عربية أنَا في هواها مُغْرَمُ
وبريفِ عَيْنَيْها أنَامُ وأحلُمُ
عربية وَرِثَتْ جَمَالاً رَائِعاً
فالوجهُ منها بالأنوثة مُفعَم
هي فِتْنَةٌ صلّى الزمانُ لِحُسْنِها
وصَبَا لِمحْرابِ الجَمالِ يُتَمتِم
وحَنا على ذكرِ الحبيب مُناجِياً
والذكرياتُ إذَا استُعيدتْ تُؤْلِم
عَبَقَتْ تلالُ الوَرْدِ من أَنْفَاسِها
فالكونُ من أطْيَابِهَا يَتنَسَّم
ونَسَائِمُ الفجرِ النَّديّ تَعَطَّرَتْ
فبكلِّ شِبْرٍ قد تَفتَّح بُرْعُم
تَلِدُ الرؤى ألقاً على أَحْداقِها
يَهْوِي الظَّلامُ وتَسْتَفِيقُ الأَنْجم
فإذا ابْتَسَمْتِ تَأَلقَتْ دُنْيا المنى
وإذا عَبَسْتِ ففي السَّماءِ تَجهُّم
مازَارَ روضَكِ عَاشِقٌ إلا هوى
بَعْدَ الفِرَاقِ مُبرَّحاً يَتَألَّم
هَاتي يَدَيْكِ فَأَنْتِ يَا أَغْلى المنى
نجمٌ يَرُفُّ على الدنى لا يَهْرم
خلَّفْتِنِي وَحْدي وَطَيْفُكِ شَاغِلي
فإلامَ أشْد والشِّعرَ فيكِ وأَنْظِم
مُدِّي جَدَائِلَكِ النديّةَ وسِّدِي
قلبي بها وَدَعي فُؤَادَكِ يَحْكُم
وخُذِي حَيَاتِي يَا جَميلَةُ إِنَّني
لَوْ عِشْتُ في ظُلْمِ الهَوى لا أَنْدَم
بَيْني وبَيْنَكِ عُهْدَةٌ ومَواثِقٌ
لا يُنْكِرُ العَهْدَ المُوَثَّقَ مُكْرِم
إنّي أعيشُ على المودَّةِ صَادِقاً
وعلى عُهُودِكِ في الهَوَى أَتَكْتَّم
لا تُقتلي قَلْبي فأَنْتِ نَزِيلُهُ
هو للوفاءِ وَلِلْمَحَبَّةِ يُقْسِم
دلَّلْتِهِ حتى أناخَ به الجوى
وأطاحَهُ لَيْلٌ لِفَقْدِكِ مُظْلِم
هيا امْنَحيني مِنْ رِضَا بِكِ جُرْعَةً
فأنا أَمُوتُ جَوىً ولا أَسْتَسْلِمُ



تعليق