عزيزي ...
شردت بفكرها ذات مرةٍ ،
( وأنا كعادتي أبحث عن أشياء تؤلمني )
قلت : إلى أين ذهب بالمليحة جمال عقلها !
قالت : إلى قلب رجل أدين له بالشيء الكثير .
قلت : تعترفين بفضل رجل عليك ! يا له من شخصٍ محظوظ .
ردت باستياء : وما تظنني يا هذا ؟
- أعلم أن سؤالي اتجه إلى تلك الزاوية في قلبها والمحاطة بسياج الكتمان –
ابتسمت وقلت : لا عليكِ إنني لا أظنكِ إلا ذات خُلقٍ كريم .
قالت – وهي ممتعضة الوجه - : نعم إن له عليَّ ما ليس لغيره .
لقد علمني أن أرى الأشياء على حقيقتها .
عندما عرفته كنت ذات نظرةٍ قاصرةٍ أنساق خلف عاطفتي في كل شيء .
أتعلم كنت حينها كالمقاتل الذي لا يعرف كيف يحمل السيف ليحمي نفسه ،
فضلاً أن يدرك به النصر وسط معركة احتمى وطيسوها ،
فهو لا يفيق من ألم جرحٍ حتى يتلقى غيره .
إلى أن جاءه من انتشله من بين أسلحة العدو .
فما تراه فاعلٌ ذاك المقاتل لشخصٍ أنقذ حياته ؟
قلت : كلُ كريمٍ ذي خلقٍ يأسرهُ المعروف .
اجتذبت أنفاسها من صدرها بصعوبة – وكأني بها تتمنى أن ينفرج لعل قلبها يطير إليه –
وهي تقول كنت أضع ثقتي بأناسٍ لا يستحقونها اعتقاداً مني بأن الناس كلَّهم طيبون ويستحقون ما أمنحهم .
تلقيت طعناتٍ كثيرةٍ . منها ما أحس بألآمها حتى الآن ومنها ما أصبح طي النسيان ،
ولكنني دفعت ثمن ذلك كله .
استطردت بحديثها عنه - وقلبي يعتصر ألماً لما لم أكن أنا ذلك الرجل –
لقد جاء هو ! لأفيق من ذلك وعلمني على من أتعرف وبمن أثق .
نظرت إليَّ ، وكأني بها أخصائية أشعةٍ توجه جهاز الكشف على جسمٍ أظنته الآلم
حتى أقضت مضجعه العلها تجدُ علته .
أطرقتْ قليلاً ثم قالتْ : دع عنك ما أنت فيه وعش يومك مجرداً من الأمس والغد .
قلت : وما أظنُّ النَّفسَ البشرية إلا مركباً شديدُ التعقيدِ من ذكرياتٍ وآمال ،
وإمكانية تجريدها منهما ضرباً من ضروب الخيال .
فتراكمات الماضي إما أن تعزز جانباً في النفس أو تولد ضداً له ، لينعكس على ما تأمله في مستقبلها .
وقد قال عمر رضي الله عنه ( لم يعرف الإسلام من لم يعرف الجاهلية )
ردت جازمةً : تعني أنه لا يعرف طعم السعادة حقاً إلا من عرف حقيقة البؤس والشقاء .
قلت : جَوْفُهَا أَصَبْتِي .
تمايلت وقالت : الله كم يطربني حديثك أيها الشَّقِيُ .!!!
قلتُ وليس للشقاء إلى قلبي طريقٌ لولاكِ ...
( وأنا كعادتي أبحث عن أشياء تؤلمني )
قلت : إلى أين ذهب بالمليحة جمال عقلها !
قالت : إلى قلب رجل أدين له بالشيء الكثير .
قلت : تعترفين بفضل رجل عليك ! يا له من شخصٍ محظوظ .
ردت باستياء : وما تظنني يا هذا ؟
- أعلم أن سؤالي اتجه إلى تلك الزاوية في قلبها والمحاطة بسياج الكتمان –
ابتسمت وقلت : لا عليكِ إنني لا أظنكِ إلا ذات خُلقٍ كريم .
قالت – وهي ممتعضة الوجه - : نعم إن له عليَّ ما ليس لغيره .
لقد علمني أن أرى الأشياء على حقيقتها .
عندما عرفته كنت ذات نظرةٍ قاصرةٍ أنساق خلف عاطفتي في كل شيء .
أتعلم كنت حينها كالمقاتل الذي لا يعرف كيف يحمل السيف ليحمي نفسه ،
فضلاً أن يدرك به النصر وسط معركة احتمى وطيسوها ،
فهو لا يفيق من ألم جرحٍ حتى يتلقى غيره .
إلى أن جاءه من انتشله من بين أسلحة العدو .
فما تراه فاعلٌ ذاك المقاتل لشخصٍ أنقذ حياته ؟
قلت : كلُ كريمٍ ذي خلقٍ يأسرهُ المعروف .
اجتذبت أنفاسها من صدرها بصعوبة – وكأني بها تتمنى أن ينفرج لعل قلبها يطير إليه –
وهي تقول كنت أضع ثقتي بأناسٍ لا يستحقونها اعتقاداً مني بأن الناس كلَّهم طيبون ويستحقون ما أمنحهم .
تلقيت طعناتٍ كثيرةٍ . منها ما أحس بألآمها حتى الآن ومنها ما أصبح طي النسيان ،
ولكنني دفعت ثمن ذلك كله .
استطردت بحديثها عنه - وقلبي يعتصر ألماً لما لم أكن أنا ذلك الرجل –
لقد جاء هو ! لأفيق من ذلك وعلمني على من أتعرف وبمن أثق .
نظرت إليَّ ، وكأني بها أخصائية أشعةٍ توجه جهاز الكشف على جسمٍ أظنته الآلم
حتى أقضت مضجعه العلها تجدُ علته .
أطرقتْ قليلاً ثم قالتْ : دع عنك ما أنت فيه وعش يومك مجرداً من الأمس والغد .
قلت : وما أظنُّ النَّفسَ البشرية إلا مركباً شديدُ التعقيدِ من ذكرياتٍ وآمال ،
وإمكانية تجريدها منهما ضرباً من ضروب الخيال .
فتراكمات الماضي إما أن تعزز جانباً في النفس أو تولد ضداً له ، لينعكس على ما تأمله في مستقبلها .
وقد قال عمر رضي الله عنه ( لم يعرف الإسلام من لم يعرف الجاهلية )
ردت جازمةً : تعني أنه لا يعرف طعم السعادة حقاً إلا من عرف حقيقة البؤس والشقاء .
قلت : جَوْفُهَا أَصَبْتِي .
تمايلت وقالت : الله كم يطربني حديثك أيها الشَّقِيُ .!!!
قلتُ وليس للشقاء إلى قلبي طريقٌ لولاكِ ...
**********
.gif)


* وعقب العتب من كل قلبي هلابك•:*:•


تعليق