**********************
هذا خِطابي مِنَ الأعماقِ أُرْسِلُهُ ............. إليكَ يَسْبِقُهُ مِنْ حُرْقَتي الضَّمُّ
هذا خطابي فلا شكوى ولا عَتَبٌ ............ كَلاّ وهَلْ يَشْتَكي مِنْ ماءِهِ الْيَمُّ ؟
فالآهُ إنْ أُطْلِقَتْ هَزٌتْ منابِرَها ................. فكيفَ إنْ أطْلَقَتْ آهاتِها أُمُّ ؟
والليلُ صعبٌ فلا رَوْحٌ ولا فَرَحٌ ........ وَأصْعَبُ الصّعْبِ في سيماتِهِ النّوْمُ
قد أَكْثَرَ الليلُ إلاّ مِنْ سَكينَتِهِ .............. والضِّدُّ يُخْرِجُهُ مِنْ نَوْعِهِ السُّمُّ
*********************
لو أدْرَكَ الوَرَقُ المَبعوثُ أَسْطُرَهُ ............ لكانَ أُحْرِقَ مِنْ إدْراكِهِ الوَرَقُ
لو كانَ يُفْهََمُ ما في الخَدِّ ظاهِرهُ ............. لَقيلَ غادَرَ هذا الحُزنُ والأرَقُ
ماحُمرةُ الخـدِّ فـي وَجهـي مَسرّتُـهُ ....... فَغَوْرَةُ الشَّمسِ يَأتـي قَبلهـا الشَّفـَقُ
والبُعدُ كالنَّارِ فـي الحَاليـْنِ مُهلِكَـةٌ ......... فمَنْ نَجَا من لَهيـبِ النَّـارِ يَختَنِـقُ
أَُبَيِّـنُ الحُـزْنَِ فـي قلبـي لِتُدْرِكَـهُ ........... ما قيمةُ الشَّمع إلاّ وَهْوَ يَحْتَـرِقُ ؟
********************
يَبْكيكَ قَلْبٌ شكا إِذْ كانَ عُوّدُهُ .............. وَجْدٌ وحزنٌ وتعذيبٌ وتجريحُ
إنّي تََوَحَّدْتُ في أرضي على سعَـةٍ ........ كَما توحَّدَ فـي صَحْراءِهِ الشِّيـحُ
يُعْطي, وأُُعْطي, وكُلٌّ مِنْ خَصاصتهِ ...... وزَادني عنهُ أنَّ القلـبَ مذبـوحُ
طَالتْ عَلَيَّ كَهذا العُمرِ رحلتُـهُ ............. لا فارَقَتْهُ ولا ظَلَّتْ بهِ الـرّوحُ
كالنّبْتِ يَخدعُ عينَ اللاءِ ينْظُرُهُ ......... رَقْصاً على مَوْتهِ لوْ هبَّتِ الرّيحُ
*********************
هذي طُيورُ الشِّتا عادت لِمَوطِنِها ............ وَأنتَ يا حَبَّةَ العَينَينِ لَم تَعُدِ
فَعُد إلَيَّ .. فَهَل أغوَتكَ فاتِنَةُُ ............ أم جُمِّلَ الصَّدُّ في عينيكَ يا وَلَدي ؟
وَقَلْبِ أُمِّكَ لوْ جائَتْكَ ضائِقَةٌ ........... لم تَسْتَطِعْ دَعْوتي عنْ رَدِّها وَيَدي
سَوداء تَطرُقُ لا تُرجى عَواقِبُها ......... لَوَدَّتِ النَّفسُ لو كانت على كَبِدي
هذي أَحاسيسُ مَنْ لَمْ يُغْرِها وَطَرٌ .... لا تُحجَبُ الشَّمسُ أو تُخفى على أَحَدِ
********************
ويسألونَ عن الأحـزانِ تَعصُرُنـي........بَـدَتْ على الوَجْهِ كالأجرامِ للسَّـاري
هَلْ هذهِ دمعـةٌ مـن عيـنِ بَاكيَـةٍ ............. أمْ قطرةٌ من نَدىً أمْ نورُ أقمـارِ ؟
نَعمْ, هيَ العَبَـراتُ السُّـودُ أذرفُهـا ......... شوقاً إليكَ وَأَخْشى وَِحْشَـةَ الـدَّارِ
مَا ليْ سِوى صُوَرٍ في الليلِ أَحْضُنُها ..... ذابتْ على وَجْنَتيْ كالثَّلجِ في النَّـارِ
كأنَّ عَيْنِيَ مَنْ ذَا البُعـدِ يـا وَلـدي...........نهرٌ من الدَّمـعِ إذْ دُقَّـتْ بمسمـارِ
*******************
مالِ الدُّنا أقسَمَت أن لا تُقاسِمنا .............. تَعَسُّفَ اََلمُرِّ .. إِلاّ لَذّةَ العيشِ
باللّهِ يا حامِلَ الاًَبدانِ يا رَجُلاً .......... بينَ الرِّجال أَلا تسمع صَدى رعشي ؟
فَلا تُحِلني إلى قبري على عَجَلٍ ....... وَأَبطيءِ المَشيَ أو قِف بي ولا تمشِ
عَلَّ الذي لمْ تُمَنِّ العَيْنَ رُؤْ يَتُهُ .......... يُمَتِّعِ الرّوحَ من لَمْسٍ على نعشي
وَقُل لهُ إنَّها الدُّنيا ومَذهَبُها ................. نَحولُ فيها حُيُولَ الوَردِ لِلقَشِّ
******************** ******************** ********** *******
******************** ******************** ********** *******
ولا أخفيكم أني بكيت من وقع كلماتها فنظمت هذه القصيدة كاملة على لسانها راجياً ألاّ أُثْقِلَ عليكم بها.
إلى ولدي - تركي عبد الغني
آهٍ مِنَ الشّوقِ بل آهٍ مِنَ الصَّبْرِ .......... لمْ يُبْقِ إلاّ احْتِدامَ الآهِ في صَدْري
فالآهُ لي وَلَها عندي مخارِجُها .......... حتى غَدَتْ أكثَرَ الأقْوالِ في ثَغْري
أدْري بِأَنَّكَ لي نَبْضٌ ألا وَدَمٌ .............. بُنَيَّ واجَزَعي إِنْ كُنْتَ لا تَدْري
ما عُدْتُ أقوى على بُعْدٍ يُمَزِّقُني ............ فَإنَّ بعْدَكَ سَيْفٌ غِمْدُهُ نَحْري
لَمْ أَدْرِ مِنْ حَيْرَتي إِنْ كُنْتُ يا وَلَدي .... أبكي مِنَ العُمْرِ أمْ أبكي على عُمْري
**********************
هذا خِطابي مِنَ الأعماقِ أُرْسِلُهُ ............. إليكَ يَسْبِقُهُ مِنْ حُرْقَتي الضَّمُّ
هذا خطابي فلا شكوى ولا عَتَبٌ ............ كَلاّ وهَلْ يَشْتَكي مِنْ ماءِهِ الْيَمُّ ؟
فالآهُ إنْ أُطْلِقَتْ هَزٌتْ منابِرَها ................. فكيفَ إنْ أطْلَقَتْ آهاتِها أُمُّ ؟
والليلُ صعبٌ فلا رَوْحٌ ولا فَرَحٌ ........ وَأصْعَبُ الصّعْبِ في سيماتِهِ النّوْمُ
قد أَكْثَرَ الليلُ إلاّ مِنْ سَكينَتِهِ .............. والضِّدُّ يُخْرِجُهُ مِنْ نَوْعِهِ السُّمُّ
*********************
لو أدْرَكَ الوَرَقُ المَبعوثُ أَسْطُرَهُ ............ لكانَ أُحْرِقَ مِنْ إدْراكِهِ الوَرَقُ
لو كانَ يُفْهََمُ ما في الخَدِّ ظاهِرهُ ............. لَقيلَ غادَرَ هذا الحُزنُ والأرَقُ
ماحُمرةُ الخـدِّ فـي وَجهـي مَسرّتُـهُ ....... فَغَوْرَةُ الشَّمسِ يَأتـي قَبلهـا الشَّفـَقُ
والبُعدُ كالنَّارِ فـي الحَاليـْنِ مُهلِكَـةٌ ......... فمَنْ نَجَا من لَهيـبِ النَّـارِ يَختَنِـقُ
أَُبَيِّـنُ الحُـزْنَِ فـي قلبـي لِتُدْرِكَـهُ ........... ما قيمةُ الشَّمع إلاّ وَهْوَ يَحْتَـرِقُ ؟
********************
يَبْكيكَ قَلْبٌ شكا إِذْ كانَ عُوّدُهُ .............. وَجْدٌ وحزنٌ وتعذيبٌ وتجريحُ
إنّي تََوَحَّدْتُ في أرضي على سعَـةٍ ........ كَما توحَّدَ فـي صَحْراءِهِ الشِّيـحُ
يُعْطي, وأُُعْطي, وكُلٌّ مِنْ خَصاصتهِ ...... وزَادني عنهُ أنَّ القلـبَ مذبـوحُ
طَالتْ عَلَيَّ كَهذا العُمرِ رحلتُـهُ ............. لا فارَقَتْهُ ولا ظَلَّتْ بهِ الـرّوحُ
كالنّبْتِ يَخدعُ عينَ اللاءِ ينْظُرُهُ ......... رَقْصاً على مَوْتهِ لوْ هبَّتِ الرّيحُ
*********************
هذي طُيورُ الشِّتا عادت لِمَوطِنِها ............ وَأنتَ يا حَبَّةَ العَينَينِ لَم تَعُدِ
فَعُد إلَيَّ .. فَهَل أغوَتكَ فاتِنَةُُ ............ أم جُمِّلَ الصَّدُّ في عينيكَ يا وَلَدي ؟
وَقَلْبِ أُمِّكَ لوْ جائَتْكَ ضائِقَةٌ ........... لم تَسْتَطِعْ دَعْوتي عنْ رَدِّها وَيَدي
سَوداء تَطرُقُ لا تُرجى عَواقِبُها ......... لَوَدَّتِ النَّفسُ لو كانت على كَبِدي
هذي أَحاسيسُ مَنْ لَمْ يُغْرِها وَطَرٌ .... لا تُحجَبُ الشَّمسُ أو تُخفى على أَحَدِ
********************
ويسألونَ عن الأحـزانِ تَعصُرُنـي........بَـدَتْ على الوَجْهِ كالأجرامِ للسَّـاري
هَلْ هذهِ دمعـةٌ مـن عيـنِ بَاكيَـةٍ ............. أمْ قطرةٌ من نَدىً أمْ نورُ أقمـارِ ؟
نَعمْ, هيَ العَبَـراتُ السُّـودُ أذرفُهـا ......... شوقاً إليكَ وَأَخْشى وَِحْشَـةَ الـدَّارِ
مَا ليْ سِوى صُوَرٍ في الليلِ أَحْضُنُها ..... ذابتْ على وَجْنَتيْ كالثَّلجِ في النَّـارِ
كأنَّ عَيْنِيَ مَنْ ذَا البُعـدِ يـا وَلـدي...........نهرٌ من الدَّمـعِ إذْ دُقَّـتْ بمسمـارِ
*******************
مالِ الدُّنا أقسَمَت أن لا تُقاسِمنا .............. تَعَسُّفَ اََلمُرِّ .. إِلاّ لَذّةَ العيشِ
باللّهِ يا حامِلَ الاًَبدانِ يا رَجُلاً .......... بينَ الرِّجال أَلا تسمع صَدى رعشي ؟
فَلا تُحِلني إلى قبري على عَجَلٍ ....... وَأَبطيءِ المَشيَ أو قِف بي ولا تمشِ
عَلَّ الذي لمْ تُمَنِّ العَيْنَ رُؤْ يَتُهُ .......... يُمَتِّعِ الرّوحَ من لَمْسٍ على نعشي
وَقُل لهُ إنَّها الدُّنيا ومَذهَبُها ................. نَحولُ فيها حُيُولَ الوَردِ لِلقَشِّ
******************** ******************** ********** *******
******************** ******************** ********** *******






تعليق