الجدائل الذهبية
بعدما صرعتني الحياه
وفقدت كل الاماني
قررت أن أرحل
فركبت البحر لأذهب الي ارضا جديدة وأثناء سير سفينتي هبت رياح شديدة حطمت السفينه وهوت أشلاءها الي قاع البحر العميقه
وتشتت ركابها كل يبحث عن أمل في الحياة
ففقدت الوعي بعدما صرعتني الامواج
وبعد مده لا يعلمها الا الله بدأت أستفيق فوجدت شيخا كبيرا يربت علي صدري ويحمل ابتسامه عريضه قال لي يا فتي عدت للحياة عودا حميدا، ضحكت ضحكة اليائس فاقد الامل فطلب مني أن اقص عليه قصتي
فرويت له كيف هزمتني الحياة وأنتزعت مني محبوبتي وعزي ونفوذي
فقدت حبيبتي بعدما عشنا الامل
ووجدت دمعة قد انسابت من عينيه واخرج من بين طيات ملابسة جدائل شعرذهبية
امسك بها يقبلها و يبكي قلت مالك ايها الشيخ وما حكاية تلك الجدائل الذهبية؟
قال سأقص عليك قصتي
مند ربع قرن او يزيدالقتني الامواج الي تلك الارض بعدما قررت مثلك الرحيل وصرعتني الامواج وفقدت الوعي ووجدت شابة رائعة الجمال تحاول بكل ما أوتيت من قوة أن تفيقني
وما أن فتحت عيني وجدتها تربت علي رأسي وتبكي وتبكي
سألتها يا أجمل من تبكين لما هذا البكاء قالت هي دموع فرح بلقاءك ودموع خوف أن افقدك
أنتابتني حالة من الدهشة لما الفرح ولما الخوف وأنتي لم تلتقي بي قبل الأن
قالت بل أنت معي مند زمن طويل فارس أحلامي وحلم عمري
وقصصت عليها قصتي وضياع أملي في حبيبتي وضياع مالي وسطوتي
تبسمت وقالت لكنك أتيت الي وأنا شعبك الدي تمناك دوما ملكا عليه
لقد تركت ملك والدي وهربت الي تلك الارض هاربه من وزيرة العاشق لي لابحث عنك ايها الملك فارس احلامي وها أنت امامي لم أستطع ان امنع نفسي أن احتضنها وأحضن الدنيا فيها وبها يا لها من رائعة
وتزوجنا وسارت حياتنا كحلم من الأحلام أسعي كل صباح الي البحر واحصل علي رزقنا وارجع الي الكوخ الصغير وقد صار جنه في الارض تملؤها تلك الحورية الرائعة
ومضي بنا العمر سعادة بل لحظات تتمني الزياده
وخرجت يوما في رحله صيد بعيده لعدة شهور وعدت الي كوخنا فلم اجدها ووجدت حطام كوخنا وأثاث مبعثر وهيمت في الارض أبحث عن مليكتي فلم أجدها وعلمت أنها كانت تحمل بين أشلاءها بدايات طفل من نتاج حبنا
وعلمت من الناس أن والدها أرسل جنوده وجياده واخذوها قهراوعادوا بها الي بلادها
سافرت باحثا عنها وذهبت الي بلادها
فوجدت خبر نعيها ماتت حبيبتي ماتت زوجتي
وعدت الي كوخنا أبكي أطلال الديار يا لتلك الوحشه ولهيب الفراق والنار تحرق داخلي
وفي لحظه هبت عزيمتي لاحفر تحت الكوخ فوجدت رساله منها تقول لاتنساني حبيبي ستبقي دوما ملكي وزوجي وفرح نهاري ووجدت بجوار الرساله قطعه من قماش وبداخلها
تلك جدائل الشعر الذهبية
قصتها من شعرها
لتجعلها تذكرني دوما بها فوضعتها بين طيات ملابسي بجوار فؤادي
وظللت أحيا مع تلك الجدائل الذهبية وأشتم فيها عبيرها واتذكر عندما كانت تحتضن وجهي بين تلك الجدائل
أنسابت دموع كلانا ان والشيخ ياه يا لوعة المحبين عندما يرثون حبيبهم ويبكون علي اطلالهم
وقال أبقي معي ولدي الي أن تستعيد عافيتك وقوتك ولا تنسي يوما ما ستلقي الحب
وصرنا وجهان لعمله واحده يواسي كل منا صديقه
وعندما لاحظ الشيخ شديد شحوبي أراد أن يسلي عني حوذزني فقال سنذهب غدا الي رحلة صيد معا حاولت أن اعتذر لكنه أبي الأ أن يصطحبني معه
وصعدنا الي السفينة وما أن توسطنا البحر الأ وهبت ذات الرياح اللعينة لتقتلع سفينتنا
ووجدت الشيخ صديقي يهوي الي قاع البحر ممسكا بيده تلك الذهبية ويقبلها
حاولت نجدته لم أفلح ووجدته يلقي الي الجدائل الشعر الذهبيه ويهوي الي القاع ضاحكا مبتسما راضيا
خارت مقاومتي وغلبتني الامواج وفقدت وعيي
والقتني الامواج الي ذات الارض أمام الكوخ وافقت واذابي امامي شابه رائعة الجمال تحمل نفس ملامح حبيبة الشيخ تفيقني تبكي وتضحك
قمت مذعورا من أنتي ولما تضحكين ولما تبكين
قالت أضحك لانك عدت للحياة وابكي خوفا من أن أفقدك
سئلتني ما نلك الجدائل التي تمسك بها راعني سؤالها حيث وجدت انها لها ذات الجدائل وأيقنت انها حوريه من البحر او عروسه البحور التي كانوا يحكون عنها
وقلت لها رجاءا لا تصيبيني بسوء ضحكت نعم ضحكت ضحكة تبسمت لها الدنيا
قالت لقد جئت أبحث عن والدي فقد علمت انه يمكث هنا وهربت من ملك جدي وجنودة لاجد أبي ولكي ابحث عنك يا ملكي وفارس احلامي وها قد التقيتك واحتوتني بين جدائل شعرها الذهبية وأحسست روعة ما شعر به الشيخ سابقا
وفي تلك اللحظه
يا الله
وجدت طيف صديقي الشيخ يهيم حولنا ويخبرني ضاحكا ستتكرر قصتي












تعليق