لم تكن عبارات المديح والثناء ..
وأناشيد الإطراء التي لطالما كستني بها ..
ليعتريني الخجل أمام الجميع .. لم تكن لتغيب عن هاجسي ..
وأنا أقلب صفحات ذاكرتي التي امتلأت حزناً وألماً ..
بعدد حروف هذه الصفحات ..
لم تكن لتغيب تلك الابتسامة التي سكنت ثغرها ..
رغم ماكانت تشعر به مؤخرا من آلام في سائر جسدها ..
دخلت إلى بيتها الذي غدى كينبوع جف ولم يتبقى في جوفه
سوى بقايا أوراق الشجر المتساقط ..
دخلت هذا البيت الذي لطالما امتلأبصوتها الشجي ..
ونبراتها التي اختلطت مؤخراً بالألم ..
نعم .. هذا هو المكان الذي كانت تجلس فيه ممسكة سماعة
الهاتف تتحدث به عن هموم غيرها وتشكي آلامهم ..
وكأن لها في قلب كل واحد منهم قلب ..
نعم هذا هو المكان الذي أخفت فيه مواجعها ..
كي لا تكدر آهاتها صفو الآخرين ..
هذا هو المكان الذي زرعت فيه بذور الحب ..
ولم يدر بخلدها أنه سيكون موحشا حد الرعب ..
لأن قناديلها لم تعد موجودة ..
فكسى المكان الظلام ..
ولم تعد مجدية تلك المصابيح المعلقة في سقف المكان ..
يبدو أنها أضحت حزينة , كصاحب هذه الكلمات ..
ما أقسى هذه اللحظات ..
لم تعد تلك الدموع التي لطالما استقبلتني بها موجودة ..
ولم يعد موجود ذلك الصوت الذي يملأ المكان فرحاً بعودتي ..
واختفى ذلك الحضن الذي أتهادى إليه وأرتمي فيه ..
لأزيح به عن كاهلي عناء السفر ..
لم يتبقى سوى ذلك الفراغ الذي كان يوماً يحوي سريرها الطبي
الذي لازمته كثيراً ..
وسجادها الفاخر الذي حرصت دوماً أن يبقى نظيفاً ..
والمنضدة الخشبية التي كانت تحمل في وقت مضى صورة لي ..
تقول أنها تعوض شيئاً من غيابي ..
حملت معي ما أقوى من ذكريات ..
وتوجهت صوب غرفتي التي كانت مجاورة لغرفتها المتواضعة ..
وعندها , تذكرت يوم غشاها البكاء ذات صباح بعد أن غلبها النعاس ..
ولم تستطع إيقاضي في الوقت الذي أخبرتها كي يتسنى لي
مراجعة دروسي قبل الاختبار ..
ولم تدر غاليتي أنني وحاضري ومستقبلي فداء لعينيها ..
لم تدر حبيبتي أن حياتي بأكملها لا تساوي دمعة تذرف من عينيها ..
فتحت باب غرفتي ..
ووضعت حقيبتي على المنضدة ..
وأخرجت منها بروازاً خشبياً يحمل آخر صورها ..
ووضعت هذا البرواز في مكانه المعتاد بجوار سريري ..
إنني وعلى عكس غيري أجد راحة راحة كبرى
عندما يكون هذا البرواز بجواري ..
أشعر بكثير من الطمأنينة ..
قد لا يكون ما أفعله صحيحاً , لكنها الحيلة التي أحتال بها
على مشاعري كي أبقى مطمئناً ..
أستلقيت على سريري الذي كان يوماً سريرها ..
وأخذت أقلب صفحات الماضي , فغزت ذاكرتي مواقفها الحانية مع الجميع ..
حتى الغرباء ..
ولم أقوى على شئ إلا القلم .. أمسكت به لتخط يداي هذه الكلمات ..
رحمك الله ياوالدتي .. وأسكنك فسيح جنانه .. وجمعك مع من تحبين في جنات النعيم
الخميس 18 / 8 / 1426 هـ
وأناشيد الإطراء التي لطالما كستني بها ..
ليعتريني الخجل أمام الجميع .. لم تكن لتغيب عن هاجسي ..
وأنا أقلب صفحات ذاكرتي التي امتلأت حزناً وألماً ..
بعدد حروف هذه الصفحات ..
لم تكن لتغيب تلك الابتسامة التي سكنت ثغرها ..
رغم ماكانت تشعر به مؤخرا من آلام في سائر جسدها ..
دخلت إلى بيتها الذي غدى كينبوع جف ولم يتبقى في جوفه
سوى بقايا أوراق الشجر المتساقط ..
دخلت هذا البيت الذي لطالما امتلأبصوتها الشجي ..
ونبراتها التي اختلطت مؤخراً بالألم ..
نعم .. هذا هو المكان الذي كانت تجلس فيه ممسكة سماعة
الهاتف تتحدث به عن هموم غيرها وتشكي آلامهم ..
وكأن لها في قلب كل واحد منهم قلب ..
نعم هذا هو المكان الذي أخفت فيه مواجعها ..
كي لا تكدر آهاتها صفو الآخرين ..
هذا هو المكان الذي زرعت فيه بذور الحب ..
ولم يدر بخلدها أنه سيكون موحشا حد الرعب ..
لأن قناديلها لم تعد موجودة ..
فكسى المكان الظلام ..
ولم تعد مجدية تلك المصابيح المعلقة في سقف المكان ..
يبدو أنها أضحت حزينة , كصاحب هذه الكلمات ..
ما أقسى هذه اللحظات ..
لم تعد تلك الدموع التي لطالما استقبلتني بها موجودة ..
ولم يعد موجود ذلك الصوت الذي يملأ المكان فرحاً بعودتي ..
واختفى ذلك الحضن الذي أتهادى إليه وأرتمي فيه ..
لأزيح به عن كاهلي عناء السفر ..
لم يتبقى سوى ذلك الفراغ الذي كان يوماً يحوي سريرها الطبي
الذي لازمته كثيراً ..
وسجادها الفاخر الذي حرصت دوماً أن يبقى نظيفاً ..
والمنضدة الخشبية التي كانت تحمل في وقت مضى صورة لي ..
تقول أنها تعوض شيئاً من غيابي ..
حملت معي ما أقوى من ذكريات ..
وتوجهت صوب غرفتي التي كانت مجاورة لغرفتها المتواضعة ..
وعندها , تذكرت يوم غشاها البكاء ذات صباح بعد أن غلبها النعاس ..
ولم تستطع إيقاضي في الوقت الذي أخبرتها كي يتسنى لي
مراجعة دروسي قبل الاختبار ..
ولم تدر غاليتي أنني وحاضري ومستقبلي فداء لعينيها ..
لم تدر حبيبتي أن حياتي بأكملها لا تساوي دمعة تذرف من عينيها ..
فتحت باب غرفتي ..
ووضعت حقيبتي على المنضدة ..
وأخرجت منها بروازاً خشبياً يحمل آخر صورها ..
ووضعت هذا البرواز في مكانه المعتاد بجوار سريري ..
إنني وعلى عكس غيري أجد راحة راحة كبرى
عندما يكون هذا البرواز بجواري ..
أشعر بكثير من الطمأنينة ..
قد لا يكون ما أفعله صحيحاً , لكنها الحيلة التي أحتال بها
على مشاعري كي أبقى مطمئناً ..
أستلقيت على سريري الذي كان يوماً سريرها ..
وأخذت أقلب صفحات الماضي , فغزت ذاكرتي مواقفها الحانية مع الجميع ..
حتى الغرباء ..
ولم أقوى على شئ إلا القلم .. أمسكت به لتخط يداي هذه الكلمات ..
رحمك الله ياوالدتي .. وأسكنك فسيح جنانه .. وجمعك مع من تحبين في جنات النعيم
الخميس 18 / 8 / 1426 هـ








تعليق