الفرق بين الانتقاد البناء والمحبط

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • بنت المنيع
    عضو جديد
    • Jun 2006
    • 6

    #1

    الفرق بين الانتقاد البناء والمحبط

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    أنا عضوه جديدة طبعا وأتمنى ألقى قراءات لموضوع كتبته بنفسي وتمنيت أن أطرحه لديكم للفائدة....
    وأريد التعليق عليه تعليقا أدبيا فلسفيا كذلك (كموضوع ثقافي فلسفي)_علما بأن لي باع في ذلك من قبل..
    أرجو رؤية وجهات نظر مختلفة لأني كتبت الكثير من المواضيع كهذه وأتمنى أن أرى انطباعاتكم عنها...

    الفرق بين الانتقاد البناء و المحبط
    معلوم حقيقة أن الانتقاد هو توجيه رسالة من شخص فحواها أنه قد أخذ عليه مآخذ ويريد أن يبينها –وهو يعلم أنها أخطاء في واقع الأمر، دافعها الحب والإحساس الشديد بالولاء....

    1- عند انتقادك للآخرين..
    انتقد بدافع الحب واجعله مطوي في ثنايا كلماتك _فهذا أبقى للود وأكثر تأثيرا على النفس البشرية لأن الإنسان جبل على حب إظهار ذاته والافتخار بها و الرفع من شأنها _ فها أنت ترمي شموخه بشيء من المرارة التي تحتاج أن تكون معها رقيقا لينا حتى لاتصدع جوانبه، أضف أنه عليك أن تتذكر أنه ليس هنالك على وجه المعمورة إنسانا كاملا أبدا، إذا لا تكن انتقاديا ثرثارا مثيرا للغضب، شاحذا للعدوانية، ولكن قلل انتقاداتك واحتفظ بها وقت الحاجة، واعلم أنك لابد أن تنتقد أخيك وزميلك وابنك وزوجك وزوجتك والعموم بنفس الأسلوب اللبق الرقيق، وأن تنتقد الشخص لا أن تنتهك إنسانيته وتقلل من شأنه أمام الآخرين وتشهر به..، واجعل كلماتك الناقدة مغلفة بمحاولات صادقة منك لبناء الآخر وتقويمه _دون التمنن عليه بالنبرة في ذلك _وأركز على النبرة لأنها إنما تمثل السبب الرئيس لردة فعل الآخر مباشرة_ وابتعد تماما عن الانتقاد المحبط الهدام الذي يملؤه التهكم والسخرية اللاذعة، واعلم أنك في بعض الأحيان تستطيع أن تذكر قصة أو مقالة أو ماشابه ذلك مما يوجه انتقادا لم يأت منك مباشرة، وعليك أحيانا أخرى أن تنتقد ليس بالكلمة الموجهة ولكن كن قدوة واستخدم أسلوب الإيحاء، العمل الذي يوجه ويرشد للخطأ دونما انتقاد مرسل، وهذه برأيي مهارة وأي مهارة..؟
    ومرات عديدة أخرى يلزمك تأجيل الانتقاد إلى ما بعد...، فتخيل معي حال ذلك العصابي المنهك الثائر وهو يصرخ ويزمجر وقد بلغ بغصبه عنان السماء، وأنت بأسلوب ساذج وكأنك تنظر إلى فيلم تلفزيوني لست ترى بأم عينيك الواقع_ تقول له: اهدأ..عليك أن تحتفظ بهدوئك، فإن أسلوب الصراخ يقلل من قيمتك....
    ماذا سيحدث..!؟
    ولكن تخيل معي أنك ذلك الموظف الذي ما أن اغتاظ مديره وخطى خطواته التي اهتزت لغيظها الأرض، وغيم أرجاء الشركة الهدوء والذعر،وهذا المدير يمشي ونظراته يتطاير منها شرر غضبه متوجها نحو أحد الموظفين، وحينما يصل يحدق فيه بشدة.. يقف الموظف مرتبكا خائفا.. يصرخ المدير ويشتم ويوبخ.. يظل الموظف في حالة من الدهشة ممزوجة بخوف يكاد يسقط معه.. أخيرا .." انتظر وسترى معي كم سيصلك من راتبك هذا الشهر " هذا ما يختتم المدير به كلماته عائدا إلى غرفته.. أما أنت كموظف مقرب لهذا المدير ستنتظر حتى الغد وقد هدأت شعلة غضبه فتأتيه بهدوء تام وابتسامة صافية، فتذكره بقوته المغلفة بشيء من اللطافة المعتادة منه ثم ترسل إليه ذاك الانتقاد الثمين لما صدر منه البارحة..
    _( وأحب أن ألفت انتباهك عزيزي القارئ إلى أنه ليس من الحكمة أن تؤجل انتقادك وتدخلك دائما إلى الغد متى ما كان الموقف يستدعي ذلك حالا، فكما قيل لكل مقام مقال )_
    أنت إذا جمعت مع انتقادك كل القواعد البناءة الممتعة، فهنيئا لك...
    فالحقيقة كما يقولون كالنحلة في جوفها عسل وفي ذنبها إبرة، والحقيقة أنك ستوجه الانتقاد الحقيقي لغيرك، فلتتوخى حذر أنك تصيبه بتلك الإبرة، و إلا فلتظل متيقظا لأنه حتما سيأتيك يوما لا بإبرة بل بفأس يقصم معه قواك..
    وتذكر أن من الناس جهلة لا يزيدهم انتقادك إلا جهلا وحماقة وتطاولا عليك واستصغار الآخرين لك، فتعلم أن تنتقد تلك العقليات الواعية التي تعي لا الجاهلة لأنك لن تستطيع أبد أن تفهمهم، فكما يقول الشاعر:
    وإن عناء أن تفهم جاهلا فيحسب جهلا أنه منك أفهم

    2- عند انتقاد الآخرين لك..
    ذكر نفسك دائما بمقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بل وكررها حتى تكون إحدى طباعك، والتي تقول: (دعوه فليقلها.. لا خير فيكم إذا لم تقولوها، ولا خير فينا إذا لم نقبلها ) قالها عندما قام رجل يأمره بالتقوى، فاعترض الحاضرين من الصحابة، قالها ليسطر مجد الإنسانية والأخلاق..، وهذه المقولة كثيرا ما يسمعها المقربين إلي لأنني أرى تفاقم الحاجة إليها..
    تأمل معي هو من أكبر الصحابة وأتاه نقد ثمين _وإن كان أسلوبه غير لبق ولكن فحواه بناء، ومن رجل من العامة_ فتكون له القدرة على رد اعتباره فقد غضب الجميع ولكنه سطر تلك الكلمات الرائعة..، هو إذا يعلم بأن إنسانيته تحتاج أن تتعلم وتتطور على الدوام، الأمر الذي جعله ولابد أن يجعلنا نتقبل انتقاد أي منتقد كان ساذجا غبيا صغيرا محتقرا من الجميع أقل منا مكانة إلا أنه قال الحكمة، فصدق إي والله من قال: خذ الحكمة من أفواه المجانين، فتتعلم إذا كيف تطور ذاتك وتستفيد من كلمات الآخرين لترتقي بنفسك، ولكن تذكر أن تبتعد عن النقد فقلل أخطائك قدر الإمكان وابتعد عن مواطن الشبه، وتحمل إن فعلت ذلك، ولكن ليس معنى ذلك أن تجعل خوف النقد شبحا يلاحقك يمنعك من التحدي والمواجهة، فليس كل حاقد حاسد ناقد، ولكن إذا أردت أن تتحاشى النقد، فلا تعمل شيئا، ولا تقل شيئا، ولاتكن شيئا...
    امض بقوة " وخذوا ما آتيناكم بقوة" وأكمل سيرك بعزم ولا تلتفت لكل ناعق يمنة أو يسرة، وتذكر أنه ليس عليك أن تتقبل النقد إلا إن كان في محله، ولا تتقبل من المحبطين المثبطين كلماتهم الحمقاء أبدا...
    وتنزه أحيانا عن الرد عليهم لسفههم ووضاعتهم، وأنك أنت أعلى منهم شأنا وأرفع منهم مكانة وكن كما قيل:
    أنزه نفسي عن مساواة سفلة ومن ذا يعض الكلب إن عضه الكلب
    واستخدم معه السليم من القول " وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما "..
    هكذا علمنا المولى جل في علاه وبتلك الأخلاقيات الشريفة أدبنا وهذبنا وعلمنا في أول الأمر وآخره أن نجيب نداءات الإصلاح ممن كانت وكيفما كانت..
    إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب البشر
    فأجب المحب الناقد البناء لتحيا حياة الفضلاء...

  • فهد الروقي
    عضو متألق
    • Apr 2006
    • 3217

    #2
    الرد: الفرق بين الانتقاد البناء والمحبط

    الأخت الفاضلة ....
    معلوم حقيقة أن الانتقاد هو توجيه رسالة من شخص فحواها أنه قد أخذ عليه مآخذ ويريد أن يبينها –وهو يعلم أنها أخطاء في واقع الأمر، دافعها الحب والإحساس الشديد بالولاء.... ( التعريف غير واضح حيث أنك ذكرت الطرف الأول وهو المنتقد بينما الطرف الثاني المُنتقد مبهم )
    *ذكرت أن دوافع الرسالة النقدية هي الحب والإحساس الشديد بالولاء . ولم توضحي إتجاه هذه الدوافع ( أي الحب والولاء لأي شيء ) .
    * اشترطت أن يكون الحب دافع للإنتقاد وهذا ليس شرط في النقد .
    * المنتقد لا يبحث عن الكمال المطلق ولكنه يشترط خلو العمل من الأشياء المخلة به .
    ولي عودة على الموضوع
    تكاد تضيء النار بين جوانحي. . . إذا هي أذكتها الصبابة والفكر

    تعليق

    • عصام زايد
      مستشار ساندروز
      • Jul 2004
      • 10571

      #3
      الرد: الفرق بين الانتقاد البناء والمحبط

      مشكورة اختي بنت المنيع
      ننتظر مشاركاتك الجديدة
      مع تحياتي

      عصام زايد

      ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

      ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

      للاطلاع على كل ما هو جديد
      زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

      تعليق

      • بنت المنيع
        عضو جديد
        • Jun 2006
        • 6

        #4
        الرد: الفرق بين الانتقاد البناء والمحبط

        يسلم الأخوين على المرور...
        وردا على مداخلتك أخي فهد الروقي..
        معلوم حقيقة أن الانتقاد هو توجيه رسالة من شخص فحواها أنه قد أخذ عليه مآخذ ويريد أن يبينها –وهو يعلم أنها أخطاء في واقع الأمر، دافعها الحب والإحساس الشديد بالولاء.... ( التعريف غير واضح حيث أنك ذكرت الطرف الأول وهو المنتقد بينما الطرف الثاني المُنتقد مبهم ) .....
        أحب أن أنبهك إلى أنني هنا عرفت الانتقاد بحد ذاته وليس الناقد أو المنتقد، ولأوضح لك الصورة أكثر أقول أن الناقد هو شخص استلهم من حياته خبرة فأراد أن يوصلها إلى الآخر حينما رآه على خطأ.....
        بينما المنتقد فهو شخص رجل كان أو امرأة سيطرت على فكره أو عقله أو جوارحه فكرة خاطئة بعلم منه أو لا فحققها على أرض الواقع..
        *ذكرت أن دوافع الرسالة النقدية هي الحب والإحساس الشديد بالولاء . ولم توضحي إتجاه هذه الدوافع ( أي الحب والولاء لأي شيء ) ...تعلم أخي أن الانسان عموما وخصوصا المسلم دائما ما يدفعه حبه للآخر وإحساسه بالولاء الشديد للدين أولا ثم له بأن يقيم اعوجاجه ويرشده ويدله دون أن يذله ويهينه...، فإذا اهتمامك بأن ينتفع الآخرين من موضوع كهذا أطرحه جعلك تستفسر عما قد يصعب فهمه من البعض وحبك لإخوانك في الله كان أيضا في ذلك شريك...، واعلم حقيقة أن ما كتبته أناملك البيضاء الآن إنما هو انتقاد بناء جزاك عليه المولى كل خير...
        * اشترطت أن يكون الحب دافع للإنتقاد وهذا ليس شرط في النقد ...، بل هو شرط فالمسلم تحت هذا الدين ينصح الكافر لأنه من حبه له وعلمه بضعفه مسبقا وأنه لن يحتمل عذاب النار غدا ينصحه وينتقده، وكذا الحال حينما ينتقد أخيه في هذا الدين، وأنوه هنا بأنه متى ما افتقد انتقادك للحب تحول من كونه انتقاد بناء إلى انتقاد محبط ممتلئ بالإحساس بالدونية والنقص واستصغار الآخرين من باب العجب بالنفس....
        * المنتقد لا يبحث عن الكمال المطلق ولكنه يشترط خلو العمل من الأشياء المخلة به ...،،أنا لا أعلم حقيقة من أين استنبطت هذه الفكرة وأتمنى منك إن تكرمت أن تجلي لي الأمر أثابك الواحد الأحد الفرد الصمد بالفردوس الأعلى...

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...