لست فنانا وشاعر
ولكن
سأضل طول العمر ثائر
فدعوني اكتب ما بقى
داخل الروح
من صدق المشاعر
دعوني أفصح عن زيف حبنا
هذا المعاصر
دعوني اكتب عنه فقد غدا
كراهب
يرتدي جلباب ساحر
لكي يخفي حقيقة التي
كانت لكل الناس ظاهر
دعوني انسفه
فقد غدا متلاعبا
من خلف إسدال الستائر
دعوني اشتمه
فقد أخفى نزاهته
حين أضحى الحب
يُحبل كل عاقر!!
فيا طهارة الحب في الماضي وعفته
ويا جيفة الحب
في وقتنا الحاضر
دعوني فإنني
لا انوي التغزل
بالعيون السود
أو حُمر المشافر
دعوني فإني
لا انوي التغزل في إتساع الصدر
أو نقش الأظافر
أنا لا أتغزل مطلقا في
قبضة الخصر النحيل
أو سِرب الضفائر
أنا لا أفكر كيف أحياء أو أعاشر !!
أنا ذاهلٌ!
متوجس !
مترقب !
من صفعة الموت المباشر!
فالترقب يوم يأتيك النداء
من جوف المقابر !!
ولتــدكر
يوم تكون ببطنها
كالدودٍ بين منقار طائر!
فاعد الرحيل لهذه اليوم
ونهض لأعداد التذاكر
فإذا على بـُوق الرحيل
ولوح الجمع المسافر
فهلا تستطيع الرفض لذاك
إذا صدرت على الروح الأوامر
فمن شدة الخوف يعدم الصوت
في قلب الحناجر
فستدرك حينها انه
ليس لرعب والخوف انتهاء
وليس للموت في دنياك آخر
فهلا أيقنت بكل صدق ٍ
انك في دنياك عابر
فحاذر ثم حاذر ثم حاذر
فلن يطول بقائك فيها
وإن كنت من
أهل الترفع ِ والأكابر
فغدا سينزل أرضكم
شرَّ جبار وزائر
فلا تغتر بقوتك التي
سيحيطها ضعف محاصر
فبكي على ما فات بحرقةٍ
قبل أن تدهمك
خيل المنية بالحوافر
فحاسب النفس إذا
شعرت انك من هذه الدنيا مغادر
ورجع إلى ربَّ العباد
وكن في الأرض شاكر
وبني خراب البيت
في الذكر المبين
وكن بتلاوة القران عامر
وحتكم إلى تلك الكتاب ونهجه
فكل حكم سوى القران جائر
فإذا آمنت أن الفقر منبوذ وعاهر
فقد أدركت أن الفقر سفاح وكافر
فتاجر مع رب العباد إذا
أرت الربح أو تخشى الخسائر
وعلم بأن كل تجارة
في غير سوق الله بائر
فهكذا تناثرت أوراق عمري
مع ضربت الريح المـُناثر
ولم يبقى مني
غير شكلي!
فكل أغضان ِ تعرت
وأنا لا زلت صابر
فهلا فطنت القول أمْ
انك بالفهم والإدراك قاصر
فحذر غرورك فيها
إياك أن تبقى مُكابر
فهذه الدنيا لاهية وساخر
فحذر إذا حلت بواديك الدوائر
وليس هناك من المنية مهربا
أو حائلاً يحول دونك
أو مناصر
كلمات صلاح الدين منصور










تعليق