يُحكى أن امرأة تكنس المسجد المجاور لبيتها ، فأخذت تزاحم المسؤول عن نظافة المسجد ، و بعملها الدؤب و حرصها المتناهي على كنيس المسجد فرح الكثير من المصلين ما عدا مصلي واحد لم يفرح بل حزن حزناً شديدا .
جلس ذلك المصلي في ركن المسجد ينظر إلى زوجته وقد علا الغبار وجهها و هي تحبوا على أربع منهمكة في كنيس يدوي يسر الناظرين ، أتاه مصلي و نظر إلية ثم نظر إلى تلك المرأة فقال له أما تستحي تنظر إليها بهذه الطريقة و أنت في بيت من بيوت الله .
رد علية ( أنثبر الله يصلحك هذه زوجتى ) ، زاد استغراب المصلي الثاني و جلس بجانبه و قال له لماذا يبدو عليك الحزن ، رد علية الزوج ( ليتها تكنس البيت مثل ما تكنس المسجد ، تصدق إن الغبار و الوساخة أصبح يُقاس بالمسطرة و ذلك بالارتفاع ) و ما هي إلا لحظة حتى دخل مصلي ثالث و أخذ ينهر أولئك الاثنين لأنهما ينظران إلى المرأة بطريقة غريبة في بيت من بيوت الله ، فرد علية المصلي الثاني ( أنطم بارك الله فيك أنها زوجة الشخص الذي بجانبي ) استغرب المصلي الثالث و جلس بجانبهم و سئل عن سبب نظراتهم لها .
قال له المصلي الثاني ( لقد تركت نظافة البيت و اهتمت بالمسجد لعلها تريد الأجر ) و ما هي إلا لحظة حتى دخل مصلي رابع و أخذ ينهر المصلين الجالسين الذين ينظرون إلى المرأة ، فرد علية المصلي الثالث ( على شحم جزاك الله خير إنها زوجة ذلك الرجل الأول ) ، جلس بجانبه و سأله عن السبب الذي يجعلهم ينظرون لها باستغراب
رد علية ( أنها تنظف المسجد تريد الشهرة الله يصلح قلبها و تركت بيتها دون نظافة ) .
رد علية ( أنها تنظف المسجد تريد الشهرة الله يصلح قلبها و تركت بيتها دون نظافة ) .
دخل مصلي خامس و نظر إليهم و قال لهم قبحكم الله من شرذمه تنظرون إلى هذه المسكينة بهذه الأعين الزائغة
رد علية المصلي الرابع ( أقول سد فمك سدد الله رميك ، أنها زوجه المصلي الأول ) جلس بجانبه و سأله عن السبب الذي يجعلهم ينظرون لها باستغراب .
رد علية المصلي الرابع ( أقول سد فمك سدد الله رميك ، أنها زوجه المصلي الأول ) جلس بجانبه و سأله عن السبب الذي يجعلهم ينظرون لها باستغراب .
رد علية ( لقد أوقع عليها يمين الطلاق إن لم تنظف المسجد و تترك البيت دون تنظيف ) و كلما دخل مصلي يبدأ بنفس الأسطوانة في النهي و يأتيه الجواب بأنها زوجة المصلي الأول و من ثم يأتيه السبب مع كثير من التأويل ، و بعد أن أكتمل نصاب يوم الجمعة و أصبح العدد فوق الأربعين مصلي و الذين جلسوا بجانب بعض ينظرون إلى تلك المرأة التي تكنس المسجد ، دخل الأمام و قال لهم قاتل الله المسيار كُلا يريدها لنفسه ، رد علية المصلي الذي دخل قبل الأمام
( أطرم طال عمرك أنها زوجة المصلي الأول ) و سأله عن سبب نظرتهم لها فقال له ( أنها خائنة و تود التكفير عن ذنوبها و قد تركت تنظيف بيت زوجها و هي الآن تنظف المسجد ) .
( أطرم طال عمرك أنها زوجة المصلي الأول ) و سأله عن سبب نظرتهم لها فقال له ( أنها خائنة و تود التكفير عن ذنوبها و قد تركت تنظيف بيت زوجها و هي الآن تنظف المسجد ) .
سئل الإمام عن المسؤول عن نظافة المسجد فقالوا له أنه في سويسرا يتمتع بإجازته السنوية ، قال لهم حرام علية تلك الرواتب التي يأخذها .
ثم أعتلا المنبر و خطب فيهم و المرأة لا زالت تكنس المسجد ، فبعد الحمد و الشكر قال لهم يا عباد الله إن هذه المرأة شريفة عفيفة غبية جعلت المسجد نظيف و لكنها ألهتكم عن عبادة الله و ما منعها من تنظيف بيتها الا عجزها عن ذلك
هنا قام الزوج ( ينصر دينك يا إمام ) ، رد علية الأمام ) أقول أمسك الأرض الله يأخذك يا جبان أما تستطيع أن تحكم زوجتك الغبية و تجعلها تنظف بيتك و لا مانع من أن تنظف المسجد و كذلك بيتي ، يا عباد الله أشهدكم انني قد نذرت على نفسي أن أشترى لها مكنسة كهربائية ، لتنظف المسجد و بيتها و كذلك بيتي فأنا الأمام و لا بد من النظافة .
اشترى لها الأمام مكنسة آخر موديل و بدأت تكنس المسجد و تكنس بيت الأمام و مع ذلك تركت بيتها دون تنظيف ، فما كان من الزوج إلا أن يشتكي للإمام ، فأخبره بأنه سيجعل المسؤول عن نظافة المسجد ينظف بيته بعد أن يعود من سويسرا .
و هكذا تم الاتفاق و لكن إلى هذه اللحظة لم يحظر المسئول عن نظافة المسجد من سويسرا .
ساري نهار







تعليق