السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا عضو جديد في هذا المنتدى أود فقط أن أعرف رأيكم فيما أكتب فأتمنى من الجميع أن يكتب لي رأيه بصراحة وأكون شاكرا له، لدي كتابات أخرى سأعرضها إن شاء الله إذا وجدت تجاوب منكم وإليكم هذا الموضوع
الحنين إلى الماضي
انهمك الدكتور أحمد حمدي في البحث داخل إحدى الغرف الموجودة بالطابق الأول بمبنى الإذاعة والتليفزيون حتى انه لم يلحظ دخول زميلته الدكتورة سلوى عثمان التي وقفت صامتة أمام باب الغرفة كأنها تحترم انشغاله لم تدر كم ظلت واقفة هكذا وهي تنظر إليه بعطف وحنان شديدين شعر بوجودها التفت إليها احتضنها بعينيه تسللت حمرة الخجل إلى وجهها الملائكي فزادته جمالا لاحظ نظراتها المتسائلة فأسرع قائلا لها إنني أبحث عن بعض شرائط أفلام الفيديو القديمة للخيال العلمي رجت في شيء من الدهشة الشديدة
ردت في شيء من الاستغراب وقد علت وجهها الدهشة الشديدة
ولماذا تبحث عن هذه الأفلام القديمة ونحن في منتصف القرن الثاني والعشرين
إنني أبحث داخل هذه الأفلام القديمة بدا للحظة انه سيكمل حديثه إلا انه ابتسم في شيء من الإرهاق وهو يقول
سأشرح لك كل شيء عندما وجد بعض هذه الشرائط وهي ملقاة بإهمال في أحد أركان الغرفة احتضنها في شغف كبير قبل أن يضعها في حقيبته أسرع الخطى إلى خارج المبنى باتجاه سيارته بعد فترة قصيرة توقفت السيارة آليا أمام منزله وهو يخرج منها بسرعة كبيرة وكأنه على موعد هام اتخذ مقعده خلف مكتبه بغرفة المكتب داخل منزله الأنيق فتح حقيبته أخرج منها أحد الشرائط القديمة بعناية شديدة وضعه داخل فتحة بجهاز الفيديو القديم الذي كان يبحثه عنه طويلاً حتى وجده أشعل جهاز التلفاز قبل أن يرجع ليحتل مقعده ثانية وعيناه تنظران بشغف بانتظار ظهور أول مشاهد الفيلم ظل طوال الساعتين هي مدة عرض الفيلم لم يحرك فيها ساكنا وقد أخذه خياله بعيدا لم يفق إلا على صوت آلي ينبعث من جهاز الكمبيوتر الخاص بالمنزل وهو يعلن عن وجود زائر ينتظر الإذن بالدخول تقلت شاشة الكمبيوتر صورة الدكتورة سلوى وهي واقفة خارج المنزل قام ليستقبلها بعد أن فتح الباب آليا صافحها في سعادة وهو يصاحبها إلى غرفة المكتب اتخذت جلستها بالمقعد المقابل له لاحظ آثار الدهشة ما زالت لم تفارقها وهي تسأله
لم تجب بعد عن سؤالي لماذا تبحث عن هذه الشرائط القديمة ؟
صمت قليلا حاول خلالها جاهدا أن يهدئ من انفعاله وهو يقول
إنني أبحث داخل هذه لأفلام .. انني أبحث عن الحياة ثم أردف قائلا وقد بدا عليه التأثير الشديد والحب أيضا ظلت تنظر إليه وهو يكمل حديثة بقولة
عندما أطلق المؤلفون لخيالهم العنان حين ذاك وأرادوا أن يصنعوا أفلاما تجسد خيالهم نحو المستقبل كان خيالهم هذا يتجه بهم نحو غزو الفضاء أو غزو الأرض من مخلوقات فضائية فريبة أو سيطرة الآلات والكمبيوتر على الحياة ولكن في ظل هذا الخيال كانت هناك حياة أو على الأقل أمل أن تكون هناك حياة انهم قد صنعوا الخيال والحياة في شيء واحد داخل هذه الأفلام انه لابد للخيال من حياة تنميه ولابد للحياة من خيال تعيشه نظر إليها وعيناه مترقرقتان بالدموع وهو يقول في خفوت وهناك الحب أيضا نعم هناك وغم هذا الخيال هناك داخل هذه الشرائط القديمة تساقطت الدمعة من عينيه وهو يقول
أما لان وقد أصبح هذا الخيال حقيقة وأبعد عن هذا بكثير فاليوم قد سكنا كوكب المريخ وغيرة من الكواكب الأخرى وأقمنا الصلات بيننا وبين المخلوقات الأخرى من خارج كوكبنا التي قد تبعد عنا بعشرات السنين الضوئية وأصبحت الآلات تتحكم في كل شيء في عالمنا إلا أننا في سعينا لإيجاد مثل هذا التقدم العلمي الرهيب نسينا أن نكمل الصورة صورة الحياة بتلقائيتها وعفويتها الفطرية لا بتحكم الآلة في كل شيء
إنني أخشى يا عزيزي أن نكون قد فقدنا الحياة .. معنى الحياة كما فقدنا الحب أيضا .. إننا نبدأ حياتنا بجلوسنا أمام الآلة الإليكترونية وتنتهي بجلوسنا أمامها لقد حولتنا هذه الحياة إلى ما أشبه بالجماد العاقل الذي يتدبر أموره دون إحساس
أنني أردت الرجوع إلى الماضي عن طريق هذه الشرائط لعلي أجد فيها ما افتقده الآن فهذه الشرائط هي كل ما أصبح لدينا من الماضي .. حاولت الدكتورة سلوى أن تحبس دموعها طويلا لكنها لم تستطع فانهمرت غزيرة وهي تقول من خلف هذه الدموع
نعم إننا نفتقد الكثير في ظل حياة كهذه تقوم على العلم فقط دون مراعاة المشاعر والاحتياجات الإنسانية الأخرى
أخذت أحد شرائط الفيديو من فوق مكتبه ووضعته في جهاز الفيديو ثم استدارت وهي تمد يدها
قام مسرعا يحتضن يدها ودعته وهي تهمس إليه في حنان
إذا كنا نفتقد الحياة في هذا العالم فربما نلتقي معها داخل أحد هذه الأفلام
أنا عضو جديد في هذا المنتدى أود فقط أن أعرف رأيكم فيما أكتب فأتمنى من الجميع أن يكتب لي رأيه بصراحة وأكون شاكرا له، لدي كتابات أخرى سأعرضها إن شاء الله إذا وجدت تجاوب منكم وإليكم هذا الموضوع
الحنين إلى الماضي
انهمك الدكتور أحمد حمدي في البحث داخل إحدى الغرف الموجودة بالطابق الأول بمبنى الإذاعة والتليفزيون حتى انه لم يلحظ دخول زميلته الدكتورة سلوى عثمان التي وقفت صامتة أمام باب الغرفة كأنها تحترم انشغاله لم تدر كم ظلت واقفة هكذا وهي تنظر إليه بعطف وحنان شديدين شعر بوجودها التفت إليها احتضنها بعينيه تسللت حمرة الخجل إلى وجهها الملائكي فزادته جمالا لاحظ نظراتها المتسائلة فأسرع قائلا لها إنني أبحث عن بعض شرائط أفلام الفيديو القديمة للخيال العلمي رجت في شيء من الدهشة الشديدة
ردت في شيء من الاستغراب وقد علت وجهها الدهشة الشديدة
ولماذا تبحث عن هذه الأفلام القديمة ونحن في منتصف القرن الثاني والعشرين
إنني أبحث داخل هذه الأفلام القديمة بدا للحظة انه سيكمل حديثه إلا انه ابتسم في شيء من الإرهاق وهو يقول
سأشرح لك كل شيء عندما وجد بعض هذه الشرائط وهي ملقاة بإهمال في أحد أركان الغرفة احتضنها في شغف كبير قبل أن يضعها في حقيبته أسرع الخطى إلى خارج المبنى باتجاه سيارته بعد فترة قصيرة توقفت السيارة آليا أمام منزله وهو يخرج منها بسرعة كبيرة وكأنه على موعد هام اتخذ مقعده خلف مكتبه بغرفة المكتب داخل منزله الأنيق فتح حقيبته أخرج منها أحد الشرائط القديمة بعناية شديدة وضعه داخل فتحة بجهاز الفيديو القديم الذي كان يبحثه عنه طويلاً حتى وجده أشعل جهاز التلفاز قبل أن يرجع ليحتل مقعده ثانية وعيناه تنظران بشغف بانتظار ظهور أول مشاهد الفيلم ظل طوال الساعتين هي مدة عرض الفيلم لم يحرك فيها ساكنا وقد أخذه خياله بعيدا لم يفق إلا على صوت آلي ينبعث من جهاز الكمبيوتر الخاص بالمنزل وهو يعلن عن وجود زائر ينتظر الإذن بالدخول تقلت شاشة الكمبيوتر صورة الدكتورة سلوى وهي واقفة خارج المنزل قام ليستقبلها بعد أن فتح الباب آليا صافحها في سعادة وهو يصاحبها إلى غرفة المكتب اتخذت جلستها بالمقعد المقابل له لاحظ آثار الدهشة ما زالت لم تفارقها وهي تسأله
لم تجب بعد عن سؤالي لماذا تبحث عن هذه الشرائط القديمة ؟
صمت قليلا حاول خلالها جاهدا أن يهدئ من انفعاله وهو يقول
إنني أبحث داخل هذه لأفلام .. انني أبحث عن الحياة ثم أردف قائلا وقد بدا عليه التأثير الشديد والحب أيضا ظلت تنظر إليه وهو يكمل حديثة بقولة
عندما أطلق المؤلفون لخيالهم العنان حين ذاك وأرادوا أن يصنعوا أفلاما تجسد خيالهم نحو المستقبل كان خيالهم هذا يتجه بهم نحو غزو الفضاء أو غزو الأرض من مخلوقات فضائية فريبة أو سيطرة الآلات والكمبيوتر على الحياة ولكن في ظل هذا الخيال كانت هناك حياة أو على الأقل أمل أن تكون هناك حياة انهم قد صنعوا الخيال والحياة في شيء واحد داخل هذه الأفلام انه لابد للخيال من حياة تنميه ولابد للحياة من خيال تعيشه نظر إليها وعيناه مترقرقتان بالدموع وهو يقول في خفوت وهناك الحب أيضا نعم هناك وغم هذا الخيال هناك داخل هذه الشرائط القديمة تساقطت الدمعة من عينيه وهو يقول
أما لان وقد أصبح هذا الخيال حقيقة وأبعد عن هذا بكثير فاليوم قد سكنا كوكب المريخ وغيرة من الكواكب الأخرى وأقمنا الصلات بيننا وبين المخلوقات الأخرى من خارج كوكبنا التي قد تبعد عنا بعشرات السنين الضوئية وأصبحت الآلات تتحكم في كل شيء في عالمنا إلا أننا في سعينا لإيجاد مثل هذا التقدم العلمي الرهيب نسينا أن نكمل الصورة صورة الحياة بتلقائيتها وعفويتها الفطرية لا بتحكم الآلة في كل شيء
إنني أخشى يا عزيزي أن نكون قد فقدنا الحياة .. معنى الحياة كما فقدنا الحب أيضا .. إننا نبدأ حياتنا بجلوسنا أمام الآلة الإليكترونية وتنتهي بجلوسنا أمامها لقد حولتنا هذه الحياة إلى ما أشبه بالجماد العاقل الذي يتدبر أموره دون إحساس
أنني أردت الرجوع إلى الماضي عن طريق هذه الشرائط لعلي أجد فيها ما افتقده الآن فهذه الشرائط هي كل ما أصبح لدينا من الماضي .. حاولت الدكتورة سلوى أن تحبس دموعها طويلا لكنها لم تستطع فانهمرت غزيرة وهي تقول من خلف هذه الدموع
نعم إننا نفتقد الكثير في ظل حياة كهذه تقوم على العلم فقط دون مراعاة المشاعر والاحتياجات الإنسانية الأخرى
أخذت أحد شرائط الفيديو من فوق مكتبه ووضعته في جهاز الفيديو ثم استدارت وهي تمد يدها
قام مسرعا يحتضن يدها ودعته وهي تهمس إليه في حنان
إذا كنا نفتقد الحياة في هذا العالم فربما نلتقي معها داخل أحد هذه الأفلام









تعليق