حين انشد المتنبى
على قدر اهل العزم
هل من تفسير لامتداد هذا الصوت فينا مخترقا العصور والاحقاب طاويا الاماكن والبلاد سوى انه الصوت المفتقد فى زمن الهزيمة والتراجع الصوت المدوى والمجلجل فى زمن الخرس والسكوت الصوت البليغ المحكم فىزمن الرطانة والسوقية الصوت الجامع لحكمة النفس الانسانية فى اعتصارها للخبرات والتجارب والمواقف فى زمن خواء النفس و تهافت الروح اجل هذا هو صوت ابى الطيب المتنبى وهو ينشد الامير الفارس العربى سيف الدولة الحمدانى بعد انتصاره الساحق على جيوش الروم الجرارة فى معركة الحدث مهنئا بقوله
على قدر اهل العزم تاتى العزائم
وتاتى على قدر الكرام المكارم
وتعظم فى عين الصغير صغارها
وتصغر فى عين العظيم العظائم
يكلف سيف الدولة الناس همه
وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم
ويطلب عند الناس ما عند نفسه
وذالك مالا تدعيه الضراغم
تفدى اتم الطير عمرا سلاحه
نسور الملا احداثها والقشاعم
وما ضرها خلق بغير مخالب
وقد خلقت اسيافه والقوائم
هل الحدث العمراء تعرف لونها
وتعلم اى الساقيين الغمائم
سقتها الغمام الغر قبل نزوله
فلما دنا منها سقتها الجماجم
بناها فاعلى والقنا يقرع القنا
وموج المنايا حولها متلاطم
وكان بها مثل الجنون فاصبحت
ومن جثث القتلى عليها تمائم
اتوك يجزون الحديد كانهم
سروا بجياد ما لهن قائم
وقفت وما فى الموت شك لواقف
كانك فى جفن الرزى وهو نائم
تمر بك الابطال كلمى هزيمة
ووجهك وضاح وثغرك باسم
ضممت جناحيهم على القلب ضمة
تموت الخوافى تحتها والقوادم
حقرت الردينات حتى طرحتها
وحتى كان السيف للرمح شاتم
تدوس بك الخيل الوكور على الذرى
وقد كثرت حول الوكور المطاعم
اين سيق الدولة فى خمسمائة من غلمانه واصناف رجاله من جيش الروم المدرع مقاتلين وخيلا يملا شرق الارض وغربها واصواته المخيفة تتصاعد الى الجوزاء وتعداده الهائل خمسون الفا يضم اجناسا ولغات شتى فى مثل هذا الموقف تصبح الشجاعة تهورا والثبات جنونا لكن سيف الدولة وهو العظيم فى جوهره صغر فى عينيه المشهد وعلت عزيمته على الحسابات التى تقذف بالرعب فى القلوب فكانت كلمة السر فى قول المتنبى وقفت والوقوف ثبات وشجاعة فى وجه هذا الطوفان القادم والمتفوق عددا وعدة بما لا يسمح باى مقارنة
ا
على قدر اهل العزم
هل من تفسير لامتداد هذا الصوت فينا مخترقا العصور والاحقاب طاويا الاماكن والبلاد سوى انه الصوت المفتقد فى زمن الهزيمة والتراجع الصوت المدوى والمجلجل فى زمن الخرس والسكوت الصوت البليغ المحكم فىزمن الرطانة والسوقية الصوت الجامع لحكمة النفس الانسانية فى اعتصارها للخبرات والتجارب والمواقف فى زمن خواء النفس و تهافت الروح اجل هذا هو صوت ابى الطيب المتنبى وهو ينشد الامير الفارس العربى سيف الدولة الحمدانى بعد انتصاره الساحق على جيوش الروم الجرارة فى معركة الحدث مهنئا بقوله
على قدر اهل العزم تاتى العزائم
وتاتى على قدر الكرام المكارم
وتعظم فى عين الصغير صغارها
وتصغر فى عين العظيم العظائم
يكلف سيف الدولة الناس همه
وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم
ويطلب عند الناس ما عند نفسه
وذالك مالا تدعيه الضراغم
تفدى اتم الطير عمرا سلاحه
نسور الملا احداثها والقشاعم
وما ضرها خلق بغير مخالب
وقد خلقت اسيافه والقوائم
هل الحدث العمراء تعرف لونها
وتعلم اى الساقيين الغمائم
سقتها الغمام الغر قبل نزوله
فلما دنا منها سقتها الجماجم
بناها فاعلى والقنا يقرع القنا
وموج المنايا حولها متلاطم
وكان بها مثل الجنون فاصبحت
ومن جثث القتلى عليها تمائم
اتوك يجزون الحديد كانهم
سروا بجياد ما لهن قائم
وقفت وما فى الموت شك لواقف
كانك فى جفن الرزى وهو نائم
تمر بك الابطال كلمى هزيمة
ووجهك وضاح وثغرك باسم
ضممت جناحيهم على القلب ضمة
تموت الخوافى تحتها والقوادم
حقرت الردينات حتى طرحتها
وحتى كان السيف للرمح شاتم
تدوس بك الخيل الوكور على الذرى
وقد كثرت حول الوكور المطاعم
اين سيق الدولة فى خمسمائة من غلمانه واصناف رجاله من جيش الروم المدرع مقاتلين وخيلا يملا شرق الارض وغربها واصواته المخيفة تتصاعد الى الجوزاء وتعداده الهائل خمسون الفا يضم اجناسا ولغات شتى فى مثل هذا الموقف تصبح الشجاعة تهورا والثبات جنونا لكن سيف الدولة وهو العظيم فى جوهره صغر فى عينيه المشهد وعلت عزيمته على الحسابات التى تقذف بالرعب فى القلوب فكانت كلمة السر فى قول المتنبى وقفت والوقوف ثبات وشجاعة فى وجه هذا الطوفان القادم والمتفوق عددا وعدة بما لا يسمح باى مقارنة
ا







تعليق