بسم الله الرحمن الرحيم
في منتصف الطريق وبين السيارات...أقفْ...ضاحكةً ساخرةً من نفسي...هل أصبت بالجنون؟...أم هي إرادتي في أن أترك العالم؟...لم يعُد في الحياة لي أمل..لأن الحياة لم تعُد تُعدُّ للأمل...ولا الأمل مع الحياة...لكنْ...هل حقاً الإنسان هكذا مصيره في هذه الدنيا؟ هل حقاً هناك أناسٌ يعيشون الحياة بسعادة؟ إن كان فلم لا أكون مثلهم...أستيقظ لأستغفر ربي وأدعو له بمنحه لي يوماً جديداً حمداً...أقبل أحبتي لإرضائهم وإرضاء ربي...لتبقى ابتسامتي على شفتي ووجوه أحبتي.. هذا ليس مستحيلاً...بل نادراً...هل نحن من دمّر الحياة؟ أم هي الحياة تسخر منا...لقدْ تعبت...تعبت كثيراً ومللت...لا بل أودى الملل بي لأفكر بالانتحار...لأخرج من الدنيا ولا أعيشها...لأستيقظ كل صباحٍ جثةً هامدة على السرير بلا حراك...أفكر ماذا أفعل...أأفعل ذلك أو لا أفعل؟...أأقوم بذلك أو لا...وإذا قمت ماذا سيحصل...وإذا حصل ماذا أتوقع أن يحدث...وهكذا...إلى أن أصبحت لا أكترث إن كنت سأقوم من السرير أو لا...
أصبح الإنسان يعيش الناس...ولا يعيش ضميره أو نفسه...فيستيقظ كل صباح ذاكراً أصدقائه أو مكان عمله أو حتى ماذا سيرتدي عندما يقوم من سريره...ناسياً ذكر ربه...غير مدركٍ لعواقب يومه وأفعاله...كأن لا علم له بألعاب القدر...
قد لا أكترث إن كنت سأرمي بنفسي من أعلى البنايات...وقد لا أهتم لاشتياق أحبتي في الدنيا...لكن والله
لو أن الانتحار ليس حراما..
لانتحرتْ
ولا أدفع ثمناً لمقتلي غراما...
ولو أن ساعةً أسمع فيها حباً بجدْ
لما سكبت دموعاً انتحارا...
فهل للعين بعد النظر غير الدمع وقدْ
ذرفت أطناناً أطنانا...
لكن هل من سائلٍ في الدنيا لجوابٍ وردّ
عشت الحياة فلا ردٍ ولا آمالا...
سأرمي بنفسي يوماً دون عدْ
سيكون لليأس والملل والحياة الزائفةِ انتقاما...
جُننت...وما مصير اليائس إلا الجنون وضرب الوتدْ
ألعاب القدر وهل منها فرارا...
سألت نفسي من أحبْ
لكن لم ألق لنفسي جوابا...
هي الدنيا علمتنا كلماتٍ مدْ
أن نصمت للقدر ونقول سلاما سلاما...
فيُراودني في الليل فكري مُســهراً مُتعبــاً أفـكــــــــاري
همــاً حُـزنــــاً يسقيني بكأسٍ ملـــؤه حمضـــاً ومــُرّارِأنسُب لـيلاً حزينـاً نكد اً ســـلـــب قلـــــوب الأحــرارِ؟
أم نلعنُ شيطــاناً هـاوياً ليّــــن العـقول بهــمس صــرّارِ؟
جـمــــــيلٌ قلب مخلصٍ للحـــُبِّ وفّـــاه أمل الانتحـــارِ
قلـبُ المرء ما عاد يحتملُ من سنـاء الحياة وظــلم الأشرارِ
لــو بـات الحــزنُ قلبــاً لتـــــمنّى القلبُ الموت بإصـــرارِ
Areen the Sadwing





تعليق