أبو العلاء المعري

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • فهد الروقي
    عضو متألق
    • Apr 2006
    • 3217

    #1

    أبو العلاء المعري

    نبذة مختصرة
    نشأ "أبو العلاء المعري" أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري في أسرة مرموقة تنتمي إلى قبيلة "تنوخ" العربية، التي يصل نسبها إلى "يَعرُب بن قحطان" جدّ العرب العاربةويصف المؤرخون تلك القبيلة بأنها من أكثر قبائل العرب مناقب وحسبًا، وقد كان لهم دور كبير في حروب المسلمين، وكان أبناؤها من أكثر جند الفتوحات الإسلامية عددًا، وأشدهم بلاءً في قتال الفرس.
    وُلد في بلدة "معرَّة النعمان" وينسب إليها .
    ونشأ في بيت علم وفضل ورياسة متصل المجد،
    وعندما بلغ أبو العلاء الثالثة من عمره أُصيب بالجدري، وقد أدَّى ذلك إلى فقد بصره في إحدى عينيه، وما لبث أن فقد عينه الأخرى بعد ذلك.ولكن هذا البلاء على قسوته، وتلك المحنة على شدتها لم تُوهِن عزيمته، ولم تفُتّ في عضده، ولم تمنعه إعاقته عن طلب العلم، وتحدي تلك الظروف الصعبة التي مرَّ بها، فصرف نفسه وهمته إلى طب العلم ودراسة فنون اللغة والأدب والقراءة والحديث.فقرأ القرآن على جماعة من الشيوخ، وكان لذكائه ونبوغه أكبر الأثر في تشجيع أبيه على إرساله إلى "حلب" – حيث يعيش أخواله – ليتلقى العلم على عدد من علمائها، فانطلق إلى "طرابلس" الشام؛ ليروى ظمأه من العلم في خزائن الكتب الموقوفة بها، كما وصل إلى "أنطاكية"، وتردد على خزائن كتبها ينهل منها ويحفظ ما فيها.وقد حباه الله تعالى حافظة قوية.

    عاد "أبو العلاء" إلى "معرة النعمان" بعد أن قضى شطرًا من حياته في "الشام" يطلب العلم على أعلامها، ويرتاد مكتباتها.وما لبث أبوه أن تُوفي، فامتحن أبو العلاء باليُتم، وهو ما يزال غلامًا في الرابعة عشرة من عمره، فقال يرثي أباه:


    أبي حكمت فيه الليالي ولم تزل
    . . . . . . رماحُ المنايا قادراتٍ على الطعْنِ
    مضى طاهرَ الجثمانِ والنفسِ والكرى
    . . . . . . وسُهد المنى والجيب والذيل والرُّدْنِ

    وبعد وفاة أبيه عاوده الحنين إلى الرحلة في طلب العلم، ودفعه طموحه إلى التفكير في الارتحال إلى بغداد عام (398هـ = 1007م).
    وكان برغم ذلك راضيًا قانعًا، يحمد الله على السراء والضراء، وقد يرى في البلاء نعمة تستحق حمد الخالق عليها فيقول:
    "أنا أحمد الله على العمى، كما يحمده غيري على البصر".

    غادر أبو العلاء بغداد في (24 من رمضان 400 هـ = 11 من مايو 1010م)، وكانت رحلة العودة شاقة مضنية، جمعت إلى أخطار الطريق وعناء السفر أثقال انكسار نفسه، ووطأة همومه وأحزانه، وعندما وصل أبو العلاء إلى بلدته كانت هناك مفاجأة قاسية في انتظاره.. لقد تُوفِّيت أمه وهو في طريق عودته إليها.ورثاها أبو العلاء بقصيدة تقطُر لوعة وحزنًا، وتفيض بالوجد والأسى. يقول فيها:


    لا بارك الله في الدنيا إذا انقطعت


    . . . . . . . . . . . . . . .أسباب دنياكِ من أسباب دنيانا


    ولزم داره معتزلاً الناس، وأطلق على نفسه "رهين المحبسين"، وظلَّ على ذلك نحو أربعين عامًا، لم يغادر خلالها داره إلا مرة واحدة، عندما دعاه قومه ليشفع لهم عند "أسد الدولة بن صالح بن مرداس" - صاحب حلب - وكان قد خرج بجيشه إلى "المعرة" بين عامي (417،418هـ = 1026،1027م)؛ ليخمد حركة عصيان أهلها، فخرج أبو العلاء، متوكئا على رجُل من قومه، فلما علم صالح بقدومه إليه أمر بوقف القتال، وأحسن استقباله وأكرمه، ثم سأله حاجته، فقال أبو العلاء:


    قضيت في منزلي برهةً


    . . . . سَتِير العيوب فقيد الحسد

    فلما مضى العمر إلا الأقل
    . . . . وهمَّ لروحي فراق الجسد

    بُعثت شفيعًا إلى صالح
    . . . . وذاك من القوم رأي فسد

    فيسمع منِّي سجع الحمام
    . . . . وأسمع منه زئير الأسد


    فقال صالح: بل نحن الذين تسمع منَّا سجع الحمام، وأنت الذي نسمع منه زئير الأسد. ثم أمر بخيامه فوضعت، ورحل عن "المعرة".


    وكان أبو العلاء يأخذ نفسه بالشدة، فلم يسع في طلب المال بقدر ما شغل نفسه بطلب العلم، وهو يقول في ذلك:
    "وأحلف ما سافرت أستكثر من النشب، ولا أتكثر بلقاء الرجال، ولكن آثرت الإقامة بدار العلم، فشاهدت أنفس مكان لم يسعف الزمن بإقامتي فيه".ويُعدُّ أبو العلاء من أشهر النباتيين عبر التاريخ؛ فقد امتنع عن أكل اللحم والبيض واللبن، واكتفى بتناول الفاكهة والبقول وغيرها مما تنبت الأرض.وقد اتخذ بعض أعدائه من ذلك المسلك مدخلاً للطعن عليه وتجريحه وتسديد التهم إليه، ومحاولة تأويل ذلك بما يشكك في دينه ويطعن في عقيدته.وهو يبرر ذلك برقة حاله وضيق ذات يده، وملاءمته لصحته فيقول:

    "ومما حثني على ترك أكل الحيوان أن الذي لي في السنة نيِّفٌ وعشرون دينارًا، فإذا أخذ خادمي بعض ما يجب بقي لي ما لا يعجب، فاقتصرت على فول وبلسن، وما لا يعذب على الألسن.. ولست أريد في رزقي زيادة ولا لسقمي عيادة".

    وعندما كثر إلحاح أهل الفضل والعلم على أبي العلاء في استزارته، وأبت به مروءته أن يرد طلبهم أو يقطع رجاءهم، وهم المحبون له، العارفون لقدره ومنزلته، المعترفون بفضله ومكانته؛ فتح باب داره لا يخرج منه إلى الناس، وإنما ليدخل إليه هؤلاء المريدون.فأصبح داره منارة للعلم يؤمها الأدباء والعلماء، وطلاب العلم من كافة الأنحاء، فكان يقضي يومه بين التدريس والإملاء، فإذا خلا بنفسه فللعبادة والتأمل والدعاء.وكما لم تلن الحياة لأبي العلاء يومًا في حياته، فإنها أيضًا كانت قاسية عند النهاية؛ فقد اعتلّ شيخ المعرَّة أيامًا ثلاثة، لم تبق من جسده الواهن النحيل إلا شبحًا يحتضر في خشوع وسكون، حتى أسلم الروح في (3 من ربيع الأول 449هـ = 10 من مايو 1057م) عن عمر بلغ 86 عامًا.

    وقد ترك أبو العلاء تراثًا عظيمًا من الشعر والأدب والفلسفة، ظل موردًا لا ينضب للدارسين والباحثين على مر العصور، وكان له أكبر الأثر في فكر وعقل كثير من المفكرين والعلماء والأدباء في شتى الأنحاء، ومن أهم تلك الآثار:
    - رسالة الغفران: التي ألهبت خيال كثير من الأدباء والشعراء على مَرِّ الزمان، والتي تأثر بها "دانتي" في ثُلاثيته الشهيرة "الكوميديا الإلهية".
    - سقط الزند: وهو يجمع شعر أبي العلاء في شبابه، والذي استحق به أن يوصف بحق أنه خليفة المتنبي.
    - لزوم ما لا يلزم (اللزوميات)، وهو شعره الذي قاله في كهولته، وقد أجاد فيه وأكثر بشكل لم يبلغه أحد بعده، حتى بلغ نحو (13) ألف بيت







    آخر تعديل بواسطة فهد الروقي; 16-04-2006, 08:33 PM. السبب: تنسيق
    تكاد تضيء النار بين جوانحي. . . إذا هي أذكتها الصبابة والفكر
  • فهد الروقي
    عضو متألق
    • Apr 2006
    • 3217

    #2
    الرد: أبو العلاء المعري

    إذا كان علم الناس
    إذا كان علمُ الناسِ ليـسَ بنافـعٍ
    . . . . . . . . . . . . . ولا دافـعٍ ، فـالخُسْـرُ للعلمـاءِ

    قضـى اللَّهُ فينا بالذي هو كائـنٌ
    . . . . . . . . . . . . . فتَمّ وضاعـتْ حكمـةُ الحكمـاءِ

    وهل يأبِقُ الإنسـانُ من مُلك ربّـه
    . . . . . . . . . . . . . فيخـرُجَ من أرضٍ لـهُ وسـماءِ ؟
    سنتبـعُ آثـارَ الـذيـنَ تحمّلـوا
    . . . . . . . . . . . . . علـى سـاقةٍ من أعبُـدٍ وإمـاءِ
    لقد طالَ ، في هذا الأنامِ، تعجُّبـي
    . . . . . . . . . . . . . فيـا لـرِواءٍ قُـوبِلـوا بظِمـاءِ

    أُرامي فتُشْوِي من أُعاديه أسهمـي
    . . . . . . . . . . . . . وما صافَ عنـي سهمُـه برِمـاء
    وهل أعظُـمٌ إلاّ غصـونٌ وَرِيقـةٌ
    . . . . . . . . . . . . . وهلْ ماؤهـا إلاّ جَنـيُّ دِمـاء ؟
    وقد بانَ أنّ النَّحْـسَ ليسَ بغافـلٍ
    . . . . . . . . . . . . . له عمـلٌ فـي أنجُـمِ الفُهـماءِ
    ومنْ كان ذا جـودٍ وليسَ بمكثـرٍ
    . . . . . . . . . . . . . فليـسَ بمحْسـوبٍ من الكُرَمـاء
    نهابُ أموراً ، ثمّ نركـبُ هَوْلـها
    . . . . . . . . . . . . . على عَنَـتٍ منْ صاغِـرِين قِمـاء
    أفِيقـوا أفِيقـوا يا غُـواةُ! فإنـما
    . . . . . . . . . . . . . دِياناتكـمْ مكـرٌ مـن القُدَمـاء
    أرادُوا بها جَمعَ الحُطـام فأدركـوا
    . . . . . . . . . . . . . وبـادوا وماتـتْ سُنّـةُ اللؤمـاء
    يقولون: إنّ الدهـر قد حان موتُـهُ
    . . . . . . . . . . . . . ولم يبـقَ في الأيـام غيـرُ ذَمـاء
    وقد كذَبوا مايعرفـون انقِضـاءَهُ
    . . . . . . . . . . . . . فلا تسمعوا من كـاذب الزّعمـاء
    وكيـف أُقضّـي ساعـة بمسـرّة
    . . . . . . . . . . . . . وأعلـمُ أنّ المـوت من غُرَمائـي؟
    خُذوا حذراً من أقَربيـنَ وجانـبٍ
    . . . . . . . . . . . . . ولا تذهلـوا عن سيـرةِ الحُزَمـاء







    تكاد تضيء النار بين جوانحي. . . إذا هي أذكتها الصبابة والفكر

    تعليق

    • فهد الروقي
      عضو متألق
      • Apr 2006
      • 3217

      #3
      الرد: أبو العلاء المعري

      تراب جسومنا

      تُرابُ جسومُنـا، وهـي التـرابُ
      .................................إذى ولّـى عـن الآلِ اغـتـرابُ
      تُـراعُ، إذا تُحَـسُّ إلـى ثراهـا
      .................................إيابـاً، وهـو مَنصِبُـها القُـرابُ
      وذاك أقــلُّ لــلأدواءِ فيـها
      .................................وإن صحّت، كما صـحّ الغُـرابُ
      هـمـومٌ بـالهـواءِ معلَّقــاتٌ
      .................................إلـى التشريفِ أنفسُـها طِـرابُ
      فـأرمـاحٌ يُحَطّمُـها طِـعـانٌ
      .................................وأسيـافٌ يُفلّلُــها ضِــرابُ
      تَنَافَسُ في الحُطام ، وحسبُ شـاكٍ
      .................................طوىً قوتٌ وحِلْف صدىً شَـرابُ
      وأفسدَ جوهرَ الأحسـابِ أشْـبٌ
      .................................كما فسَدت من الخيـلِ العِـرابُ
      وأمـلاكٌ تُجـزّأُ فـي غنـاهـا
      .................................وإن ورد العُفـاةُ، فهـم سَـرابُ
      وقد يُفري أسـودَ الغِيـلِ حِـرْصٌ
      .................................فتحـويهـا الحظائـرُ والـزِّرابُ
      متى لمْ يضطرِبْ، من عَلَـو، جَـدٌّ
      .................................فليـسَ بنافـعٍ منـكَ اضطـرابُ
      كأنّ السّيْفَ لـم يَعْطَـلْ زمانـاً
      .................................إذا حلـيَ الحمـائـلُ والقِـرابُ
      تألّـفُ أرْبَـعٌ فيـنا، فُتـذْكَـى
      .................................بهـا منّـا ضغـائـنُ واحتـرابُ
      ولو سكنـتْ جبـالَ الأرض روحٌ
      .................................لمـا خَلَـدَتْ نَـضـادِ ولا أرابُ
      تكاد تضيء النار بين جوانحي. . . إذا هي أذكتها الصبابة والفكر

      تعليق

      • فهد الروقي
        عضو متألق
        • Apr 2006
        • 3217

        #4
        الرد: أبو العلاء المعري

        حياة عناء
        حيـاةٌ عـنـاءٌ ، ومـوتٌ عنـا
        . . . . . . . . .فليـتَ بَعـيـدَ حِـمـامٍ دَنـا
        يـدٌ صفـرَتْ ، ولَـهـاةٌ ذوَتْ
        . . . . . . . . .ونفـسٌ تمنّـتْ ، وطَـرفٌ رَنـا
        ومَوقـدُ نيـرانه فـي الـدجـى
        . . . . . . . . .يـرومُ سنـاءً بـرفـع الـسّـنا
        يحاولُ من عـاش سَتـرَ القميـصِ
        . . . . . . . . .ومَلْءَ الخميـص، وبُـرْءَ الضنـى
        ومنْ ضمَّـهُ جـدثٌ لـم يُبَـلْ
        . . . . . . . . .علـى مـا أفـادَ ، ولا ما اقتنـى
        يصيـرُ تـرابـاً ، سَـواءٌ عليـه
        . . . . . . . . .مسُّ الـحريـر ، وطعـنُ القنـا
        وشُـربُ الفَنـاء بخَضـرِ الفِرنْـدِ
        . . . . . . . . .كـأنّ ، علـى آُسّهِـنّ ، الفِنـا
        ولا يـزدهـي غضـبٌ حِلمَـهُ
        . . . . . . . . .ألـقَّـبـه ذاكــرٌ أم كَـنـا
        يُهـنّـأُ ، بالخيـر ، مـن نالَـهُ
        . . . . . . . . .وليـسَ الهَنـاءُ علـى مـا هُنـا
        وأقـربْ، لمـن كـان في غبطـةٍ
        . . . . . . . . .بلقيـا الـمُنى مـن لقـاءِ الـمَنا
        أعـائـبـةٌ جـسـدي روحُـه
        . . . . . . . . .وما زالَ يـخدُمُ ، حتـى ونـى
        وقـد كلّـفَـتْـه أعـاجيبَـها
        . . . . . . . . .فطـوراً فُـرادى ، وطـوراً ثُنـا
        ينافـي ابنُ آدمَ حـالَ الغصـون
        . . . . . . . . .فهاتيك أجنـتْ ، وهـذا جنـى
        تُغـيّـرُ حِـنّـاؤه شـيـبَــهُ
        . . . . . . . . .فهل غيّـرَ الظهـرَ لـما انحنـى
        إذا هو لَـمْ يُخْـنِ دهـرٌ عليـه
        . . . . . . . . .جـاءَ الفـريَّ ، وقـال الخنـى
        وسِـيّـانِ مَـن أُمُّـهُ حُــرّةٌ
        . . . . . . . . .حصـانٌ ، ومَـن أُمُّـهُ فَـرْتنـا
        ولـي مَـوْرْدٌ بـإنـاءِ المَنـونِ
        . . . . . . . . .ولكـنّ ميقـاتَــهُ مـا أنـى
        زمـانٌ يـخـاطـبُ أبـنـاءَه
        . . . . . . . . .جِهـاراً ، وقد جهلـوا ماعنـى
        يبـدِّلُ بـاليُـسـرِ إعـدامَـهُ
        . . . . . . . . .وتَهـدِمُ أحـداثُـه مـا بـنـى
        لقد فزتَ إن كنتَ تُعطى الجِنـانَ
        . . . . . . . . .بمـكـة ، إذ زُرْتـها ، أو مِنـى
        تكاد تضيء النار بين جوانحي. . . إذا هي أذكتها الصبابة والفكر

        تعليق

        • فهد الروقي
          عضو متألق
          • Apr 2006
          • 3217

          #5
          الرد: أبو العلاء المعري

          قد أسرف الإنس
          قد أسرف الإنسُ في الدّعوى بجهلِهمُ
          . . . . . . .حتى ادّعوا أنـهم للخلـق أربـابُ
          إلبابُهُـمْ كـان باللـذّاتِ متصـلاً
          . . . . . . .طـولَ الحيـاةِ، وما للقَـوم ألبـابُ
          أجرى، من الخيـلِ ، آمالٌ أُصرّفُـها
          . . . . . . .لها بـحثّـيَ تقريـبٌ ، وإخبـابٌ
          في طاقةِ النفـسِ أنْ تُعْنـى بمنـزِلها
          . . . . . . .حتـى يُجافَ عليها للثـرى بـابُ
          فاجعلْ نساءك إن أُعطيـتَ مَقـدِرَةً
          . . . . . . .كذاك ، واحذَرْ فللِمقـدارِ أسبـابُ
          وكم خنتْ من هَجولٍ حُجّبتْ ووفت
          . . . . . . .من حُـرّة، مالها في العِيـنِ جِلبـاب
          أذىً من الدهرِ مشفـوعٌ لنا بـأذىً
          . . . . . . .هذا الـمحـلّ بما تخشـاهُ مِرْبـابُ
          يزورُنـا الخيـرُ غِبّـاً ، أو يُجانبـنا
          . . . . . . .فهل لمِا يكـرهُ الإنسـانُ إغبـابُ ؟
          وقد أساءَ رجـالٌ أحسنـوا فقُلـوا
          . . . . . . .وأجـمَلوا ، فإذا الأعـداءُ أحبـاب
          فانفع أخاك على ضُعفٍ تُحِـسُّ بـهِ
          . . . . . . .إنّ النسيـمَ بِنفَـع الـرُّوحِ هَبّـاب
          تكاد تضيء النار بين جوانحي. . . إذا هي أذكتها الصبابة والفكر

          تعليق

          • فهد الروقي
            عضو متألق
            • Apr 2006
            • 3217

            #6
            الرد: أبو العلاء المعري

            نقمت على الدنيا
            نقِمتَ على الدنيا، ولا ذنبَ أسلفتْ
            . . . . . .إليـكَ، فأنـتَ الظالـمُ المُتكـذِّبُ
            وهَبْـها فتـاةً ، هل عليـها جنايـةٌ
            . . . . . .بمن هو صبٌّ، في هواها ، معـذَّبُ ؟
            وقد زعموا هـذي النفـوسَ بواقـياً
            . . . . . .تَشكَّـلُ فـي أجسـامها وتَهـذَّبُ
            وتُنقَـلُ منهـا ، فالسعيـدُ مكـرَّمٌ
            . . . . . .بما هـو لاقٍ ، والشقـيُّ مشـذَّبُ
            وما كنْتَ فـي أيام عيشك مُنْصَـفاً
            . . . . . .ولكن مُعَنّى ، في حبـالك تُجـذَبُ
            ولو كان يبقى الحسن في شخص مَيّت
            . . . . . .لآلَيْتُ أنّ الـموتَ في الفَمِ أعـذَبُ
            تكاد تضيء النار بين جوانحي. . . إذا هي أذكتها الصبابة والفكر

            تعليق

            • ساعة صفا
              عضو متميز
              • Feb 2005
              • 6168

              #7
              الرد: أبو العلاء المعري

              اخي فهد الروقي
              اخاف ان اقدم ردا لا يليق بما قدمته من مجهود رائع
              واحياء هذا القسم بحياة شعرائنا وادبائنا العرب
              وربما كان ابو العلاء المعري
              هو الوجه الاخر لك
              لانك سميت نفسك بلقبه
              الف شكر لك على المعلومات التي قدمتها
              ومجهودك الكبير في القسم الادبي
              كل التحية والتقدير

              تعليق

              • إنت قمرهم كلهم
                عضو متألق
                • Feb 2005
                • 4233

                #8
                الرد: أبو العلاء المعري

                بارك الله فيك و سدد خطاك و أدامك لنا

                مشكور أخوي فهد يعطيك ألف عافيه يا غالي

                الله لا يحرمنا منك و لا من تميزك الدائم يا غالي

                تحياتي لك أخوي

                شكراً أختي الغالية طفولتي على التوقيع الرائع

                تعليق

                مواضيع مرتبطة

                Collapse

                جاري العمل...