نوع من الحب
شعر: بدر بدير
..............
يا حبيبى يا أيـها الأنسانُ
أينما كنت واحتواك المكانُ
يا حبيبى يا أيـها الأنسانُ
حين يقسو عليك هذا الزمانُ
حيثما كنت عارياً يتلوى
البردُ فيك وترعش الأجفانُ
حيثما كنت حافياً تتشكى
قدماك الأسى ويعيا اللسانُ
حيثما كنت جائعاً تتشهى
كسرتين وتحلـم الأسنـانُ
أو عليلاً لم تُبْقِ منه الليالى
غير رسمٍ ناءت به السيقانُ
أو ذليلاً مابين قومٍ طغاةٍ
كلهم ظـالمٌ لئيـمٌ جبـانُ
أو غريباً قد أبعدته الأمانى
نسيته الأحبابُ و الخـلانُ
أو شريداً قد طاردتْه وحوشٌ
فاغـراتٌ وكشرتْ غيـلانُ
أو يتيماً ولم تزل بعدُ طفلاً
فى بحـارٍ مـا حـدها شطآنُ
أو نقى الضمـير بين أفـاعٍ
ملأتْها السمـومُ والأدرانُ
أو شهيداً أهدى الحياة لشعبٍ
داسه حـاكمٌ عـمٍ خوانُ
أو قتيـلاً بغير ذنبٍ جنـاه
فبكتْه القبـور و الأكفـانُ
لـهْف نفسى ولهف عينى وقلبى
كلـما لاث رأسك الشيطانُ
فتحولْتَ صرتَ وحشاً كريهاً
ينفر الحق مـنه و الأديـانُ
وفقدت الحياء و الطهر حتى
مات فى قلب قلبك الإنسانُ
ما سمعـنا بأنَّ ذئباً تمـادى
فى قتـالٍ فمـاتتِ الذؤبانُ
ما سمعنا بأنَّ جرذاً سميناً
قتلتْهُ من حقـدها الجـرذانُ
ما سمعنا بأنَّ فى البحر حوتاً
أكلتْه من جنسـها الحيـتانُ
ما سمـعنا بمثلـها فلماذا
ضجّ من بطشك الزمانُ المكانُ ؟
ضاقت الأرض بانفلاتك فيها
واستجارت من عنفك الأكوانُ
**********
أنت نفحة الله للحياة فلِمْ غيرت
من خلـقه فشـاه الكـيانُ ؟
لهف نفسى عليك حين تردّى
فيـك حبٌّ ورقّـةٌ وحـنانُ
حين ضاع الطريق منك وضلّتْ
خـطواتٌ تقـودها الأضغانُ
فتداعت حـضارةٌ أنت فيـها
منشئ الصرح مبـدعٌ فـنّانُ
كلُّ نـورٍ أشعلتْه مـدلهمٌّ
كل نبعٍ فجـرتْه ظـمآنُ
كل صرحٍ شيدتْه لخـرابٍ
إن بكتْ طفلةٌ وضاع أمانُ
كل روضٍ نسّقتْه لجفـافٍ
إن ذوى الحبُّ واختفى الإيمانُ
كلُّ شئ يا أيـها الإنسانُ
يا حبيـبى مـهما نأت أوطـانُ
شعر: بدر بدير
..............
يا حبيبى يا أيـها الأنسانُ
أينما كنت واحتواك المكانُ
يا حبيبى يا أيـها الأنسانُ
حين يقسو عليك هذا الزمانُ
حيثما كنت عارياً يتلوى
البردُ فيك وترعش الأجفانُ
حيثما كنت حافياً تتشكى
قدماك الأسى ويعيا اللسانُ
حيثما كنت جائعاً تتشهى
كسرتين وتحلـم الأسنـانُ
أو عليلاً لم تُبْقِ منه الليالى
غير رسمٍ ناءت به السيقانُ
أو ذليلاً مابين قومٍ طغاةٍ
كلهم ظـالمٌ لئيـمٌ جبـانُ
أو غريباً قد أبعدته الأمانى
نسيته الأحبابُ و الخـلانُ
أو شريداً قد طاردتْه وحوشٌ
فاغـراتٌ وكشرتْ غيـلانُ
أو يتيماً ولم تزل بعدُ طفلاً
فى بحـارٍ مـا حـدها شطآنُ
أو نقى الضمـير بين أفـاعٍ
ملأتْها السمـومُ والأدرانُ
أو شهيداً أهدى الحياة لشعبٍ
داسه حـاكمٌ عـمٍ خوانُ
أو قتيـلاً بغير ذنبٍ جنـاه
فبكتْه القبـور و الأكفـانُ
لـهْف نفسى ولهف عينى وقلبى
كلـما لاث رأسك الشيطانُ
فتحولْتَ صرتَ وحشاً كريهاً
ينفر الحق مـنه و الأديـانُ
وفقدت الحياء و الطهر حتى
مات فى قلب قلبك الإنسانُ
ما سمعـنا بأنَّ ذئباً تمـادى
فى قتـالٍ فمـاتتِ الذؤبانُ
ما سمعنا بأنَّ جرذاً سميناً
قتلتْهُ من حقـدها الجـرذانُ
ما سمعنا بأنَّ فى البحر حوتاً
أكلتْه من جنسـها الحيـتانُ
ما سمـعنا بمثلـها فلماذا
ضجّ من بطشك الزمانُ المكانُ ؟
ضاقت الأرض بانفلاتك فيها
واستجارت من عنفك الأكوانُ
**********
أنت نفحة الله للحياة فلِمْ غيرت
من خلـقه فشـاه الكـيانُ ؟
لهف نفسى عليك حين تردّى
فيـك حبٌّ ورقّـةٌ وحـنانُ
حين ضاع الطريق منك وضلّتْ
خـطواتٌ تقـودها الأضغانُ
فتداعت حـضارةٌ أنت فيـها
منشئ الصرح مبـدعٌ فـنّانُ
كلُّ نـورٍ أشعلتْه مـدلهمٌّ
كل نبعٍ فجـرتْه ظـمآنُ
كل صرحٍ شيدتْه لخـرابٍ
إن بكتْ طفلةٌ وضاع أمانُ
كل روضٍ نسّقتْه لجفـافٍ
إن ذوى الحبُّ واختفى الإيمانُ
كلُّ شئ يا أيـها الإنسانُ
يا حبيـبى مـهما نأت أوطـانُ






تعليق