دخل غرفته بدل ملابسه قام وفتح النافذة ....وجدها واقفة أمامه تضحك شعرها ينسدل علي كتفيها وجهها ملائكي باسم مشرق يعتليه حمرة من حرارة شمس .... فقد كانت تنتظر عودته منذ الصباح الباكر .... ابتسمت له وسألته عن أحواله ....أجاب باقتضاب ووجد الكلمات تختنق في حلقه وتتثاقل علي شفاهه أخذ يبحث عن مبرر للدخول ... تذكر قهوته لم تزل بعد علي النيران عذرا سأدخل لأستكمل عمل قهوتي ..... دخل وابتعد عن النافذة وظل يترقبها من بعيد إلي أن التفتت فأسرع وأغلق النافذة ...وظل يسير حائرا في غرفته خارت قوته فجلس علي الأريكة ثم هب ونهض وأسرع إلي مكتبة .... أخرج رسالات العشق التي كان يبثها إليها قرأها واحدة تلو الاخري .... صرخ مستغربا كيف أحببتها كل هذا الحب والآن قد مللتها .... أحس كأنني كنت كمريض التجأ إلي الطبيب وقت سقمه وبعد شفاءه كره رؤية الطبيب ....يا لي من عاشق ومريض جاحد .... هل أواجهها واعترف لها بهروب المشاعر من داخلي وتبدل إحساسي لا ولن أقوي علي ذلك أظن أن الرحيل هو السبيل وجمعت حاجياتي وأثاث منزلي وفي ظلمة الليل غادرت البيت وتركت مسكني إلي سكن أخر بعدما حرصت علي الفرار دون وداع .... وسكنت بمنزل أخر وتناسيت من كانت حبيبة وما عاد طيفها يمر بخلدي ولا ذاكرتي
..... ويوما ما عدت من عملي منتشيا فدخلت غرفتي وفتحت نافذتي ما هذا يا لتلك الروعة ما كل هذا الجمال .... أحورية من الجنة قد تجسدت في جسد فتاة ... ابتسمت لها مصافحا ردت بابتسامه ونطقت كلمات الترحيب ردت بأفضل منها ...... يا لسعدي ... وصارت نافذتي هي سكني وملاذي أعود من عملي مسرعا لآوي إليها وتزايد الوجد والشوق بداخلي لتلك الفتاة ... فكتبت أولي رسائلي إليها متيما استقبلتها بكل الود والترحاب وتتابعت رسالتي واحدة تلو الاخري .... ما كل هذا الحب الذي يجتاحني ويملؤني ..... حقا هذا هو الحب الذي يملأ الوجدان وينتزعك من الوجود إلا من عشقك لمن تحب .... وتذكرت ما كنت اعتبره سابقا حب وسخرت من عشقي ورسائلي لفتاتي السابقة وأدركت كان لي حق الرحيل والمغادرة .....هل كنت يوما سأشعر بروعة الحب كما أشعرها ألان ..... وتزيدا مني في السخرية من حبي السابق أخرجت رسالاتي إليها أقارنها برسالاتي الجديدة ؟؟؟؟ عجبا !!!!!! ماذا أري ؟؟؟؟
أنها نفس الكلمات ذات المعاني لم تزيد أو تنقص شيئا رسالتي الأولي هي ذاتها الأولي والثانية والثالثة .....الخ
أني أكاد أصل للجنون أنه نفس الحب ونفس المشاعر قتلني الفكر والحيرة أريد إجابة لسؤالي لما هجرت من هجرت سابقا ولما كان الرحيل وفي نهاية تساؤلاتي علمت أنني سأعشق كل بنات حواء ولن أعشق أي منهن ... فقد اكتشفت أنني عاشق للعشق والحب ذاته ..... ومن الآن سأبحث عن سكن أخر وأجمع أثاث منزلي للرحيل عندما يحين الملل وأبحث عن حب جديد ... فما أنا سوي عاشق حب في زمن الاحتراف .












تعليق