سأقتلك
سأقتلك
نعم.. سأقتلك
سأقتل فيك خوفك و تخلفك
سأقتل فيك قبحك و كوابيسك
**************************
عندما تتلقى هذه الرصاصات من إنسان عزيز.. تجد طاقة الحياة قد فتحت لك
عندما يقول لك: سأقتلك.. تحس بالروح تدب في أوصالك تنادي
ترنو إلى الجمال و تشدو بلحن الحياة الجميل الذي أنت أغنيته
ربما كانت كلماتها سيئة، لكنه سيمحوها و يبدلها بأصدق المعاني و أسماها
**************************
كنت أظن أنني على قيد الحياة قبل أن تقتلني
كنت أرى الشجاعة في خوفي.. و التقدم في تخلفي
كنت أرى الجمال في قبحي.. و
أيقنت أنني كنت أعيش في عالم لا أدري بماذا أصفه
**************************
عالمي البائد كانت تحكمه مفاهيم قاصرة خاطئة ما كانت لتُفهم أبداً
ثقافة العيب.. التي ما كانت لتكون ثقافة
ألم نكن نقول أننا نعيب زماننا و العيب فينا
فينا عيوب كثيرة ما كانت لتكون ثقافة.. بل مجرد سخافة
**************************
و كان الأسوأ من ذلك شماعة نعلق عليها كل خيبتنا و مشاكلنا.. اسمها الآخر
آخر.. وهمي أو حقيقي.. لا أحد يدري
لكنه سبب كل مشاكلنا و تخلفنا.. هذه وظيفته لدينا
و نحن بطبعنا لا نستطيع أن نعيش بدون نظرية المؤامرة التي يقودها.. الآخر
**************************
و لن أزيد الشعر بيتاً.. و لا حتى خيمة؛ بما يسمى إعلاماً.. إعلام موجه
صناعة جديدة لها نفس الاسم، لكنها بمئة وجه
مدارس و جهابذة و طرق إعلامية عديدة.. تتقاطع حيناً، و أحياناً لا
بعد أن تعرف الحقيقة.. آخر شيء تفكر فيه هو أن تصدقها.. أو حتى أن تتابعها
**************************
بعد كل ذلك.. ماذا تراني فاعل بك
سأقتلك.. و أقتلك.. ثم سأقتلك
سأقتل فيك لا إنسانيتك.. فأنت لست بآلة صماء
سأقتل فيك لا مبالاتك بمن حولك و عدم ثقتك بهم.. فبغير ذلك تنعدم الحياة
**************************
قلمي الذي أكتب به كلامي هذا يريد أن يخونني
خيانته لها شكلان لا ثالث لهما
إما أن أجده لا يريد أن يكتب ما يختلج في نفسي
أو أن أجده قد انفلت زمامه و أخذ يعربد يميناً و يساراً
**************************
لساني أيضاً ليس بأحسن حالاً من قلمي.. مع أنه جزء مني
قالوا فيه منذ القديم.. لسانك حصانك؛ إن صنته صانك
هناك لسان طويل طويل.. و آخر قصير و لا يكاد يبين
من النادر أن تجد غيرهما في هذا العالم
**************************
سأقتلك.. و أقتلك.. ثم سأقتلك
سأقتل فيك خيانة قلمك و لسانك
سأبري لك قلمك و أصقله؛ لعل صدقه يبلغ الآفاق
سأقوم لك لسانك و أعدله؛ فرب كلمة كانت بألف سيف و سيف
**************************
سأقتلك
هل ستغضب مني بعد كل ما قلت لك؛ لماذا سأقتلك؟!
إذا فهمت ذلك فسأقتلك.. و إن لم تفهم ذلك؛ فسأقتلك و أقتل نفسي من بعدك
فالحياة ليس لها قيمة من بعدك
**************************
سأقتل فيك نكبتك و نكستك
ذلك الوهم الذي اختلقناه لا ليدفعنا إلى الأمام.. بل ليبقينا في الزمن الجميل.. الذي مضى و ولى
سأقتلك لكي تنهض من غفوتك.. فقد حان الوقت لكي تقوم.. لكي تقول أنا إنسان
دع عنك الأحلام الوردية.. فكل ما في العالم أبيض و أسود.. و بعض الرماد
**************************
سأقتلك.. و أقتلك.. ثم سأقتلك
سأقتل فيك قهرك و جوعك و غضبك
سأقتل فيك كذبك و طمعك و غباءك
سأقتل فيك أنانيتي و قسوتك
**************************
سأقتل فيك تأخرك عن العمل في الصباح الباكر مع زحمة السير
إذا فعلت ذلك فلك مني فنجان قهوة.. ربما كانت أول مرة تشربه
لكنه من غير سكر أبيض.. و مع ذلك فستجده رائعاً و جميلاً
و آخر ما سأقتله فيك قبل أن تقتلني هو حبك
**************************
سأقتلك.. و أقتلك.. ثم سأقتلك
سأقتلك.. ثم سأزرع فيك حب الزمان و المكان.. حب البحار و القفار
فالليل و النهار عندي سواء.. ما دامت صورتك هي السماء
اطلبوا الموت.. توهب لكم الحياة






تعليق