السراب ... لست سراباً
قافلة الحياة تسير .. يحدوها أمل البقاء .. فوهج الشمس المحرقة يلفح الوجوه الكالحة .. والرمال المتطايرة تعمي الأبصار .. والصحراء القاحلة الخاوية من معاني الحياة تحكي الموت .... ويأتي الأمل فتظهر عن بُعد واحة .. فيها مكمن الراحة .. نبع ماءٍ حوله خضرة .. فتتحرك نفوسهم قاصدة .. ويظهر عجل الإنسان .. فأخذوا يسعون لها سعي المحب الراغب .. يطلبون ما يبصرونه قريباً .. وهو بعيد .. وكلما بُعد مطلبهم ضعف أملهم .. وخارت قوتهم .. وهناك عند عتبة السراب يموت الأمل .. لا واحة .. لا راحة .. لا حياة .. لا شيء .. {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا}.
هذا هو السراب .. فكل من طلب شيئاً فلم يجده شَبَهَ مطلوبه المعدوم بالسراب الموهوم..
لكن السراب الذي عرفته هو عين الحياة.. هو الأمل .. فلولا آمال الناس هل تصلح الحياة ؟! .. وكثير من تلك الآمال هي السراب بعينه .. ثم ما الحياة إلا فناء .. ولادة تحكي موتاً .. وبناء يحكي خراباً .. وبداية تحكي نهاية ..{ وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}.
وأسمع أوصاف الناس الباهرة .. وأخبُر حقيقتهم القاصرة .. سترى السراب بعينه متمثلاً في أفراد الحياة كما تمثل قبلاً في سرها.
وهي عهدتها سراباً .. كنتُ أحسب يومها أنها أميرة حياتي .. توجتها بأوصاف الجمال .. ومنحتها وسام الكمال .. قلدتها كل آمالي .. بثثت مشاعري شِعراً من أجلها .. نثرت درر نثري عند قدميها.. ولكنها تركتني وحيداً بلا أمل .. واختفت كسراب .. كأن لم تكن.. وفنيت هي .. وبقيت الذكريات تحت مسمى السراب.
وهو أخي المفقود .. الباحث عن معاني العزة في زمن الذل .. المذموم عندهم .. الممدوح عندي .. فقدته لأنهم أرادوا ذلك .. أرادوا أن يصبح عدماً .. أرادوا قتل الشجاعة والأمانة والوفاء.. أطعمونا جبنهم فأثر فينا جبناً .. بذروا بذرة الخيانة في أرضنا .. كشجرة غرقد تخفي اليهودي خلفها .. أو مستنقع نفاق لا يُعرف قعره..
لكن أخي المفقود .. الذي جعلوه سراباً .. بقيت رفعته.. كحكاية إقدام تُذكِر بسير الجدود .. وكنتَ تذكرني به .. فأنت نده وقرينه منذ صباه .. بل أنت عندي هو حقيقته.. وهنا مكمن الحب..
أخي السراب .. صدقني لستَ سراباً .. فمحاسن أوصافك الظاهرة تحكي باطنك الحسن .. هكذا خبرتك .. ولقد وصفتَ لي يومها هذا المنتدى .. فوجدتُ فيه حياة قلمي .. وكنتَ قبلها حياة أملي .. فلستَ سراباً ... ولستُ فيلسوفاً .. ولكنها الحقيقة .. ولكل شكري وحبي الخالص...
هذا هو السراب .. فكل من طلب شيئاً فلم يجده شَبَهَ مطلوبه المعدوم بالسراب الموهوم..
لكن السراب الذي عرفته هو عين الحياة.. هو الأمل .. فلولا آمال الناس هل تصلح الحياة ؟! .. وكثير من تلك الآمال هي السراب بعينه .. ثم ما الحياة إلا فناء .. ولادة تحكي موتاً .. وبناء يحكي خراباً .. وبداية تحكي نهاية ..{ وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}.
وأسمع أوصاف الناس الباهرة .. وأخبُر حقيقتهم القاصرة .. سترى السراب بعينه متمثلاً في أفراد الحياة كما تمثل قبلاً في سرها.
وهي عهدتها سراباً .. كنتُ أحسب يومها أنها أميرة حياتي .. توجتها بأوصاف الجمال .. ومنحتها وسام الكمال .. قلدتها كل آمالي .. بثثت مشاعري شِعراً من أجلها .. نثرت درر نثري عند قدميها.. ولكنها تركتني وحيداً بلا أمل .. واختفت كسراب .. كأن لم تكن.. وفنيت هي .. وبقيت الذكريات تحت مسمى السراب.
وهو أخي المفقود .. الباحث عن معاني العزة في زمن الذل .. المذموم عندهم .. الممدوح عندي .. فقدته لأنهم أرادوا ذلك .. أرادوا أن يصبح عدماً .. أرادوا قتل الشجاعة والأمانة والوفاء.. أطعمونا جبنهم فأثر فينا جبناً .. بذروا بذرة الخيانة في أرضنا .. كشجرة غرقد تخفي اليهودي خلفها .. أو مستنقع نفاق لا يُعرف قعره..
لكن أخي المفقود .. الذي جعلوه سراباً .. بقيت رفعته.. كحكاية إقدام تُذكِر بسير الجدود .. وكنتَ تذكرني به .. فأنت نده وقرينه منذ صباه .. بل أنت عندي هو حقيقته.. وهنا مكمن الحب..
أخي السراب .. صدقني لستَ سراباً .. فمحاسن أوصافك الظاهرة تحكي باطنك الحسن .. هكذا خبرتك .. ولقد وصفتَ لي يومها هذا المنتدى .. فوجدتُ فيه حياة قلمي .. وكنتَ قبلها حياة أملي .. فلستَ سراباً ... ولستُ فيلسوفاً .. ولكنها الحقيقة .. ولكل شكري وحبي الخالص...








تعليق