منذ مدة لم أتحاور مع أمي حوارات جدية لتجنب سماع نصائح لها أول وليس آخر ، والنصائح دوما مترافقة مع الكثير من اللوم والتذمر و نهر من الأمثال الشعبية ، و لا أظن أحدا يعرف من الأمثال أكثر مما تعرف أمي لدرجة أني أتهمها باختراعها أحيانا !
منذ فترة لم تلح علي بالاستعجال بالزواج والذي برأيها وعرفها غاية الغايات للفتاة وتقولها لأبتسم أنا متهربة من نقاش معها محسوم النتيجة فلن تقنعني ولن أقنعها
لا أنكر انها صدمتني مرة بالقول أن زوجي أيا كان سيكون أحن علي وأكثر اهتماما من اخوتي المعتدين بسلطة الرجل المتوارثة ، حذرتني من أن أكون تحت رحمة زوجة أخ مهما كانت طيبة لن تحب وجود أخت لزوجها تشاركها بيتها ، كل هذا طبعا لو رحلت الى رحمة الباري كما سبق وفعل أبي
ويا لقسوة الفكرة ، لم لم أفكر أنها ستموت يوما مثلما فعل أبي ؟ ، إن ذلك من حقها هي أيضا !
صدمتني ، فإن كان معي ثقافتي وذكائي ووظيفتي واعتدادي بنفسي وكل ما عندي من نجاح فمعها ما هو أخطر هنا "قوة المجتمع" ، وهي قوة لا يستهان بها حتى لو كانت مجرد خزعبلات واهية
غلبتني ، ولكرهي لهذا النقاش ولأني لن أتزوج يوما لسبب تافه مثل هذا ، التزمت الصمت
هوة الأجيال والتعليم والاهتمامات بيننا ساحقة ، ومهما كانت تحبني وأحبها فلن نستطيع أن نتقابل الا لزيارة أقرباء في مناسبات تجبرني عليها أحيانا لترويضي اجتماعيا بالمفهوم الذي تعرفه أو نلتقي حول مائدة طعام أو مشاهدة مسلسل تلفزيوني عقيم ، حتى في التلفزيون أذواقنا مختلفة فهي لا تحب مشاهدة الأفلام الغربية أو البرامج الحوارية ولا تطيق رؤية أغاني فيديو كليب تصفها بالخلاعية وتصدم مع كل مشهد جريء في أغنية أو فيلم وكأنها ترى المنظر لأول مرة ، ما أطيبك يا أمي !
لا يجمع بيني وبينها سوى الود والكلام الودود الخالي الا من الطيبة
أقدر دهشتها حين تراني أضحك أمام شاشة جهاز الكمبيوتر أو أتجهم أحيانا ، أمي تظنني مجنونة ليس الا
فهي لا تعرف أنني أكلم من البشر عبر أنحاء العالم الكثيرين وهم من يضحكوني أو يغضبوني وكيف عساي أشرح لها ذلك ! ذلك مما يعجز أي خبير كمبيوتر أو أديب
كيف أقول لها أن التقنية عالم آخر لتقتنع بجعله يأخذ من وقتي أكثر مما أعطيه لها فكثيرا ما تكون تكلمني وتركيزي على شاشتي وأهز رأسي مجاملة لها ليس الا دون أن أفهم عما تتكلم
هي لن تفهم من هذا الجهاز شيئا ، تعرف أنه مجال عملي ولكن ألم ينته وقت الوظيفة فلم أسهر وراء شاشته حتى ساعة متأخرة اذن ؟! آه يا أمي ماذا عساي أقول لك هنا ؟!
أصبحت ماهرة في التعايش معي مثل مهارتي في التعايشي مع مخاوفها ونصائحها الكثيرة
ورغم كل الفروق تدور بيننا حوارات مدهشة ، سأدرج بعضها هنا مخاطبتكم أنتم لأصيغ لكم كلامها بشكل تفهمونه ، كلكم متعلمون وكلكم مصابون بداء التقنية والا فكيف ترون كلماتي هذه الآن ؟!
يتبع
منذ فترة لم تلح علي بالاستعجال بالزواج والذي برأيها وعرفها غاية الغايات للفتاة وتقولها لأبتسم أنا متهربة من نقاش معها محسوم النتيجة فلن تقنعني ولن أقنعها
لا أنكر انها صدمتني مرة بالقول أن زوجي أيا كان سيكون أحن علي وأكثر اهتماما من اخوتي المعتدين بسلطة الرجل المتوارثة ، حذرتني من أن أكون تحت رحمة زوجة أخ مهما كانت طيبة لن تحب وجود أخت لزوجها تشاركها بيتها ، كل هذا طبعا لو رحلت الى رحمة الباري كما سبق وفعل أبي
ويا لقسوة الفكرة ، لم لم أفكر أنها ستموت يوما مثلما فعل أبي ؟ ، إن ذلك من حقها هي أيضا !
صدمتني ، فإن كان معي ثقافتي وذكائي ووظيفتي واعتدادي بنفسي وكل ما عندي من نجاح فمعها ما هو أخطر هنا "قوة المجتمع" ، وهي قوة لا يستهان بها حتى لو كانت مجرد خزعبلات واهية
غلبتني ، ولكرهي لهذا النقاش ولأني لن أتزوج يوما لسبب تافه مثل هذا ، التزمت الصمت
هوة الأجيال والتعليم والاهتمامات بيننا ساحقة ، ومهما كانت تحبني وأحبها فلن نستطيع أن نتقابل الا لزيارة أقرباء في مناسبات تجبرني عليها أحيانا لترويضي اجتماعيا بالمفهوم الذي تعرفه أو نلتقي حول مائدة طعام أو مشاهدة مسلسل تلفزيوني عقيم ، حتى في التلفزيون أذواقنا مختلفة فهي لا تحب مشاهدة الأفلام الغربية أو البرامج الحوارية ولا تطيق رؤية أغاني فيديو كليب تصفها بالخلاعية وتصدم مع كل مشهد جريء في أغنية أو فيلم وكأنها ترى المنظر لأول مرة ، ما أطيبك يا أمي !
لا يجمع بيني وبينها سوى الود والكلام الودود الخالي الا من الطيبة
أقدر دهشتها حين تراني أضحك أمام شاشة جهاز الكمبيوتر أو أتجهم أحيانا ، أمي تظنني مجنونة ليس الا
فهي لا تعرف أنني أكلم من البشر عبر أنحاء العالم الكثيرين وهم من يضحكوني أو يغضبوني وكيف عساي أشرح لها ذلك ! ذلك مما يعجز أي خبير كمبيوتر أو أديب
كيف أقول لها أن التقنية عالم آخر لتقتنع بجعله يأخذ من وقتي أكثر مما أعطيه لها فكثيرا ما تكون تكلمني وتركيزي على شاشتي وأهز رأسي مجاملة لها ليس الا دون أن أفهم عما تتكلم
هي لن تفهم من هذا الجهاز شيئا ، تعرف أنه مجال عملي ولكن ألم ينته وقت الوظيفة فلم أسهر وراء شاشته حتى ساعة متأخرة اذن ؟! آه يا أمي ماذا عساي أقول لك هنا ؟!
أصبحت ماهرة في التعايش معي مثل مهارتي في التعايشي مع مخاوفها ونصائحها الكثيرة
ورغم كل الفروق تدور بيننا حوارات مدهشة ، سأدرج بعضها هنا مخاطبتكم أنتم لأصيغ لكم كلامها بشكل تفهمونه ، كلكم متعلمون وكلكم مصابون بداء التقنية والا فكيف ترون كلماتي هذه الآن ؟!
يتبع


تعليق