قصة وقصيده في بر الوالدين
البر بالوالدين متأصل في أبناء البادية ولا يمكن بأي حال من الأحوال ان يتخلى أحد البدو عن احد والديه بل وجميع أسرته وعشيرته فصلة الرحم متأصلة في أبناء العرب الذين يتخذون من الإسلام منهجا ومن القرآن دستورا ..فهذا الشاب وحيد أبويه وليس له أخوة او أخوات وقد تربى على الشهامة على الرغم من انه كان مدللا يجد كل ما يطلبه من أمه وأبيه فعندما أصبح رجلا قرر والده تزويجه من احد بنات قبيلته وفي يوم من الأيام حدث بين زوجته وبين أمه بعض من المشاكل كما هي الحال دائما بين الزوجة وأم الزوج وكان الولد يحب زوجته حبا شديدا ولكن هذا الحب لم يدم طويلا عندما علم بان والدته وزوجته على خلاف فقرر تطليق زوجته مضحيا بحبه لها 0 وهكذا حصل 0 وبعد فترة تزوج الولد بأمرأة أخرى وذات ليلة من ليالي الشتاء الباردة والممطرة خرجت والدته لتصد الماء عن البيت بإقامة متاريس ترابية وكان الولد يساعدها فسأل أمه عن زوجته فقالت له أنها فتاة صغيرة ولا تستطيع الخروج في هذا الليل المظلم البارد والممطر محاولة منها بأن لا تثير غضب ابنها ولكن الولد ذهب لزوجته فوجدها نائمة فأيقظها وقال لها هل ترضين ان تعمل والدتي في الوقت البارد الممطر وأنت نائمة فردت بأنها لاتستطيع الخروج فأمرها ان تقوم فرفضت فقال لها عليك الذهاب الى بيت اهلك الآن فطلقها وكان بيت أهلها قريب جدا من بيته 0
وبعد مضي زمن ليس بالطويل قرر والده تزويجه فخطب له احد بنات أقربائه وكان والد البنت من الرجال الأخيار ويحب ابا الولد ولا يستطيع ان يرفض له طلب فوافق على ان يزوجه من ابنته ( على شرط أن لا يقدم على طلاق ابنته لأسباب لا تؤدي الى الطلاق عادة فوافق الولد وتزوج للمرة الثالثة 0 وفي احد الأيام جاء إليهم ضيوف فأمر الولد زوجته بعمل العشاء فقالت بان ليس لديهم حطب والوقت متأخر في الليل ولا تستطيع الخروج بهذا الليل المظلم وطلبت منه ان يعطي لضيوفه اللبن والتمر حتى الصباح فذهب الولد الى ضيوفه وكانت أمه تسمع ما دار بينه وبين زوجته فقامت وذهبت الى الخارج لتحضر الحطب وفي هذه الأثناء لدغتها عقرب فصبرت على الألم لكي لا يسمع ولدها ذلك ولكن الألم أشتد عليها فرجعت الى البيت فرآها ابنها وعلم بأنها لدغتها عقرب فانزعج الولد مما حدث لوالدته فقرر ان يرسل زوجته لأبيها ولكن هذه المرة بدون ان يطلقها وهكذا بقيت عند والدها زمنا فذهبت أمه للتوسط وإعادتها فرفض والد البنت ان يعيد ابنته الا ان يأتي زوجها بنفسه ، ورفض الولد ان يذهب فذهب والده ولكن والد البنت هذه المرة اصر على أن يأتي الولد بنفسه أيضا فرفض الولد وأرغمه والده ووالدته على ان يذهب فذهب طاعة لهما .. وبعد حوار طويل مع والد الزوجه أجابه الولد بهذه الأبيات :
ياعم درب أهل الردى ما مشيناه ..........لا والذي فوق المخاليق عــالي
رب العباد اللي عبيده ترجــاه ...........اللي لغيره ما يجوز الســؤالي
والبر بالوالد لك الله حفظــناه ...........حق يعرفونه جميع الرجــالي
أمي لها حق علي ولا أنســاه ............ياما أسهرت في مظلمات الليالي
والوالد اللي عزني كيف أبجزاه ............أفديه بروحـي وحـالي ومـالي
ياعم رزق العبد بيدين مولاه ............. والعمر يقفـاه الفـنا والزوالـي
وبعد أن سمع والد الفتاة هذه الأبيات قال لأبنته تجهزي واذهبي مع زوجك ...
وعاد إلى أهله ومعه زوجته وعاشا سعيدين بجوار والديه 000






.gif)




تعليق