<font size=4 face=Monotype Koufi>منذ أن بدأنا نجيد فل الكلام- لا فن الكلام ونحن نسمع ونردد بحكمة ببغائية أن: الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية عبارة كنا نرددها ونحن لا نعي منها سوى جزالة العبارة وفخامة من يجيد تسديدها في المرمى أثناء الوقت الضائع أثناء الوقت الضائع من الحوار
ثم لما تنامت قدراتنا على فهم الحكم ولأمثال المبروزة والمعلقة على جدران أفواهنا بدأنا ندرك أي خداع نمارسه في هذه التعليقات والتقليعات الهشة
آما أنا فإني أشهد أن ذاكرتي لم تسجل حتى الآن أي حالة لاختلاف في رأي لم يفسد للود قضية
لم أشهد حتى الآن نموذجا لأي إنسان تنطبق عليه هذه الحكمة أعلاه عندما يحتدم وطيس الحوار مع الآخر، فيتحول الحوار إلى جدال عبر معادلة كيميائية تتداخل فيها كافة النوايا ((القلوية)) والعبارات (( الحمضية)) لتكسر الروابط العضوية بين المتحاورين فتحيلها إلى عناصر حارقة و (قابلة للاشتعال )
نقول إن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، حين نكون في حالة من السلم والرخاء. حيث تصبح جميع العبارات وردية، والحكم مزهرة في أفواهنا الخصبة.
أما حين ترفع حرب الكلام راياتها و أوزارها، وتجف الأفواه، فإن الحكم الزاهرة تذبل.. والعبارات الوردية تتحول إلى عبارات شوكية، ويصبح الاختلاف فى الرأي قادراً على سحق كل قضايا الود، وإحالتها إلى قضايا جنائية يستفيد منها أحد المتحاورين لتشويه السيرة الذاتية للمحاور الآخر، وتأليف وثيقة
سوابق يستعان بها في سد التغرات التي لم يتسن ملؤها من حيثيات القضية الأساس
أما لماذا يفسد الاختلاف في الرأي كل قضايا "الود" فهذا هو السؤال الذي يحمل كل الأجوبة هذا هو السؤال القصير الذي نبحث عن الإجابة عنه عبر تاريخنا الطويل قد تكون الإجابة متعلقة بفهمنا لتصنيف (القضايا المحسومة) ما هي وكيف يمكن تحديدها ومن هو المخول لجعلها، محسومة غير قابلة للنقاش"ا وقد تكوت الإجابة متعلقة بما يسمى (( الرأي المسبق )) وهو أن يأتي أحد المتحاورين وهو يحمل في مذكرة حواره رأيا جاهزا مبيتاً عن القضية أو عن مثير القضية، ولا يعوقه عن إصدار الحكم سوى انتهاء الحوار/ المحاكمة الصورية
وقد تكون الإجابة متعلقة بأمور أخرى أكبر أو أصغر من النموذجين أعلاه
"نماذج للتأمل"
عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( يا رسول الله أي البلدان شر؟" قال: لا أدري، فلما أتاه جبريل (عليه السلام) قال يا جبريل أي البلدان شر؟" قال لا أدري حتى أسأل ربي عز وجل، فانطلق جبريل (عليه السلام) ثم مكث ما شاء الله أن يمكث فقال يا محمد إنك سألتني أي البلدان شر فقلت لا أدري. وإني سألت ربي عز وجل أي البلدان شر فقال أسواقها) أخرجه أحمد والبزار وأبو يعلى
وعن عمر بن الخطاب.رضي الله عنه قال: لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيراً وأنت تجد لها في الخير محملا
وكان الإمام الشافعي يقول: ما كلمت أحدا قط إلا أحببت أن يوفق ويسدد ويعان، وتكون عليه رعاية الله وحفظه، وما ناظرني أحد فباليت أظهرت الحجة على لسانه أو على لساني </font>
ثم لما تنامت قدراتنا على فهم الحكم ولأمثال المبروزة والمعلقة على جدران أفواهنا بدأنا ندرك أي خداع نمارسه في هذه التعليقات والتقليعات الهشة
آما أنا فإني أشهد أن ذاكرتي لم تسجل حتى الآن أي حالة لاختلاف في رأي لم يفسد للود قضية
لم أشهد حتى الآن نموذجا لأي إنسان تنطبق عليه هذه الحكمة أعلاه عندما يحتدم وطيس الحوار مع الآخر، فيتحول الحوار إلى جدال عبر معادلة كيميائية تتداخل فيها كافة النوايا ((القلوية)) والعبارات (( الحمضية)) لتكسر الروابط العضوية بين المتحاورين فتحيلها إلى عناصر حارقة و (قابلة للاشتعال )
نقول إن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، حين نكون في حالة من السلم والرخاء. حيث تصبح جميع العبارات وردية، والحكم مزهرة في أفواهنا الخصبة.
أما حين ترفع حرب الكلام راياتها و أوزارها، وتجف الأفواه، فإن الحكم الزاهرة تذبل.. والعبارات الوردية تتحول إلى عبارات شوكية، ويصبح الاختلاف فى الرأي قادراً على سحق كل قضايا الود، وإحالتها إلى قضايا جنائية يستفيد منها أحد المتحاورين لتشويه السيرة الذاتية للمحاور الآخر، وتأليف وثيقة
سوابق يستعان بها في سد التغرات التي لم يتسن ملؤها من حيثيات القضية الأساس
أما لماذا يفسد الاختلاف في الرأي كل قضايا "الود" فهذا هو السؤال الذي يحمل كل الأجوبة هذا هو السؤال القصير الذي نبحث عن الإجابة عنه عبر تاريخنا الطويل قد تكون الإجابة متعلقة بفهمنا لتصنيف (القضايا المحسومة) ما هي وكيف يمكن تحديدها ومن هو المخول لجعلها، محسومة غير قابلة للنقاش"ا وقد تكوت الإجابة متعلقة بما يسمى (( الرأي المسبق )) وهو أن يأتي أحد المتحاورين وهو يحمل في مذكرة حواره رأيا جاهزا مبيتاً عن القضية أو عن مثير القضية، ولا يعوقه عن إصدار الحكم سوى انتهاء الحوار/ المحاكمة الصورية
وقد تكون الإجابة متعلقة بأمور أخرى أكبر أو أصغر من النموذجين أعلاه
"نماذج للتأمل"
عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( يا رسول الله أي البلدان شر؟" قال: لا أدري، فلما أتاه جبريل (عليه السلام) قال يا جبريل أي البلدان شر؟" قال لا أدري حتى أسأل ربي عز وجل، فانطلق جبريل (عليه السلام) ثم مكث ما شاء الله أن يمكث فقال يا محمد إنك سألتني أي البلدان شر فقلت لا أدري. وإني سألت ربي عز وجل أي البلدان شر فقال أسواقها) أخرجه أحمد والبزار وأبو يعلى
وعن عمر بن الخطاب.رضي الله عنه قال: لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيراً وأنت تجد لها في الخير محملا
وكان الإمام الشافعي يقول: ما كلمت أحدا قط إلا أحببت أن يوفق ويسدد ويعان، وتكون عليه رعاية الله وحفظه، وما ناظرني أحد فباليت أظهرت الحجة على لسانه أو على لساني </font>


تعليق