افرد العلماء الكثير حول آثار اللعب للأطفال و أن اللعب يساعد في التكوين البدني و العقلي و الاجتماعي .
لكن ما مدى مشاركة الآباء او الأمهات او الإخوان و الأخوات للأطفال في لعبهم .
كنت في احد الحدائق العامة بالطريق الدائري ، أسرني منظر أطفال يلعبون و أبوهم ( و هكذا أحسبه ) كان يقف في ركن الحديقة و كان احد الأطفال يرمق أباه كل لحظة بنظراته و كأنة يقول له تعال ألعب معنا ، لكن الأب كان ( متكشخ ) ، يلتفت بكل حرص كأنه إنسان ألي لكي لا ( تخرب الكشخه) قلت و هذا لا بد أنه يغازل المراجيح
و ما زال الطفل يلعب ثم يقف و ينظر إلية و لكن لا حياة لمن تنادي بعينيك .
أجد الكثير و الكثير قد يتحرج من اللعب مع أبنائه أمام الناس ، فتجد الغلظة تكسو ملامحنا و كأن الناس هنا في بلدي رسميين في كل الأوقات ، البس سبورت و تمرغ مع عيالك في الحدائق ، استمتع بضحكاتك أطفالك حتى لو قال الناس عنك مجنون .
أوقتنا السعيدة كيف نجعلها تطول ؟
أحدهم كان يذاكر على الكورنيش ، و كانت هناك عائلة مصرية ليست ببعيدة عنه ، أجتذبه حوار بين الأب و أبنه الذي لم يتعدى الست سنوات .
- بص يا بابا دي المشكلة بتعاتي و انا حاحلها لوحدي
- يا بني كلامك صحيح بس لازم تستعين بخبرة اللي أكبر منك
- ارقوك يا بابا أنا لازم أعتمد على نفسي
أستمر الحوار كثيرا و على هذا المنوال و هذا الصديق ترك المذاكره و أخذه الذهول من طريقة هذا الحوار
و بمعية الذهول كان الفضول يشده لمعرفه المشكلة بالضبط التي جعلت هذا الطفل يتكلم بهذه الطريقة و كأنه بالغ عاقل مكلف ، و كان الأب ترتسم على ملامحة ابتسامة ، كثيرا ما كان يحاول أن يخفيها عن أبنه .
أخيرا أتضح لذلك الصديق أن إطار الدراجة الهوائية التي يمتلكها ذلك الطفل المصري ( منسم ) و أن والده أراد أن يساعده لنفخ الإطار و لكن الطفل رفض ذلك ، فكان الحوار بينهما بهذه الطريقة و بهذه الدقائق التي تجاوزت العشرين دقيقة .
لقد تمنى ذلك الصديق أن يكون في طفولته مثل ذلك الطفل المصري ( حفظة الله لوالديه ) ، لأنة كان يرى السعادة ظاهرة على وجهة الأب بعد أن اتخذ الطفل قراره .
هل أطفالنا ملاحيس أم عفاريت ؟
لو ذهبت إلى احد الحدائق العامة و التي تجتمع فيها العائلات ، حاول أن تقتنص عائلة من عائلات الشام أنظر الى اطفالهم كيف يلعبون ؟
ستجد أن أغلبهم يلعبون كأنهم فعلا أطفال و لكن بهدوء عجيب ، أما أطفالنا صراخ و مضاربات و كأنهم في معركة و ليس في مكان للعب .
مقارنة دائما ما أعقدها بين أطفالنا و أطفال الغير ، لكن لم أخرج بأسباب متكاملة و طبعا هذه المقارنة ليست من باب التعميم .
لقد أصبحت الألعاب مكانية ، إما أجهزة حديثة كبلايستيشن أو أمكان مخصصة للألعاب الكهربائية .
فما زال الجمود يسري في أطفالنا و في أوقاتنا السعيده .
لذلك أعتقد بأن أطفالنا إذا خرجوا إلى الحدائق يصيبهم نوع من أنواع السُعار لأنهم لم يتعودوا على ذلك
فإذا لم يملك الطفل مساحات كبيره بشكل مستمر ليكون اللعب الحركي هو الأساس فلن تجدي الألعاب الإلكترونية في تهذيبه و صقل عقله و جسده .
الغرب يسبقنا عن طريق الأطفال !
أجرت أحدى القنوات مقابلة تلفزيونية مع الممثل الأمريكي توم كروز ، سألته المذيعه :
هل يشاهد أطفالك أفلامك الشيقه ؟
أجاب : لا أسمح لأطفالي بمشاهدة التلفاز سوى ساعه أو ساعه و نصف ، و ذلك لبعض البرامج .
فسألته : و بقية اليوم ماذا يفعلون ؟
أجاب : طبعا يلعبون و لكنني أجعلهم يركزون على القرأة أكثر من اللعب و ذلك لأكثر من ثلاث ساعات ، و أحيانا تكون تلك الساعات متقطعه و ليست متواصله . انتهى
و نحن نكره القراة منذ الصغر و تكون العقده أشبة بالمتلازمه حتى أن الكثيرين يحاول بعد أن كِبر و فهم أن القراءه مهمة و لكنه لم يتعود أو يحب القرأة من صغره .
و لنجعل أطفالنا يحبون القرأة لا سبيل إلى ذلك إلا بمشاطرتهم اللعب و محاورتهم و مصادقتهم لا أن نجعل لهم حياة و لنا حياة خاصة .
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ساري نهار
لكن ما مدى مشاركة الآباء او الأمهات او الإخوان و الأخوات للأطفال في لعبهم .
كنت في احد الحدائق العامة بالطريق الدائري ، أسرني منظر أطفال يلعبون و أبوهم ( و هكذا أحسبه ) كان يقف في ركن الحديقة و كان احد الأطفال يرمق أباه كل لحظة بنظراته و كأنة يقول له تعال ألعب معنا ، لكن الأب كان ( متكشخ ) ، يلتفت بكل حرص كأنه إنسان ألي لكي لا ( تخرب الكشخه) قلت و هذا لا بد أنه يغازل المراجيح
و ما زال الطفل يلعب ثم يقف و ينظر إلية و لكن لا حياة لمن تنادي بعينيك .
أجد الكثير و الكثير قد يتحرج من اللعب مع أبنائه أمام الناس ، فتجد الغلظة تكسو ملامحنا و كأن الناس هنا في بلدي رسميين في كل الأوقات ، البس سبورت و تمرغ مع عيالك في الحدائق ، استمتع بضحكاتك أطفالك حتى لو قال الناس عنك مجنون .
أوقتنا السعيدة كيف نجعلها تطول ؟
أحدهم كان يذاكر على الكورنيش ، و كانت هناك عائلة مصرية ليست ببعيدة عنه ، أجتذبه حوار بين الأب و أبنه الذي لم يتعدى الست سنوات .
- بص يا بابا دي المشكلة بتعاتي و انا حاحلها لوحدي
- يا بني كلامك صحيح بس لازم تستعين بخبرة اللي أكبر منك
- ارقوك يا بابا أنا لازم أعتمد على نفسي
أستمر الحوار كثيرا و على هذا المنوال و هذا الصديق ترك المذاكره و أخذه الذهول من طريقة هذا الحوار
و بمعية الذهول كان الفضول يشده لمعرفه المشكلة بالضبط التي جعلت هذا الطفل يتكلم بهذه الطريقة و كأنه بالغ عاقل مكلف ، و كان الأب ترتسم على ملامحة ابتسامة ، كثيرا ما كان يحاول أن يخفيها عن أبنه .
أخيرا أتضح لذلك الصديق أن إطار الدراجة الهوائية التي يمتلكها ذلك الطفل المصري ( منسم ) و أن والده أراد أن يساعده لنفخ الإطار و لكن الطفل رفض ذلك ، فكان الحوار بينهما بهذه الطريقة و بهذه الدقائق التي تجاوزت العشرين دقيقة .
لقد تمنى ذلك الصديق أن يكون في طفولته مثل ذلك الطفل المصري ( حفظة الله لوالديه ) ، لأنة كان يرى السعادة ظاهرة على وجهة الأب بعد أن اتخذ الطفل قراره .
هل أطفالنا ملاحيس أم عفاريت ؟
لو ذهبت إلى احد الحدائق العامة و التي تجتمع فيها العائلات ، حاول أن تقتنص عائلة من عائلات الشام أنظر الى اطفالهم كيف يلعبون ؟
ستجد أن أغلبهم يلعبون كأنهم فعلا أطفال و لكن بهدوء عجيب ، أما أطفالنا صراخ و مضاربات و كأنهم في معركة و ليس في مكان للعب .
مقارنة دائما ما أعقدها بين أطفالنا و أطفال الغير ، لكن لم أخرج بأسباب متكاملة و طبعا هذه المقارنة ليست من باب التعميم .
لقد أصبحت الألعاب مكانية ، إما أجهزة حديثة كبلايستيشن أو أمكان مخصصة للألعاب الكهربائية .
فما زال الجمود يسري في أطفالنا و في أوقاتنا السعيده .
لذلك أعتقد بأن أطفالنا إذا خرجوا إلى الحدائق يصيبهم نوع من أنواع السُعار لأنهم لم يتعودوا على ذلك
فإذا لم يملك الطفل مساحات كبيره بشكل مستمر ليكون اللعب الحركي هو الأساس فلن تجدي الألعاب الإلكترونية في تهذيبه و صقل عقله و جسده .
الغرب يسبقنا عن طريق الأطفال !
أجرت أحدى القنوات مقابلة تلفزيونية مع الممثل الأمريكي توم كروز ، سألته المذيعه :
هل يشاهد أطفالك أفلامك الشيقه ؟
أجاب : لا أسمح لأطفالي بمشاهدة التلفاز سوى ساعه أو ساعه و نصف ، و ذلك لبعض البرامج .
فسألته : و بقية اليوم ماذا يفعلون ؟
أجاب : طبعا يلعبون و لكنني أجعلهم يركزون على القرأة أكثر من اللعب و ذلك لأكثر من ثلاث ساعات ، و أحيانا تكون تلك الساعات متقطعه و ليست متواصله . انتهى
و نحن نكره القراة منذ الصغر و تكون العقده أشبة بالمتلازمه حتى أن الكثيرين يحاول بعد أن كِبر و فهم أن القراءه مهمة و لكنه لم يتعود أو يحب القرأة من صغره .
و لنجعل أطفالنا يحبون القرأة لا سبيل إلى ذلك إلا بمشاطرتهم اللعب و محاورتهم و مصادقتهم لا أن نجعل لهم حياة و لنا حياة خاصة .
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ساري نهار








تعليق