عندما نتحدث عن تاريخ الأدب، نقسم التاريخ الى عصور خمسة هي: عصر الجاهلية، وعصر صدر الاسلام، وعصر بني العباس، وعصر الدول المتتابعة، وعصر النهضة الحديثة.
ثم نقول ان عصر الجاهلية الذي يقدر بقرن ونصف القرن نهايته ظهور الاسلام، وعصر صدر الاسلام بدايته ظهور الاسلام ونهايته سقوط بني امية عام 132ه، وعصر بني العباس أوله سقوط بني أمية وآخره سقوط بغداد بأيدي المغول عام 656ه. وعصر الدول المتتابعة أوله سقوط بغداد ونهايته بداية النهضة عام 1220ه. وعصر النهضة الحديثة بدايته مطلع حكم محمد علي باشا في مصر، ونهايته غير محددة، لأنه لا يزال مستمرا.
أردت من هذا التمهيد أن اصل الى معنى كلمة الجاهلية التي اطلقت على عصر ما قبل الاسلام، هل هي من الجهل الذي هو ضد العلم، أم انها من الجهل الذي هو الطيش والسفه، أم شيء آخر؟
ورد في كتاب الأدب الجاهلي الذي ألفه الدكتور غازي طليمات والأستاذ عرفان الاشقر بأن اكثر الباحثين يرون ان كلمة الجاهلية مشتقة من الجهل الذي هو السفه والغضب، وهي بهذا المعنى تكون من الجهل الذي ضد الحلم وليس العلم.
ولعل بيت عمرو بن كلثوم الذي ورد في معلقته يؤيد هذا المعنى، لأنه يقول:
ألا لا يجهلن أحد علينا
فنجهل فوق جهل الجاهلينا
أما لسان العرب لابن منظور، فإنه عرف كلمة الجاهلية بأنها الحال التي كانت عليها العرب قبل الاسلام من الجهل بالله سبحانه وتعالى ورسوله وشرائع الدين والمفاخرة بالإنسان والكبر والتجبر وغير ذلك.
وهذا التعريف يأتي بين بين، لأنه يقر بجهلهم، وفي الوقت نفسه يقر بحبهم للتفاخر بالأنساب، والتكبر والتجبر هما نتيجة السفه، إلا أن جهلهم كان من نوع خاص ألا وهو الجهل بالله وشرائع الدين.
ويرى شوقي ضيف بأن الجاهلية لفظ نقيضه الاسلام الذي دعا الى التحلي بالخلق الكريم.
حاول العلماء ان يبعدوا عن أهل الجاهلية الجهل الذي هو نقيض الحلم، لأن الأمة ورثت عن الجاهليين علوما ومعارف، فلا يصح ان نتهمهم بالجهل، وكان فيهم كما يقول الدكتور غازي طليمات، من اثر عنهم التعقل والنظر الحصيف أمثال: الأفوه الأودي وطرفة بن العبد وأكثم بن صيفي وزهير بن أبي سلمى والأحنف بن قيس وعدي بن زيد.
كما ان من بين هؤلاء من ذكر الله وملائكته ويوم الحساب ومجازاة كل عامل بعمله، كما ورد في شعر زهير وأمية بن أبي الصلت.
نعم.. لم يعرف العرب في منطقة نجد والحجاز العلوم والفلسفة كغيرهم في مناطق اخرى لأنهم كانوا بدوا رحل والعلم في حاجة الى الاستقرار.
لكن أليسوا كانوا أهل معارف في مجال العلم بمواقع النجوم، وطب الاعشاب ومعالجة الجروح بالكي، وعالجوا حول العين بإدامة النظر في حجر الرحى.
وعرفوا أيضاً بالفراسة والقيافة والكهانة، وحفظوا من اخبار الروم والفرس الشيء الكثير، وكانوا على معرفة بعلم الأنساب الذي انفرد به العرب من دون سائر الأمم.
والجاهليون وإن كان معظمهم عبدوا الأوثان معتقدين انها تقربهم الى الله زلفى، إلا ان منهم جماعة ايضا عرفوا بالحنفاء وهم البقية الباقية التي كانت على حنيفية دين ابراهيم عليه السلام.
إذن من غير اللائق ان ننسبهم الى الجهل الذي هو ضد العلم، ويكفي ان ينسبوا الى الجهل الذي هو نقيض الحلم، مع اعتذارنا لأكثم وأحنف وعدي وزهير.
ثم نقول ان عصر الجاهلية الذي يقدر بقرن ونصف القرن نهايته ظهور الاسلام، وعصر صدر الاسلام بدايته ظهور الاسلام ونهايته سقوط بني امية عام 132ه، وعصر بني العباس أوله سقوط بني أمية وآخره سقوط بغداد بأيدي المغول عام 656ه. وعصر الدول المتتابعة أوله سقوط بغداد ونهايته بداية النهضة عام 1220ه. وعصر النهضة الحديثة بدايته مطلع حكم محمد علي باشا في مصر، ونهايته غير محددة، لأنه لا يزال مستمرا.
أردت من هذا التمهيد أن اصل الى معنى كلمة الجاهلية التي اطلقت على عصر ما قبل الاسلام، هل هي من الجهل الذي هو ضد العلم، أم انها من الجهل الذي هو الطيش والسفه، أم شيء آخر؟
ورد في كتاب الأدب الجاهلي الذي ألفه الدكتور غازي طليمات والأستاذ عرفان الاشقر بأن اكثر الباحثين يرون ان كلمة الجاهلية مشتقة من الجهل الذي هو السفه والغضب، وهي بهذا المعنى تكون من الجهل الذي ضد الحلم وليس العلم.
ولعل بيت عمرو بن كلثوم الذي ورد في معلقته يؤيد هذا المعنى، لأنه يقول:
ألا لا يجهلن أحد علينا
فنجهل فوق جهل الجاهلينا
أما لسان العرب لابن منظور، فإنه عرف كلمة الجاهلية بأنها الحال التي كانت عليها العرب قبل الاسلام من الجهل بالله سبحانه وتعالى ورسوله وشرائع الدين والمفاخرة بالإنسان والكبر والتجبر وغير ذلك.
وهذا التعريف يأتي بين بين، لأنه يقر بجهلهم، وفي الوقت نفسه يقر بحبهم للتفاخر بالأنساب، والتكبر والتجبر هما نتيجة السفه، إلا أن جهلهم كان من نوع خاص ألا وهو الجهل بالله وشرائع الدين.
ويرى شوقي ضيف بأن الجاهلية لفظ نقيضه الاسلام الذي دعا الى التحلي بالخلق الكريم.
حاول العلماء ان يبعدوا عن أهل الجاهلية الجهل الذي هو نقيض الحلم، لأن الأمة ورثت عن الجاهليين علوما ومعارف، فلا يصح ان نتهمهم بالجهل، وكان فيهم كما يقول الدكتور غازي طليمات، من اثر عنهم التعقل والنظر الحصيف أمثال: الأفوه الأودي وطرفة بن العبد وأكثم بن صيفي وزهير بن أبي سلمى والأحنف بن قيس وعدي بن زيد.
كما ان من بين هؤلاء من ذكر الله وملائكته ويوم الحساب ومجازاة كل عامل بعمله، كما ورد في شعر زهير وأمية بن أبي الصلت.
نعم.. لم يعرف العرب في منطقة نجد والحجاز العلوم والفلسفة كغيرهم في مناطق اخرى لأنهم كانوا بدوا رحل والعلم في حاجة الى الاستقرار.
لكن أليسوا كانوا أهل معارف في مجال العلم بمواقع النجوم، وطب الاعشاب ومعالجة الجروح بالكي، وعالجوا حول العين بإدامة النظر في حجر الرحى.
وعرفوا أيضاً بالفراسة والقيافة والكهانة، وحفظوا من اخبار الروم والفرس الشيء الكثير، وكانوا على معرفة بعلم الأنساب الذي انفرد به العرب من دون سائر الأمم.
والجاهليون وإن كان معظمهم عبدوا الأوثان معتقدين انها تقربهم الى الله زلفى، إلا ان منهم جماعة ايضا عرفوا بالحنفاء وهم البقية الباقية التي كانت على حنيفية دين ابراهيم عليه السلام.
إذن من غير اللائق ان ننسبهم الى الجهل الذي هو ضد العلم، ويكفي ان ينسبوا الى الجهل الذي هو نقيض الحلم، مع اعتذارنا لأكثم وأحنف وعدي وزهير.



تعليق