إخواني أخواتي .. سلاما طيبا .. وبعد فهذه قطعة أخرى أكتبها لكم وأنا أرجو كل الرجاء أني لا أنغص عليكم يومكم بها .. فإن كان فهي مضايقة الأخ لأخيه وأخواته يفعلها لا يرجو بها إلا المقربة عند إخوته الكبار ..
هذا موقف عرض لي مع صديق .. لم أكن يوما أتمنى على الله مذ أحببت الأدب إلا ألا يبلوني به ..فأتمنى أن لا تستثقلوها مني فهي والله البلوى التي أحسب أن كل من في هذا المنتدى آمل بألا يبتلى بها ..
كنا نجلس في سيارته .. متحملا ذوقه الغربي البحت إلا ما أعجب به من سخيف فن العرب البالي هذه الأيام .. وعلى أنغام الموسيقى الصاخبة لمطربه الزنجي كان يتمتم كأنما يعيش في حالة من السكون !! .. عجبا ! ، أيكون له أن يستريح وهذا الصاخب يوقع في نغمات ما أنزل الله بها من سلطان
متصاخبا فيها مرة إلى حد أن تحسست رأسي لأعلم مكانها بين كتفي .. ومرجعا فيها مرة ترجيعا هو عندي أقبح من ترجيع الشاة والبعير ..
وصاحبي يتمتم بهذه الكلمات التي أجزم يقينا أنه لا يفهمها ..ليس لأنه لا يحسن نطقها كما هو باد .. وإنما لأني أسأله بين الفينة والأخرى كلما سكت عنا هذا البعير عن كلمة ما .. فيقول : وما أدراني!؟
ومضى هو ساكنا سكون المستريح إلى ما يسمع المنتشي بما يسمع.. وسكنت أنا سكون الصنم الملجوم من هذا الترجيع والمكلوم من هذا التشجيع .. حتى إذا ما انتهى المقطع .. وآن لعقلي أن يهدأ قليلا .. سمعت همهمات وغمغمات من صديقي فلم أتبينها وقلت له وأنا لا أسمع صوتي : هلا صبرت حتى يعود سمعي !! .. فأنا كنت بالكاد أتبين الأصوات تلك اللحظه ..
ثم تكلمنا قليلا في شؤون كثيره حتى وصلنا بسبيل ما إلى الأدب .. فما أن طرقنا بابه حتى استجمعت شعث نفسي واستويت في جلستي احتراما لحضرة من نتكلم فيه..
قال صديقي: لا زلت أسأل نفسي هذا السؤال مذ كنت أدرس وكلما عرض لي أحد أولئك .. فقلت وما سؤالك .. وما عسى أن يكون أولئك.. قال أولئك المثقفون ذوو النظارات على الأعين والكتب في الأيدي .. فقلت : وما شأنهم ؟ قال لا زلت أتعجب كلما رأيت أحدهم متشدقا في الكلام مسهبا في الحديث عن هذا الأدب وعن شعره ونثره .. فقلت: وماذاك يا صديقي؟
جاوبني فتمنيت أنه لم يجاوبني ..قال: إنهم لحمقى غافلون وما أحسبهم إلا من المساكين؟ .. لا أظن أني أستطيع وصف ما مررت به تلك اللحظه.. فلقد تحيرت بين مشاعر كثيره وخواطر عديده..
شعرت أولها كأنما صفعت على وجهي .. واجتمعت لدي من حيث لا أدري كراهية الدنيا كلها لهذا الصديق الذي لم أعرفه إلا منذ سنتين.. أردت أن أرد عليه فلم أجد لذلك سبيلا..وانعقد لساني وتشابكت كلماتي .. قال: مالك ..ماذا أصابك؟ هدأت نفسي قليلا ووجدتني أقول له بعدها : وما لنا وإياهم ؟ .. حقا لقد ألهمتني يا رب .. فلقد أدركت خطورة ما من الممكن أن ننتهي إليه .. وتخيلت الموقف وقد تنحى بالسيارة إلى جانب الطريق في سرعه وخرجنا منها ثم تبادلنا (الكلمات) ثم (اللكمات) وما هي إلا عاد هو بسيارته وعدت أنا برجلي أرثي صديقا ضائعا.. توقفت فجأة وقد اكتملت هذه الصورة في ذهني وأنا أعلم أنها واقعة واقعة إذا ما أخذنا في كلامه الخطير!! // أتمنى أن تنتظروني لإكمالها فلقد حدث بعدها ما حدث .. ولا زلت أتذكره فأتألم له حينا .. وأحمد الله عليه حينا آخر .. وما أحسب أني في حال تجيزني للكتابة الآن
.. فأستأذنكم على أمل أن أعود فأكملها لا حقا .................
هذا موقف عرض لي مع صديق .. لم أكن يوما أتمنى على الله مذ أحببت الأدب إلا ألا يبلوني به ..فأتمنى أن لا تستثقلوها مني فهي والله البلوى التي أحسب أن كل من في هذا المنتدى آمل بألا يبتلى بها ..
كنا نجلس في سيارته .. متحملا ذوقه الغربي البحت إلا ما أعجب به من سخيف فن العرب البالي هذه الأيام .. وعلى أنغام الموسيقى الصاخبة لمطربه الزنجي كان يتمتم كأنما يعيش في حالة من السكون !! .. عجبا ! ، أيكون له أن يستريح وهذا الصاخب يوقع في نغمات ما أنزل الله بها من سلطان
متصاخبا فيها مرة إلى حد أن تحسست رأسي لأعلم مكانها بين كتفي .. ومرجعا فيها مرة ترجيعا هو عندي أقبح من ترجيع الشاة والبعير ..
وصاحبي يتمتم بهذه الكلمات التي أجزم يقينا أنه لا يفهمها ..ليس لأنه لا يحسن نطقها كما هو باد .. وإنما لأني أسأله بين الفينة والأخرى كلما سكت عنا هذا البعير عن كلمة ما .. فيقول : وما أدراني!؟
ومضى هو ساكنا سكون المستريح إلى ما يسمع المنتشي بما يسمع.. وسكنت أنا سكون الصنم الملجوم من هذا الترجيع والمكلوم من هذا التشجيع .. حتى إذا ما انتهى المقطع .. وآن لعقلي أن يهدأ قليلا .. سمعت همهمات وغمغمات من صديقي فلم أتبينها وقلت له وأنا لا أسمع صوتي : هلا صبرت حتى يعود سمعي !! .. فأنا كنت بالكاد أتبين الأصوات تلك اللحظه ..
ثم تكلمنا قليلا في شؤون كثيره حتى وصلنا بسبيل ما إلى الأدب .. فما أن طرقنا بابه حتى استجمعت شعث نفسي واستويت في جلستي احتراما لحضرة من نتكلم فيه..
قال صديقي: لا زلت أسأل نفسي هذا السؤال مذ كنت أدرس وكلما عرض لي أحد أولئك .. فقلت وما سؤالك .. وما عسى أن يكون أولئك.. قال أولئك المثقفون ذوو النظارات على الأعين والكتب في الأيدي .. فقلت : وما شأنهم ؟ قال لا زلت أتعجب كلما رأيت أحدهم متشدقا في الكلام مسهبا في الحديث عن هذا الأدب وعن شعره ونثره .. فقلت: وماذاك يا صديقي؟
جاوبني فتمنيت أنه لم يجاوبني ..قال: إنهم لحمقى غافلون وما أحسبهم إلا من المساكين؟ .. لا أظن أني أستطيع وصف ما مررت به تلك اللحظه.. فلقد تحيرت بين مشاعر كثيره وخواطر عديده..
شعرت أولها كأنما صفعت على وجهي .. واجتمعت لدي من حيث لا أدري كراهية الدنيا كلها لهذا الصديق الذي لم أعرفه إلا منذ سنتين.. أردت أن أرد عليه فلم أجد لذلك سبيلا..وانعقد لساني وتشابكت كلماتي .. قال: مالك ..ماذا أصابك؟ هدأت نفسي قليلا ووجدتني أقول له بعدها : وما لنا وإياهم ؟ .. حقا لقد ألهمتني يا رب .. فلقد أدركت خطورة ما من الممكن أن ننتهي إليه .. وتخيلت الموقف وقد تنحى بالسيارة إلى جانب الطريق في سرعه وخرجنا منها ثم تبادلنا (الكلمات) ثم (اللكمات) وما هي إلا عاد هو بسيارته وعدت أنا برجلي أرثي صديقا ضائعا.. توقفت فجأة وقد اكتملت هذه الصورة في ذهني وأنا أعلم أنها واقعة واقعة إذا ما أخذنا في كلامه الخطير!! // أتمنى أن تنتظروني لإكمالها فلقد حدث بعدها ما حدث .. ولا زلت أتذكره فأتألم له حينا .. وأحمد الله عليه حينا آخر .. وما أحسب أني في حال تجيزني للكتابة الآن

.. فأستأذنكم على أمل أن أعود فأكملها لا حقا .................





تعليق