خرجت بعد الساعة الثانية عشر ليلا من منزلي بعد مرور يومين لم اخرج فيهما ابدا من المنزل لاي سبب من الاسباب فقد احسست ببعض الضيق بعد قضائي تلك الفترة الطويلة جدا بالمنزل .
حركة سيارتي دون وجهة محددة ودون هدف ولكن بمجرد ان وجهت سيارتي على الطريق المؤدي للشارع العام استرعى انتباهي عجوز من ذوي البشرة السوداء تقف بجانب حاوية القمامة وبجانبها عربة طفل ممتلئة باكياس فارغة بعدة اشكال وبيدها عصا راسها مدبب .
لا ادري ماهو السبب الذي جعلني اتوقف واراقبها ماذا تفعل هل هو دافع الفضول ام هو الفراغ لم اجد اي سبب لذلك .
توقفت وكانت مصابيح سيارتي غير مشعلة ، بحيث لم الفت نظرها وقد كان الشارع باضاءة خافتة جدا من جراء كثرة المصابيح العاطلة حيث لم يكن هناك سوى مصباح واحد يعمل من مصابيح الشارع .
راقبتها وهي تتدلى بنصف جسدها داخل الحاوية واخرجت بعض الاكياس ونثرتها واخرجت محتوياتها ، من علب الالمنيوم (( التي تستخدم في المشروبات الغازية )) ووضعتها في كيس معها ، ثم تحركت من مكانها وانا اتبعها من بعد ، لا ادري ماهو الدافع الذي جعلني اتبعها ولكن اصبح لدي فضول لمعرفة تصرفاتها ، فهذا مصدر رزقها ومصدر قوتها ولكن بطريقة لم نعتد عليها فجميعنا بمجرد ان تدخل اي حاجة تخصنا حاوية القمامة مهما كانت جديدة او قديمة فاننا نتأ فف من اخراجها وقد يدعها البعض منا تأففا وترفعا ، بل يصل الامر للبعض منا انه يترفع عن حمل كيس القمامة لاخراجه من المنزل .
نعود لتلك المرأة الافريقية التي وصلت لحاوية اخرى يبدو انها جيرانها من ذوي النعم فقد كان بجانب الحاوية الكثير من المخلفات العاب اطفال بقايا اثاث وملابس والكثير الكثير توقفت تلك المرأة وقامت بتقليب كل تلك المخلفات وتركتها وتركت عربتها بجوارها لتخرج الى منطقة شارع اخر ووجدت مجموعه من الافريقيات يجتمعن في ركن مظلم بينهم العجوز والفتاة ومتوسطة العمر ولكن اشد ما تفاجئت به ان هناك عدد كبير من الاطفال من هم دون العاشرة من السن صاحت بهم العجوز ودخلوا في حوار غير مفهوم بالنسبة لي .
ثم توجهت مرة اخرى لمكان تلك الحاوية وجميعهم يتبعونها وخلال ثوان كان جميع مابجانب تلك الحاوية اما فوق الرؤوس او داخل تلك العربات التي تخص الاطفال ولا ادري ماسر استخدامهم لذلك النوع من العربات .
اصبحت المنطقة نظيفه جدا وتوجهوا جميعا لنفس المكان الذي كانوا مجتمعين به ، ويبدوا ان رزقهم اليوم وفير فقد رأيت اكياس كثيرة ممتلئة وعرباتهم ممتلئة والضحكة تعلو الوجوه واحاديثهم تنم عن سرور بالغ بما وفرت لهم حاويات القمامة من رزق .
وماهي الا دقائق وحضرت 3 سيارات من نوع البيجو القديمة وخرج سائقوها وهم من نفس الجنسية وتم تحميل كل ماجمعهوه بسقف تلك السيارات والتي اصبح ارتفاعاها مايقارب المترين فوق كل سيارة وتجمعوا جميعهم ودخلوا بالسيارات .
سرت خلف تلك السيارات التي دخلت حي شعبي قديم وانا اتبعها من بعيد بحيث لا افقدها وقد سهل سيرهم البطيئ جدا مهمتي ، حتى وصلوا الى حوش كبير جدا وتم فتح بوابته بمجرد وصولهم وبدون اي تنبيه ، اعتقد ان هناك من يراقبهم وينتظر عودتهم فالابواب فتحت بدون ان تتوقف السيارات ، وبمجرد دخولها اقفلت الابواب .
توقفت وصرت افكر هل اسير ام انتظر وقررت الانتظار الذي لم يطول طويلا حين خرجت السيارات فارغه الا من ركابها وسرت وراءها لا اجدها تعود لنفس الحي الذي اقطن به وتقف في نفس الركن الذي اتت اليه اول مرة وينزل الركاب لينتشروا من جديد .
ماهذا العملية منظمة جدا وتدار بطريقة منظمة ليست عفوية هناك اتصال بين الاطراف هناك من يراقب هناك من ينقل .
هناك من يقوم بتصريف مايجمع وفرزه ، شدني الموضوع جدا ولمعرفة التفاصيل اكثر توقفت عند واحدة منهم واخرجت لها بعض النقود لكي ادخل معها في حوار ولكن ما ان اخذت النقود حتى بدئت بالدعاء والشكر والثناء دون ان استفيد بكلمة منها وابتعدت ، فكرت قليلا كيف استطيع ان ادير حوار مع اي منهم ولكن لم اجد وسيلة ، ولكن فجأة ارتفع صوت اذان الفجر وكنت اقف بجوار برادة ماء لا اجد انهن ياتين الى تلك البرادة من كل مكان ويشربن منها ومعهن زجاجات يقمن بتعبئتها من تلك البرادة للوضوء .
لم اتحرك من عند تلك البرادة وقمت بمراقبتهن توضأن ثم صلين منفردات ثم انصرفن ماعدا عجوز بقيت فاقتربت منها ولم تكن صلاة الفجر قامت وسلمت عليها وناولتها بعض النقود ويبدو انها استلطفتني فسالتها ماذا يفعلون بما يجمعونه وهنا كانت المفاجأة ان كل مايجمعونه ليس لهم بل يودوعونه ذلك المستودع وياخذن بعض المال كل يوم ويذهبن في حال سبيلهن وهناك من يقوم بتنظيم وصولهن للاحياء وارجاعهن لمنازلهم وحمايتهن داخل الاحياء التي ينتشروا بها وان كل حي يخص عصابة لايمكن التعدي عليه ويدار الحي من جميع النواحي فالخادمات وجامعات القمامة كلهم يجب ان يمروا بمدراء تلك الاحياء ولايستطيعوا العمل في ذلك الحي الا عن طريقهم ، وهم جميعا اما متخلفين او هاربين من كفلائهم .
يبدو ان ليلتي هذي حملت لي الكثير من المفاجاءات والكثير من الخفايا التي لا نعلم عنها .
ارجو ان لا اكون اطلت عليكم ونقلت لكم صورة مما يحدث في مجتمعنا ونحن عنه غافلون
حركة سيارتي دون وجهة محددة ودون هدف ولكن بمجرد ان وجهت سيارتي على الطريق المؤدي للشارع العام استرعى انتباهي عجوز من ذوي البشرة السوداء تقف بجانب حاوية القمامة وبجانبها عربة طفل ممتلئة باكياس فارغة بعدة اشكال وبيدها عصا راسها مدبب .
لا ادري ماهو السبب الذي جعلني اتوقف واراقبها ماذا تفعل هل هو دافع الفضول ام هو الفراغ لم اجد اي سبب لذلك .
توقفت وكانت مصابيح سيارتي غير مشعلة ، بحيث لم الفت نظرها وقد كان الشارع باضاءة خافتة جدا من جراء كثرة المصابيح العاطلة حيث لم يكن هناك سوى مصباح واحد يعمل من مصابيح الشارع .
راقبتها وهي تتدلى بنصف جسدها داخل الحاوية واخرجت بعض الاكياس ونثرتها واخرجت محتوياتها ، من علب الالمنيوم (( التي تستخدم في المشروبات الغازية )) ووضعتها في كيس معها ، ثم تحركت من مكانها وانا اتبعها من بعد ، لا ادري ماهو الدافع الذي جعلني اتبعها ولكن اصبح لدي فضول لمعرفة تصرفاتها ، فهذا مصدر رزقها ومصدر قوتها ولكن بطريقة لم نعتد عليها فجميعنا بمجرد ان تدخل اي حاجة تخصنا حاوية القمامة مهما كانت جديدة او قديمة فاننا نتأ فف من اخراجها وقد يدعها البعض منا تأففا وترفعا ، بل يصل الامر للبعض منا انه يترفع عن حمل كيس القمامة لاخراجه من المنزل .
نعود لتلك المرأة الافريقية التي وصلت لحاوية اخرى يبدو انها جيرانها من ذوي النعم فقد كان بجانب الحاوية الكثير من المخلفات العاب اطفال بقايا اثاث وملابس والكثير الكثير توقفت تلك المرأة وقامت بتقليب كل تلك المخلفات وتركتها وتركت عربتها بجوارها لتخرج الى منطقة شارع اخر ووجدت مجموعه من الافريقيات يجتمعن في ركن مظلم بينهم العجوز والفتاة ومتوسطة العمر ولكن اشد ما تفاجئت به ان هناك عدد كبير من الاطفال من هم دون العاشرة من السن صاحت بهم العجوز ودخلوا في حوار غير مفهوم بالنسبة لي .
ثم توجهت مرة اخرى لمكان تلك الحاوية وجميعهم يتبعونها وخلال ثوان كان جميع مابجانب تلك الحاوية اما فوق الرؤوس او داخل تلك العربات التي تخص الاطفال ولا ادري ماسر استخدامهم لذلك النوع من العربات .
اصبحت المنطقة نظيفه جدا وتوجهوا جميعا لنفس المكان الذي كانوا مجتمعين به ، ويبدوا ان رزقهم اليوم وفير فقد رأيت اكياس كثيرة ممتلئة وعرباتهم ممتلئة والضحكة تعلو الوجوه واحاديثهم تنم عن سرور بالغ بما وفرت لهم حاويات القمامة من رزق .
وماهي الا دقائق وحضرت 3 سيارات من نوع البيجو القديمة وخرج سائقوها وهم من نفس الجنسية وتم تحميل كل ماجمعهوه بسقف تلك السيارات والتي اصبح ارتفاعاها مايقارب المترين فوق كل سيارة وتجمعوا جميعهم ودخلوا بالسيارات .
سرت خلف تلك السيارات التي دخلت حي شعبي قديم وانا اتبعها من بعيد بحيث لا افقدها وقد سهل سيرهم البطيئ جدا مهمتي ، حتى وصلوا الى حوش كبير جدا وتم فتح بوابته بمجرد وصولهم وبدون اي تنبيه ، اعتقد ان هناك من يراقبهم وينتظر عودتهم فالابواب فتحت بدون ان تتوقف السيارات ، وبمجرد دخولها اقفلت الابواب .
توقفت وصرت افكر هل اسير ام انتظر وقررت الانتظار الذي لم يطول طويلا حين خرجت السيارات فارغه الا من ركابها وسرت وراءها لا اجدها تعود لنفس الحي الذي اقطن به وتقف في نفس الركن الذي اتت اليه اول مرة وينزل الركاب لينتشروا من جديد .
ماهذا العملية منظمة جدا وتدار بطريقة منظمة ليست عفوية هناك اتصال بين الاطراف هناك من يراقب هناك من ينقل .
هناك من يقوم بتصريف مايجمع وفرزه ، شدني الموضوع جدا ولمعرفة التفاصيل اكثر توقفت عند واحدة منهم واخرجت لها بعض النقود لكي ادخل معها في حوار ولكن ما ان اخذت النقود حتى بدئت بالدعاء والشكر والثناء دون ان استفيد بكلمة منها وابتعدت ، فكرت قليلا كيف استطيع ان ادير حوار مع اي منهم ولكن لم اجد وسيلة ، ولكن فجأة ارتفع صوت اذان الفجر وكنت اقف بجوار برادة ماء لا اجد انهن ياتين الى تلك البرادة من كل مكان ويشربن منها ومعهن زجاجات يقمن بتعبئتها من تلك البرادة للوضوء .
لم اتحرك من عند تلك البرادة وقمت بمراقبتهن توضأن ثم صلين منفردات ثم انصرفن ماعدا عجوز بقيت فاقتربت منها ولم تكن صلاة الفجر قامت وسلمت عليها وناولتها بعض النقود ويبدو انها استلطفتني فسالتها ماذا يفعلون بما يجمعونه وهنا كانت المفاجأة ان كل مايجمعونه ليس لهم بل يودوعونه ذلك المستودع وياخذن بعض المال كل يوم ويذهبن في حال سبيلهن وهناك من يقوم بتنظيم وصولهن للاحياء وارجاعهن لمنازلهم وحمايتهن داخل الاحياء التي ينتشروا بها وان كل حي يخص عصابة لايمكن التعدي عليه ويدار الحي من جميع النواحي فالخادمات وجامعات القمامة كلهم يجب ان يمروا بمدراء تلك الاحياء ولايستطيعوا العمل في ذلك الحي الا عن طريقهم ، وهم جميعا اما متخلفين او هاربين من كفلائهم .
يبدو ان ليلتي هذي حملت لي الكثير من المفاجاءات والكثير من الخفايا التي لا نعلم عنها .
ارجو ان لا اكون اطلت عليكم ونقلت لكم صورة مما يحدث في مجتمعنا ونحن عنه غافلون











تعليق